أحدث الإضافات

الغارديان: المشجع البريطاني الذي اعتقل في الإمارات يصل لندن ويروي فصول تعذيبه
المقاتلات السعودية و الإماراتية تنفذ 11 غارة على مواقع حوثية شمال اليمن
الإمارات تدين هجوما استهدف قوات الأمن الهندية في كشمير
بومبيو: مصالح مشتركة تجمع السعودية والإمارات و البحرين و(إسرائيل)
مطار دبي يعلق الرحلات نصف ساعة بسبب تهديد طائرات مسيّرة
العفو الدولية : "إيدكس" بأبوظبي يعرض أسلحة زودت بها الإمارات ميليشيات يمنية متهمة بجرائم حرب
سياسية أمريكا الخارجية.. نموذج متكامل لفشل متكرر
عن بطانة الاستبداد في بلادنا
محلل روسي: عودة سفارة الإمارات إلى دمشق اعتراف سعودي بنظام "الأسد"
إضراب العمال يوقف حركة ميناء تديره الإمارات في الجزائر
في الذكرى 47 لتأسيسه.. المجلس الوطني غائب أم مغيب؟!
فيلم في لندن عن محنة المعتقلات السياسيات في الإمارات
تحقيقات أردنية تكشف علاقة رئيس مؤمنون بلا حدود الاستخبارية بالإمارات
خلال مشاركته في "وارسو" بحضور نتنياهو...عبدالله بن زايد يعترف بحق (إسرائيل) بالدفاع عن نفسها من "خطر إيران"
"طيران الإمارات" تقلص طلبياتها وتشتري 70 طائرة "إيرباص"بقيمة 21.4 مليار دولار

المثقفون وقيود السجان

المحرر السياسي 

تاريخ النشر :2018-11-26

 

تفاعل العالم وبالذات وسائل الإعلام والحكومة البريطانية، بشكل كبير مع قضية الأكاديمي البريطاني "ماثيو هيدجز" الذي اعتقل في الإمارات وحكم عليه بالسجن مدى الحياة بتهمة التجسس على خلفية بحث لرسالة الدكتوراة عن السياسة الأمنية والعسكرية الإماراتية بعد ثورات الربيع العربي. 

 

هذه القضية ليست خارج القفص والطريق الأمني الذي اتخذته الأجهزة الأمنية مُسخرة كل السلطات (التنفيذية، البرلمانية، القضائية، والإعلامية) منذ 2011 مستهدفة المثقفين والأكاديميين والناشطين والمحامين والطلبة معظمهم من الإماراتيين، هناك العشرات من المواطنين في سجون جهاز أمن الدولة لأنهم طالبوا بالإصلاح ومارسوا حقهم الدستوري والقانوني في التعبير عن الرأي، كما أن هناك العشرات من المواطنين العرب معظمهم مثقفين وصحافيين وناشطين على شبكات التواصل الاجتماعي تم اعتقالهم وجرى الحكم عليه بمدد طويلة بالسجن.

 


أبدت الحكومة البريطانية وعائلة "هيدجز" صدمتها من إصدار حكم في أقل من خمس دقائق دون عرض التُهم أو حضور المحامي، معظم القضايا المتعلقة بالرأي والتعبير يتم فيها إصدار الحكم بنفس الطريقة، خمس دقائق يذكر فيه الحكم الصادر بالسجن ومصادرة ما توصف بالأدلة وهي أجهزة الكترونية حواسيب وهواتف استخدمت في التعبير عن الرأي تماماً مثل "هيدجز". 

 

الفارق فقط أن هيدجز حصل على ضغط إعلامي ودولي بصفته مواطناً غربياً، وحكومته تهتم لأمره، وعائلته تتكلم بحرية دون الخوف من نفس المصير، كما أن الفارق الأخر أن معظم المعتقلين تعرضوا للتعذيب عدة أشهر يشمل الضرب والتعليق من الأرجل والتهديد بالاغتصاب..الخ.

 "هيدجز" تعرض لتعذيب نفسي لمدة خمسة أشهر ولم تظهر قضيته للعلن إلا بحديث زوجته وضغط حكومته من أجل محاكمته ولسوء حظه أن علاقة بلاده بأبوظبي كانت سيئة بسبب ملفات خارجية معقدة بين الدولتين، لذلك جرى إصدار حكم سيء بحقه يصل إلى مدى الحياة! فاستخدمت الدولة القضاء للانتقام السياسي. 

 

لكن المثقفين والأكاديميين في الإمارات أمثال الشيخ الدكتور سلطان بن كايد القاسمي وأحمد منصور، والدكتور ناصر بن غيث، والدكتور محمد الركن والدكتور محمد المنصوري، والدكتور علي الحمادي، وغيرهم كثير انتقم منهم جهاز الأمن وتجاهلتهم الحكومة والشيوخ، خوفاً من أن يمسهم شرور الجهاز نفسه، حتى القضاء رفض مراراً وتكراراً التحقيق في جرائم التعذيب التي طالتهم في السجون السرية والانفرادية والانتهاكات التي طالتهم بعد إصدار الأحكام السياسية بحقهم. 

 

"قضية هيدجز" توضح للمواطنين ودول المنطقة كم أن حرية التعبير مهمة من أجل التقدم والرقي والتحضر وبناء المستقبل، وبغيره ستبقى الدولة في أسوأ بلدان التخلف. 

قضية "هيدجز" وصلت الى الاتفاق على تسوية سياسية والافراج عنه بعفو ، ولكن الأكاديمين والناشطين الإماراتيين مازالوا رغم مرور السنوات  في المعتقلات ومع انتهاء محكومية بعضهم، قضية هيدجز كشفت جانبا من الانتهاكات الضخمة التي تمارسها الأجهزة الأمنية ضد الناشطين، يجب أن لايغلق ملف الانتهاكات الا بالإفراج عن جميع المعتقلين والمعتقلات وازالة كل آثار ذلك منعا لتكرار الانتهاكات في المستقل وتنظيف سجلات الامارات الحقوقية. 


حرية التعبير لا تعرف جنسية ولا تمر بين البلدان بجواز سفر، بل هي حق لكل إنسان داخل الكوكب، ورفض الانتهاكات واجب على الإنسانية جمعا.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

هل تستخدم الإمارات زيارة "البابا" لتجريف حرية التعبير وحقوق الإنسان؟!

لماذا يواجه النظام القانوني في الإمارات الكثير من الانتقاد؟!

بين السمعة واليقظة

لنا كلمة

إحراق مفهوم "التسامح"

أعلنت الدولة عن عام 2019 بكونه "عام التسامح"، والتسامح قيمة عالية في الأديان والإنسانية ويبدو أن جهاز أمن الدولة أحرق المفهوم، أو أن هذا كان هدفه في الأساس لتنعدم آمال الإماراتيين بإمكانية التصالح مع ما… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..