أحدث الإضافات

174 سودانيا من العالقين في الإمارات يعودون إلى بلادهم
مؤشرات هزيمة المخطط الإماراتي باليمن
الأمم المتحدة: تهريب فحم من الصومال عبر إيران إلى الإمارات
تعليقاً على قضية "خاشقجي"... الإمارات تؤكد تضامنها مع السعودية
القمع السلطوي لا يلغي حركات الإصلاح
واقع مناطق النفوذ في عدن بين الحكومة الشرعية والقوات الموالية للإمارات
دعا السلطات لمراقبة الإعلاميين ....رجل أعمال إماراتي: من لم يكن معنا 100 بالمائة فليرحل عنا
صحيفة عبرية: العلاقات الإسرائيلية الإماراتية آخذة بالدفء والتقارب
الخرطوم تحقق في تعرض مواطنين سودانيين للاحتيال في الإمارات
هادي: لن نسمح باقتتال الجنوبيين وتكرار ما حدث في صنعاء
عرض عسكري لقوات موالية لـ"الانتقالي" المدعوم من الإمارات رغم التراجع عن التصعيد جنوب اليمن
عن النزاع الإيراني ـ الأمريكي في محكمة لاهاي
الإمارات تصدر قانوناً يسمح للحكومة الاتحادية بإصدار سندات سيادية
كيف تُقدم الإمارات صورة شبابها للعالم؟.. قراءة في المجلس العالمي للشباب
محمد بن زايد يهاتف الرئيس الفرنسي بعد إلغاء زيارته لباريس

الصحافة الرسمية.. تخفيضات الموسم والمفهوم القاصر للسعادة

ايماسك- تقرير خاص

تاريخ النشر :2018-03-14

تُظهر وسائل الإعلام الرسمية مفاهيم قاصرة لمفاهيم (السعادة، التسامح، حقوق الإنسان، حرية الرأي والتعبير)، لكن الأشد فداحة هو مفهومها وتعبيراتها للسعادة نفسها.


في أعداد الصحافة الرسمية الصادرة (الاثنين والثلاثاء 12-13 مارس/آذار2018) بدت تحتفي مبكراً باليوم العالمي للسعادة يوافق يوم (20 مارس)، واحتفت بإطلاق وزارة الاقتصاد مبادرة جديدة لخفض الأسعار لمدة شهر خلال الفترة بين 20 مارس وحتى 20 أبريل من العام الجاري بمناسبة اليوم العالمي للسعادة، بتخفيضات (تصل) إلى 50 بالمائة من السلع الغذائية والاستهلاكية التي يحتاجها المستهلكون في الدولة بشكل يومي وقد تم تخصيص (الجمعيات التعاونية الاستهلاكية وعدد من سلاسل الهايبر والسوبر ماركت) في الدولة من أجل إسعاد السكان.

تتبع الجمعيات التعاونية الاستهلاكية وزارة الاقتصاد منذ عام2016 بدلاً من وزارة تنمية المجتمع؛ ومسؤوليتها هي خفض الأسعار ومنافسة القطاع الخاص؛ على الأقل وفق ما يقول المسؤولون عليها.


قصور المفهوم


لكن المثير في الموضوع هو المفهوم القاصر للسعادة في تخفيض أسعار السلع لمدة شهر، فعدا كونه اجتزاء مُخل لمفهوم السعادة إلا أن ذلك يشير إلى محاولة تنفيس الغضب المتصاعد من ضريبة القيمة المضافة التي أدت إلى ارتفاع التضخم إلى أعلى مستوى له منذ 2015؛ لكن شهر واحد لا يكفي، بل يحتاج الإماراتيون والمقيمون حلاً جذرياً للضريبة وكان الحديث عن رفع رواتب الموظفين في الدولة خطوة ممتازة، لكن وزارة المالية انقلبت على وعودها مع الأيام الأولى لإطلاق الضريبة المضافة العام الجاري. وبالمناسبة فحتى الجمعيات التعاونية الاستهلاكية تخضع لقانون الضريبة المضافة.

إذن فلا علاقة لمبادرة خفض الأسعار بـ"السعادة" بل بتخفيف حدة الغضب على ضريبة "القيمة المضافة" ومحاولة امتصاص هذا الغضب بمبادرات من هذا النوع. وما يؤكد ذلك هو أن وزارة السعادة (مع تنافي المفهوم مع الواقع) لم تشارك في المبادرة ولم يتم ذكرها وهي المسؤولة وفق قرار إنشائها عن إسعاد المواطنين.


لا يتجاوز المسمى


أما المشاريع الأخرى المتعلقة بالسعادة و"الإسعاد" فلا تتجاوز المسميات في الإدارات والمؤسسات الحكومية الاتحادية والمحلية، وهذا التعبير عن افتتاحية صحيفة الإمارات اليوم، يوم (13 مارس/آذار).

وضربت الصحيفة مثلاً على ذلك: "أقسام وإدارات العلاقات العامة والموارد البشرية، على سبيل المثال، هي وحدات إدارية قديمة موجودة في معظم، إن لم نقل جميع، الوزارات والمؤسسات والدوائر المحلية، لذا من الغريب أن يلجأ بعض هذه المؤسسات إلى تغيير مسميات هذه الأقسام والإدارات بشكل مستمر في كل مرة تستحدث الحكومة استراتيجية جديدة، والأغرب أن هذا التغيير لا يتجاوز المسمى، في حين تبقى مهام العمل تقليدية وقديمة!".

ويضيف رئيس تحرير الصحيفة: "تتغير المسميات إلى إسعاد المتعاملين وسعادة الموظفين تماشياً مع استراتيجية السعادة، من دون أي تغيير حقيقي أو جذري في تقديم الخدمة للمتعاملين، أو داخلياً للموظفين، وتتغير المسميات إلى إدارة التحول الإلكتروني، ثم إلى إدارة التحول الذكي، في حين يبقى تقديم كثير من المعاملات تماماً كما هو من دون تغيير، وفجأة الإدارة ذاتها تصبح دائرة الذكاء الاصطناعي فور إعلان استراتيجية الذكاء الاصطناعي على مستوى الدولة، ويبقى العمل كما هو، والحال ذاتها تنطبق على مسميات جديدة، كالابتكار وإدارة المواهب، مع أن الدائرة، أو المؤسسة، لا تحتوي على أي قانون لاستقطاب أو تحفيز المواهب، ولا تهيئ البيئة المناسبة للابتكار، بل ربما لا يوجد بها تعريف واضح لهذه المصطلحات الجديدة!".


هل نحن سعداء؟!
ترتبط السعادة بالرخاء الذي يمكن الإشارة إليه في محورين اثنين الرخاء الاقتصادي والصحي والرخاء الاجتماعي. والرخاء لا يعني فقط أن تكون سعيدًا أو ثريًا أو ناجحًا، وأن تكون معافاً في بدنك، أمناً مستقراً في بلدك، فالسعادة هي القدرة على تشكيل رؤيتنا للحياة بنجاح دون قيود صارمة وفق هوية وطنية ودينية كاملة وجامعة، والقيود التي تستهدف هذا الأمور تصبح ضرباً في السعادة ذاتها.


تتشكل السعادة من الحصول على الحقوق كمقابل مفروض للواجبات، والواجبات في الدولة تتعاظم عاماً بعد آخر فيما الحقوق فالمطالبة بها تذهب بالمواطن إلى السجن.


بشكل ثابت يصنف مؤشر الديمقراطية الإمارات على أنها دولة "تسلطية" استبدادية. فيما تراجعت الدولة في المؤشر العالمي للسعادة عام2016 إلى المرتبة 28 بعد أن كانت في المرتبة العشرين.


«لماذا علينا أن نهتم بالسعادة؟»، يقول الشيخ محمد بن راشد، حاكم دبي: «لأن السعادة مفتاح الإنتاجية»، وبالرغم من ذلك، فإن غير السعداء في الإمارات ممن يُسمون بـ«الإصلاحيين»، كانوا من أكثرهم إنتاجيةً في دولة الإمارات. وتُحقق الإمارات يومًا بعد يوم تقدمًا في مؤشرات اقتصادية وتنموية كبيرًا، وفي الوقت نفسه تُحقق تراجعًا في مؤشرات حقوق المجتمع المدني وحقوق الإنسان.
ولهذا يجب على الحكومة الخروج من وهم "السعادة" وزيفها، والبناء فيما يخدم المواطنين الإماراتيين.

 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

اتهامات لقوات "الحزام الأمني"المدعومة من الإمارات بارتكاب انتهاكات بحق صحفيين في عدن

جامعة نيويورك في أبوظبي تحظر الصحفيين من "تصوير" خطاب "كيري"

"الثوابت".. المنطقة الرمادية التي يعبث بها الإعلام الإماراتي

لنا كلمة

رسالة قوية

صدر قرار للبرلمان الأوروبي، عن أوضاع حقوق الإنسان في الإمارات، هو القرار الثاني حيث صدر قرار مشابه أبان الحملة الأمنية التي اعتقلت عشرات النشطاء والمثقفين والأكاديميين في الدولة عام 2012، لم تستجب الدولة للقرار الأول… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..