أحدث الإضافات

تحميل الدين أخطاء السلطات وفشلها.. قراءة في بيان أبوظبي لـ"قادة الأديان"
محمد بن زايد يزور الأردن ويبحث مع الملك عبدالله الثاني التطورات الإقليمية
العفو الدولية تندد بتنظيم "الفورمولا1" بالإمارات في ظل استمرار "القمع والانتهاكات الحقوقية"
اليمن والبحث عن «حل وسط»
هل حسم الأمر في واشنطن؟
رويترز : %10 من المتاجر الإيرانية بسوق مرشد بدبي تغلق أبوابها
وزير الداخلية الإماراتي يستقبل شيخ الأزهر ويبحث معه عدة ملفات
السعودية والإمارات تقدمان 500 مليون دولار للإغاثة في اليمن
مجلة أمريكية: الإمارات بين الالتزام الفعلي بالعقوبات على إيران والتحايل عليها
دعوات لـ"ماكرون" لإثارة سجل انتهاكات حقوق الإنسان مع ولي عهد أبوظبي
الإمارات: ملتزمون بالعقوبات الأمريكية على إيران
محمد بن زايد يبحث مع رئيس الوزراء الباكستاني تعزيز العلاقات الثنائية
ثماني منظمات حقوقية فرنسية ترفض زيارة محمد بن زايد إلى فرنسا
قرقاش يتهم وسائل إعلام تركية بالفبركة ضد دول الخليج
في مواجهة الموجة الجديدة للتطبيع

هل يخرج ترامب من البيت الأبيض قبل أن ترفع طهران الراية البيضاء؟

عريب الرنتاوي

تاريخ النشر :2018-11-06

الرزمة الثانية من العقوبات الأمريكية ضد إيران، دخلت حيز التنفيذ، واستهدفت على نحو خاص، قطاعي الطاقة والبنوك الاستراتيجيين. رهان واشنطن الأصلي انعقد على "تصفير" صادرات إيران النفطية، وتقطيع صلات طهران بالنظام المصرفي العالمي "سويفت". 

 

بيد أن شكوكاً كبيرة، تحيط بقدرة الولايات المتحدة على الوصول إلى هذه الأهداف، وثمة من يرجح عودتها للتفاوض مع إيران، من نقطة أدنى بكثير من شروط مايك بومبيو الاثنتي عشرة الشهيرة.

 

مع أول دفعة "إعفاءات" صدرت عن واشنطن وشملت ثمانية دول، كُشف النقاب عن أربعة منها: تركيا، كوريا الجنوبية، اليابان والهند، تأكد استحالة ترجمة سياسة "صفر صادرات".

فالدول الأربع وحدها، تستهلك ما قيمته، نصف صادرات إيران من الخام. وعندما يكشف النقاب عن الدول الأربعة الأخرى المعفاة من الحظر الأمريكي، سترتفع هذه النسبة، وربما ترتفع كثيراً.

 

ولأن التعويض عن النفط الإيراني لا يبدو متاحاً بسهولة لأي من الدول المنتجة والمصدرة للنفط، فإن من المنتظر أن تشهد أسعار الخام ارتفاعاً ملحوظاً في المرحلة المقبلة، أي ستعوض إيران بارتفاع الأسعار انخفاض صادرات النفط بفعل الحظر الأمريكي.

الأمر الذي سيمكن طهران من الاحتفاظ بمنسوب "معقول" من العائدات النفطية.

 

وإذا ما نجحت أوروبا في الوفاء بالتزامها، خلق "آلية جديدة" لحماية شركاتها التي تتعامل مع السوق الإيراني، فإن طهران ستكون قد ضمنت ديمومة تبادلاتها التجارية مع أهم المراكز الدولية باستثناء الولايات المتحدة: روسيا، الصين، الهند، البريكس، تركيا والاتحاد الأوروبي.

وكما هو معلوم، أفلتت طهران من قبضة عقوبات دولية وأممية صارمة وشاملة، انخرطت فيها معظم الأطراف سابقة الذكرة، فهل ستخضع في قادمات الأيام، ومعظم دول العالم، لا تنتوي الاستجابة للدعوات الأمريكية؟

أما عن "الدولار" كعملة للتبادل التجاري، وخروج إيران من نظام "سويفت" الذي لم تدخله أصلاً، فهذه قصة، قد تكون انعكاساتها متوسطة المدى على واشنطن أشد فداحة من انعكاساتها على طهران.

ذلك أن توسع إدارة ترامب في فرض نظام عقوبات على عدد وافر من دول العالم، وبما يشمل أكثر من مليارين من سكان الكرة الأرضية، يدفع هذه الدول، للبحث عن أنظمة بديلة وموازية لنظام "سويفت" وللدولار كعملة للتجارة العالمية.

إيران هي المستفيد الأكبر من نظام كهذا، وكثير من الدول مستعدة لمواصلة تجارتها معها بعملات محلية أو بأية عملات "صعبة" أخرى، خلا الدولار الأمريكي. يدانياً، ليست إيران طرفاً هشاً يمكن اقتلاعه من الإقليم، أو إنهاء دوره في كثير من نزاعاته.

فعلى امتداد العقود الأربعة الفائتة، بنت طهران لنفسها منازل كثيرة في كل من اليمن والعراق وسوريا ولبنان وفلسطين. وهيهات أن تصل أي من دول الأزمات المفتوحة هذه، شواطئ الحل النهائي، من دون أن تكون طهران حاضرة على المائدة بشكل من الأشكال.

أوراق واشنطن في الإقليم، ليست أكثر أو أقوى بكثير من أوراق طهران، والتجربة دللت على أن إيران نجحت في كسب الرهان على حلفائها في غير ساحة، بخلاف واشنطن، التي طالما تمتعت بنفس قصير في إدارة هذه الأزمات أو السعي لحلها.

لذلك، لا تكف إدارة ترامب عن تكرار الدعوة تلو الأخرى لطهران للدخول في جولة مفاوضات جديدة حول برنامجيها النووي والصاروخي ونفوذها الإقليمي.

ورغم ضجيج المواجهة بين الجانبين الذي يصم الآذان، إلا أن مصادر عديدة ذات اطلاع واسع، تتحدث عن مفاوضات مباشرة وغير مباشرة، تجري بوساطة أطراف عديدة، من بينها عُمان، لاحتواء الموقف ومنع الانزلاق إلى قعر مواجهة غير محسوبة، وربما العودة إلى تفاهمات جديدة، حول العناوين المشار إليها.

لن تكسر العقوبات ظهر إيران، ولن تدفعها لرفع الراية البيضاء والتسليم بشروط بومبيو التي هي إعادة انتاج لشروط نتنياهو. لكن من السذاجة الظن، بأن إيران لن تتأثر بهذه العقوبات القاسية، وأنها اتخذت من التدابير من يكفي لدرء الأضرار الفادحة على اقتصادها ورفاه أبنائها.

أي أن المواجهة ولعبة عض الأصابع قد تطول بين الجانبين، وقد يخرج ترامب من بيته الأبيض، قبل أن تصرخ طهران ألماً، أو أن تجثو على ركبتيها طلباً للصفح الأمريكي.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع
لنا كلمة

المعتقلات والخطر الداهم بالدولة

لاشيء يبرز بوضوح الخطر الداهم بالدولة والمجتمع، من اعتقال النساء وتعذيبهن بتُهم ملفقة ومحاكمات سياسية شنيعة، تسيء للدولة والمجتمع والإرث التاريخي لأي دولة؛ ويبدو أن أجهزة الأمن في أبوظبي فعلت ذلك وتزيد.  ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..