الإمارات في أسبوع.. "الثوابت" تُمحى و"الحروب" تتسع بلا نهاية

 

تمحى الثوابت، والأعراف والتقاليد وحتى السياسة الداخلية الرزينة التي تستمع للشعب وتناقش تطلعاته. لقد استهدفوا الأعراف والتقاليد وعذبوا النساء باتهامات سياسية، طرق تعذيب تقشعر لها الأبدان ووضع مزري في السجون الرسمية.

أما الحروب الخارجية فالمسؤولين باتوا يتحدثوا بصراحة أنها ستدوم بلا نهاية، كما يحدث في اليمن، في وقت تخوض الدولة حروباً خارجية في عدة دول أخرى.

 

 

أمينة العبدولي

 

الأسبوع الماضي، كشف المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان عن حصوله على تسجيل لأمينة أحمد سعيد العبدولي من السجن يوم السبت 19 مايو 2018، تتحدث فيه عن التعذيب في سجن الوثبة في أبو ظبي. وتدعو أمينة منظمات حقوق الإنسان للتدخل من أجل وقف حالات التعذيب وانتهاكات حقوق الإنسان التي تحدث في سرية في سجن النساء.

وبحسب التسجيل الصوتي تقول أمينة إنها تعرضت للتعذيب الشديد في سجن الوثبة وتواصلت مع وزارة الداخلية والنائب العام وأجهزة الأمن لنقلها لكن لم يوجه أحد اهتماماً لنداءاتها. ومن ثم، فهي تناشد منظمات حقوق الإنسان لمساعدتها.

 

كما تحدثت عن الظروف السيئة في السجون، وتقول إن السجون مكتظة. يوجد عشرون معتقلاً في بعض الأحيان في غرف لا تتسع إلا لثمانية نزلاء. ولا يوجد تكييف هواء والغرف ذات تهوية رهيبة. كما تروي كيف تعطلت مكيفات الهواء لأكثر من ستة أشهر في العام الماضي، وكان هناك انقطاع للمياه لساعات. وتكشف أمينة أن السجينات يضطررن لارتداء ملابس السجن حتى عند الذهاب إلى المحكمة والمستشفى، مكبلات بالأصفاد على مستوى اليدين والرجلين كما لو كن "مجرمات حرب".

 

المزيد..

"الدولي للعدالة وحقوق الإنسان" : تسجيل صوتي للمعتقلة العبدولي حول تعرضها للتعذيب في الإمارات

جامعة نيويورك في أبوظبي تحظر الصحفيين من "تصوير" خطاب "كيري"

 

 

الموقف من القدس

 

أما في القدس فيظهر موقف الدولة مهزوزاً، رغم التصريحات والإدانات الرسمية لوحشية الاحتلال الإسرائيلي أثناء مواجهة المقاومين الفلسطينيين، إلا أن الموقف من نقل السفارة الأمريكية إلى القدس عاصمة فلسطين ظهر موارباً دون إدانة، إلا إدانة تعود إلى 2017 عندما أعلن عنها.

 

ويظهر التطبيع بشكل كبير في الاقتصاد والأمن وحتى في الرياضة، فعقب نقل السفارة قال مسؤول إسرائيلي إنه سيزور الإمارات بناء على طلب من الحكومة.

ونتيجة لذلك أطلق ناشطون مقدسيون وسم على تويتر "لانشعر بالجوع" رفضاً لوجبات رمضانية تقدمها الإمارات- حسب ما نقلت صحيفة "ميدل ايست مونيتور" البريطانية.

 

المزيد..

الفلسطينيون في القدس يرفضون وجبات رمضانية تقدمها الإمارات

صورة لممثلة الإمارات ونظيرتها الإسرائيلية في مؤتمر رياضي دولي تثير جدلاً

"الثوابت".. المنطقة الرمادية التي يعبث بها الإعلام الإماراتي

 

 

إيصال ترامب إلى السلطة

 

في ضوء ما كشفته تحقيقات من تدخل إماراتي وسعودية في الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2016 لصالح دونالد ترامب، ورهان هاتين الدولتين على ترامب في اتباع سياسة خارجية جديدة مختلفة عن سياسة باراك أوباما التي لم تكن مرضية لأبوظبي والرياض ولا تخدم مصالحهما لا سيما فيما يتعلق بالملف الإيراني وغيره من ملفات منطقة الشرق الأوسط، اعتبر تقرير لصحيفة " واشنطن بوست" الأمريكية أن كلاً من الإمارات والسعودية ربما ستندمان على رهانهما على ترامب في ضوء ما برز عنه من مواقف وقرارات سياسية في عدة ملفات.

 

وكان لافتاً ما كشفت عنه وكالة رويترز من أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي تعمل على زيادة صادرات الأسلحة، طلبت من الكونغرس مراجعة بيع أكثر من 12 ألفاً من الذخائر دقيقة التوجيه، إلى السعودية والإمارات، والتقارير حول وجود جناح بدأت تتعاظم قوته في أمريكا  يسعى لأن يوقف الدعم العسكري الأمريكي إلى السعودية والإمارات، وتحديدا صفقات الأسلحة المستخدمة في الحرب الدائرة في اليمن.

 

وكشفت صحيفة "وول استريت جورنال" أن التحقيقات التي يجريها "روبرت مولر" تتجه نحو تورط دولة الإمارات في الحملة الرئاسية لدونالد ترامب في عام2016م، حيث بدأ الآن مولر يحقق مع رجل الأعمال الإسرائيلي جويل زامل الذي يرتبط بعلاقة جيدة مع أبوظبي، بعد أن حقق مع "جورج نادر" المستشار السياسي لأبوظبي.

 

كما كشفت نيويورك تايمز أن الإمارات والسعودية و"إسرائيل"، عرضتا على نجل ترامب (البكر) المساعدة على انتخاب والده رئيساً قبل أكثر من ثلاثة أشهر من موعد الانتخابات الرئاسية الأمريكيّة في نوفمبر/تشرين الثاني2016.

ونفى وزير الدولة للشؤون الخارجية أنور قرقاش أن تكون للدولة علاقة بالاتهامات الموجهة إليها بدعم دونالد ترامب للوصول إلى السلطة.

 

المزيد..

(نيويورك تايمز) الإمارات والسعودية عرضتا على نجل "ترامب" المساعدة في انتخاب والده

"واشنطن بوست": الإمارات والسعودية ربما ستندمان على دعم ترامب

"تحقيقات مولر" تتجه نحو تورط الإمارات في الحملة الرئاسية لـ"ترامب"

"أسوشيتيد برس" تكشف فصولاً جديدة من تحركات "نادر"و"برويدي" في واشنطن لصالح أبوظبي والرياض

قائد عسكري إيراني : نعرف ما يجري في القواعد العسكرية للإمارات والسعودية وقطر والأردن

 

 

جزيرة سقطرى

 

كانت جزيرة سقطرى اليمنية في الآونة الأخيرة وسط مشادات لم يسبق لها مثيل بين الإمارات والحكومة اليمنية التي تحاول الاحتفاظ بالسيادة على أراضيها، ما يثير مخاوف بشأن انتهاك أبوظبي للمواثيق الدولية، ويقدم إشارات مقلقة بشأن سيادة الدول في الشرق الأوسط.

 

وقال موقع (جست سكوريتي) الأمريكي إنه على الرغم من أن جزيرة سقطرى نجت من الحرب إلا أنها لم تنجو من إعصار، وأصيبت في نوفمبر2015 بإعصار، ولأن الحكومة اليمنية لا تستطيع العمل بسبب الحرب، تقدمت الإمارات وأرسلت مساعدات إلى الجزيرة، لكن الدولة انتهزت الفرصة وقامت بإنشاء وجود عسكري بصمت في الجزيرة كما استثمرت في عدد من مشاريع تطوير البنية التحتية في الجزيرة؛ قال الموقع الأمريكي.

 

من جهتها اعتبرت صحيفة "ذي إندبندنت" البريطانية، في تقرير خاص، أن الخلاف الإماراتي/السعودي حول السيطرة على سقطرى كشف التصدعات بصفوف التحالف العربي بقيادة الرياض، ومطامع أبوظبي في خليج عدن.

واعترفت الإمارات في رسالة لمجلس الأمن الدولي بسيادة اليمن على جزيرة سقطرى، رداً على رسالة الحكومة اليمنية للمجلس اتهمت فيه الإمارات بانتهاك سيادة البلاد.

 

وفي السياق نفسه كشف "قرقاش" أن الإمارات ستبقى في اليمن بعد إنهاء الحرب ضد ميليشيا الحوثي في اليمن.

ونشرت شبكة (PBS) نيوز الأمريكية تقريراً من داخل الأراضي اليمنية يتهم فيها اليمنيون بينهم وزير الداخلية أحمد الميسري الإمارات باحتلال بلادهم ومعاملتهم كـ"العبيد".

 

المزيد..

الإمارات تقر لمجلس الأمن بسيادة الحكومة اليمنية على سقطرى وتأسف لـ"سوء الفهم"

كيف تنتهك الإمارات ميثاق "الأمم المتحدة" في اليمن؟!

اتهامات للإمارت باحتجاز 679 مليون دولار من رواتب الموظفين اليمنيين

"ذي إندبندنت": أحداث سقطرى تزيد من تصدع التحالف الإماراتي السعودي في اليمن

اليمنيون بينهم وزير الداخلية يتهمون الإمارات بـ"احتلال" بلادهم ومعاملتهم كعبيد

 

 

الانتربول

 

قالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، إن الإمارات العربية المتحدة، تستخدم منظمة الشرطة الدولية "الإنتربول" لتحقيق أهداف خاصة، مستغلة بذلك الدعم الذي تقدمه للمنظمة.

 

وفي ندوة عقدتها المنظمة في العاصمة البريطانية لندن، حضرها محامون وخبراء قانون دولي، وأدارها المحامي ريس ديفز، قال مشاركون إن الإنتربول وسم بعض المطلوبين بـ"شارة حمراء" بناء على طلب من الإمارات ومصر، دون انطباق المعايير عليهم.

 

المزيد..

"العربية لحقوق الإنسان": الإمارات تستخدم دعمها لـ"الإنتربول" لتحقيق أهداف مخالفة للقانون

 

 

رابط الموضوع: http://emasc.org/news/view/11810