أحدث الإضافات

الخليج العربي ما بعد الوهم المتبدّد
الأمم المتحدة: الإمارات والسعودية تمنعان وصول الوقود لليمن
لم تعد آمنه.. تحذير للباحثين الأمريكيين من الدراسات الميدانية في الإمارات
التسامح في الإمارات بين القيمة والرقم.. مزايدة الإعلام وانتقام جهاز الأمن
الخارجية الأمريكية: نتواصل مع شركائنا بالمنطقة لحل الأزمة الخليجية
أحلام السيطرة الإيرانية من الشاه إلى الخميني
اتهامات لمنظمة بحثية ممولة إماراتيا بإثارة الفتنة في الأردن بعد اختلاق تعرض أمينها العام للخطف
الإمارات تشيد برفض الكونغرس الأمريكي مشروق قرار لوقف بيع الأسلحة للبحرين
المعتقلات والخطر الداهم بالدولة
الإمارات في أسبوع.. البحث عن "المواطنة" في دفاتر القمع وتقارير المخبرين
أرباح طيران الإمارات تهبط 86% خلال ستة شهور
غرينبلات: سفراء الإمارات ووزراء (إسرائيل) لم يشعروا بعدم الارتياح عندما جلسوا على طاولة واحدة بواشنطن
معتقلات الإمارات... ما الذي يحدث داخل سجون الدولة؟!
وول ستريت جورنال: دبي أعلنت عن أكبر خسائرها في الوظائف هذا العام مع استمرار تراجع اقتصادها
تجار الحروب إذ يحتفلون بالسلام

أن تكون مواطناً

المحرر السياسي

تاريخ النشر :2018-07-10

 

ينهار مستقبل الشعوب عندما تتحول دولهم إلى قالب واحد ينصهر فيه "القادة العسكريين والمخابراتيين" و"رجال الأعمال" للهيمنة على الحكومة والرئاسة وعلى الأمن والشرطة والقانون والقضاء بطرق أكثر قمعية.

 

عندما يسيطر هذا القالب يتحول المجتمع إلى مواطن من الدرجة الثانية، يُمنع من المناصب بدون وجود واسطة قوية من مكونات ذلك القالب، ويبقى في حالة الشقاء والتعاسة وضيق الأفق وسط سطوة أمنية ومخابراتية تحد من طموحاته، هم الغالبية لكن بلا صوت يعبر عنهم، يدفعون الضرائب ويقاتلون المعتدين، لكن لا يحق لهم المشاركة في صنع قرارات أنفسهم. صوت واحد مسموع ويُنفذ هو صوت السلطة وأي صوت ينتقد مصيره السجن والتعذيب وأحياناً الموت.

 

لكل دولة مجتمع سياسي ومجتمع مدني، يمثل المجتمع السياسي (السلطة والتكوينات السّياسية)، ومجتمع مدني منظماتي يحافظ على الديمقراطية ويدافع عن حقوق المواطنين ويكون الوجه الأخر للدولة حيث يتضح عمق القوانين والممارسة ورفاهية الشعب وحمايته من خلالها.

 

في الإمارات لا يوجد شيء سوى "السلطة" لا تكوينات أو تيارات سياسية ولا منظمات مجتمع مدني حقيقية، المنظَّمات الموجودة حكومية تماماً، أما التيارات السياسية فمحرمة، الرأي جريمة، والمطالبة بمواطنة متساوية جريمة.

 

يهيمن جهاز الأمن ثقافياً باعتبار الثقافة أساس ممارسة السلطة، فيلجأ إلى استخدام مؤسسات التعليم فتم تعديل المناهج وفق رؤيته، والدين فوضع القوانين وحظر الأنشطة الدعوية وسمح فقط بخطبة أمنية واحدة ودعاة مرخصين ووضع الكاميرات في المساجد مراقبة لم يبقى، كما يستخدم الإعلام لفرض هيمنته الثقافية في عملية القمع الناعم وتعليب الأفكار والاتجاهات بطريقة لا تقل خطورة عن أدوار المخابرات والأمن واستخدام القضاء في الأحكام السياسية.

 

أن تكون مواطناً يعني أن تملك حقوقاً كما أن عليك واجبات، لا تتحول "المواطنة" إلى شعارات أمنية تُمنح لمن يبرر ويصمت لجهاز الأمن فتلك مصيبة، فكل إماراتي هو مواطن ومواطنه، له حقوق مثلما أنه يشترك في الواجبات (الخدمة الوطنية، القتال من أجل الدولة، دفع الضرائب، تسليم الرسوم) يعمل من أجل رفعة بلده، له الحق في التعبير وله الحق في المشاركة السياسية، له الحق في حماية رؤية الآباء المؤسسين.

 
 
 

حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

التحولات الفكرية في عالم مضطرب

ماذا يحدث في الوطن العربي؟

الديمقراطيات العربية بين الجنرالات والشيوخ

لنا كلمة

المعتقلات والخطر الداهم بالدولة

لاشيء يبرز بوضوح الخطر الداهم بالدولة والمجتمع، من اعتقال النساء وتعذيبهن بتُهم ملفقة ومحاكمات سياسية شنيعة، تسيء للدولة والمجتمع والإرث التاريخي لأي دولة؛ ويبدو أن أجهزة الأمن في أبوظبي فعلت ذلك وتزيد.  ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..