"الرشاوى" و"الكذب".. كيف تغطي أبوظبي على انتهاكات حقوق الإنسان؟!

يبدو أن المسؤول في جهاز أمن الدولة أحمد ثاني الهاملي أصبح مشهوراً لدى الباحثين والمنظمات في الغرب بعد تزعمه لمؤسستين إحداهما بحثية والأخرى حقوقية توزع رشاوى وشراء ولاءات في أوروبا والولايات المتحدة.

يترأس الهاملي "الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان"، كما يرأس “ترندز″ للبحوث والاستشارات، وتُستخدمان كغطاء لمواجهة التقارير الدولية وإنفاذ دور الإمارات الإقليمي وتحسين السمعة السيئة والدفاع عن انتهاكات حقوق الإنسان، خارج حدود الإمارات، وتُتهمان بغسيل أموال في سويسرا.

 

بين 2017 و2018 تمكن الهاملي من شراء عشرات الكُتاب والباحثين الأجانب معروفون ومغمورون واستضاف محللين وقادة جماعات ضغط وقادة عسكريين سابقين من أجل تقديم وجهة نظر الإمارات في مجال مكافحة الإرهاب، وتبرير الاعتقالات التعسفية بحق الإماراتيين المُعبرين عن آرائهم، ونشرت الكتابات في موقع "ترندز" على الإنترنت.

 

في سبتمبر/أيلول 2017 أعلنت الهيئة المستقلة لمراقبة الأمم المتحدة ومقرها جنيف ونيويورك أنها تقدمت برفقة حقوقيين سويسريين بطلب إلى الشرطة السويسرية من أجل اعتقال كل من سرحان الطاهر سعدي المقيم في سويسرا والمنسق العام لمنظمة "الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان" إضافة إلى أحمد ثاني الهاملي رئيس المنظمة ويرأس “ترندز″ للبحوث والاستشارات.

وجهت الهيئة للمنظمتين اتهامات مدعمة بالأدلة وإفادات الشهود حول قيام المنظمتين ومسؤولين فيها بتوزيع رشى داخل الأراضي السويسرية، وداخل مقرات الأمم المتحدة إضافة إلى نقل أموال والعمل بصورة غير قانونية.

 

 

الكذب

 

في تعريف طويل بمؤسسة "ترندز" على موقعها الالكتروني يتحدث "الهاملي" إن مؤسسته البحثية الأمنية والمخابراتية ضمن أفضل 10 مؤسسات بحثية عالمية في تقرير جامعة بنسلفانيا لعام 2017م. قام "ايماسك" بمراجعة 7500 اسم للمؤسسات البحثية الأفضل عالمياً حسب تقرير الجامعة تبين أن "الهاملي" يكذب تماماً فاسم مؤسسته البحثية ليست مذكورة ضمن التقرير: لا ضمن أفضل 10 مؤسسات ولا في 7490 اسم آخر!

 

من المخزي أن تكذب مؤسسة بحثية حول تصنيفها، أو حول قوة تأثيرها؛ على الرغم من الأموال الطائلة التي تستخدمها الإمارات في موازنة هذه المؤسسة إلا أنها لم تُقدم الدعم الكافي لصورة الإمارات التي تأثرت كثيراً في مجالات حقوق الإنسان داخل الدولة، والانتهاكات الفظيعة في اليمن حيث تملك الدولة سجوناً سرية وتمارس الاغتيالات عبر مرتزقة تم تجنيدهم لهذه المهمات.

 

 

الارتباطات الصهيونية

 

ترتبط مؤسسة "ترندز" بمؤسسات صهيونية على سبيل المثال قامت المؤسسة بالتعاقد مع مؤسسة أورفيلا سينتر في الولايات المتحدة الأمريكيّة عام 2017 لإقامة مؤتمر عن الإرهاب في نيويورك. و"أورفيلا سينتر" هو مركز أبحاث أمريكي-إسرائيلي وتعرف بكونها واحدة من جماعات الضغط الصهيونية في الولايات المتحدة وفي المؤتمر استضافت المؤسسة إسرائيليين يمنيين مثل جيرشون شافير وسمادار لافي.

وبمساعدة من المنظمة الأمريكية السابقة تمكنت "ترندز" من الوصول إلى أعضاء في الكونجرس لشراء ولائهم والسيطرة والتأثير عليه.

 

إضافة إلى "أورفيلا" تعاقدت "ترندز" مع مركز ستيمسون المعني بأبحاث الأمن ومكافحة الإرهاب ويديره إسرائيليون/أمريكيون حيث قام المركز بنشر عدد من أوراق البحث لـ"الهاملي" تهاجم الإسلام وما يعرف بالإسلام السياسي ويحسن صورة أبوظبي في انتهاكات حقوق الإنسان.

 

إلى جانب ذلك قامت "ترندز" بالتعاقد مع المركز الدولي لدراسة التطرف والعنف السياسي في لندن ويعنى المركز بتقديم صورة "إسرائيل" وتحسينها إلى جانب كونها تمثل منطلقاً للتحريض ضد المسلمين في بريطانيا.

 

رابط الموضوع: http://emasc.org/news/view/13166