أحدث الإضافات

الدفاعات الإماراتية تعترض صاروخا باليستيا استهدف قواتها بميناء المخا غربي اليمن
الغارديان" تكشف تمويل الإمارات والسعودية لمؤتمر بلندن للتشكيك بمونديال قطر 2022
"فايننشال تايمز": الانكماش الاقتصادي في الإمارات يدفع شركة "إعمار" لبيع أصولها
مع إقراره بتراجع الوضع التجاري...خلفان يهاجم قناة "الجزيرة" بعد تقريرها عن الأزمة الاقتصادية بدبي
إسقاط دعوى جنائية بحق مؤسس "أبراج" الإماراتية ومسؤول تنفيذي آخر
قرقاش يعلق على مقابلة نجل حاكم الفجيرة بعد لجوئه إلى قطر ...والدوحة ترد
تسريبات جديدة تكشف أنشطة اللوبي الإماراتي في بريطانيا
العفو الدولية تدين الإمارات بانتهاك حقوق الإنسان
أحد قادة قوات "الحزام الأمني" المدعومة إماراتياُ يهدد بإسقاط الحكومة اليمنية
الكتاب الذي اعتقل بسببه الداعية السعودي «سفر الحوالي»
هل باتت الإمارات أقرب إلى "أزمة عقارية" جديدة؟ 
الإمارات في أسبوع.. جيش المرتزقة يزرع الحروب وتحصد الدولة "سوء السمعة"
الرئيس الإماراتي يستقبل حاكم عجمان بمقر إقامته في فرنسا
"بلومبيرغ": شبهات حول "أبراج كابيتال" الإماراتية بسبب سجلاتها المفقودة
التحالف وتحديات الهيمنة في اليمن

أن تكون مواطناً

المحرر السياسي

تاريخ النشر :2018-07-10

 

ينهار مستقبل الشعوب عندما تتحول دولهم إلى قالب واحد ينصهر فيه "القادة العسكريين والمخابراتيين" و"رجال الأعمال" للهيمنة على الحكومة والرئاسة وعلى الأمن والشرطة والقانون والقضاء بطرق أكثر قمعية.

 

عندما يسيطر هذا القالب يتحول المجتمع إلى مواطن من الدرجة الثانية، يُمنع من المناصب بدون وجود واسطة قوية من مكونات ذلك القالب، ويبقى في حالة الشقاء والتعاسة وضيق الأفق وسط سطوة أمنية ومخابراتية تحد من طموحاته، هم الغالبية لكن بلا صوت يعبر عنهم، يدفعون الضرائب ويقاتلون المعتدين، لكن لا يحق لهم المشاركة في صنع قرارات أنفسهم. صوت واحد مسموع ويُنفذ هو صوت السلطة وأي صوت ينتقد مصيره السجن والتعذيب وأحياناً الموت.

 

لكل دولة مجتمع سياسي ومجتمع مدني، يمثل المجتمع السياسي (السلطة والتكوينات السّياسية)، ومجتمع مدني منظماتي يحافظ على الديمقراطية ويدافع عن حقوق المواطنين ويكون الوجه الأخر للدولة حيث يتضح عمق القوانين والممارسة ورفاهية الشعب وحمايته من خلالها.

 

في الإمارات لا يوجد شيء سوى "السلطة" لا تكوينات أو تيارات سياسية ولا منظمات مجتمع مدني حقيقية، المنظَّمات الموجودة حكومية تماماً، أما التيارات السياسية فمحرمة، الرأي جريمة، والمطالبة بمواطنة متساوية جريمة.

 

يهيمن جهاز الأمن ثقافياً باعتبار الثقافة أساس ممارسة السلطة، فيلجأ إلى استخدام مؤسسات التعليم فتم تعديل المناهج وفق رؤيته، والدين فوضع القوانين وحظر الأنشطة الدعوية وسمح فقط بخطبة أمنية واحدة ودعاة مرخصين ووضع الكاميرات في المساجد مراقبة لم يبقى، كما يستخدم الإعلام لفرض هيمنته الثقافية في عملية القمع الناعم وتعليب الأفكار والاتجاهات بطريقة لا تقل خطورة عن أدوار المخابرات والأمن واستخدام القضاء في الأحكام السياسية.

 

أن تكون مواطناً يعني أن تملك حقوقاً كما أن عليك واجبات، لا تتحول "المواطنة" إلى شعارات أمنية تُمنح لمن يبرر ويصمت لجهاز الأمن فتلك مصيبة، فكل إماراتي هو مواطن ومواطنه، له حقوق مثلما أنه يشترك في الواجبات (الخدمة الوطنية، القتال من أجل الدولة، دفع الضرائب، تسليم الرسوم) يعمل من أجل رفعة بلده، له الحق في التعبير وله الحق في المشاركة السياسية، له الحق في حماية رؤية الآباء المؤسسين.

 
 
 

حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

العرب.. ضد التاريخ أم خارجه؟

عن الهامشية والتهميش في بلادنا

معادلة العسكر والسلطة

لنا كلمة

أن تكون مواطناً

ينهار مستقبل الشعوب عندما تتحول دولهم إلى قالب واحد ينصهر فيه "القادة العسكريين والمخابراتيين" و"رجال الأعمال" للهيمنة على الحكومة والرئاسة وعلى الأمن والشرطة والقانون والقضاء بطرق أكثر قمعية. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..