أحدث الإضافات

القضاة البريطانيون في الإمارات بين خيارين: تحدي انتهاكات حقوق الإنسان أو الاستقالة
سؤال عن سجل الإمارات السيء في حقوق الإنسان يزعج سفير الدولة بواشنطن
خسر ابن سلمان وعلى ابن زايد أن يخسر أيضاً
استحواذ سعودي إماراتي على المستشفيات المصرية
هيومن رايتس وواتش: الإمارات تفتقر إلى الاحترام الأساسي لحكم القانون
محمد بن زايد يستقبل رئيس وزراء بلغاريا ويبحث معه العلاقات الثنائية
انطلاق التمرين العسكري "آيرون ماجيك 19" المشترك بين القوات الإماراتية و الأمريكية
البرلمان التابع للحوثيين يطالب مجلس الأمن برفع العقوبات عن نجل صالح
الحوثيون يزعمون استهداف مقر للقوات الإماراتية غرب اليمن يطائرة مسيرة
عبدالله بن زايد يشيد بقرارات الملك سلمان حول جريمة اغتيال خاشقجي
الجريمة عندما تخرج إلى العلن
قوة استخباراتية دولية بمشاركة السعودية والإمارات و "إسرائيل" مقرها الأردن
(الغارديان) معتقل بريطاني في الإمارات يعاني "مشكلات صحية كبيرة"
دعوات في واشنطن للتحقيق مع مرتزقة أمريكيين عملوا مع الإمارات لتنفيذ عمليات اغتيال في اليمن
قوات التحالف في اليمن تسيطر على طائرة مفخخة تابعة للحوثيين

حسم المواقف من «صفقة القرن» وبديلها الأميركي

ياسر الزعاترة

تاريخ النشر :2018-08-08

لا يمكن أن نمرّ مرور الكرام على التطورات الأخيرة في المواقف العربية الرسمية حيال ما يُسمى «صفقة القرن»، التي تم تداول أخبارها على نحو متكرر طيلة الشهور الماضية.

 

الإعلان الواضح عن رفضها من قبل بعض الدول العربية -التي أُشير إليها كمروّج لها- أمر بالغ الأهمية، وهو ينسخ مواقف سابقة بدت أكثر تفهماً لها، أو دعماً بحسب البعض.

مع أن كل ما قيل في هذا السياق كان تسريبات، وإن تكاثرت على نحو يصعّب نفيها، فيما كانت المواقف المعلنة تردد ذات الخطاب القديم الذي حملته المبادرة العربية، التي أُطلقت في قمة بيروت عام 2002.

 

التطور الجديد يستحق الترحيب، فهذه القضية المركزية للأمة، وهو من دون شك يؤكد ما بدا واضحاً خلال الشهور الأخيرة من أن الصفقة لن تمر، ليس لأن الأنظمة العربية ليست موافقة عليها وحسب، بل وهو الأهم لأن الشعب الفلسطيني لن يقبلها بأية حال.

بما في ذلك القيادة الحالية التي تُعد الأكثر قابلية لتقديم التنازلات في تاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية، فضلاً عن أن أي عبث رسمي عربي بالقضية، ولا سيما ملف القدس الذي كان سر فشل كل محاولات التسوية السابقة، لن يفضي إلا إلى خسارة من يمارسونه، من دون أن يؤدي إلى نجاح المؤامرة.

 

على أن هذا التطور الجديد لا يعني نهاية الخطر الذي يحدق بالقضية الفلسطينية، ذلك أن في البيت الأبيض هذه الأيام رجلاً يمكن أن يخطئ مع الجميع، بما في ذلك أهم الحلفاء وأكبرهم..

لكنه لا يخطئ أبداً فيما يتعلق بالمصالح الصهيونية، بصرف النظر عن تفسير ذلك، أكان حباً قلبياً، أم مجاملة لليمين المسيحي الذي يؤيده «ودعم إسرائيل ثابت في برنامجه»، وكذا للوبي الصهيوني الذي يوفر له الحماية على نحو ما.

 

من هنا يمكن القول، إن ترمب لن يوقف محاولاته لتحقيق شيء عجز عنه أسلافه فيما يتعلق بالكيان الصهيوني، وهنا تنهض اللعبة البديلة لصفقة القرن، ممثلة فيما تبدى من خلال المقابلة الطويلة اليتيمة لصهره الصهيوني «جاريد كوشنر»، والتي تتلخص في مشروع نتنياهو الشهير المسمى «السلام الاقتصادي».

 

ميزة هذا المشروع هي أنه لن يضطر لا القيادة الفلسطينية ولا الأنظمة العربية، إلى التخلي عن الشعارات التقليدية حول الحل السياسي والثوابت، وإنما سيقال إنه بالإمكان ترك الأمور المعقدة في الصراع «القدس، اللاجئون، السيادة والأرض» إلى مرحلة لاحقة تأتي بعد «بناء الثقة»، الذي سيتم من خلال الحديث عن التنمية والمياه ورفاهيات الحياة، مع تطبيع عربي مع الكيان.

 

وهو مسار عينه على تحويل المؤقت إلى دائم، من خلال تكريس الحكم الذاتي القائم مع بعض التحسينات، وتحويل النزاع المتبقي إلى نزاع حدودي مكانه الأروقة الدولية مثل عشرات النزاعات الموجودة في العالم.

 

هذا المشروع يمثل «تصفية فنية» للقضية، ومن الضروري أن يكون الموقف الفلسطيني منه، وكذا مواقف كل القوى الحية في الأمة، حاسماً بالرفض المطلق، حتى لو جرى ترويجه بالحديث عن مواجهة إيران أو أية شعارات أخرى، فضلاً عن ترويجه بالضغوط في ظل شعور البعض بالحاجة للدعم الأميركي في سياقات داخلية، مع أن ذلك وهمٌ كبير، لأن التمرد على واشنطن -وهي تشتبك مع الحلفاء والأعداء- صار ميسوراً كما لم يكن منذ عقود.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

متى ومن سيواجه التدهور العربي المتنامي؟

جنون الاستبداد وما بعده

الديمقراطيات العربية بين الجنرالات والشيوخ

لنا كلمة

جيش المرتزقة

ليس خافياً عن الجميع أن الدولة تقوم بتجنيد المئات وربما الآلاف من الجنود السابقين في دول أخرى، وسبق أن اعترفت الدولة بتجنيد هؤلاء إما ضمن وحدات خاصة في الجيش أو الأمن الخاص لحماية المنشآت التجارية… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..