"سنودن" يكشف رواية جديدة عن مقتل "خاشقجي" لها ارتباط بالإمارات


اتهم الموظف السابق في الاستخبارات الأمريكية، إدوارد سنودن، شركة "NSO Group Technologies"، بالتورط في مقتل الصحفي السعودي، جمال خاشقجي، وهذه الشركة الإسرائيلية تستخدمها الإمارات لمراقبة الصحافيين والحقوقيين والتجسس عليهم باستخدام برنامج "Pegasus".

 

وحسب سنودن الذي تحدث عبر الانترنت في مؤتمر مغلق خاص بالمخابرات المحلية في تل أبيب يوم الأربعاء (7نوفمبر/تشرين الثاني) فقد تم التجسس على هاتف خاشقجي عبر البرنامج "Pegasus" -حسب ما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية.

ولا يعرف ما إذا كانت السعودية تُشغل البرنامج، لكن من المؤكد أن الإمارات تشغل البرنامج، وكشف عن ذلك أول مرة في 2016 بالتجسس على هاتف الناشط الحقوقي أحمد منصور.

 

وأوضح سنودن، مخاطبا المشاركين في المؤتمر: "يمكن أن البعض منكم سمع عن الصحفي السعودي المنشق جمال خاشقجي، الذي دخل قنصلية السعودية وتم خنقه على الفور هناك... كيف جرى التخطيط لهذا الأمر وكيف حصل ذلك؟... السعوديون علموا بأنه كان ينوي القدوم إلى القنصلية لأنه اتفق على عقد لقاء هناك.. لكن كيف كشفوا عن مخططاته ونواياه؟".

 

ولفت سنودن إلى الذين شاركولى أن السعوديين الذين شاركوا في عملية قتل خاشقجي تمكنوا من جمع معلومات ضرورية عن الصحفي من خلال التجسس على "أحد أصدقائه الذي يقيم منفيا في كندا".

 

وقال سنودن: "يكمن الواقع في أنهم تنصتوا على شخص من الدائرة الصغيرة لأصدقائه الذين اتصل بهم مستغلين برمجية مصممة على يد شركة إسرائيلية. نحن لا نعرف سلسلة التطورات لأن هذه الشركة لن تعلق على هذا الموضوع أبدا، لكن هذا الوضع يمثل إحدى أكبر الروايات التي لم تتم كتابتها بعد".

 

ولفت الاستخباراتي الأمريكي السابق إلى أن الحديث يدور عن شركة "NSO"، وأوضح أنها "تعمل على تطوير آليات الاختراق الإلكتروني"، واصفا إياها بأنها "الأسوأ من الأسوأ في مجال بيع هذه الآليات للاختراق الإلكتروني والتي تستخدم بصورة نشطة حاليا لانتهاك حقوق الإنسان".

 

وأكد سنودن أن هذه البرمجية "لا تستخدم فقط للقبض على المجرمين ومنع الهجمات الإرهابية وإنقاذ حياة الناس، وإنما أيضا لكسب الأموال".

 

ووردت المعلومات عن استخدام برنامج "Pegasus"، الذي طورته شركة "NSO"، لتنفيذ عملية قتل خاشقجي، للمرة الأولى شهر أكتوبر في تقرير نشره معهد "Citizen Lab" للأبحاث الكندي، الذي قال إن هذه الأداة الإلكترونية تم نصبها في هاتف أحد أصدقاء خاشقجي، عمر عبد العزيز، المقيم في كندا.

 

وكشف البرنامج للمرة الأولى عبر الناشط الحقوقي الإماراتي البارز أحمد منصور، عندما حاولت السلطات الإماراتية اختراق هاتفه أكثر من مرة وكشف عن ذلك في أغسطس 2016ـ والذي بسببه حضَّت شركة آبل أصحاب هواتف آيفون على سرعة تحديث أجهزتهم، إثر هجوم متطور أسفر عن اكتشاف نقاط الضعف التي تستهدفهم من قِبل العاملين في أمن المعلوماتية.

رابط الموضوع: http://emasc.org/news/view/13176