أحدث الإضافات

الإمارات في أسبوع.. أدوات فاشلة ل"تحسين السمعة" مع توسيع وسائل القمع
"قِبلة التسامح".. الشعارات لا تطمس الحقائق 
خطوات في طريق التسامح
ارتفاع صادرات إيران لدول الخليج و الإمارات تتصدر قائمة المستوردين
قائد مرتزقة فرنسي يكشف خطة الانقلاب بقطر في 1996 بدعم من الإمارات والسعودية
لا حدود للفشل في اليمن
مرسوم رئاسي بإعادة تشكيل مجلس البنك المركزي الإماراتي وتعين المنصوري محافظا له
قرقاش ينفي اتهام وزير الخارجية الألماني السابق للإمارات والسعودية بالتحضير لغزو قطر عام2017
اتفاق السويد إذ يؤسس لسلطتين موازيتين في اليمن
عبدالله بن زايد يستقبل المبعوث الأمريكي الخاص للسلام في أفغانستان
70 يوماً في معركة الأمعاء الخاوية في سجون الإمارات.. "بن غيث" لم يعد قادراً على الرؤية 
قرقاش يهاجم قطر وتركيا بعد تصريحات أردوغان الأخيرة عن خاشقجي
رجل أعمال إماراتي يصف الديمقراطية بـ"البلاء" ويدعو الدول العربية للتخلي عنها
بعد اتهام بن سلمان بقتل خاشقجي...عبد الخالق عبدالله:الغوغاء تمكنوا من السيطرة على الكونجرس
موقع "معتقلي الإمارات" يطلق نداء عاجلا لإنقاذ ناصر بن غيث إثر تدهور حالته الصحية نتيجة الإضراب

التذرع بإيران للاقتراب من (إسرائيل)

أحمد جمـيـل عـزم

تاريخ النشر :2018-05-29

 

تتوالى أخبار وتقارير تتحدث عن تغير الموقف العربي من القضية الفلسطينية، لوجود أولويات أخرى، أهمها التصدي لإيران، التي تتدخل وتستهدف دولا عربية.

وبينما يشير التمعن في الموقف العربي الرسمي، العام، من الدول التي لا يوجد علاقات لها مع الجانب الإسرائيلي، أنه ما يزال هو تأجيل التطبيع مع الجانب الإسرائيلي لحين الوصول لاتفاق سلام على أساس قيام دولة فلسطينية على حدود العام 1967، فإنّ هذا لا يلغي وجود تغير في المشهد، ومن أهمية الأصوات التي تروج التذرع بإيران لتغيير الموقف من إسرائيل.

 

التذرع بإيران، ليس موقفاً رسمياً، رغم الترويج الأميركي الإسرائيلي لذلك. وعلى سبيل المثال، عندما سألت مجلة "ذا أتلانتك"، في لقائها المنشور، يوم 2 نيسان (إبريل) 2018، ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، إن كانت "إيران تؤدي للتقارب مع إسرائيل؟ وهل بدون إيران يمكن أن تتخيل مصالح مشتركة مع إسرائيل؟"، لم يشر في جوابه لإيران أبداً، وأعاد الوعد العربي التقليدي، بالتطبيع بما يفتح فرصا اقتصادية لإسرائيل "إذا كان هناك سلام".

 

من يشدد عملياً على الموضوع الإيراني كنقيض للموضوع الإسرائيلي، هو حتى الآن أصوات إعلامية، كمقال أحمد الجميعة، يوم 14 نيسان (إبريل) 2018، في صحيفة الرياض، وقال فيه "اليوم لا خيار أمام العرب سوى المصالحة مع إسرائيل، وتوقيع اتفاقية سلام شاملة، والتفرغ لمواجهة المشروع الإيراني في المنطقة"، وطالب قمة الظهران (التي انعقدت في اليوم التالي) بتبني هذا التوجه.

ورغم أنّ هذا المقال يشكل اختراقا في الصحافة العربية، إلا أنّ مسيرة قمة الظهران كانت مختلفة، وأكدت أن فلسطين هي قضية العرب المركزية.

 

ثم نشرت الصحيفة ذاتها مقالات وافتتاحيات في اتجاه مختلف. فمثلا في 2 أيار (مايو)، قالت الكاتبة بينة الملحم، في مقال في الصحيفة إنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، اسحق رابين، قال يوما "إيران هي أفضل صديق لإسرائيل ونحن لا ننوي تغيير موقفنا فيما يتعلق بطهران"، وتقول الكاتبة إن هذا ينطبق على الواقع اليوم.

وهنا أيضاً محاولة لنزع الورقة الفلسطينية من يد الإيرانيين ولكن من دون الحديث عن سلام مع إسرائيل، بل باتهام إيران بالالتقاء مع إسرائيل.

ويوم الأحد 28 أيار (مايو) 2018، نشرت الصحيفة افتتاحية عنوانها "إيران المحتلة"، جاء فيها أنّ القضية الفلسطينية، هي "القضية المركزية" للشعوب العربية والإسلامية، وعرّفت الجانب الإسرائيلي بأنه "كيان غاصب" قام بـ"احتلال دولة عربية"، وحذرت أنّ إيران تتلاعب بهذه القضية "ورقة" في يدها.

 

حتى أنور عشقي، الذي يرأس مركز دراسات في الرياض، ويطلق تصريحات، مثل تصريحه يوم 4 أيار (مايو) 2018، "أنّ إسرائيل عدو مظنون وإيران عدو مضمون"، فإنّه يقول "لن نقف مع إسرائيل ولن نتعامل معها حتى تطبق المبادرة (العربية)".

لوزير الخارجية البحريني، خالد آل خليفة، موقف خاص، ربما، فيقول في تغريدة "تويتر" بمناسبة نقل السفارة الأميركية للقدس "ليس مفيداً اختيار معركة مع الولايات المتحدة حول قضايا جانبية بينما نكافح معا الخطر الواضح والحالي للجمهورية الإسلامية الثيوقراطية الفاشية".

 

وأكد ذلك في لقاء صحفي مع صحيفة الشرق الأوسط، يوم الأحد 27 أيار (مايو) 2018، بقوله "أرجو ألا نشتت الأفكار وألا نؤثر على مواقفنا أمام الدول، وألا ندخل في نقاشات غير مطلوبة". وبرر موقفه بأنّ العرب يطالبون بالقدس الشرقية عاصمة لفلسطين وليس الغربية، التي نقلت لها السفارة (كما يشير).

وأضاف "موقفنا مع الشعب الفلسطيني لا أحد يساومنا عليه، وما نقوم به هو من أنفسنا ووجداننا". وهو ذاته قال على "تويتر": "طالما أن إيران أخلت بالوضع القائم في المنطقة واستباحت الدول بقواتها وصواريخها، فإنه يحق لأي دولة في المنطقة ومنها إسرائيل أن تدافع عن نفسها بتدمير مصادر الخطر".

 

لا يجوز التقليل من خطورة ومعنى التصريحات التي تصر على مزج الموضوعين الإسرائيلي والإيراني، وكأن هناك ثنائية ترفض رؤية الموضوعين منفصلين.

لكن لا بد من الدقة في وزن قيمتها، ومدى انتشارها، ويجب تحليل أسبابها، من دون قبولها، ولا بد من خطاب مضاد يوضح الخطر الإسرائيلي الفعلي في المنطقة، وهو ما يحتاج لمقال منفصل.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

الامارات تدعو لموقف "حاسم" تجاه ممارسات الاحتلال الاسرائيلي في القدس

صفقة القرن.. حين لا يعرف المقتول من قتله

الإمارات تطالب بتنفيذ القرارات الأممية لوقف الاستيطان الإسرائيلي

لنا كلمة

خطوات في طريق التسامح

أعلنت الدولة عام 2019 عاماً للتسامح، وهي خطوة صغيرة في الطريق السليم إذا ما عالجت مشكلة التسامح مع حرية الرأي والتعبير وأنهت قائمة طويلة من الانتهاكات المتعلقة برفض التعايش والحوار والسلام وتجريف الهوية الوطنية. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..