أحدث الإضافات

تحميل الدين أخطاء السلطات وفشلها.. قراءة في بيان أبوظبي لـ"قادة الأديان"
محمد بن زايد يزور الأردن ويبحث مع الملك عبدالله الثاني التطورات الإقليمية
العفو الدولية تندد بتنظيم "الفورمولا1" بالإمارات في ظل استمرار "القمع والانتهاكات الحقوقية"
اليمن والبحث عن «حل وسط»
هل حسم الأمر في واشنطن؟
رويترز : %10 من المتاجر الإيرانية بسوق مرشد بدبي تغلق أبوابها
وزير الداخلية الإماراتي يستقبل شيخ الأزهر ويبحث معه عدة ملفات
السعودية والإمارات تقدمان 500 مليون دولار للإغاثة في اليمن
مجلة أمريكية: الإمارات بين الالتزام الفعلي بالعقوبات على إيران والتحايل عليها
دعوات لـ"ماكرون" لإثارة سجل انتهاكات حقوق الإنسان مع ولي عهد أبوظبي
الإمارات: ملتزمون بالعقوبات الأمريكية على إيران
محمد بن زايد يبحث مع رئيس الوزراء الباكستاني تعزيز العلاقات الثنائية
ثماني منظمات حقوقية فرنسية ترفض زيارة محمد بن زايد إلى فرنسا
قرقاش يتهم وسائل إعلام تركية بالفبركة ضد دول الخليج
في مواجهة الموجة الجديدة للتطبيع

وزيرة الرياضة الإسرائيلية التي احتفت بها أبوظبي...عنصرية متطرفة من قيادات مشاريع التهويد

إيماسك - متابعات

تاريخ النشر :2018-10-30

أثار الاحتفاء الذي لاقته وزير الرياضة الإسرائيلية " ميري ريغيف" من قبل السلطات في أبوظبي سخطاً واسعاً من قبل المواطنين الإماراتيين والعرب تجاه ما يجري من تطبيع علني في وقت تستمر فيه الجرائم الصهيونية بحق أبناء الشعب الفلسطيني، إضافة إلى ما عرف عن الوزيرة ميري من تصريحات عنصرية ضد العرب والمسلمين .

ومنذ وصولها إلى أبوظبي وجدت  ريغيف لأبوظبي حفاوة استقبال من قبل المسؤولين الرياضيين في الدولة حيث كان في استقبالها رئيس جمعية الجودو الإماراتي، محمد بن ثعلوب الدرعي حيث أظهرت الصور الوزيرة الإسرائيلية وهي تمسك بيد المسؤول الإماراتي، فيما أجهشت بالبكاء لسماعها عزف النشيد الوطني الإسرائيلي ورؤيتها رفع العلم، الأمر الذي احتفل به رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو مخاطبا ريغيف " "جلبت لنا فخرا عظيما حيث تم بفضلك عزف نشيدنا الوطني لأول مرة في أبوظبي. جميعنا نفتخر بك كثيرا".

 

التعهدات الإماراتية للاتحاد الدولي للجودو الذي هدد  بإلغاء البطولة كليا، في حال لم تشارك "إسرائيل" فيها تحت علمها الوطني، تخطت ما توقعته «سفيرة التطبيع بين إسرائيل والعالم العربي» كما وصفتها الصحافة الإسرائيلية فقد تفاجأت حين وصلت الإمارات باستقبال كبار المسؤولين في اتحاد الجودو الإماراتي «استقبالًا حارًا» لها.

بيد أن ما حدث خلال تسلم لاعب الجودو الإسرائيلي، ساغي موكي ميداليته الذهبية أكثر دلالة على سعادة ريغيف في أبوظبي، فقد توسطت ريغيف المسؤولين الإماراتيين وهي تبكي فخرًا بسماعها نشيد هتيكفا مع رفع «علم إسرائيل» في البطولة الرياضية، بل لم يكتف المسؤولون الإماراتيون بكل ما سبق من حفاوة بريغيف، إذ قرروا اصطحابها بدعوة رسمية بعد يوم ذرفت فيه  الدموع لمسجد الشيخ زايد في العاصمة، أحد أكبر المساجد في العالم، لقد خلعت حذاءها وارتدت الزي الشعبي الإماراتي «المحتشم» كما وصفه موقع «المصدر» الإسرائيلي المقرب من المخابرات الإسرائيلية.

وعن هذه الزيارة قالت ريغيف التي سبق وأن وصفت الأذان في القدس والداخل المحتل بأنه «نباح كلاب محمد»: «كان مهمًا جدًا بالنسبة للإماراتيين أن أزور المسجد واحترمت قدسية المكان، لقد وقّعت كتاب الزائرين باللغة العبرية، كان مهمًا بالنسبة لي أن أظهر الأخوة التي يمكن أن تسود بين اليهود والمسلمين، وأن أمد يدي للسلام" بحسب ما أورده تقرير لموقع "ساسة بوست".

ويذكر موقع "المصدر" الإسرائيلي أن: "الانفعال الإسرائيلي في عاصمة الإمارات، أبوظبي، بلغ مستويات لم تشهدها إسرائيل في تاريخها، فبعد حصول لاعب الجودو، ساغي موكي، على ميدالية ذهبية في بطولة غراند سلام أبوظبي للجودو، وعزف النشيد الوطني لإسرائيل هتيكفا في العاصمة الإماراتية، زارت الوزيرة الإسرائيلية، ميري ريغيف، مسجد الشيخ زايد في العاصمة".

وأضاف الموقع " زيارة الوزيرة ريغيف من حزب الليكود للإمارات إنجاز سياسي كبير إلى جانب الإنجاز الرياضي الذي حصده لاعبو الجودو الإسرائيليون في الإمارات. فبعد أن أفلحت ريغيف في إقناع الإماراتيين برفع العلم الإسرائيلي وعزف النشيد الوطني الإسرائيلي في العاصمة، استطاعت التقرب من صناع القرار في الإمارات وتعزيز العلاقات بين الإمارات وإسرائيل".

ريغيف...تاريخ من العنصرية والدعوة للتهويد

"كان مهمًا بالنسبة لي أن أظهر الأخوة التي يمكن أن تسود بين اليهود والمسلمين، وأن أمد يدي للسلام"،  الفلسطينيون المقدسيون وحدهم يعملون كم المفارقات في القول السابق لريغيف، فهم من رأوها تقتحم المسجد الأقصى بين الحين والآخر بل تحرص استفزازًا على أن تعرض بالبث المباشر جولاتها مع غلاة المستوطنين المتطرفين في ساحة الحرم القدسي.

 

كذلك، كانت ريغيف هي من تقف وراء خطة تهويدية بتكلفة 250 مليون شيكل (70 مليون دولار) أعلن عنها في ديسمبر (كانون الأول) 2017، وتهدف لكشف أسس الجدار الغربي للمسجد الأقصى تحت ذريعة أنها «أساسات الهيكل»، وللبحث عن آثار في البلدة القديمة بالقول أنها «آثار يهودية»، وامتدت عنصرية ريغيف تجاه المسجد الأقصى لحد إصرارها على ارتداء فستان عليه صورة الحرم القدسي في مهرجان «كان» السينمائي مايو (أيار) 2017، أي بعد أسبوع من احتفال الاحتلال «بتوحيد القدس»، حيث قالت ريغيف التي طالبت بإغلاق مكتب منظمة الأمم المتحدة للعلوم والثقافة (اليونسكو) في القدس بعد إقرار المنظمة بأن المدينة محتلة: «نحن نحتفل بمرور 50 عامًا على توحيد القدس، ورأيت أفضل طريقة للتعبير عن ذلك هي الفن والموضة، للتشديد على أن القدس هي عاصمتنا الأبدية».

 

ووصلت ريغيف التي تقول أنها علمانية إلى حد وقوفها وراء مشروع يهدف لقطع الأموال عن المؤسسات الثقافية والفنانون في الداخل المحتل، حيث طالبت بمنحها كوزيرة ثقافة صلاحيات لحجب ميزانيات مالية عن مؤسسات وأشخاص، نشاطهم مخالف للسياسات الإسرائيلية الرسمية، بحيث يصبح بإمكانها وقف الأموال إذا ما قامت هذه المؤسسات والأشخاص بفعاليات: «تنكر وجود دولة إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، أو تحرض على العنصرية والعنف والإرهاب، أو تذكر يوم استقلال إسرائيل كيوم حزن».

 

 وتلك القناعة هي التي دفعت ريغيف للانسحاب من حفل توزيع جوائز «أوفير» للأفلام في سبتمبر (أيلول) 2016 احتجاجًا على أداء مغني الراب العربي تامر نفار أغنية «بطاقة هوية» للشاعر الفلسطيني محمود درويش، وعقبت على موقفها بالقول: «لو كنت أعرف أن هناك أغنية فيها كلمات لمحمود درويش لما حضرت، ولا أحد يلزمنا أن نحترم ثقافة تعمل ضدنا».

 

«اذهبي لغزة يا خائنة، لنرى كيف سيعاملونك هناك، وإن كانوا سيمكنونك من قول الأكاذيب التي تقولينها في دولة إسرائيل»، جزء من رصيد العنف التحريضي الذي تملكه ريغيف موجه نحو النائبة العربية في الكنيست الإسرائيلي حنين الزعبي حين تحدثت عن انتهاك الاحتلال للمواثيق الدوليّة، وفي مرة أخرى ضمن ألفاظ ريغيف النابية وصفت الزعبي بـ«العاهرة».

 

هذا المنوال هو ما كان يرفع الأسهم السياسية لريغيف التي ولدت عام 1965 لأب يهودي مغربي وأم أسبانية، إذ لم تصبح ريغيف من صقور حزب (الليكود) المتطرف إلا بعد أن قدمت الكثير من العنف الكلامي والتحريضي المتوافق مع الحزب الحاكم، لقد بدأت بالعمل كرئيسة قسم الرقابة العسكرية الإسرائيلية على وسائل الإعلام ثم شغلت منصب الناطقة بلسان جيش الاحتلال في الثمانينات، وفي العام 2008 أخذت الخطوة الأهم بالانضمام إلى حزب الليكود بل انضمت إلىالجناح الأشد تطرفًا فيه، لتشغل بعد عام واحد منصب عضوة في الكنيست الإسرائيلي نيابة عن الحزب وانسياقًا نحو دعم وصف بـ«الأعمى» لرئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو وزوجته، حتى تمكنت من الوصول لمنصب وزيرة الثقافة والرياضة في العام 2015، وقد منحتها الخدمة في جيش الاحتلال لأكثر من 25 عامًا رتبة «عميد» في هذا الجيش.

 

وحسب تقرير المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية (مدار) فإنه: «منذ يومها الأول في الكنيست، أبرزت ريغيف خطابها السياسي الأشد تطرفًا، ونافست أشد المتطرفين من النواب على طرح القوانين العنصرية، والعديد من مبادراتها التشريعية، لم تصادق عليها حكومتي نتنياهو في 2009 و2013، نظرًا لانعكاساتها الخطيرة»، ويتابع التقرير: «أعلنت عن مبادرات تشريعية أخرى، ولكنها بقيت في إطار (إعلان نوايا)، فهي من المبادرات لقانون (دولة القومية اليهودية)، وقدمت مبادرة قانون للسماح لليهود لأداء الصلاة في الحرم القدسي الشريف، وشاركت في اقتحامات استفزازية للحرم، وشاركت في مؤتمرات المستوطنين واليمين المتدين المتطرف، الذي بحث في كيفية بناء هيكل سليمان المزعوم، مكان قبة الصخرة المشرّفة».

 

لكن ريغيف التي تعد الأكثر شعبية في الليكود بعد نتنياهو، يعتبرها معارضوها صاحبة «إدارة غير لائقة، وينقصها الأساس الأيديولوجي الحقيقي»، ويأتي هذا الوصف ضمن تحركاتها العديدة التي يرى اليسار الإسرائيلي أنها تلحق ضررًا بمكانة إسرائيل الدولية، فعلى سبيل المثال أصرت ريغيف على إجراء مباراة بين منتخبي الأرجنتين ودولة الاحتلال على ملعب «تيدي» بالقدس المحتلة بعد أن حدد لهذه المباراة ملعب «سامي عوفر» في مدينة حيفا، بل إنها تعهدت بـ«تحمل الوزارة تكاليف الاستضافة في القدس وترتيب الحراسة الأمنية اللازمة للمنتخب الأرجنتيني»، وذلك لرغبتها بتحويل المباراة لعرض قومي، وهو ما أدي في النهاية لاستجابة المنتحب البرازيلي لضغوطات المقاطعة وإلغاء المباراة نظرًا للرمزية التي حاولت ريغيف فرضها بتسويق مدينة القدس دوليًا على أنها عاصمة لدولة الاحتلال.

 

ماذا يمكن القول اليوم والنشيد الإسرائيلي وعلم الكيان الصهيوني يرفرف في أبوظبي! وأي خذلان للقضية والمقدسات وصلت إليه سياسة الدولة اليوم، كيف نحاول بناء عمق عربي جديد والدولة تتخلى عن قضية الإماراتيين والعرب المركزية، نحتاج إلى أكثر من الصمت والتلميح والتغريد والإدانة، يحتاج الإماراتيون إلى موقف من السلطة ومن الإمارات ومن الشيوخ، يحتاج الإماراتيون إلى الإجابة عن الأسئلة إلى وقف هذا النزيف في كرامة القضية المركزية في قضيتنا كإماراتيين.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع
لنا كلمة

المعتقلات والخطر الداهم بالدولة

لاشيء يبرز بوضوح الخطر الداهم بالدولة والمجتمع، من اعتقال النساء وتعذيبهن بتُهم ملفقة ومحاكمات سياسية شنيعة، تسيء للدولة والمجتمع والإرث التاريخي لأي دولة؛ ويبدو أن أجهزة الأمن في أبوظبي فعلت ذلك وتزيد.  ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..