أحدث الإضافات

174 سودانيا من العالقين في الإمارات يعودون إلى بلادهم
مؤشرات هزيمة المخطط الإماراتي باليمن
الأمم المتحدة: تهريب فحم من الصومال عبر إيران إلى الإمارات
تعليقاً على قضية "خاشقجي"... الإمارات تؤكد تضامنها مع السعودية
القمع السلطوي لا يلغي حركات الإصلاح
واقع مناطق النفوذ في عدن بين الحكومة الشرعية والقوات الموالية للإمارات
دعا السلطات لمراقبة الإعلاميين ....رجل أعمال إماراتي: من لم يكن معنا 100 بالمائة فليرحل عنا
صحيفة عبرية: العلاقات الإسرائيلية الإماراتية آخذة بالدفء والتقارب
الخرطوم تحقق في تعرض مواطنين سودانيين للاحتيال في الإمارات
هادي: لن نسمح باقتتال الجنوبيين وتكرار ما حدث في صنعاء
عرض عسكري لقوات موالية لـ"الانتقالي" المدعوم من الإمارات رغم التراجع عن التصعيد جنوب اليمن
عن النزاع الإيراني ـ الأمريكي في محكمة لاهاي
الإمارات تصدر قانوناً يسمح للحكومة الاتحادية بإصدار سندات سيادية
كيف تُقدم الإمارات صورة شبابها للعالم؟.. قراءة في المجلس العالمي للشباب
محمد بن زايد يهاتف الرئيس الفرنسي بعد إلغاء زيارته لباريس

اقتصادات الخليج وعبور العام الجديد

عامر ذياب التميمي

تاريخ النشر :2018-01-13

 

هل ستتمكن بلدان الخليج من عبور عام 2018 بسلاسة، وتنجز متطلبات الإصلاح التنموي؟ أي هل ستتوافر الإمكانات، وقبلها الإرادة السياسية لتوظيف الأوضاع الاقتصادية المتغيرة، من أجل بناء اقتصادات متوازنة وبعيدة من النهج الريعي الذي اعتمد في هذه البلدان على مدى العقود السبعة المنصرمة؟

 

هناك مؤشرات في عدد من دول الخليج تؤكد أن التحولات الهيكلية مقبلة، ومن هذه الدول السعودية والإمارات، حيث يتم التركيز على مشاريع اقتصادية كبيرة تساهم في تنويع القاعدة الاقتصادية.

كما أن الاهتمام بتعزيز دور اليد العاملة الوطنية في سوق العمل، خصوصاً في السعودية، يتنامى وفي الوقت ذاته يعاد النظر في البرامج والمناهج التعليمية بما يفضي إلى مخرجات مؤهلة لأداء الوظائف والمهن في مختلف القطاعات الاقتصادية.

وبذلك يمكن الحد من الاعتماد الهيكلي على العمال الوافدين. يضاف إلى ذلك أن السعودية والإمارات والبحرين أخذت تطبق ضريبة القيمة المضافة المتفق عليها من جانب دول مجلس التعاون الخليجية.

 

وبطبيعة الحال، أكدت بلدان أخرى مثل الكويت، اهتمامها بالإصلاح البنيوي وطرحت وثيقة إصلاح قبل سنتين، وإن تم تجميد هذه الوثيقة، لكن المزاج السياسي في الكويت ليس في وارد الإصلاح الاقتصادي. كما أن إنجازات تعديل سياسات الدعم، للوقود والكهرباء والماء والتي تم اعتمادها، لا تزال محدودة، وفي الوقت ذاته تواجه معارضات تهدف إلى تجميدها.

لا تزال الضريبة على القيمة المضافة، وهي ضريبة على السلع والخدمات وتشمل في شكل أساسي السلع والخدمات الكمالية، تواجه عقبات. وقررت عُمان تأجيلها إلى عام 2019 في حين تم تأجيلها في الكويت من دون تحديد موعد لتطبيقها.

 

ويمكن الزعم بأن هذه الضريبة قد تؤدي إلى تحسين قيمة الإيرادات غير النفطية للخزينة العامة في دول الخليج ولكن في شكل محدود، بيد أن مثل هذه الضريبة ربما يؤدي إلى ترشيد السلوكات الاستهلاكية بين المستهلكين من المواطنين في بلدان المنطقة.

كما أن تطبيق هذه الضريبة يوفر مناخات ملائمة لاعتماد ضرائب أكثر أهمية في المستقبل، مثل ضريبة الدخل وضريبة أرباح الشركات وضريبة الأرباح الرأسمالية «Capital Gain»، وكذلك تعزيز القدرة الإدارية لجباية الضرائب وتوفير بنية مؤسسية للتعامل مع أنظمتها.

 

هناك من يرى عدم لزوم ضريبة القيمة المضافة نظراً إلى تحسن، أسعار النفط في الآونة الأخيرة، أو تماسكها، إذ يبلغ متوسط سعر برميل خام بلدان الخليج أكثر من 60 دولاراً، إضافة إلى توافر احتمالات التحسن بفعل التزام دول «أوبك» والدول المنتجة الأخرى بخفض الإنتاج المتفق عليه عام 2016، والذي تم تمديده أخيراً.

وغني عن البيان أن الإدارات السياسية في بلدان المنطقة اعتادت اعتماد فلسفة اقتصادية تهدف إلى تسهيل الأوضاع المعيشية في هذه البلدان، وإن كان ذلك بكلفة مالية عالية. لكن، هناك فرص الآن لإعادة النظر في هذه الفلسفات الريعية، وإن تباين ذلك بين بلد وآخر منها.

 

إن من الأهمية بمكان أن تفعل الإدارات الاقتصادية برامج الإصلاح خلال هذا العام والأعوام المقبلة، والتي قد تكون الأوضاع المالية فيها معقولة ومناسبة بفعل تحسن الإيرادات النفطية. يرى كثر من الاقتصاديين أن إنجاز الإصلاح البنيوي في ظل أوضاع مالية مريحة للحكومات، يساعد في تجاوز الصدمات الاجتماعية.

ولا بد من أن تعمل الإدارات الحكومية على تطبيق ما ورد في برامجها التنموية، مثل خطة 2030 السعودية و2035 في الكويت، وتحدي العقبات السياسية والإدارية والمجتمعية بما يساعد في بلوغ الأهداف الواردة في هذه الخطط الاستراتيجية.

 

إضافة إلى ذلك، يجب أن تؤخذ في الاعتبار متغيرات اقتصادات الطاقة وتوجهات الدول المستهلكة إلى خفض الاعتماد على الوقود الأحفوري، واستخدام الوقود النظيف والمتوافق مع متطلبات البيئة النظيفة. وهنا، يجب الإبداع وتطوير إمكانات تصدير النفط النظيف الملائم المعايير البيئية في تلك البلدان المستهلكة.

يضاف إلى ما سبق، تحدي النفط والغاز الصخري، إذ يرتفع الإنتاج في الولايات المتحدة وغيرها من البلدان بتكاليف اقتصادية مقبولة.

 

وعندما تؤخذ هذه الأمور في الاعتبار، لا بد من أن تشعر الإدارات الاقتصادية في بلدان الخليج بضراوة التحديات المقبلة وأهمية التفاعل معها وتعزيز القدرة على مواجهتها والحد من الانكشاف عليها. عندئذ، تبرز أهمية معالجة الاختلالات والتشوهات الاقتصادية.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

السياسة الأمريكية وأسعار النفط

اندفاعة ترامب بين دول الخليج والكويت

الخليج العربي والبترول والحماية الأمريكية

لنا كلمة

رسالة قوية

صدر قرار للبرلمان الأوروبي، عن أوضاع حقوق الإنسان في الإمارات، هو القرار الثاني حيث صدر قرار مشابه أبان الحملة الأمنية التي اعتقلت عشرات النشطاء والمثقفين والأكاديميين في الدولة عام 2012، لم تستجب الدولة للقرار الأول… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..