أحدث الإضافات

دستورية.. حروب المنطقة!

المحرر السياسي

تاريخ النشر :2018-05-24

تبدو الدولة بجميع مؤسساتها مهووسة بحروب المنطقة، بصراع النفوذ المتأزم في المنطقة العربية والأفريقية، الصُحف والفضائيات وحتى الإذاعة وشبكات التواصل تحاول تبرير كل ما تقوم به الدولة في الخارج، من سياسة خارجية عنيفة تُثقل المستقبل وتشوش الحاضر، ويقع مستقبل الإمارات في هذه الدوامة من التجاذبات.

 

هذا الشهر أرسلت اليمن رسالة تشكو الدولة إلى مجلس الأمن الدولي، وقبلها كانت الصومال التي قدمت شكوى من دور الدولة في إقليم "أرض الصومال"، وقبل ذلك قدمت لجنة الخبراء التابعة للمجلس تقرير يتهم الإمارات بانتهاك القرارات الدّولية، وكانت جيبوتي قد اشتكت علناً من محاولات الإمارات زعزعة استقرارها؛ عدا شكاوى شعوب المنطقة بدء بمصر وليس انتهاءً بتونس.

 

الآن باتت الإمارات أمام مشكلة جديدة تتفاقم كل يوم المتعلقة بالتدخل في الانتخابات الأمريكية ودعم دونالد ترامب، في انتهاك للقوانين الأمريكية، وعلى الرغم من النفي الرسمي (الذي جاء متأخراً) إلا أن التكهنات تتسارع بشكل أكبر من المتوقع فـ"روبرت مولر" المحقق الخاص المعني بالتحقيق في التدخل الروسي بالانتخابات، يحقق مع اثنين من المستشارين التابعين للدولة وهم "جورج نادر" رجل الأعمال اللبناني، و"إيريك برينس" مؤسس "بلاك ووتر"، إلى جانب واحد من المقربين من السلطات وهو "جويل زامل" مالك عِدة شركات متعلقة بجمع المعلومات الاستخباراتية من شبكات التواصل الاجتماعي.

 

يقول المسؤولون في المؤتمرات واللقاءات الصحفية، إن السياسة الخارجية للدولة ممتازة ملتزمة بالثوابت التي منها "الدستور"، ولا يبدو ذلك صحيحاً، فالدستور يقول إن مهمة الجيش الإماراتي هي الدفاع عن البلاد، "يكون إعلان قيام الحرب الدفاعية بمرسوم يصدره رئيس الاتحاد بعد مصادقة المجلس الأعلى عليه. أما الحرب الهجومية فمحرمة عملا بأحكام المواثيق الدولية" (المادة 140).

 

اليوم تقوم الدولة بحروب هجومية في الدول ما يعتبره مجلس الأمن الدولي (انتهاك للمواثيق الدّولية)، ما يعني أن المشاركة في حروب المنطقة وبناء قواعد عسكرية خارج أراضي الدولة يندرج خارج إطار الدستور والقوانين الإماراتية. ما يؤكد أن من السلطة التي تدير السياسة الخارجية الآن لم تعمل وفق إرادتها ومشاريعها الخاصة وليس وفق الدستور الذي يمثل العقد الاجتماعي بين الحُكام والمواطنين.

 

أليس الوقت مناسباً لمراجعة كل القرارات الخاطئة في الداخل والخارج؟! نتمنى أن يكون ذلك بأسرع وقت فقد خسرت صورة الدولة الكثير وأصبح الإماراتيون متهمون من شعوب المنطقة بسبب سياسات الدولة، ومدانون في الداخل إذا ما قرروا التعبير عن رأيهم.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

موقع أمريكي يكشف كواليس العلاقة بين محمد بن زايد ومؤسس "مرتزقة بلاك ووتر"

العالم إذ ينتظر تقرير مولر

مؤسس "بلاك ووتر" يقر بلقاء نجل ترامب بحضور شخصيات إسرائيلية وإماراتية وسعودية عام 2016

لنا كلمة

الإفراج عن "بن صبيح"

أُعلن الإفراج عن الشيخ عبدالرحمن بن صبيح السويدي "سميط الإمارات" بعد سنوات من الاعتقال التعسفي عقب اختطافه من إندونيسيا، "حمداً لله على سلامته" وإن شاء الله تكون خطوة جيدة للإفراج عن باقي المعتقلين السياسيين.  ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..