أحدث الإضافات

كيف تساهم جامعة بريطانية في "تبييض سجل الإمارات المروع في حقوق الإنسان"؟!
كيف تقدم فعاليات الإمارات ومبادراتها الدولية نتائج مختلفة عن الأهداف؟!
الحوثيون يطرحون مبادرة لوقف إطلاق الصواريخ على السعودية والإمارات
مسؤول كويتي: القمة الخليجية المقبلة ستعقد في الرياض بمشاركة جميع دول مجلس التعاون
صحيفة تركية تتحدث عن تورط دحلان في جريمة إغتيال خاشقجي
تقرير يزعم تسريب بيوت في القدس للإسرائيليين بأموال إماراتية
العالم العربي: موت غير معلن
بريطانيا تسعى لإعادة تكييف المرجعية الدولية بشأن اليمن
المرزوقي يتهم الإمارات بالتدخل في شؤون تونس بطريقة "فجة"
عبدالله بن زايد يبحث مع وزير الخارجية الألباني أوجه التعاون المشترك
بعد اتهام CIA لمحمد بن سلمان بالمسؤولية عن قتل خاشقجي...قرقاش: استهداف السعودية لن ينجح
مدير أمن عدن يزور الإمارات للقاء قيدادات من المجلس الانتقالي الجنوبي
سجل الإمارات السيء في حقوق الإنسان يهدد بإعادة منحة مالية قدمتها لولاية أمريكية
معتصموا المهرة اليمنية ينددون بممارسات القوات السعودية ويطالبون بإقالة المحافظ
جهود بريطانية لتحريك الجمود السياسي في اليمن

حلفاء الإمارات في اليمن واستمرار ممارسات التمرد العسكري على الحكومة في عدن وسقطرى

إيماسك - متابعات

تاريخ النشر :2018-08-20

أثارت التحركات التي تقوم بها المجموعات المسلحة الموالية لأبوظبي في جنوب اليمن لا سيما في كل من عدن وسقطرى وتمرد هذه القوات على الحكومة اليمنية الشرعية، التساؤلات حول أسباب هذه التحركات التي وصلت حد الهجوم على حفل تخرج لجنود يمنيين في كلية عسكرية بعدن مما أسفر عن مقتل وإصابة عدد منهم ، وتزايد التصريحات الصادرة عن قيادات في المجلس الانتقالي الجنوبي الموالي لأبوظبي والتي تهاجم الرئيس هادي لا سيما على لسان نائبر رئيس المجلس هاني البريك.

 

ورغم الحديث الذي كان يروج عن تفاهمات أمنية بين الحكومة الشرعية ودولة الإمارات إلا أن ما شهدته عدن وسقطرى خلال الأيام الماضية ينبؤ بنسف هذه التفاهمات لا سيما بعد التصعيد في سقطرى وتوجيه الاتهام لشيخ قبلي مقرّب من أبوظبي بـ"ممارسة التحريض" في الجزيرة، أحد أبرز محاور النزاع اليمني الإماراتي خلال الشهور الأخيرة.

 

وعلى مدى الـ 48 ساعة الأخيرة، طغت ردود الفعل على حادثة مهاجمة حفل التخرّج في الكلية العسكرية بمدينة عدن يوم السبت الماضي، على اهتمامات اليمنيين، بعدما أعلن الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، إحالة قائد أمني بارز، موال للإمارات، وهو العقيد منير اليافعي المعروف بـ"أبو اليمامة"، إلى التحقيق على خلفية الهجوم، الأمر الذي واجهه أنصار "المجلس الانتقالي الجنوبي" بحملة تضامنية تدافع عن "أبو اليمامة"، وإلى جانبه قيادي آخر يُدعى "أبو همام".

 

وكان الهجوم من قبل قوات اللواء الأول دعم وإسناد في "الحزام الأمني"، بقيادة منير اليافعي، أسفر عن سقوط قتيل من طلاب الكلية المتخرجين يُدعى محمد الحارثي. وبرّر المهاجمون استهداف الحفل في مقر "الكلية العسكرية" بمنطقة صلاح الدين في البريقة، برفع "الراية اليمنية" (العلم الوطني) خلال الحفل، وهو ما يعدّ خطاً أحمر بالنسبة للانفصاليين الذين يشكلون جزءاً لا يتجزأ من القوات المدعومة إماراتياً في عدن ومحيطها من المحافظات الجنوبية للبلاد.

 

وجاءت الحادثة وما رافقها من توجيه رئاسي بإحالة قائد عسكري موال للإمارات إلى التحقيق، لتعيد الأنظار مجدداً إلى الأزمة بين الشرعية وأبوظبي. وأفادت مصادر يمنية في تصريحات لحيفة "العربي الجديد" اللندنية ، أنّ "نسبة الآمال بتجاوز معضلات الأمن والنفوذ الإماراتي في المناطق اليمنية غير الخاضعة لميليشيا الحوثيين، في المحافظات الجنوبية والشرقية على نحو خاص، تراجعت تدريجياً عقب الأسابيع التي تلت عودة هادي إلى عدن" منذ أكثر من شهرين، محملاً بالآمال وبوعود التحالف السعودي الإماراتي بالعمل على حلّ الإشكاليات التي تعيق بسط سيطرة الشرعية وسلطتها في تلك المحافظات، والتي اصطدمت بالعديد من العوائق.

 

وقبل أن يعود مجدداً إلى السعودية، حيث المقرّ شبه الإجباري لقيادة الشرعية اليمنية أغلب الأشهر الماضية، سعى هادي جاهداً من خلال سلسلة من الاجتماعات بالقيادات العسكرية والأمنية وقيادات التحالف السعودية والإماراتية، لتحقيق أي تقدّم يضع حداً للتوتر الأمني والانقسام العسكري في عدن على الأقل.

 

وقد تراجع سقف دعواته من توحيد الأجهزة الأمنية والعسكرية وإخضاعها للحكومة الشرعية، إلى الدعوة إلى إنشاء غرفة عمليات مشتركة بين الداخلية وبين دول التحالف، في محاولة لإشراكها في المسؤولية، التي تُبقي على مصالحه المفترضة، وفي الوقت ذاته، تضع مختلف الحوادث والقضايا الأمنية أمام "غرفة" مسؤولة، تحدّ من أزمة الأمن في عدن والصراع بين القوى المسلحة، المحسوبة على هذا الطرف أو ذاك. إلا أنّ هذه الدعوة انتهت هي الأخرى إلى مصير غامضٍ ولم تتجه إلى خطوات تنفيذية حتى اليوم.
 


بالتزامن مع ذلك، عادت سقطرى إلى واجهة الأزمة، حيث نظّم موالون للإمارات، أمس الأحد، تظاهرة في الجزيرة اليمنية الواقعة شرقي البلاد، ترفع مطالب غالبيتها يطالب بها الإماراتيون، على غرار السماح للإمارات بتولّي إدارة ملف الكهرباء وكذلك السماح لها بتنفيذ المشاريع التي وعدت بها، والالتزام بالتسهيلات الممنوحة من السلطة المحلية للجانب الإماراتي، وغيرها من المطالب التي وردت في البيان المنسوب إلى المتظاهرين.

 

وجاءت التظاهرة بعد يوم من إعلان محافظ سقطرى، رمزي محروس، السبت، إعفاء "شيخ مشايخ" المحافظة، سليمان شلولها من مهامه. وقال إن ذلك "بعد أن اتضح أنّه يعمل على التحريض ضد السلطة المحلية". كما سلّط الضوء على أحداث شهدتها الأيام الماضية، بما فيها انقطاع الكهرباء عمداً لساعات، وقال "تفاجأنا بإطفاء الكهرباء لساعات واكتشفنا أنّ من تسبّب بإطفائها مهندس فيليبيني وقام بذلك عمداً، بأمر من مدير شركة دكسم أبو مريم، وقمنا بإلقاء القبض عليه وأحضرناه إلى محطة الكهرباء لتشغيلها".

 

وأعقبت تصريحات المحافظ، معلومات عن تعرضه لما وُصف بأنه "محاولة انقلابية"، من قبل موالين للإمارات، ومنهم الشيخ القبلي الذي أعلن إعفاءه، وهو شخصية عُرفت بقربها من أبوظبي في أكثر من محطة، على الرغم من محاولة محافظ سقطرى، خلال الإعلان نفسه، نفي وجود خلافات مع الإمارات، والإشارة إلى الدور الذي لعبته الأخيرة في دعم مكاتب السلطة المحلية بالمحافظة.

 

وفي واقع الأمر، فإنّ تطوراً كهذا، في محافظة يمنية بعيدة طوال السنوات الماضية عن أي نوع من الصراعات المحلية، يزيد من الاعتقاد بأن هناك أمراً مخفياً وراء ما يحدث، خصوصاً أنّ أبوظبي كانت المهيمن في سقطرى إلى حدّ كبير.

 

ومن أبرز ما يثير التساؤلات في هذا السياق، هو أنّ سقطرى كانت محطة الصراع العلنية والمباشرة الأبرز بين الحكومة اليمنية وأبوظبي. ففي مايو/أيار الماضي، حين أقدمت الأخيرة على احتلال مطار وميناء الجزيرة، ثمّ وقعت بمأزق رفض الجانب اليمني وتقدمه بشكوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي، دفع الإمارات إلى السعي لتحسين علاقاتها مع الحكومة في سياق محاولات احتواء الأزمة من خلال سلسلة خطوات؛ بدأت بدعوة وزير الداخلية اليمني أحمد الميسري إلى أبوظبي، ثم دعوة هادي نفسه لزيارتها، والسماح له بالعودة إلى عدن، وما رافق كل ذلك من تفاهمات، قال الميسري إنّها تتضمّن التنسيق في الجوانب الأمنية وغيرها.

 

لذا يثير التصعيد الإماراتي العديد من التساؤلات حول مصير التفاهمات بين الحكومة اليمنية والإمارات وما وراء التوقيت على الأقل، إذ جاء بالتزامن مع تباطؤ وتيرة العمليات العسكرية التي تتصدرها أبوظبي نحو مدينة الحديدة غرب البلاد، وهي الحملة، التي كان من المتوقع أن تمثل تحولاً محورياً في مسار الحرب اليمنية، مع انطلاقها في يونيو/حزيران الماضي، إلا أنها وقفت أمام إرادة دولية، ساهمت في تخفيف التصعيد العسكري، مع التحذيرات من الآثار الكارثية للحرب في المدينة، التي يقع فيها شريان وصول أغلب المساعدات الإنسانية والواردات الغذائية وإمدادات الوقود إلى اليمن.

 


ومثلما تزامن تصعيد الحديدة مع سعي أبوظبي إلى إصلاح علاقاتها مع الحكومة اليمنية، من خلال سلسلة من الخطوات على غرار دعوة وزير الداخلية اليمني أحمد الميسري إلى أبوظبي، ولاحقاً دعوة الرئيس عبدربه منصور هادي والسماح له بالعودة إلى عدن، وخطوات أخرى، على غرار تسليم بعض السجناء لإشراف الحكومة اليمنية بعد التقارير عن "السجون السرية" وممارسات التعذيب الوحشية، يبدو من اللافت في المقابل، عودة بعض مظاهر الأزمة اليمنية الإماراتية، كما حصل في عدن وسقطرى، عقب التباطؤ المتعلق بالعملية العسكرية في الحديدة، على نحوٍ يُفهم منه، عودة أبوظبي جنوباً للانهماك في مشاريع هيمنتها ودعم القوى الانفصالية المتحالفة معها، نتيجة لتراجع التركيز في الحديدة.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

"المجلس الانتقالي الجنوبي" يتراجع عن فعالية "14 اكتوبر" التصعيدية ضد الحكومة اليمنية

الجنوب في مواجهة التحالف

تطورات الأوضاع في شبوة اليمنية...عودة لصراع النفوذ بين أبوظبي والرياض ومسقط

لنا كلمة

المعتقلات والخطر الداهم بالدولة

لاشيء يبرز بوضوح الخطر الداهم بالدولة والمجتمع، من اعتقال النساء وتعذيبهن بتُهم ملفقة ومحاكمات سياسية شنيعة، تسيء للدولة والمجتمع والإرث التاريخي لأي دولة؛ ويبدو أن أجهزة الأمن في أبوظبي فعلت ذلك وتزيد.  ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..