أحدث الإضافات

الإمارات في أسبوع.. أدوات فاشلة ل"تحسين السمعة" مع توسيع وسائل القمع
"قِبلة التسامح".. الشعارات لا تطمس الحقائق 
قرقاش يهاجم قطر وتركيا بعد تصريحات أردوغان الأخيرة عن خاشقجي
رجل أعمال إماراتي يصف الديمقراطية بـ"البلاء" ويدعو الدول العربية للتخلي عنها
بعد اتهام بن سلمان بقتل خاشقجي...عبد الخالق عبدالله:الغوغاء تمكنوا من السيطرة على الكونجرس
موقع "معتقلي الإمارات" يطلق نداء عاجلا لإنقاذ ناصر بن غيث إثر تدهور حالته الصحية نتيجة الإضراب
مرسوم رئاسي باعتماد 2019 عاماً للتسامح في الإمارات !
صحيفة فرنسية: تحركات الإمارات ضد إخوان ليبيا بلغت مرحلة الهوس
من الذي يستهدفه كيان «البحر الأحمر»؟
"الأخبار" اللبنانية تزعم زيارة رئيس الأركان الإسرائيلي إلى الإمارات ولقاءه مع محمد بن زايد
"إير برلين" الألمانية تقاضي الاتحاد الإماراتية وتطالب بملياري يورو كتعويض
صحيفة تزعم عن دور إماراتي في زيارة نتنياهو لسلطنة عمان والتخطيط لمرحلة خلافة قابوس
المركزي اليمني ينتظر ثلاثة مليارات دولار ودائع موعودة من الإمارات والكويت لوقف تدهور الريال
ميدل إيست مونيتور: تسجيلات مريم البلوشي حول تعذيبها بالسجون تحبط إدعاءات التسامح في الإمارات
طائرة إماراتية تهبط اضطراريا في إيران

تطورات الأوضاع في شبوة اليمنية...عودة لصراع النفوذ بين أبوظبي والرياض ومسقط

اللواء احمد مساعد " في الوسط"

إيماسك - متابعات

تاريخ النشر :2018-10-01

تتصاعد حدة الصراع في محافظة شبوة اليمنية، بين حكومة الرئيس "عبدربه منصور هادي"، والإمارات، لا سيما مع تحركات جديدة يقوم بها اللواء "أحمد مساعد حسين"، الرجل الأقوى في المحافظة النفطية.

وعلى الرغم من أن "مساعد" لا يحمل أي صفة رسمية، فإن تحركاته في الأيام الأخيرة، غلب عليها الطابع الرسمي، فقد أجرى جولة في مدينة عتق -مركز شبوة- وزار عددا من المكاتب والهيئات والمؤسسات الحكومية والخدمية.

 

وأثارت تحركات اللواء السابق -الذي كان له دور فاعل خلال فترة الحرب الأهلية في ثمانينيات القرن الماضي- غضب قيادة قوات "النخبة الشبوانية" الموالية للإمارات، وقال قائدها "محمد سالم البوحر" في تصريحات صحفية إن "الماضي لن يعود".

 

ويرعى "مساعد" اتفاق الوحدة القبلي بين سبعة من مرجعياتها، بدعم من الأجهزة الأمنية الحكومية، وتبنى خلال خطاب ألقاه الشهر الماضي أمام ملتقى محافظة شبوة (تجمع للقبائل)، دعوة لـ"جمع الكلمة ووقف الثارات والتعصب والاقتتال القبلي والتكاتف والبناء والاستفادة من الثروة النفطية"، منتقدا التحالف السعودي الإماراتي في اليمن بشكل عام، والدور الإماراتي في المحافظة بشكل خاص.

 

وحذر "مساعد" الذي تولى رئاسة الأمن الوطني (المخابرات العامة) في دولة جنوب اليمن (1968ـ1980)؛ من موالاة التحالف السعودي الإماراتي ومن يرفع أعلامهما، وقال إن ذلك يعمّق الشقاق، مبديا رفضه للتشكيلات العسكرية والأمنية التي شكلتها الإمارات خارج سلطة الحكومة الشرعية، في إشارة إلى قوات "النخبة الشبوانية".

 

 وتترقب المحافظة صراعاً سعودياً إماراتياً عُمانياً، ليست فرنسا ببعيدة عنه. وكانت نذر المواجهة في شبوة قد ارتفعت بين التحالف والشرعية من جهة، وبين سلطنة عمان من جهة ثانية، وارتفع منسوبها مع عودة السياسي أحمد مساعد حسين إلى شبوة، منذ نحو عشرة أيام، ما أثار جدلاً واسعاً في الشارع الجنوبي، لا سيما أن الرجل بدأ بالتحرك في المحافظة بشكل كبير، علماً أن أصابع الاتهام في البداية وُجّهت ضد الحكومة الشرعية بالوقوف خلف الرجل، ضمن مساعيها لتحجيم دور الإمارات في جنوب اليمن، مع اتهام كثيرين للرجل بتلقي دعم عُماني.



في هذا السياق، نفى مصدر سياسي في صفوف الشرعية في الرياض  أي "دور للحكومة في عودة أحمد مساعد حسين"، رامياً الكرة على سلطنة عمان، في إطار محاولة اتساع صراع مسقط مع الرياض وأبوظبي على حد تعبير المسؤول الحكومي بحسب ما أوردته صحيفة " العربي الجديد" اللندنية.

 

وقال المصدر إن "تعدد أطراف الصراع وتوسعه يساعد في إطالة الحرب، ومحاولة تهميش الشرعية ومنعها من القيام بدورها في بسط نفوذها، على كل المناطق المحررة، وعدم إخضاع كل القوات الموجودة على الأرض لسلطتي وزارتي الدفاع والداخلية في حكومة الشرعية، سهّل لقوى إقليمية وأجنبية اختراق المناطق المحررة لتحقيق مصالحها وتوسيع الصراع في مناطق سيطرت الشرعية والتحالف عليها، لا سيما مناطق الثروة والسواحل اليمنية".
 

وأحمد مساعد حسين من القيادات السياسية التاريخية في الجنوب، متحدر من محافظة شبوة، وتولى مناصب عدة في عهد علي عبد الله صالح، كما كان من بين القيادات المتصارعة في 1986 ضمن الصراع الدموي الذي شهده الجنوب في ذلك العام.

 

وعودة الرجل اليوم إلى محافظته، هي نتيجة لتأثيره ونفوذه فيها، وأيضاً لأهمية شبوة، فهي إحدى أهم ثلاث محافظات يمنية تتركز فيها الثروة النفطية، وتحتضن أكبر المشاريع الاستثمارية في اليمن، وهو ما يزيد من أهمية الصراع فيها وعليها، نظراً للمصالح الإقليمية والدولية في هذه المحافظة، خصوصاً من قبل فرنسا التي تملك أكبر مشروع استثماري في اليمن، والمتمثل في مشروع الغاز المسال في منطقة بلحاف، والتابع لشركة توتال الفرنسية، التي تصدره من ميناء بلحاف التابع لمحافظة شبوة على بحر العرب. وحاولت فرنسا تجنيب شبوة الصراع منذ بدايته، حتى لا يتأثر مشروعها، ودفعت بقوات بحرية على مقربة من المشروع.
 



وأثار حسين جدلاً واسعاً في جنوب اليمن منذ عودته، بين من يؤيد دوره ومساعيه وبين من يتخوف من عودته، نظراً لدوره في السابق وتأثيره في المحافظة. وهناك من يعارض مشروعه، لا سيما أن حسين يقود تحركات ولقاءات مع القبائل في شبوة، وأيضاً مع الأحزاب والقوى السياسية. كما شنّ هجوماً على التحالف والشرعية، واتهم الطرفين بـ"تدمير شبوة من دون إصلاح، ولم يساعدوا في تنمية شبوة"، مؤكداً أن "على أبناء شبوة إدارة محافظتهم بدلاً من أن تعتمد على صنعاء أو عدن"، وذلك في دعوة غير مباشرة لسيطرة أبناء شبوة على محافظتهم وعلى مواردها بعيداً عن الشرعية والتحالف.

 

تحركات حسين في شبوة، تتزامن أيضاً مع حراك تقوده شخصيات قبلية في محافظة المهرة شرق البلاد، عند حدود سلطنة عمان، ضد تواجد القوات السعودية في المحافظة، وهو ما ترفضه مسقط، في ظل حديث غير مؤكد عن إمكانية دفع سلطنة عُمان بوزير الدفاع اليمني السابق المتهم بتسهيل انقلاب الحوثيين في صنعاء، اللواء محمد ناصر أحمد، المقيم في عُمان منذ الانقلاب، للعودة إلى الداخل اليمني من بوابة المنطقة الشرقية والجنوبية.



ويشنّ حلفاءُ الإمارات المحليون هجوماً كلامياً عنيفاً على سلطنة عُمان وحلفائها المحليين لا سيما حسين. ووصل الأمر بقائد قوات النخبة الشبوانية محمد سالم البوحر الموالي للإمارات إلى شن هجوم على حسين وقال إن "الماضي لن يعود ومن ينكر دور التحالف فهو جاحد"، في إشارة إلى أن محاولة حسين إعادة تفجير الصراع في الجنوب من جديد. إلى جانب، ذلك فقد بدأت وسائل الإعلام الموالية للإمارات هجوماً على عمان و"تدخلها في الشأن اليمني".



والتدخل العماني المفاجئ، إن صحت الأنباء عن أن "مسقط تدعم بالفعل رافضي الوجود السعودي والإماراتي في الشرق والجنوب اليمنيين"، جاء على خلفية انتشار القوات السعودية في المهرة، المحاذية للأراضي العُمانية، بينما قال السعوديون إن "انتشار القوات السعودية في المهرة، جاء بعد خلاف بين الشرعية والإمارات على من يدير محافظة المهرة، في ظل مساعي أبوظبي إلى إنشاء قوات موالية لها في المنطقة، على غرار ما حدث في عدن وشبوة وحضرموت وسقطرى".

 

وتقود هذه الاحتجاجات شخصيات قبلية وسياسية مثل السلطان الشيخ عبدالله بن عيسى بن عفرار، والشيخ علي سالم الحريزي. والصراع السعودي الإماراتي ضد عُمان في اليمن، قد لا يكون وليد اللحظة بل يرجعه البعض إلى ارتفاع سقف المواقف السلبية من الرياض وأبوظبي ضد مسقط، خصوصاً إعلامياً.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

من الذي يستهدفه كيان «البحر الأحمر»؟

قرقاش يهاجم قطر وتركيا بعد تصريحات أردوغان الأخيرة عن خاشقجي

"كيان دول البحر الأحمر وخليج عدن"...مرحلة جديدة من صراع النفوذ في القرن الأفريقي

لنا كلمة

إجراءات القمع الجديدة

صدرت تعديلات جديدة على "قانون العقوبات"، وفيما يبدو أنها ليست مواد قانونية لكنها أقرب إلى إجراءات إدارية تظهر تجريماً واضحاً للدراسات البحثية السياسية والاجتماعية، وتعتبرها أسراراً تخص أمن الدولة! ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..