أحدث الإضافات

الإمارات في أسبوع.. المخاطرة بالحياة وسيلة لكشف الانتهاكات.. والاستقرار السلطوي دعاية إلى زوال
الذكرى السابعة لاعتقال الشيخ سلطان بن كايد القاسمي.. رؤية متقدمة في مواجهة الظلم
ايماسك يعيد نشر مقال الشيخ القاسمي بذكرى اعتقاله (من اجل كرامة المواطن)
"التجسس" في تركيا.. أهداف الإمارات واتجاه سوء العلاقات
الإمارات والسعودية تدعمان السودان بـ 3 مليارات دولار
المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن يدشن قناتين فضائيتين بتمويل إماراتي
"اتحاد المنظمات الإسلامية" بفرنسا يتهم أبوظبي والقاهرة بالمساهمة في التحريض على مسلمي أوروبا
خفايا الانتكاسة العسكرية بوسط اليمن
الإمارات والسعودية تمولان مشاريع إعلامية باللغة التركية لمحاربة أوردغان
الخليج والربيع الجديد
مصادر عسكرية ليبية تتهم أبوظبي والقاهرة بقصف طرابلس بطائرات مسيرة
حركة حماس: المناورة المشتركة بين قوات إماراتية وإسرائيلية في اليونان عار كبير
الإمارات تضع حجر الأساس لأول معبد هندوسي في أبوظبي
(إسرائيل) تحتفي بدعوة رجل الأعمل الإماراتي خلف الحبتور للتطبيع والتعاون معها
تعليقاً على اعتقالها خلية تجسس إماراتية...خلفان يهاجم تركيا ويدعو لمقاطعتها

ديسمبر وإعادة تعريف الشراكة الخليجية

ظافر محمد العجمي

تاريخ النشر :2018-12-05

مثل كلمة «الوحدة» التي كانت تزيّن كل أدبيات الفكر الخليجي، صارت كلمة «الأزمة» هي الدارجة ‏في زمن لا تخضع فيه العلاقات الخليجية-الخليجية لتعريف إيجابي إلا بصعوبة، وفي زمن مضى كنا ‏بتهكم ننتظر «ديسمبر شهر ترحيل بنود التكامل من قمة إلى قمة»، أما الآن، فنبحث عن الستر لبقاء ‏المجلس كهيكل واحد بكل مكوناته.

 

إن الحجر الأول المنتزع من هرم مجلس التعاون كمنظمة إقليمية هو عدم اكتمال نصاب المجلس ‏الأعلى، واستمرار إشاعات الحضور والغياب هو الاضطراب الانحداري الذي سيسبق حالة الانفراط ‏المفاجئ الخالي حتى من التمهيد، ومن قارئ هضم بإمعان تاريخ الخليج العربي من منظور العلاقات ‏الإقليمية والدولية، نعيد التذكير بأولويات بسيطة لتلافي المآلات المأساوية لانهيار مجلس التعاون:‏

‎-

‎‏ ليس في البال كلمة من الكلمات التي ادخرتها للغضب، لأصف بها الارتباك الاستراتيجي الذي تعانيه دول ‏الخليج، إذا اعتقدت أن الأخطار التي أدت إلى قيام مجلس التعاون قد زالت، فإيران لا زالت تقع بين دائرتي ‏عرض 25-40 وخطي طول 44-62 درجة شمالاً.

 

وحين قام المجلس لم يكن لدى طهران مكملات ‏استراتيجية - كالحشد والحوثيين وحزب الله- مقيمة على حدودنا من الجهات الأربع، ولم يكن ترمب يبتزنا، بل ‏كنّا في عزلة مريحة في ظل عقيدة كارتر «‏Carter Doctrine‏»، التي ربطت أمن الخليج بأمن ‏أميركا 1980.‏

‎ -

‎لقد قيل إن الشركات التجارية الخاصة تنهار في الجيل الثالث، وإن الدول مثلها، كما لا يفلت من هذا القدر ‏إلا القليل من المنظمات الإقليمية، وقد أسال هذا الإسقاط عن مجلس التعاون كثيراً من الحبر، محملاً هذا ‏الجيل الاختمار السياسي الحالي، وانقضاء عصر الفروسية الذي جلّل بالفخر اللحظات التأسيسية ‏للمجلس، وهي منابع ربما لا خيار لنا إلا العودة إليها، فنحن من المراهنين على دبلوماسية الأدب الجمّ ‏ودبلوماسية «حب الخشوم» الخليجية، التي أدت إلى تجاوز كثير من الخلافات، وتقدير ما تعتمر به النفوس، لا ‏الاتفاقيات والنصوص، فلنعد إلى الروح الخليجية.‏

- لقد تم تزييف مسرودات تاريخ التعاون الخليجي تحت مظلة المجلس، فتم تقديم منجز التنقل بالبطاقة، ‏والفخر بربط نظام المخالفات المرورية، على التسويق لمنجزات لم تتحقق في أعرق المنظمات ‏الإقليمية، كقيام منطقة تجارة حرة والمواطنة التجارية وتوحيد مدركات مجالات النفط والغاز ‏والبتروكيماويات والصناعة والربط الكهربائي وحزام التعاون والربط الراداري، وهي خير دافع لبقاء ‏المجلس.‏

- نعيش في زمن توازنات حرجة في الأمن والاقتصاد والسياسة، وقد استشرفت ذلك دول عدة، فانضوت ‏تحت هياكل منظمات إقليمية، وكنا على النهج نفسه نسير حتى أصبح مجلس التعاون منظمة لها شأن ‏رفيع بين الكتل الإقليمية في السنوات العشرين الماضية، والتحول الملاحظ هو أن التعاون أصبح بين ‏الكتل الإقليمية بدل الدول، فهل من صالح الكويت، مثلاً، أن تتعامل مع كتلة «آسيان» منفردة؟! أو أن تتعامل عُمان ‏منفردة مع كتلة «الناتو»؟!‏

 

مرّت منظمات إقليمية بما يمر به مجلس التعاون حالياً، وقد تجاوزتها حين لم تترك خلافات تقودها معطيات ‏ظرفية متغيرة، تطغى على حقيقة أن مساحات الاتفاق تفوق مساحات الاختلاف، فهل نملك رفاهية ‏الاختيار بين الاستمرار والانهيار؟!‏


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

نموذج كوبا في أزمة الخليج العربي

بمشاركة قطر وأمريكا والإمارات..اجتماع عسكري بالرياض في إطار التحضير لـ"الناتو العربي"

التوازن التركي للخليج العربي.. منظور مختلف

لنا كلمة

استشراف المستقبل

يقرأ الإماراتيون بشكل دائم، في وسائل الإعلام الحكومية عن جلسات الخلوة والعصف الذهني لاستشراف المستقبل، يحضرها حكام وشيوخ ومسؤولون في الدولة، وتناقش مواضيع استراتيجية مهمة ، لكن يظل مستوى التطبيق  هو التحدي الرئيسي. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..