أحدث الإضافات

عبدالخالق عبدالله يتحدث عن فضيحة فساد ونهب 6.6 مليار دولار من 12 بنكا في الإمارات
ارتفاع عدد الإصابات بكورونا في الإمارات إلى 2359 إصابة منها حالة 12 وفاة
قرار بتمديد إغلاق الأنشطة التجارية في دبي حتى 18 أبريل
مليشيا الحزام الأمني المدعومة إماراتياً تنهب عتاداً حربياً أرسله التحالف للمقاومة في البيضاء
لماذا تساعد الإمارات الكاثوليك والأرثوذكس في البلقان؟
السعودية في اليمن .. حصاد الفوضى
أحزاب يمنية تعلن رفضها المخططات الإماراتية لإدخال قوات طارق صالح إلى تعز
منظمة دولية تدعو الإمارات إلى إنهاء القيود المفروضة على المكالمات عبر الانترنت
شركة "إعمار" العقارية الإماراتية تخفض رواتب موظفيها إلى النصف
طيران الإمارات تجري محادثات لاقتراض مليارات الدولارات
حالة وفاة جديدة و277 إصابة بكورونا في الإمارات
آلاف الباكستانيين في الإمارات يسعون للعودة لبلادهم مع تفشي كورونا
التضامن الدولي الصعب
عالم ما بعد كورونا
كورونا يفرض أزمة تمويل في دبي والسعودية

محمود الحوسني.. إعلامي إماراتي يعتز بانتمائه ويدفع ثمن "أفكاره" الوطنية 

ايماسك- بورتريه

تاريخ النشر :2018-03-29

محمود حسن محمود الحوسني، صحافي وإعلامي إماراتي، المتحدث الرسمي ومسؤول العلاقات العامة السابق في مواصلات الشارقة، ومؤسس (SMART MEDIA) الإعلامية؛ ترك أثراً في الإمارات يكتب في صحائف التاريخ من نور. قدم حريته من أجل حقوق المواطن ورفعته.


ينتمي الحوسني إلى "الشارقة" حيث ولد في (1980) وترعرع في الإمارات كوطن كامل فهو من الجيل الأول الذي وِلد بعد الاتحاد. كان مراقباً إعلامياً في قسم العلاقات العامة بمواصلات الشارقة ثم متحدثاً رسمياً ومسؤولاً عن العلاقات العامة في نفس الهيئة الحكومة. وطني يعتز بانتمائه ويؤمن بأن الأوطان تحتاج المزيد من الجهد والمثابرة وتقديم كل قوة واستطاعة من أجل رفعتها.


أسس الحوسني شركة (SMART MEDIA) في عام 2008، والتي يفترض أن تنهي هذا العام عشر سنوات من تأسيسها لكن جهاز أمن الدولة اعتقل المؤسس وأغلقت المؤسسة الوطنية في يوليو/تموز2012. غاب الحوسني عن الأرض وبقى آثره الدائم لدى الإماراتيين بانجازاته، وطموحة. كتب في صفحته على تويتر قبل أيام من اعتقاله أن: "الكنز الحقيقي.. هو أن تترك خلفك الأثر.. في نفوس البشر من حولك.. حتى إذا ذهبت.. بقى الأثر التي تشهد عليه النفوس والقلوب".


اهتم الحوسني بالشباب وكانوا عنواناً لبرامجه، مثل برنامج تلفزيوني فكان معد برنامج "وللشباب رأي" على قناة الشارقة الفضائية ومعد ومشرف برنامج "المستثمر" على إذاعة نور دبي، إلى جانب برنامج أفكار، وفي الصحافة نشط في ملحق "شباب الخليج" إلى جانب عمود "أيقونات"، وكان كاتباً في مجلة الأفكار الذكية عمود "ايقاعات". وهو مدون في مدونة "معزوفة النجاح" و"دانة الإمارات".


الحوسني هو عضو في نادي دبي للصحافة، ومع ذلك لم يتحرك النادي للدفاع عن أحد أعضاءه تم اعتقاله وتعذيبه لسنوات في سجون سرية، ثمّ حكم سياسي استهدفه بسبب تعبيره عن الرأي وممارسة حقه في التعبير.


حرية التفكير

يُعرف الحوسني نفسه للناس بكونه: "كاتبًا في بعض الأحيان، ومفكرًا في أحيان أخرى، ولكن في أغلب الأحيان أنا عاشقٌ للحريات، ومتمردٌ على عراقيل التطوير وحواجز التغيير!".

بزيارة صفحته على تويتر، ستجد رؤية ناضجة للإنسان والوطن والدولة، بل رؤية ناضجة للحياة، بما في ذلك التفكير وكتب تغريدات حول الحاجة إلى "التأمل والتفكر" ليصفها بكونها "رياضة العقل والروح.. لايمكن أن يعيش الإنسان حياته.. بكل ما فيها من ماديات وتحديات.. ولا يمنح نفسه فرصة للتفكر".

 

وتابع: " يخدعنا من يفكر عنا.. ويعطينا المسلمات والبديهيات.. ويخبرنا أنه لا داعي لأن نتعب أنفسنا.. بالتأمل والتفكير.. يحولوننا إلى جمادات"، "المجتمعات لها حياة.. تولد وتشب وتهرم وتموت.. والتغيير أمر محتم لا نقاش فيه.. والعقلاء فقط هم من يستوعب التغيير.. والجهل مهلكة الأمم".

 

مضيفاً: "أن الظروف تتغير وكذلك العقول ونفوس البشر.. وهذا ما يجعلنا نستبق الأحداث.. ونستشرف ملامح الغد بكل دقة.. حتى نستوعب المستقبل وظروفه".

 

ويقدم الحوسني نصيحة للمفكر: "يجب على المفكر أن يفرق ما بين الآراء والحقائق.. ويناقش الأفكار بتجرد.. ولا يهاجم كل شخص فكر خارج الصندوق.. فطواغيت الفكر لا يحصون".

ويبدو أنه تعرض لحملة تخوين وتهديد لرؤيته فكتب تغريدة شاكياً: " أي محاولة لتحريك الفكر.. سرعان ما يصادفها.. ردة فعل قوية من البعض.. مع تشهير وتخوين واتهام.. هناك من يريدنا.. بلا تفكير".

مضيفاً أن: "زمن الاتهامات المعلبة والقوالب الجامدة في الحكم على الأفكار.. ذهبت وولت.. ولا نقبل الأحكام العامة والمطلقة على الأشخاص.. أصبح العالم يفكر".

وفي توضيح أكثر يرى الحوسني أن "الحكم مسؤولية عظيمة.. فعلا لا يمكن أن يتصور الإنسان.. أن يحاسبه الله عن كل شخص في البلد.. فعلا هو تكليف وليس تشريف".

ويرفض الحوسني الظلم لكنه يرى أن هناك ما هو أبغض من الظلم. ففي تغريدة أخرى "الظلم بغيض مهما كانت المبررات.. ومهما كانت الأسباب.. وتبقى العدالة هي حق لا يقبل المساومة.. والأبغض من ذلك هو من يبرر وينظر للظلم".

التعدد والتنوع

يمقت الحوسني الطريق الواحد والفكرة الواحدة، مؤمناً بالتنوع والتعدد كحقيقة دائمة يجب الإيمان بها، ويقول: " ينظر البعض للحياة.. على أنها فكرة واحدة وطريق واحد.. ولايمكن أن يقبل التعدد والتنوع.. لهذا يغضب من الأفكار ويقصي من حوله بلا نقاش".

ويضيف في توضيح فكرة الإيمان بالتعدد: "إذا كنا دائماً لا نستمع إلا لمن يوافقنا.. ويمشي على هوانا.. فهذه دعوة لتقديس الحقيقة في أذهاننا.. وفي حقيقتها هي وهم".

ويشير الحوسني إلى أنه "لا يمكن تصور الحياة.. ونحن متشابهون في كل شيء.. الاختلاف والتنوع والتباين.. أمر طبيعي.. وعلينا تقبل بعضنا.. دون حساسية".

هيبة السلطة الرابعة

وكان الحوسني ناقداً للفضائيات الإماراتية وتحت وسم "قنواتنا كفى" كتب: " الإعلام الذي لا يحترم قيم المجتمع.. ويخدش حياؤه.. ولا يهتم بقيمه الإسلامية.. لايمكن أن نسميه إعلام وطني.. فالوطن أسمى منه". وطلب من تلك القنوات " مراجعة قيمهما الإسلامية والعربية.. فهي لا تمثل إلا نفسها".


أما عن الصحافة فيرى الحوسني أن "الصحافة في الإمارات هموم وشجون.. واقع الصحف اليوم لا يسر.. كم نحن بحاجة إلى تفعيل دور الصحافة.. وإعادة هيبة السلطة الرابعة المفقودة". مشيراً إلى أنه وفي: " في المجتمعات المتحضرة.. يمنع الإعلام الموجه.. لأنه غالبا ما يفقد مصداقيته.. لهذا نجد القانون الأمريكي يمنع امتلاك الحكومة أي وسيلة إعلامية".


وفي الإشاعة يرى الحوسني وهو متحدث سابق لمواصلات الشارقة إن "أفضل طريقة للتعامل مع الإشاعة.. هو تجاهلها وعدم الالتفات إليها.. إلا في حالة أن تكون صارخة.. فالرد يكون واضح وصارم.. ولمرة واحدة".

الآن الحوسني في سجن الرزين سيء السمعة بعد حكم سياسي ظالم بالسجن 7 سنوات ضمن القضية المعروفة دولياً بـ"الإمارات94"، يفني طاقته الإبداعية في السجن بسبب توقيعه على عريضة تطالب رئيس الدولة بالإصلاحات، لممارسته حرية التفكير والتعبير والرأي، لأنه رفض أن يكون علبة من بقايا معلبات الإعلام الأمنية. 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

اتهام الإعلام بالتهويل

فضائح الإعلام العربي.. هذه أسبابها

وثيقة (4 يناير) في دبي.. صلاحيات أوسع لجهاز الأمن ومراقبة شاملة (تحليل خاص)