أحدث الإضافات

الخليج العربي ما بعد الوهم المتبدّد
الأمم المتحدة: الإمارات والسعودية تمنعان وصول الوقود لليمن
لم تعد آمنه.. تحذير للباحثين الأمريكيين من الدراسات الميدانية في الإمارات
التسامح في الإمارات بين القيمة والرقم.. مزايدة الإعلام وانتقام جهاز الأمن
الخارجية الأمريكية: نتواصل مع شركائنا بالمنطقة لحل الأزمة الخليجية
أحلام السيطرة الإيرانية من الشاه إلى الخميني
اتهامات لمنظمة بحثية ممولة إماراتيا بإثارة الفتنة في الأردن بعد اختلاق تعرض أمينها العام للخطف
الإمارات تشيد برفض الكونغرس الأمريكي مشروق قرار لوقف بيع الأسلحة للبحرين
المعتقلات والخطر الداهم بالدولة
الإمارات في أسبوع.. البحث عن "المواطنة" في دفاتر القمع وتقارير المخبرين
أرباح طيران الإمارات تهبط 86% خلال ستة شهور
غرينبلات: سفراء الإمارات ووزراء (إسرائيل) لم يشعروا بعدم الارتياح عندما جلسوا على طاولة واحدة بواشنطن
معتقلات الإمارات... ما الذي يحدث داخل سجون الدولة؟!
وول ستريت جورنال: دبي أعلنت عن أكبر خسائرها في الوظائف هذا العام مع استمرار تراجع اقتصادها
تجار الحروب إذ يحتفلون بالسلام

انتقام الثورة المضادة في مصر

محمد هنيد

تاريخ النشر :2018-09-13

في إعلان متوقع لكن غير منتظر أقرت السلطات المصرية أحكاما جديدة فيما عُرف بقضية «فض رابعة» وتميزت الأحكام بقسوة نادرة خاصة في إطار السياق المصري المتأزم. تراوحت الأحكام بين الإعدام والمؤبد وأخرى بالسجن مدة طويلة وطالت قيادات بارزة من الصف الأول لجماعة الإخوان المسلمين خاصة.

 

الإعلان متوقع بحسب تاريخ ممارسة السلطة وخاصة القضاء المصري الذي قدم درسا بليغا في انعدام النزاهة وخرق القانون وإهانة حقوق الإنسان. الإعلان غير منتظر لأن الأزمة السياسية والاقتصادية وحالة الاحتقان الاجتماعي التي توشك على الانفجار كانت تستوجب خفض التصعيد من جانب النظام وتجنب إذكاء الأزمة الداخلية. هذا الوضع الجديد يسمح بإبداء جملة من الملاحظات:

 

إن إمعان السلطات المصرية في التنكيل بالمعارضة السياسية يؤكد مجددا أن النظام الانقلابي المصري يرفض كل مبدأ للحوار أو البحث عن مخرج سلمي وسطي لأزمة البلاد.

إن خيار إعدام المعارضة المصرية يؤكد كذلك أن البرنامج الانقلابي لايزال وفيا لخيار الحسم العسكري مع كل معارض للوضع القائم مثلما هو الحال منذ إعلان الجنرال «عبد الفتاح السيسي» عن إنهاء المسار الانتقالي للثورة.

 

يندرج النظام بهذه الخاصية أولا مع أنظمة الحكم السابقة في مصر ويلتحم إجرائيا بالتقاليد الأمنية وطرق التصفية الجسدية التي رسخها النظام العسكري منذ انقلاب عبدالناصر على الملكية في 1952. وهو ما يسمح تحليليا بدفع كل القراءات التي تحاول الإقرار بوجود قطائع نظرية أو تطبيقية بين كل أشكال الأنظمة التي حكمت مصر مند الانقلاب على الملكية.

 

تصنيفيا يدخل النظام العسكري بهذه الخاصية في إطار النسيج السياسي الأمني العربي حيث يستنسخ نفس الآليات التي يستعملها النظام في السعودية أو النظام في سوريا وإن بطرق مختلفة بحسب السياق.

بناء عليه يمكن الإقرار بأن النظام في كل الحواضر العربية هو نفسه على مستوى التطبيق وإن تلوّن بعناصر سياقية لا تغير عامة من جوهره ومن طبيعة ردود أفعاله.

 

إن حسم النظام الرسمي العربي لخيارات تعامله مع الآخر السياسي والاجتماعي والفكري برفع عصا القمع والتنكيل والسجن والإعدام يؤكد أن كل الآمال التي يمكن أن تعلق على إصلاح النظام السياسي العربي من الداخل ليست في الحقيقة إلا أوهاما.

إن إمعان النظام العربي في تطبيق سياسة الأرض المحروقة يؤكد أنه لم يتعلم من تجربة الربيع وأنه قد زرع ما من شأنه أن يفرض على الموجات الاجتماعية القادمة خيارات قصوى.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

عبدالله بن زايد يلتقي السيسي في نيويورك ويبحث معه العلاقات الثنائية

انطلاق مناورات "النجم الساطع" في مصر بمشاركة إماراتية وأمريكية

انطلاق مناورات"النجم الساطع" الأسبوع المقبل بمشاركة السعودية والإمارات ومصر وأمريكا

لنا كلمة

المعتقلات والخطر الداهم بالدولة

لاشيء يبرز بوضوح الخطر الداهم بالدولة والمجتمع، من اعتقال النساء وتعذيبهن بتُهم ملفقة ومحاكمات سياسية شنيعة، تسيء للدولة والمجتمع والإرث التاريخي لأي دولة؛ ويبدو أن أجهزة الأمن في أبوظبي فعلت ذلك وتزيد.  ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..