أحدث الإضافات

الإمارات: ملتزمون بالحل السياسي في اليمن وسوريا وليبيا !
نداءات استغاثة من طاقم سفينة روسية محتجز في الإمارات وسط ظروف صعبة
اتهامات عمانية لمعرض أبوظبي للكتاب بمنع كتاب "خطابات السلطان قابوس"
عن الإصلاح والمصالحة العربية والإسلامية: المشكلة وطريق الحل؟
"المجلس الانتقالي الجنوبي" الموالي للإمارات يدعم «"طارق صالح" ويدافع عن قوات"الحزام الأمني"
تراجع النفوذ الإماراتي في "القرن الإفريقي" بعد الأزمة مع الصومال وجيبوتي
قصور الفكر العسكري
لماذا تريد "الإمارات" إخفاء قضية أحمد منصور عن العالم بمحاكمة سرية؟
صحيفة لبنانية: الإمارات تدرس تمويل شخصيات شيعية معارضة لحزب الله
"مجموعة العمل الدولية من أجل ليبيا" تتهم الإمارات ومصر بإفشال عملها وبث الفوضى
ترامب يدعو دول الخليج إلى دفع مزيد من الأموال ونشر قوات في سوريا
هل من حل قادم للأزمة الخليجية؟
الإمارات تعلن إطلاق مشروع ترميم جامع النوري في الموصل بكلفة 50 مليون دولار
الحوثي يتوعد دول التحالف بالانتقام لمقتل صالح الصماد
لماذا نجحت أبوظبي في الرياض وفشلت في مسقط؟

لا حدود «للواقعية» العربية ولا قعر لها

عريب الرنتاوي

تاريخ النشر :2018-01-13

 

لا حدود لـ “الواقعية” العربية... فلم يمض سوى خمسة أسابيع أو أقل، على قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها، حتى عادت نغمة “الواقعية” تهيمن على خطاب العواصم العربية، “... لا أحد يريد مواجهة مع ترامب، ولا أحد يريد أن يمضي حتى نهاية الشوط، ولا أحد يريد أن يدفع الثمن.

 

الدول العربية المعتدلة الكبرى، هي القاطرة التي تقود “الواقعية” العربية، فلديها من أدوات الضغط و”الإقناع” ما يكفي لتدوير الزوايا الحادة في مواقف السلطة والمنظمة والفصائل، وقلة من الدول العربية التي رفعت وتيرة المواجهة والتصدي للقرار الاستفزازي المذكور، ومن بينها الأردن..

هذه “الواقعية” التي نستخدمها هنا مجازاً، تفادياً لمقص الرقيب، تتغذى في واقع الحال، من ضعف ردة الفعل الفلسطينية الرسمية، ومحدودية الحراك الشعبي المقاوم للقرار، بعد سنوات من إنهاك الضفة وحصار غزة.

 

والخلاصة التي ترتجف أصابع الكاتب قبل تسطيرها، أن ترامب ونتنياهو أفلتا بقرار ضم القدس والاعتراف بها عاصمة أبدية موحدة لدولة إسرائيل، وقد كسبا الرهان حول محدودية وتواضع ردود الأفعال الفلسطينية والعربية ... وقد أظهرنا عرباً وفلسطينيين ومسلمين، وبما لا يدع مجالاً للشك، أن مرضنا لا شفاء منه، أقله حتى إشعار آخر، غير مرئي وغير منظور.

والحقيقة أن معسكر اليمين المتطرف العنصري، في الولايات المتحدة لم يتوقف مطولاً عند معركة القدس وتكريس قرار ضمها و”شرعنته”، فقد كان الأمر بالنسبة لهما على ما يبدو يندرج في باب “تحصيل الحاصل”..

 

المعسكر المذكور يمضي قدماً في “قضم” بقية عناوين الحل النهائي للقضية الفلسطينية، واحداً إثر آخر، ومثلما “حيّد” ترامب موضوع القدس واخرجه من التداول كما صرح مبتهجاً ذات “تغريدة”، فإنه يمضي في تصفية موضوع “اللاجئين”/ فيما يستعد نتنياهو لـ”شرعنة” ضم الضفة الغربية أو مساحات واسعة منها.

قرار واشنطن تقليص المساعدات الأمريكية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، لا يعني شيئاً سوى إزاحة الرمز الأممي لهذه القضية، وترك فلسطيني المخيمات في الوطن المحتل والمحاصر والشتات، عرضة لعملية التوطين والتهجير، والمخيم الفلسطيني الذي ظل عنواناً للنكبة ورمزاً لها، يجري تبديده وتدميره، إن بفعل حروبنا الداخلية، أو بفعل سياسات بعض الدول المعادية للفلسطينيين، وأخيراً، من ضمن خطة منهجية، إسرائيلية – أمريكية، شطبت منذ زمن هذه القضية، وهي تستعد اليوم، لتنظيم مراسم الاحتفال بدفنها.

 

ولا احسب أن الكثير من المواجهة والمقاومة لهذا القرار، ستصدر عن عواصم القرار العربي والإسلامي، فلا قعر لتنازلاتنا وتهافتنا.

لا قدس ولا عودة لاجئين، لا أرض ولا سيادة، لا دولة ولا استقلال، فما الذي تبقى من المشروع الوطني الفلسطيني بعد أزيد من نصف قرن على انطلاقة الحركة الوطنية الفلسطينية المعاصرة، وسبعة عقود على النكبة ومائة عام على وعد بلفور؟

 

إنها لحظة التتويج المر، لكل الهزائم والنكسات والنكبات العربية، لكل الفشل المتراكم للدولة الوطنية العربية الحديثة، وللحركة الوطنية الفلسطينية، من دون روتوش ولا نفاق ولا تكاذب.

هل بلغنا نهاية المطاف، هل فقدنا الأمل؟

بالطبع لا، فالمنطقة حبلى بالمفاجآت، والسنوات السبع العجاف الفائتة، أظهرت بما لا يدع مجالاً للشك، أن هذه المنطقة تمور فوق بحر متلاطم الأمواج، لا أحد يدري متى يقع الطوفان.

 

والشعب الفلسطيني من قبل ومن بعد، برهن بما لا يدع مجالاً للريبة، بأنه الأكثر قدرة على الصمود والتجدد، والانبعاث من تحت الرماد، ولقد مرت قضيته الوطنية بظروف لا تقل قتامة وصعوبة، ونهض من تحتها كالمارد.

وثمة ما يكفي من الإرهاصات التي تبعث الأمل بحيوية هذا الشعب وبقائه وديمومة قضيته، وقد تحتاج الحال إلى وقت يطول أو يقصر، لكن الضوء في نهاية النفق سينبعث، وربما بأسرع مما نظن ويظنون.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

القمة العربية ونهاية النظام الرسمي العربي

قمة عربية رديئة

حتمية إحياء النظام العربي

لنا كلمة

محاكمة "منصور".. مسرحية هزلية جديدة

كما يفعل اللصوص الذين يخشون ردة فعل المجتمع، أصحاب المنزل، بدأت السلطات الأمنية في الدولة محاكمة سرية للناشط الحقوقي البارز أحمد منصور منذ قرابة شهر، وكانت الجلسة الثانية السرية يوم 11 ابريل/نيسان الجاري؛ محاكمة تفتقد… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..