أحدث الإضافات

مخاطر صراع النفوذ بين دول الخليج في منطقة القرن الأفريقي
الاتحاد الآسيوي يلزم أبوظبي بدخول الوفد الإعلامي القطري
اللجنة التنفيذية للمجلس الإماراتي السعودي تعقد اجتماعها الأول وتعلن عن سبع مبادرات مشتركة
التحالف السعودي الإماراتي يشن غارات جوية على مواقع للحوثيين في صنعاء
قناة "فيجوال بوليتكس": دبي على حافة أزمة اقتصادية كبيرة نتيجة قرارات أبوظبي السياسية (فيديو)
ترامب في 2019.. السؤال الكبير
إدارة ترامب واحتواء إيران
توقف ضخ وإنتاج النفط في شبوة اليمنية بعد اشتباكات بين محتجين وقوات موالية للإمارات
مركز بحث أمريكي يطرد موظفين كشفوا علاقته بالسفير الإماراتي في واشنطن
صحيفة تركية: تحركات لنظام "الأسد" لإنهاء اتفاق إدلب بدعم من الإمارات والسعودية​
وقفة احتجاجية في عدن تطالب بالكشف عن مصير ناشط اختطفته قوات موالية للإمارات
خلال محاضرة له بالإمارات...الجبير: حرب اليمن فرضت علينا وإيران تتدخل بجوارها
الانسحاب الاميركي يغيّر المعادلات في المنطقة
عامان على تأسيس "البرنامج الوطني للتسامح".. جردة حسابات 
الامارات تدعو وزير الداخلية اليمني لزيارتها بعد لقاءه مسؤولاً تركيا في عدن

مستقبل مشروع أبوظبي بعد فشل مخططاتها

مهنا الحبيل

تاريخ النشر :2018-11-05

لم يتوقع أسوأ المتشائمين من فريق ولي عهد أبو ظبي، المعادي الشرس لقطر والربيع العربي والإسلاميين، والطموح للتحول الإمبراطوري في المنطقة، أن تجري الرياح بما لا تشتهيه سفنه، لتنقلب عليه وعلى مشروعه (الضخم).  

 

مشروعه الذي تلاعب بتاريخ الدولة السعودية، وشرد قوة أسرتها الحاكمة، ونظّم عبر فريق سعودي مباشر له، إعداد ملف مركزي قوي يضمن مصالحه متوسطة المدى في السعودية.

وكان استهداف قطر، بتوظيف (الوحش) السعودي لاجتياحها عسكرياً، أو سياسياً هو أحد عناصر الوصول إلى هذه المرحلة، وعمل فريقها السعودي، على تشجيع خطة ولي عهد أبوظبي، بعد أن أعاد طرح الملف الذي أعده لخالد التويجري، رئيس الديوان الملكي السابق، لمواجهة داخلية مع التيارات الدينية والإصلاحيين بكل توجهاتهم.

 

لكن كانت سياسة الملك عبدالله، حذرة جداً من إفقاد الدولة السعودية توازناتها، فأوقف سياسة الديوان عند حد معيّن، وإن كانت سياسة الاستبداد قديمة وعريقة في المملكة.

غير أن ما يجري اليوم، تجاوز الأزمة الخليجية، وأظهر الدوحة في مشهد المنتصر، الذي يُشير إلى أنها من ضحايا نفس السياسة، التي انتهى لها الموقف الدولي، على الأقل في تغطيته الإعلامية وموقفه السياسي الحاشد، في قضية الشهيد جمال خاشقجي.

وهو ما جعل الحسابات تنقلب كلياً، وتفتح الأبواب على توجهات اضطرارية للرياض، خاصة في توثيق علاقتها بالرئيس أردوغان وفريقه الخاص، والذي قد يتفاعل في عدة اتجاهات.

 

ولنا أن نتصوّر كيف كان موقف أبوظبي، مؤيداً للحرب الأهلية في كل بلد يكون فيه الإسلاميون والربيع العربي طرفاً، وكيف سيكون وضعها، مع أي تعديل على هذه السياسات، كمصالحة نسبية بين النظام المصري والإخوان، بعد أن مثلت أبوظبي واجهة عداء لشريحة واسعة من شعوب الخليج، خاصة التيار الديني السني، وتحول الأمر إلى ثأر اجتماعي شعبي بينها وبين ضحاياها من الشعوب.

وهناك اعتراض يرد على هذا الطرح: بأن الرياض كانت شريك مباشر رسمياً، فلماذا تخصص أبوظبي؟

 

وهذا صحيح غير أنّ أبوظبي هي الصانع، للخطة الأساسية لمواجهة الإسلاميين والربيع العربي، وإعداد سيناريو ضخم لمستقبل الشرق الأوسط، دون هوية إسلامية تمنع التطبيع مع الصهيونية كأيديولوجية، تتهاوى أمامها اليوم كل دول الخليج العربي، ولسنا في معرض الجزم بنهاية التصعيد بين السعودية والمؤسسات الأميركية.

ولن نُسقط هنا تقييم واشنطن الخاص، من مشروع أبوظبي، والذي رأته شريكاً لمصالحها في إعادة بناء الشرق الأوسط الكبير، وضمان إعاقة أي مفاهيم أو كفاح مدني، يؤسس على المشاركة الشعبية، التي تهدد النفوذ الغربي المطلق وحلبه المستمر من المنطقة.

 

فجموح أبوظبي تجاوز كل سقف، وهنا يبدو اليوم منكشفاً أمام مستقبل السياسة السعودية، التي يحرص فيها ولي العهد على تثبيت موقعه واستلام الحكم، لكن دون أن يكون ذلك مرهوناً بمشروع أبوظبي ورفيقها كوشنير، وقد تتطور تصفية فريقها السعودي المشارك في اغتيال الشهيد خاشقجي، إلى مواجهة محدودة معها مستقبلياً.

 

فأين الدوحة من كل ذلك، يبدو الإرث ثقيل جداً، وحاجة الدوحة التي تعزّز موقفها من فك الاشتباك مع الرياض ليس كأبوظبي، التي ركزت على استهداف الأسرة الحاكمة وعرض أهل قطر، من أقرب موقع لولي عهد أبو ظبي، من خلال التغريدات المنحطة لحمد المزروعي، وبقية الفريق الأمني.

 

فسجل الحسابات القطرية، وإن كان يضع ميزاناً سياسياً عاماً، يتعامل به مع الأنظمة التي ترغب بتصحيح العلاقات مع الدوحة، لكن سجل آل نهيّان أصبح صعباً بوجود ولي العهد الحالي.

كما أن مكانة دبي السابقة انهارت، وبقية شيوخ الإمارات فقدوا شخصيتهم القيادية التي نص عليها الدستور الدائم، ووثيقة إطلاق الاتحاد، فمن سيصحح المسار مع الدوحة؟

 

يبدو لي أن موقفاً قطرياً لا يُسقط حسابات المصالح الكبرى سيبقى قائماً، ولا أظن أن تصفية أبوظبي للمزروعي أو غيره، قد تكفي، لكننا في مرحلة مراقبة لموقف الدوحة بعد هزيمة أبوظبي المذلة أمامها، نعم لم يكتمل مسرح الأحداث، لكن دلالة تصدع نسخة مشروعها الضخم تزداد معالمه.

 

ولقطر فرصة واسعة لجدولة واقعها الخليجي، وتملك مع ذلك مفصلاً حسّاساً جداً لو تطورت الأحداث، وتم فك الاشتباك مع الرياض، الذي قد تشترط فيه الدوحة عدم قرنه بأي موقف من أبوظبي، وبالتالي خيارات الرد المستقبلي مفتوحة على كل الأمور.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع
لنا كلمة

بين السمعة واليقظة

تضع قضية أحمد منصور المعتقل في سجون جهاز أمن الدولة، الإمارات في حرّج أمام دول العالم الأخرى، فالدولة عضو في مجلس حقوق الإنسان يفترض أن تقوم بتعزيز أعلى معايير احترام حقوق مواطنيها، لكنها تستخدم هذه… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..