أحدث الإضافات

الغارديان: المشجع البريطاني الذي اعتقل في الإمارات يصل لندن ويروي فصول تعذيبه
المقاتلات السعودية و الإماراتية تنفذ 11 غارة على مواقع حوثية شمال اليمن
الإمارات تدين هجوما استهدف قوات الأمن الهندية في كشمير
بومبيو: مصالح مشتركة تجمع السعودية والإمارات و البحرين و(إسرائيل)
مطار دبي يعلق الرحلات نصف ساعة بسبب تهديد طائرات مسيّرة
العفو الدولية : "إيدكس" بأبوظبي يعرض أسلحة زودت بها الإمارات ميليشيات يمنية متهمة بجرائم حرب
سياسية أمريكا الخارجية.. نموذج متكامل لفشل متكرر
عن بطانة الاستبداد في بلادنا
محلل روسي: عودة سفارة الإمارات إلى دمشق اعتراف سعودي بنظام "الأسد"
إضراب العمال يوقف حركة ميناء تديره الإمارات في الجزائر
في الذكرى 47 لتأسيسه.. المجلس الوطني غائب أم مغيب؟!
فيلم في لندن عن محنة المعتقلات السياسيات في الإمارات
تحقيقات أردنية تكشف علاقة رئيس مؤمنون بلا حدود الاستخبارية بالإمارات
خلال مشاركته في "وارسو" بحضور نتنياهو...عبدالله بن زايد يعترف بحق (إسرائيل) بالدفاع عن نفسها من "خطر إيران"
"طيران الإمارات" تقلص طلبياتها وتشتري 70 طائرة "إيرباص"بقيمة 21.4 مليار دولار

تصدع «أوبك» وخيارات السعودية الصعبة

مصطفى عبد السلام

تاريخ النشر :2018-12-04

 

تعيش منظمة الدول المصدرة للنفط، المعروفة اختصارا باسم «أوبك»، أياماً صعبة وقاسية عليها وعلى الدول الأعضاء بها، وتمر المنظمة بأسوأ مراحلها في ظل تحديات شديدة تواجهها من الخارج وانقسامات من الداخل، إلى جانب ضغوط أسعار النفط المتهاوية.

 

فالمنظمة التي تأسست في سبتمبر/ أيلول 1960 بهدف تنسيق المواقف بين الدول النفطية وتثبيت الأسعار في الأسواق العالمية، والحيلولة دون انهيارها بشكل يضر بمصالح الدول الأعضاء، باتت تعاني من مشاكل عدة.

 

أبرزها الحرب الشرسة التي يشنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضدها، وتهديده بملاحقتها قضائياً بتهمة الاحتكار، وتوجيه اتهامات مستمرة لها بالوقوف وراء اضطرابات الاقتصاد العالمي أو على الأقل الحيلولة دون نموه وانتعاشه.

 

كما تعاني أوبك تآكلا في حصتها الدولية، خاصة بعد انسحاب قطر أمس من عضويتها، ودراسة دول أخرى الانسحاب، أو على الأقل تجميد العضوية وعدم الالتزام بالقرارات الصادرة عن المنظمة.

 

فقبل سنوات كانت حصة أوبك نحو 70% من الإنتاج النفطي العالمي، أما الآن فنحن نتحدث عن نسبة 33% فقط و30% قبل الزيادات الأخيرة في الإنتاج من قبل دول خليجية.

 

كما تعاني المنظمة تهاوياً في أسعار النفط بدأ في العام 2014 وبلغ ذروته في العام 2016 حينما وصل سعر البرميل إلى أقل من 30 دولارا، وتكرر الانهيار خلال الشهرين الماضيين حينما فقدت الأسعار 30% من قيمتها.

 

ومع عودة تهاوي أسعار النفط هذه الأيام تهتز اقتصادات الدول المنتجة، ويعود العجز لموازناتها العامة، وقد تدخل هذه الدول مجددا في دوامة من العنف المجتمعي والاضطرابات السياسية والاقتصادية، كما حدث في فنزويلا والأرجنتين وغيرها، خاصة تلك الدول الذي يمثل النفط المورد الرئيسي لإيراداتها العامة.

 

لكن أخطر الأزمات التي تواجه أوبك هي قيادة السعودية لأسواق النفط منفردة وبشكل يضر بمصالح الدول المنتجة، وعدم الالتزام بالقرارات السابقة الصادرة عن المنظمة، فالمملكة تسعى للسيطرة على دوائر صنع القرار بالمنظمة وتوجيه سياساتها حسب مصالحها.

 

فالسعودية أغرقت الأسواق بالنفط استجابة لرغبات وتغريدات وابتزازات ترامب، وزادت عملية الإغراق مع قرب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس وفرض العقوبات الأميركية على إيران.

 

ورغم تهاوي الأسعار وفقدانها ثلث قيمتها خلال أسابيع، إلا أن السعودية واصلت إغراق الأسواق ليتراجع السعر من 88 دولارا إلى 63 دولارا يوم أمس الثلاثاء.

 

السياسة السعودية ألحقت أضرارا بالغة بالدول الأعضاء في أوبك، وكبدتها خسائر مالية فادحة، ورغم سعي دول نفطية، مثل العراق وإيران والجزائر، لثني المملكة عن موقفها، إلا أن محاولاتها فشلت، وهو ما يمكن أن يفجر الخلافات داخل اجتماع أوبك المقبل في العصامة النمساوية فيينا.

 

أوبك تجتمع بعد غد، الخميس، بهدف البحث عن حل يعيد لأسواق النفط توازنها، والموضوع الرئيسي المطروح على طاولة الاجتماع هو خفض إنتاج المنظمة بنحو 1.3 مليون برميل يوميا.

 

ورغم اقتناع الدول الأعضاء بضرورة الخفض حتى تستعيد الأسعار توازنها، إلا أن أعين الجميع تتجه للسعودية، فهي أساس المشكلة القائمة بإغراقها الأسواق بالنفط رغم تهاوي الأسعار، وبالتالي فإنها يجب أن تتحمل الجزء الأكبر من الخفض المقترح حتى لا تتضرر المصالح الاقتصادية لهذه الدول بدرجة أكبر.

 

وكما تتكبد السعودية خسائر تقدر بنحو 6 مليارات دولار شهريا بسبب سياسة إغراق الأسواق بالنفط، فإن المملكة قد تتكبد مزيداً من الخسائر في حال عدم خفض الإنتاج النفطي والرجوع لقواعد ما قبل تغريدات وابتزازات ترامب.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

آفاق العام الجديد

العرب والأزمة الاقتصادية المقبلة

صوت المواطن الضعيف في معركة النفط

لنا كلمة

إحراق مفهوم "التسامح"

أعلنت الدولة عن عام 2019 بكونه "عام التسامح"، والتسامح قيمة عالية في الأديان والإنسانية ويبدو أن جهاز أمن الدولة أحرق المفهوم، أو أن هذا كان هدفه في الأساس لتنعدم آمال الإماراتيين بإمكانية التصالح مع ما… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..