أحدث الإضافات

الإمارات وعلاقة التخادم مع الإرهاب في اليمن
"الاندبندنت":السياسة الإماراتية في اليمن...دعم الانفصاليين بالجنوب واحتمال المواجهة المباشرة مع السعودية
بن دغر يتوعد الانفصاليين المدعومين من الامارات بعد هجوم على حفل عسكري بعدن
تحركات في الكونغرس الأمريكي لوقف دعم التحالف السعودي الإماراتي في اليمن
قرقاش منتقداً استقبال حسن نصرالله لوفد من الحوثيين: أين لبنان عن سياسة "النأي بالنفس"
في تفاهة الحرب على الإرهاب
مقتل عشرة جنود يمنيين في غارة للتحالف العربي في اليمن
ثلاثة أمور تنذر الإمارات بأزمة اقتصادية قريبة
الإمارات ثاني أكبر المستوردين للسلع الإيرانية في العالم خلال الشهور الأربعة الماضية
هادي يحيل قائدين من "الحزام الأمني" الموالية للإمارات إلى القضاء بعد هجوم على كلية عسكرية بعدن
الإمارات تتعهد بـ50 مليون دولار لإعادة إعمار شرقي سورية
نائب رئيس"المجلس الانتقالي" في عدن الموالي لأبوظبي يهاجم "هادي" ويتوعد بمحاكمته
أزمات تركيا بعيون عربية!
"حركة المقاطعة لإسرائيل" تدعو الإمارات ودول عربية أخرى إلى قطع علاقاتها التطبيعية مع الاحتلال
تغييب قيمتي العدل والمساواة

المرتزقة والمستشارون الأجانب.. هل يتسببون بحروب إماراتية طويلة الأمد؟!

ايماسك- تقرير خاص:

تاريخ النشر :2018-07-13

تعاني الإمارات من سيطرة "المرتزقة الأجانب" بدلاً من المواطنين في الدولة، في محورين مهمين "الجيش والأمن" و"الاستشارات"، وتعتمد الدولة على كتائب من المرتزقة في الجيش والأمن أو كمستشارين سياسيين وحروب.

 

وقال ديفيد روبرت الأستاذ المساعد بكلية لندن والخبير في شؤون الخليج، قوله إن جميع الجيوش الخليجية تستخدم العديد من الأجانب، ولكن الإمارات الأكثر تعاطيا بهذا الصدد-حسب ما نقل موقع "ميدل ايست آي" البريطاني.

من جهته يرى سين ماكفيت، وهو مرتزق سابق في الإمارات يدرس حاليا ويكتب عن المتعاقدين العسكريين الخاصين، قوله إن القدرة على الخوض في حرب بموارد خارجية تنبئ بالدخول في أكثر من حرب في المستقبل، وهذه هي الخطورة، من سيطرة المرتزقة.

 

وما يظهر أن الدولة تستعد لحروب متعددة في المستقبل فقد قامت بزيادة مُدة التجنيد الإجباري للمرة الثانية إلى 16 شهراً، بعد أن كانت في البداية (عام 2014) تسعة أشهر قبل أنّ ترتفع إلى 12 شهراً.

يركز هذا التقرير على المرتزقة والمستشارون ودورهم في السياسة الإماراتية الداخلية والخارجية، مقدماً ثمانية نماذج متعلقة بالجيش والحروب والمخابرات والأمن والعلاقات الدّولية.

 

 

أيريك برنس

 

في عام 2011 استأجرت الإمارات إيرك برنس لتأسيس عملية تدريب المرتزقة الأجانب، الذين ينتمي معظمهم إلى أمريكا اللاتينية بغرض قمع أي ثورة داخلية، ولمواجهة المطالبين بالإصلاح. لكن الأحداث أظهرت اعتماد الإمارات على المتعاقدين الأجانب لأغراض عسكرية واستخباراتية أكبر بكثير مما كان يُعتقد في السابق.

 

يدير برنامج التجنيد للمرتزقة شركة خاصة متصلة بـ"إيريك برينس" الذي أصبح واحداً من المقربين من ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد، وتسمى "ريفلكس ريسبونس"، ويمتلك الإماراتيون 51% من أسهمها، تم ترخيصها في (مارس/آذار) من عام 2010، قبل أن تقوم بتجنيد المئات من الأفارقة والكولومبيين والأوروبيين. وبحلول بداية عام 2011 كان المئات من هؤلاء يتواجدون ضمن قاعدة عسكرية في صحراء أبوظبي؛ أصبحت لاحقاً وحدة العمليات الخاصة في الحرس الرئاسي الإماراتي (SOC).

 

إلى جانب قربه من "ولي عهد أبوظبي" أصبح "برنس" واحداً من المقربين من إدارة ترامب، ويخضع للتحقيق الذي يقوم به المحقق الخاص روبرت مولر حول شبهات “التواطؤ” الروسي المحتمل مع حملة دونالد ترامب الانتخابية. وفي يونيو/حزيران الماضي قالت وسائل إعلام أمريكية إنَّ "برنس" قام بتسليم هاتفه وحاسوبه الشخصي والبريد اللالكتروني الخاص به لـ"مولر" ومن شأن ذلك أن يضع سمعة الإمارات على المحك حسب ما يقول محللون ومسؤولون أمنيون.

 

مايك هيندرمارش

 

يقدر عدد قوة حرس الرئاسة (جلّهم من المرتزقة) بنحو 5000 مقاتل على الأقل. ويقود هذه القوة الجنرال الأسترالي مايك هيندمارش / 59 عاما. وأشرف هيندمارش على تشكيل حرس الرئاسة في أوائل عام 2010 بعد فترة وجيزة من تولي عمله براتب500،000 دولار في السنة، وهو عمل معفي من الضرائب في أبوظبي، حيث يقدم تقاريره مباشرة إلى ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان. وارتبط اسم الجنرال الأسترالي بهذه القوة في تلك الفترة بظهور عقد تدريب ضخم مع الجيش الأميركي لصالح وحدة العمليات الخاصة "سوك" (SOC).

 

بشكل فعلي فإن الحرس الرئاسي يعمل فوق القانون، وخارج نطاق وزارة الدفاع الإماراتية، لكن (SOC) أو "وحدة المهام الخاصة" تعمل تقريباً فوق الحرس الرئاسي نفسه، ويناط بها -رسميًا- مكافحة الإرهاب في الداخل والخارج، ما يعنيه هذا من إمكانية إرسالها لأي مساحة صراع ممكنة بلا غطاء سياسي، وهو ما حدث بعد سنوات قليلة من تأسيسها، فهم يقاتلون الآن في اليمن.

ولا تسلم قوة الحرس الرئاسي أو تتلقى الأوامر إلا من الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي.

 

 

لاري سانشيز

 

وهو رجل مخابرات أمريكي سابق عمل في (CIA) يرأس وحدة خاصة بالاستخبارات التي تقول "فورين بوليسي" إنه العقل المدبر لبناء شبكة تجسس ضخمة في الخليج، وذلك عبر التعاقد مع موظفين سابقين في أجهزة استخبارات أجنبية، وإغرائهم بالمال للقدوم إلى أبو ظبي، وجعل خبراتهم تحت تصرفها.

 

 وقالت المجلة الأمريكيّة إن "سانشيز" يعمل لصالح ولي عهد أبو ظبي منذ ست سنوات، من أجل بناء أجزاء كبيرة من جهاز التجسس، الذي تسعى الإمارات لإنشائه من الصفر.

 

"سانشيز" كان مسؤولاً عن برنامج لمراقبة المسلمين في المساجد والمكتبات، وهو البرنامج الذي أثار جدلاً واسعاً في الولايات المتحدة؛ حيث قالت السلطات وقتها إنَّ البرنامج يفقد ثقة الرأي العام!

 

والواضح أن برنامج "لاري" الذي فشل بتنفيذه في بلاده حاز إعجاب جهاز أمن الدولة، ونفذه في الإمارات! فخلال ست سنوات يعمل "لاري" في عهده الجهاز القمعي، وهو الذي أنتج كل هذه الفوضى في المراقبة وتتبع المعبرين عن آرائهم واستقطب عشرات "الهاكر" -القراصنة على الانترنت- من أجل خدمة الأهداف المريبة لجهاز أمن الدولة.

 

 

ستيفن تومجان

 

في يونيو 2018، ذكر BuzzFeed أن ستيفن توماجان، الذي تقاعد من الجيش الأمريكي في عام 2007 بعد 20 عاما من الخدمة، أصبح جنرال رئيسي للجيش الإماراتي، وفقا لتصريحاته الخاصة وموقع حكومة الدولة.

 

ووفقًا لـ BuzzFeed: يدير توماجان فرع المروحيات العسكرية الإماراتية في وقت تقاتل فيه قوات البلاد في واحدة من أكثر الصراعات دموية في العالم: الحرب في اليمن، التي خلفت أكثر من مليوني شخص مصاب بالكوليرا ، و 8 ملايين شخص عرضة لخطر المجاعة، إلى جانب عشرات الآلاف من القتلى والجرحى.

واُتهمت الإمارات وشركاؤها في الحرب بارتكاب أعمال وحشية، فيما يقول توماجان إنه لا يشارك في تلك الحرب.

 

 بالنظر إلى أن توماجان بدأ في أبو ظبي بعد وقت قصير من مغادرته للجيش الأمريكي وأسس وقاد قيادة الطيران المشتركة في الإمارات - التي تسيطر على شراء ونشر وتشغيل غالبية طائرات الهليكوبتر المقاتلة في الإمارات - فإن الحادث التالي يستحق التدقيق الدقيق: في صباح يوم 17 مارس 2017 ، بدأت التقارير الإخبارية عن مجزرة في الظهور بعد أن أكد ناجون وصلوا ميناء الحديدة مع  42 جثة في السفينة.

 

وكان المهاجرون الصوماليون غير المسلحين يتوجهون عبر مضيق البحر الأحمر باتجاه إريتريا، حسبما قال الناجون، عندما تعرض قاربهم لإطلاق النار عبر رشاش من طائرة مروحية. وقالت الأمم المتحدة إن القوات الإماراتية فتحت النار عليهم ما تعتبر جريمة دولية خطيرة.

وصدر مؤخرا تحليل من قِبل موقع "جست سكوريتي" (للأمن فقط) عن أنشطة توماجان وقال إنها تستحق الملاحقة القضائية بموجب قانون جرائم الحرب.

 

 

جورج نادر


هو أمريكي من أصل لبناني، ولعل المتابع للتحقيقات الأمريكية الخاصة بتورط روسيا بالتأثير على الانتخابات الأمريكيّة التي أوصلت دونالد ترامب إلى السلطة سيد اسم الرجل يتردد بشكل كبير إلى جانب "إيريك برنس". ويعتبر نادر مستشاراً لولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد.

 

اجتماعات عُقدت عام 2016م ساعد نادر في الترتيب لها في جزر سيشل في المحيط الهندي، والذي حضره مسؤولان كبيران من الإمارات، إريك برينس المقرب من ترامب، والمصرفي الروسي كريل ديمتريف المقرب من الرئيس فلاديمير بوتين.

 

شارك "نادر" الذي يعتبر ذراع أبوظبي في الولايات المتحدة في اجتماعات عِدة من بينها اجتماع بين جويل زامل وهو خبير معلومات "إسرائيلي" قريب من أبوظبي، ونجل ترامب البكر وممثلين آخرين من الإمارات والسعودية. كان زامل مسؤولاً عن استخدام شركته "Psy Group" لتطوير حملة تلاعب عبر شبكات التواصل الاجتماعي استخدم فيها آلاف الحسابات الوهمية بهدف دعم انتخاب دونالد ترامب. 

 

 

محمد دحلان

 

يظهر العقيد محمد دحلان الرئيس السابق لجهاز الأمن الوقائي الفلسطيني في معظم صفقات أبوظبي السرية الخارجية ويلعب الرجل دوراً محورياً في علاقة الإمارات بالصرب، ويعتبر عراب هذه العلاقة بعد توترها عقب اعتراف الإمارات – كأول دولة عربية – بدولة كوسوفو كدولة مستقلة.

 

واُتهم من قبل "ليبيا" و"تونس" و"مصر" و"فلسطين" بزعزعة الاستقرار باسم الإمارات، وكانت خططه سبب التوتر بين الدولة وتركيا، كما أن له دور ريادي في عقد صفقات أبوظبي الخارجية والداخلية، بصفته مستشار أمني لولي عهد أبوظبي، وكان الظهور الآخر مع "حزب الغد" السوري الذي شكلته الإمارات الأكثر إثارة للجدل.

 

يعرف عن دحلان بكونه عميلاً لـ"الكيان الصهيوني" وشهرته في غسيل الأموال وتجارة السلاح لذلك فقد توسط دحلان للإمارات من أجل شراء أسلحة من الاحتلال الإسرائيلي وتمت بإشرافه كما قالت صحيفة هآرتس في 2013م. في 2011م طلبت الإمارات من الاحتلال طائرات بدون طيار وكذلك خوذات الطيارين وأنظمة التزود بالوقود جوا، والرادار الأرضي، مكونات لطائرات مقاتلة وأنظمة لعرقلة إطلاق الصواريخ، وأنظمة الرادار المحمولة جوا، و التصوير الحراري ومعدات الحرب الإلكترونية.

 

 

توني بلير

 

حصّل رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير على 30 مليون جنية استرليني كأتعاب تقديم المشورة للإمارات أثناء عمله كمبعوث للسلام في الشرق الأوسط، وفقًا لوثيقة سرية بشأن الصفقة حصلت عليها صحيفة صاندي تايمز ونشرتها في مارس 2015م.

 

وفي يوليو 2014 قالت صحيفة الجارديان البريطانية، إن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير وافق على أن يكون مستشارا للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، كجزء من برنامج تموله الإمارات العربية المتحدة، التي وعدت بتقديم فرص استثمارية هائلة للضالعين فيه، بحسب الصحيفة.

وقالت صحيفة الغارديان في تقريرها2014م إن ولي عهد أبوظبي يتلقى استشاراته من جندي بريطاني سابق يدعى ويل تريكس، وهو الذي يثير دهشة الكثير من أعضاء الحكومة البريطانية، وفقاً لزملائه السابقين.

 

 

برناردينو ليون

 

وأثيرت ضجة واسعة بعد إعلان الدولة توظيف مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا برناردينو ليون براتب شهري يبلغ 35000جنيبة إسترليني ما يعادل 53000 دولار أمريكي شهريا ما يقارب (630 ألف دولار سنويا).

 

 وبحسب المعلومات فإن راتب الرئيس الأمريكي سنوياً يبلغ 400 ألف دولار فقط (33000 دولار شهريا)، ويزيد عنه برنارد ليون بمبلغ 230 ألف دولار أمريكي سنوياً.

 وأعلنت الإمارات تعيين ليون مديرا للأكاديمية الديبلوماسية، وهي مركز أبحاث تأسس 2015 "للترويج للسياسة الخارجية لدولة الإمارات وعلاقاتها الاستراتيجية، وتدريب دبلوماسييها".

 

 

 ليس ذلك فقط

 

الجزء العسكري والسياسي والدبلوماسي هي أبرز ما تسيطر عليه "المستشارون/المرتزقة" الأجانب في الدولة، وفي الاقتصاد والأمن وفي المؤسسات الحكومية الأخرى يسيطرون على معظم المراكز القيادية، إما رؤساء أو مدراء تنفيذيون.

 

تعاني الإمارات من زيادة في البطالة، فيما الوظائف يستهلكونها الغربيون والذين يجيدون سماع الأوامر وتنفيذها، مستخدمين أموال الإماراتيين لخدمتهم وخدمة توجهاتهم في بلدانهم الأخرى. 

فيما يقبع عشرات المثقفين والعقول الإماراتية في سجون جهاز أمن الدولة أو فروا خارج البلاد خوفاً من القمع الذي انتشر بشكل مخيف مع تدهور في بنية الدولة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية. 

 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

الإمارات في مستقبل أزمات المنطقة

مراكز التدريب تستقبل الدفعة الأولى لـ"16 شهراً" من الخدمة الإلزامية

من نحارب؟!

لنا كلمة

الشباب والبطالة

يمثل شباب الإمارات واحدة من روافع الدولة المهمة، ومستقبلها المأمول والمتوقع، فهؤلاء الشباب هم قيادة ورؤساء ومؤثري المستقبل القريب، لكن التجاهل المستمر لهذه الفئة من المواطنين مُقلقة فحقوقهم وحرياتهم مُعرضة للسجن والاعتقال والاستهداف من جهاز… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..