أحدث الإضافات

قرقاش : يجب إشراك دول الخليج بالمفاوضات المقترحة مع إيران
بلومبيرغ : عقارات دبي تهوي وأسهم شركات كبرى تتراجع 30%
الخارجية الأميركية: الأزمة الخليجية أثرت سلباً على مكافحة الإرهاب في المنطقة
وقفتين لأهالي معتقلين في سجون الحوثيين والقوات المدعومة من الإمارات
الأزمة الأخلاقية في المنطقة العربية
الإمارات تؤكد التزام برنامجها النووي السلمي بأعلى معايير الشفافية والسلامة
باب المندب.. جغرافيا واستراتيجية واستهداف الحوثي ناقلات سعودية
حرب اليمن تهدد مبيعات الأسلحة الأمريكية للإمارات والسعودية
مزاعم حول سقوط طائرة استطلاع إماراتية في مأرب باليمن
محمد بن زايد يستقبل رئيس وزراء باكستان ويبحث معه تعزيز العلاقات بين البلدين
البنك المركزي الإماراتي يخفض النمو المتوقع في 2018 لـ 2.3 بالمئة
اعتقال قياديين بحزب الإصلاح على أيدي قوات مدعومة إماراتياً واغتيال ثالث جنوبي اليمن
محمد بن زايد يبحث مع الرئيس الإريتري تعزيز العلاقات الثنائية
كهنة الاستبداد وفقهاء الاستخبارات.. عن الجامية نتحدث
مفاتيح الفلسطينيين رمز لحق العودة

التذرع بإيران للاقتراب من (إسرائيل)

أحمد جمـيـل عـزم

تاريخ النشر :2018-05-29

 

تتوالى أخبار وتقارير تتحدث عن تغير الموقف العربي من القضية الفلسطينية، لوجود أولويات أخرى، أهمها التصدي لإيران، التي تتدخل وتستهدف دولا عربية.

وبينما يشير التمعن في الموقف العربي الرسمي، العام، من الدول التي لا يوجد علاقات لها مع الجانب الإسرائيلي، أنه ما يزال هو تأجيل التطبيع مع الجانب الإسرائيلي لحين الوصول لاتفاق سلام على أساس قيام دولة فلسطينية على حدود العام 1967، فإنّ هذا لا يلغي وجود تغير في المشهد، ومن أهمية الأصوات التي تروج التذرع بإيران لتغيير الموقف من إسرائيل.

 

التذرع بإيران، ليس موقفاً رسمياً، رغم الترويج الأميركي الإسرائيلي لذلك. وعلى سبيل المثال، عندما سألت مجلة "ذا أتلانتك"، في لقائها المنشور، يوم 2 نيسان (إبريل) 2018، ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، إن كانت "إيران تؤدي للتقارب مع إسرائيل؟ وهل بدون إيران يمكن أن تتخيل مصالح مشتركة مع إسرائيل؟"، لم يشر في جوابه لإيران أبداً، وأعاد الوعد العربي التقليدي، بالتطبيع بما يفتح فرصا اقتصادية لإسرائيل "إذا كان هناك سلام".

 

من يشدد عملياً على الموضوع الإيراني كنقيض للموضوع الإسرائيلي، هو حتى الآن أصوات إعلامية، كمقال أحمد الجميعة، يوم 14 نيسان (إبريل) 2018، في صحيفة الرياض، وقال فيه "اليوم لا خيار أمام العرب سوى المصالحة مع إسرائيل، وتوقيع اتفاقية سلام شاملة، والتفرغ لمواجهة المشروع الإيراني في المنطقة"، وطالب قمة الظهران (التي انعقدت في اليوم التالي) بتبني هذا التوجه.

ورغم أنّ هذا المقال يشكل اختراقا في الصحافة العربية، إلا أنّ مسيرة قمة الظهران كانت مختلفة، وأكدت أن فلسطين هي قضية العرب المركزية.

 

ثم نشرت الصحيفة ذاتها مقالات وافتتاحيات في اتجاه مختلف. فمثلا في 2 أيار (مايو)، قالت الكاتبة بينة الملحم، في مقال في الصحيفة إنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، اسحق رابين، قال يوما "إيران هي أفضل صديق لإسرائيل ونحن لا ننوي تغيير موقفنا فيما يتعلق بطهران"، وتقول الكاتبة إن هذا ينطبق على الواقع اليوم.

وهنا أيضاً محاولة لنزع الورقة الفلسطينية من يد الإيرانيين ولكن من دون الحديث عن سلام مع إسرائيل، بل باتهام إيران بالالتقاء مع إسرائيل.

ويوم الأحد 28 أيار (مايو) 2018، نشرت الصحيفة افتتاحية عنوانها "إيران المحتلة"، جاء فيها أنّ القضية الفلسطينية، هي "القضية المركزية" للشعوب العربية والإسلامية، وعرّفت الجانب الإسرائيلي بأنه "كيان غاصب" قام بـ"احتلال دولة عربية"، وحذرت أنّ إيران تتلاعب بهذه القضية "ورقة" في يدها.

 

حتى أنور عشقي، الذي يرأس مركز دراسات في الرياض، ويطلق تصريحات، مثل تصريحه يوم 4 أيار (مايو) 2018، "أنّ إسرائيل عدو مظنون وإيران عدو مضمون"، فإنّه يقول "لن نقف مع إسرائيل ولن نتعامل معها حتى تطبق المبادرة (العربية)".

لوزير الخارجية البحريني، خالد آل خليفة، موقف خاص، ربما، فيقول في تغريدة "تويتر" بمناسبة نقل السفارة الأميركية للقدس "ليس مفيداً اختيار معركة مع الولايات المتحدة حول قضايا جانبية بينما نكافح معا الخطر الواضح والحالي للجمهورية الإسلامية الثيوقراطية الفاشية".

 

وأكد ذلك في لقاء صحفي مع صحيفة الشرق الأوسط، يوم الأحد 27 أيار (مايو) 2018، بقوله "أرجو ألا نشتت الأفكار وألا نؤثر على مواقفنا أمام الدول، وألا ندخل في نقاشات غير مطلوبة". وبرر موقفه بأنّ العرب يطالبون بالقدس الشرقية عاصمة لفلسطين وليس الغربية، التي نقلت لها السفارة (كما يشير).

وأضاف "موقفنا مع الشعب الفلسطيني لا أحد يساومنا عليه، وما نقوم به هو من أنفسنا ووجداننا". وهو ذاته قال على "تويتر": "طالما أن إيران أخلت بالوضع القائم في المنطقة واستباحت الدول بقواتها وصواريخها، فإنه يحق لأي دولة في المنطقة ومنها إسرائيل أن تدافع عن نفسها بتدمير مصادر الخطر".

 

لا يجوز التقليل من خطورة ومعنى التصريحات التي تصر على مزج الموضوعين الإسرائيلي والإيراني، وكأن هناك ثنائية ترفض رؤية الموضوعين منفصلين.

لكن لا بد من الدقة في وزن قيمتها، ومدى انتشارها، ويجب تحليل أسبابها، من دون قبولها، ولا بد من خطاب مضاد يوضح الخطر الإسرائيلي الفعلي في المنطقة، وهو ما يحتاج لمقال منفصل.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

الامارات تدعو لموقف "حاسم" تجاه ممارسات الاحتلال الاسرائيلي في القدس

صفقة القرن.. حين لا يعرف المقتول من قتله

الإمارات تطالب بتنفيذ القرارات الأممية لوقف الاستيطان الإسرائيلي

لنا كلمة

تحت الرقابة

 في الدول المتقدمة، يجري وضع الرقابة على القطاع العام على المدارس، على كل شيء من مهام الدولة حتى لا يتوسع الفساد والرشوة والمحسوبية، رقابة حقيقية لمنع حدوث الأخطاء والوقوع في المشكلات؛ تقدم الدولة نفسها… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..