أحدث الإضافات

الإمارات في أسبوع.. المخاطرة بالحياة وسيلة لكشف الانتهاكات.. والاستقرار السلطوي دعاية إلى زوال
الذكرى السابعة لاعتقال الشيخ سلطان بن كايد القاسمي.. رؤية متقدمة في مواجهة الظلم
ايماسك يعيد نشر مقال الشيخ القاسمي بذكرى اعتقاله (من اجل كرامة المواطن)
"التجسس" في تركيا.. أهداف الإمارات واتجاه سوء العلاقات
الإمارات والسعودية تدعمان السودان بـ 3 مليارات دولار
المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن يدشن قناتين فضائيتين بتمويل إماراتي
"اتحاد المنظمات الإسلامية" بفرنسا يتهم أبوظبي والقاهرة بالمساهمة في التحريض على مسلمي أوروبا
خفايا الانتكاسة العسكرية بوسط اليمن
الإمارات والسعودية تمولان مشاريع إعلامية باللغة التركية لمحاربة أوردغان
الخليج والربيع الجديد
مصادر عسكرية ليبية تتهم أبوظبي والقاهرة بقصف طرابلس بطائرات مسيرة
حركة حماس: المناورة المشتركة بين قوات إماراتية وإسرائيلية في اليونان عار كبير
الإمارات تضع حجر الأساس لأول معبد هندوسي في أبوظبي
(إسرائيل) تحتفي بدعوة رجل الأعمل الإماراتي خلف الحبتور للتطبيع والتعاون معها
تعليقاً على اعتقالها خلية تجسس إماراتية...خلفان يهاجم تركيا ويدعو لمقاطعتها

المثقفون وقيود السجان

المحرر السياسي 

تاريخ النشر :2018-11-26

 

تفاعل العالم وبالذات وسائل الإعلام والحكومة البريطانية، بشكل كبير مع قضية الأكاديمي البريطاني "ماثيو هيدجز" الذي اعتقل في الإمارات وحكم عليه بالسجن مدى الحياة بتهمة التجسس على خلفية بحث لرسالة الدكتوراة عن السياسة الأمنية والعسكرية الإماراتية بعد ثورات الربيع العربي. 

 

هذه القضية ليست خارج القفص والطريق الأمني الذي اتخذته الأجهزة الأمنية مُسخرة كل السلطات (التنفيذية، البرلمانية، القضائية، والإعلامية) منذ 2011 مستهدفة المثقفين والأكاديميين والناشطين والمحامين والطلبة معظمهم من الإماراتيين، هناك العشرات من المواطنين في سجون جهاز أمن الدولة لأنهم طالبوا بالإصلاح ومارسوا حقهم الدستوري والقانوني في التعبير عن الرأي، كما أن هناك العشرات من المواطنين العرب معظمهم مثقفين وصحافيين وناشطين على شبكات التواصل الاجتماعي تم اعتقالهم وجرى الحكم عليه بمدد طويلة بالسجن.

 


أبدت الحكومة البريطانية وعائلة "هيدجز" صدمتها من إصدار حكم في أقل من خمس دقائق دون عرض التُهم أو حضور المحامي، معظم القضايا المتعلقة بالرأي والتعبير يتم فيها إصدار الحكم بنفس الطريقة، خمس دقائق يذكر فيه الحكم الصادر بالسجن ومصادرة ما توصف بالأدلة وهي أجهزة الكترونية حواسيب وهواتف استخدمت في التعبير عن الرأي تماماً مثل "هيدجز". 

 

الفارق فقط أن هيدجز حصل على ضغط إعلامي ودولي بصفته مواطناً غربياً، وحكومته تهتم لأمره، وعائلته تتكلم بحرية دون الخوف من نفس المصير، كما أن الفارق الأخر أن معظم المعتقلين تعرضوا للتعذيب عدة أشهر يشمل الضرب والتعليق من الأرجل والتهديد بالاغتصاب..الخ.

 "هيدجز" تعرض لتعذيب نفسي لمدة خمسة أشهر ولم تظهر قضيته للعلن إلا بحديث زوجته وضغط حكومته من أجل محاكمته ولسوء حظه أن علاقة بلاده بأبوظبي كانت سيئة بسبب ملفات خارجية معقدة بين الدولتين، لذلك جرى إصدار حكم سيء بحقه يصل إلى مدى الحياة! فاستخدمت الدولة القضاء للانتقام السياسي. 

 

لكن المثقفين والأكاديميين في الإمارات أمثال الشيخ الدكتور سلطان بن كايد القاسمي وأحمد منصور، والدكتور ناصر بن غيث، والدكتور محمد الركن والدكتور محمد المنصوري، والدكتور علي الحمادي، وغيرهم كثير انتقم منهم جهاز الأمن وتجاهلتهم الحكومة والشيوخ، خوفاً من أن يمسهم شرور الجهاز نفسه، حتى القضاء رفض مراراً وتكراراً التحقيق في جرائم التعذيب التي طالتهم في السجون السرية والانفرادية والانتهاكات التي طالتهم بعد إصدار الأحكام السياسية بحقهم. 

 

"قضية هيدجز" توضح للمواطنين ودول المنطقة كم أن حرية التعبير مهمة من أجل التقدم والرقي والتحضر وبناء المستقبل، وبغيره ستبقى الدولة في أسوأ بلدان التخلف. 

قضية "هيدجز" وصلت الى الاتفاق على تسوية سياسية والافراج عنه بعفو ، ولكن الأكاديمين والناشطين الإماراتيين مازالوا رغم مرور السنوات  في المعتقلات ومع انتهاء محكومية بعضهم، قضية هيدجز كشفت جانبا من الانتهاكات الضخمة التي تمارسها الأجهزة الأمنية ضد الناشطين، يجب أن لايغلق ملف الانتهاكات الا بالإفراج عن جميع المعتقلين والمعتقلات وازالة كل آثار ذلك منعا لتكرار الانتهاكات في المستقل وتنظيف سجلات الامارات الحقوقية. 


حرية التعبير لا تعرف جنسية ولا تمر بين البلدان بجواز سفر، بل هي حق لكل إنسان داخل الكوكب، ورفض الانتهاكات واجب على الإنسانية جمعا.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

 صناعة الأمل في عام التسامح.. المواقف والممارسة تنقض زيف الإعلام

الإمارات في أسبوع.. واقع مظلم والانتهاكات بالإضراب عن الطعام واستمرار سياسة الفشل الذريع

تكريساً لنهج الانتهاكات...الإمارات تواصل احتجاز معتقلي الرأي رغم انقضاء مدة محكوميتهم

لنا كلمة

استشراف المستقبل

يقرأ الإماراتيون بشكل دائم، في وسائل الإعلام الحكومية عن جلسات الخلوة والعصف الذهني لاستشراف المستقبل، يحضرها حكام وشيوخ ومسؤولون في الدولة، وتناقش مواضيع استراتيجية مهمة ، لكن يظل مستوى التطبيق  هو التحدي الرئيسي. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..