أحدث الإضافات

الإمارات في أسبوع.. المخاطرة بالحياة وسيلة لكشف الانتهاكات.. والاستقرار السلطوي دعاية إلى زوال
الذكرى السابعة لاعتقال الشيخ سلطان بن كايد القاسمي.. رؤية متقدمة في مواجهة الظلم
ايماسك يعيد نشر مقال الشيخ القاسمي بذكرى اعتقاله (من اجل كرامة المواطن)
"التجسس" في تركيا.. أهداف الإمارات واتجاه سوء العلاقات
الإمارات والسعودية تدعمان السودان بـ 3 مليارات دولار
المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن يدشن قناتين فضائيتين بتمويل إماراتي
"اتحاد المنظمات الإسلامية" بفرنسا يتهم أبوظبي والقاهرة بالمساهمة في التحريض على مسلمي أوروبا
خفايا الانتكاسة العسكرية بوسط اليمن
الإمارات والسعودية تمولان مشاريع إعلامية باللغة التركية لمحاربة أوردغان
الخليج والربيع الجديد
مصادر عسكرية ليبية تتهم أبوظبي والقاهرة بقصف طرابلس بطائرات مسيرة
حركة حماس: المناورة المشتركة بين قوات إماراتية وإسرائيلية في اليونان عار كبير
الإمارات تضع حجر الأساس لأول معبد هندوسي في أبوظبي
(إسرائيل) تحتفي بدعوة رجل الأعمل الإماراتي خلف الحبتور للتطبيع والتعاون معها
تعليقاً على اعتقالها خلية تجسس إماراتية...خلفان يهاجم تركيا ويدعو لمقاطعتها

تصدع «أوبك» وخيارات السعودية الصعبة

مصطفى عبد السلام

تاريخ النشر :2018-12-04

 

تعيش منظمة الدول المصدرة للنفط، المعروفة اختصارا باسم «أوبك»، أياماً صعبة وقاسية عليها وعلى الدول الأعضاء بها، وتمر المنظمة بأسوأ مراحلها في ظل تحديات شديدة تواجهها من الخارج وانقسامات من الداخل، إلى جانب ضغوط أسعار النفط المتهاوية.

 

فالمنظمة التي تأسست في سبتمبر/ أيلول 1960 بهدف تنسيق المواقف بين الدول النفطية وتثبيت الأسعار في الأسواق العالمية، والحيلولة دون انهيارها بشكل يضر بمصالح الدول الأعضاء، باتت تعاني من مشاكل عدة.

 

أبرزها الحرب الشرسة التي يشنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضدها، وتهديده بملاحقتها قضائياً بتهمة الاحتكار، وتوجيه اتهامات مستمرة لها بالوقوف وراء اضطرابات الاقتصاد العالمي أو على الأقل الحيلولة دون نموه وانتعاشه.

 

كما تعاني أوبك تآكلا في حصتها الدولية، خاصة بعد انسحاب قطر أمس من عضويتها، ودراسة دول أخرى الانسحاب، أو على الأقل تجميد العضوية وعدم الالتزام بالقرارات الصادرة عن المنظمة.

 

فقبل سنوات كانت حصة أوبك نحو 70% من الإنتاج النفطي العالمي، أما الآن فنحن نتحدث عن نسبة 33% فقط و30% قبل الزيادات الأخيرة في الإنتاج من قبل دول خليجية.

 

كما تعاني المنظمة تهاوياً في أسعار النفط بدأ في العام 2014 وبلغ ذروته في العام 2016 حينما وصل سعر البرميل إلى أقل من 30 دولارا، وتكرر الانهيار خلال الشهرين الماضيين حينما فقدت الأسعار 30% من قيمتها.

 

ومع عودة تهاوي أسعار النفط هذه الأيام تهتز اقتصادات الدول المنتجة، ويعود العجز لموازناتها العامة، وقد تدخل هذه الدول مجددا في دوامة من العنف المجتمعي والاضطرابات السياسية والاقتصادية، كما حدث في فنزويلا والأرجنتين وغيرها، خاصة تلك الدول الذي يمثل النفط المورد الرئيسي لإيراداتها العامة.

 

لكن أخطر الأزمات التي تواجه أوبك هي قيادة السعودية لأسواق النفط منفردة وبشكل يضر بمصالح الدول المنتجة، وعدم الالتزام بالقرارات السابقة الصادرة عن المنظمة، فالمملكة تسعى للسيطرة على دوائر صنع القرار بالمنظمة وتوجيه سياساتها حسب مصالحها.

 

فالسعودية أغرقت الأسواق بالنفط استجابة لرغبات وتغريدات وابتزازات ترامب، وزادت عملية الإغراق مع قرب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس وفرض العقوبات الأميركية على إيران.

 

ورغم تهاوي الأسعار وفقدانها ثلث قيمتها خلال أسابيع، إلا أن السعودية واصلت إغراق الأسواق ليتراجع السعر من 88 دولارا إلى 63 دولارا يوم أمس الثلاثاء.

 

السياسة السعودية ألحقت أضرارا بالغة بالدول الأعضاء في أوبك، وكبدتها خسائر مالية فادحة، ورغم سعي دول نفطية، مثل العراق وإيران والجزائر، لثني المملكة عن موقفها، إلا أن محاولاتها فشلت، وهو ما يمكن أن يفجر الخلافات داخل اجتماع أوبك المقبل في العصامة النمساوية فيينا.

 

أوبك تجتمع بعد غد، الخميس، بهدف البحث عن حل يعيد لأسواق النفط توازنها، والموضوع الرئيسي المطروح على طاولة الاجتماع هو خفض إنتاج المنظمة بنحو 1.3 مليون برميل يوميا.

 

ورغم اقتناع الدول الأعضاء بضرورة الخفض حتى تستعيد الأسعار توازنها، إلا أن أعين الجميع تتجه للسعودية، فهي أساس المشكلة القائمة بإغراقها الأسواق بالنفط رغم تهاوي الأسعار، وبالتالي فإنها يجب أن تتحمل الجزء الأكبر من الخفض المقترح حتى لا تتضرر المصالح الاقتصادية لهذه الدول بدرجة أكبر.

 

وكما تتكبد السعودية خسائر تقدر بنحو 6 مليارات دولار شهريا بسبب سياسة إغراق الأسواق بالنفط، فإن المملكة قد تتكبد مزيداً من الخسائر في حال عدم خفض الإنتاج النفطي والرجوع لقواعد ما قبل تغريدات وابتزازات ترامب.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

آفاق العام الجديد

العرب والأزمة الاقتصادية المقبلة

صوت المواطن الضعيف في معركة النفط

لنا كلمة

استشراف المستقبل

يقرأ الإماراتيون بشكل دائم، في وسائل الإعلام الحكومية عن جلسات الخلوة والعصف الذهني لاستشراف المستقبل، يحضرها حكام وشيوخ ومسؤولون في الدولة، وتناقش مواضيع استراتيجية مهمة ، لكن يظل مستوى التطبيق  هو التحدي الرئيسي. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..