أحدث الإضافات

الإمارات في أسبوع.. المخاطرة بالحياة وسيلة لكشف الانتهاكات.. والاستقرار السلطوي دعاية إلى زوال
الذكرى السابعة لاعتقال الشيخ سلطان بن كايد القاسمي.. رؤية متقدمة في مواجهة الظلم
ايماسك يعيد نشر مقال الشيخ القاسمي بذكرى اعتقاله (من اجل كرامة المواطن)
"التجسس" في تركيا.. أهداف الإمارات واتجاه سوء العلاقات
الإمارات والسعودية تدعمان السودان بـ 3 مليارات دولار
المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن يدشن قناتين فضائيتين بتمويل إماراتي
"اتحاد المنظمات الإسلامية" بفرنسا يتهم أبوظبي والقاهرة بالمساهمة في التحريض على مسلمي أوروبا
خفايا الانتكاسة العسكرية بوسط اليمن
الإمارات والسعودية تمولان مشاريع إعلامية باللغة التركية لمحاربة أوردغان
الخليج والربيع الجديد
مصادر عسكرية ليبية تتهم أبوظبي والقاهرة بقصف طرابلس بطائرات مسيرة
حركة حماس: المناورة المشتركة بين قوات إماراتية وإسرائيلية في اليونان عار كبير
الإمارات تضع حجر الأساس لأول معبد هندوسي في أبوظبي
(إسرائيل) تحتفي بدعوة رجل الأعمل الإماراتي خلف الحبتور للتطبيع والتعاون معها
تعليقاً على اعتقالها خلية تجسس إماراتية...خلفان يهاجم تركيا ويدعو لمقاطعتها

لماذا يواجه النظام القانوني في الإمارات الكثير من الانتقاد؟!

ايماسك- تحليل خاص:

تاريخ النشر :2019-01-16

تحتفي وسائل إعلام الدولة دائماً، بالنظام القانوني الاتحادي وتعتبره واحد من الأنظمة المتحضرة. وهي دعاية مدفوعة من جهاز أمن الدولة، فبالنظر إلى تعامل السلطات وإدارة السجون تظهر كأنها قادمة من العصور الوسطى وليست في القرن العشرين.

 

ومع إعلان الدولة عن 2019 باعتباره عام التسامح، فالبداية من القوانين والتعامل مع السجناء والمعتقلين، فبدون تعديلها وإخضاعها للمراجعة فإن "التسامح" شعارات زائفة تستهدف غسيل السمعة السيئة في ملف حقوق الإنسان.

يركز هذا التحليل على عدد من تلك المآخذ على النظام القانوني في الإمارات مع وجود مآخذ كثيرة أخرى.

 

أولاً: أمر من النيابة بالاعتقال، يُعتقل الكثير من المواطنين بالذات أولئك المُتهمين بالانتقاد على شبكات التواصل الاجتماعي، دون وجود أوامر اعتقال من النيابة العامة، وهو أبرز خلل يؤكد فشل النظام القانوني في الالتزام بأهم شروط الاعتقال المتمثل بإبراز أمر الاعتقال.

 

ثانياً: وجود المحامي، يفترض بالمحامي أن يكون مع المعتقل أو المحتجز منذ لحظة الإمساك به، لكن السلطات توفر المحامي أثناء المحاكمة! ويوضع المعتقل في سجن انفرادي لأسابيع، يتعرض خلالها للتعذيب الشديد.

 

ثالثاً: الاعتماد على الاعتراف، وليس على الأدلة الدامغة بارتكاب "الجريمة"، وعندما يَصل المعتقلون إلى المحكمة يشكون أنهم وقعوا اعترافاً تحت التعذيب، أو وهم معصوبي العينيين، لكن المحكمة تتجاهل هذه الشكاوى وتمضي قُدماً في القضية. بعض السجناء لا يتحدثون العربية ويتم إجبارهم على التوقيع على أوراق باللغة العربية تكون في النهاية اعترافاً بتهم ضدهم؛ رغم أن النيابة تقول إن مترجماً يكون حاضراً أثناء التوقيع.

 

وتصدر المحكمة الحكم بناءً على ذلك الاعتراف وليس على انعدام الأدلة. ويمكن لاعتراف شخص واحد أن يجرَّ معه عشرات الأخرين لنفس الحكم السياسي كما حدث في قضية "الإمارات 94" حيث استندت محكمة أمن الدولة إلى اعترافات أُخذت تحت التعذيب من الخبير التربوي أحمد غيث السويدي لإدانة المجموعة كاملة.

 

رابعاً: خلل في فهم القانون، يمكن أن يصدر قانون والمُتهم في السجن ويتم تطبيق مواد هذا القانون على المتهم رغم أن الحادثة وقعت بعد اعتقاله. فالأصل في القانون انه لا يسري على الماضي، وهذا ما أسماه فقهاء القانون بمبدأ (عدم رجعية القوانين).

 

خامساً: المحاكمة العادلة والشفافة، لا يسمح للسجناء بالذات في قضايا أمن الدولة بمقابلة المحامين أو استلام نسخة من القضية إلا قبل وقت قصير من النطق بالحكم، كما أن لقاء السجين بالمحامي صعب للغاية. وعادة لا تكشف السلطات عن مكان احتجاز السجين إلا نادراً وبضغط من المحامي يتم نقله إلى سجن شرعي. وتمنع السلطات وسائل الإعلام غير الحكومية والمنظمات الدولية من حضور جلسات المحاكمة. وإذا كان المُتهم من دولة أخرى فإن الدبلوماسيين يواجهون صعوبات من أجل مقابلة السجين أو توكيل محامين له.

 

سادساً: قوانين سيئة السمعة، من أجل تبرير القمع والتعذيب قام جهاز أمن الدولة بإصدار قانوني الجرائم الإلكترونية ومكافحة الإرهاب، وقام بتعديل قانون العقوبات، وهذه القوانين تحمل مواداً فضفاضة للغاية بشأن الانتقاد يمكن أن تضع الشخص في السجن عشرات السنوات وربما الإعدام بسبب انتقاد على شبكات التواصل الاجتماعي.

 

سابعاً: التحقيق في جرائم التعذيب، على الرغم من أن المحكمة الاتحادية العليا في الدولة تلقت عشرات الشهادات من متهمين بتعرضهم للتعذيب والسجن التعسفي والانفرادي والبقاء في السجون السرية لأسابيع وربما أشهر إلا أن المحكمة لم تحقق في واقعة واحدة من تلك الوقائع.

 

ثامناً: حق الزيارة، تحظر السلطات حق السجناء في قضايا أمن الدولة في تلقي الزيارات من عائلاتهم أو التواصل معهم، وهذه جريمة ضد القانون نفسه وضد الإنسانية.

 

تاسعاً: البقاء في السجن رغم انتهاء المُدة، حيث أبقت السلطات عدد من المعتقلين انتهت فترات سجنهم خلال عام 2018 في السجن بحجة أنهم ما يزالون يمثلون خطراً، مع أن الاتهامات كانت متعلقة بالانتقاد على شبكات التواصل الاجتماعي. وهم: أسامة النجار وعبد الله الحلو وفيصل الشحي وبدر البحري وأحمد الملا وسعيد البريمي وعبد الواحد البادي.

 

عاشراً: حقوق السجناء، تتعامل السلطات بدونية مع السجناء وتمنع عنهم الحقوق الأساسية في الأكل الجيد والكافي، وتهاجم سجناء في أماكن سجنهم، وتشن غارات على أماكن نومهم في ساعات متأخرة من الليل. وعندما يضطر السجين للإضراب عن الطعام من أجل المطالبة بحقوقه لا يحصل عليها.

 

الحادي عشر: السماح بتفتيش السجون، إذا كانت السلطات تعتقد أن سجونها وفق المواصفات الدولية فيما يخص حقوق السجناء، لماذا تحظر زيارات الأمم المتحدة والمنظمات إلى السجون ومقابلة السجناء والمعتقلين.

 

الثاني عشر: يحدد النظام القانوني للإمارات العلاقة بين القوانين الاتحادية والمحلية في الإمارات السبع، ومن الواضح أن السلطات الاتحادية ممثلة بجهاز أمن الدولة تخرق بشكل دائم النُظم المحلية.

 

المزيد..

حصاد الإمارات الحقوقي 2018.. انتهاكات وأحكام سياسية وإمعان في جرائم التعذيب 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

 صناعة الأمل في عام التسامح.. المواقف والممارسة تنقض زيف الإعلام

الإمارات في أسبوع.. واقع مظلم والانتهاكات بالإضراب عن الطعام واستمرار سياسة الفشل الذريع

تكريساً لنهج الانتهاكات...الإمارات تواصل احتجاز معتقلي الرأي رغم انقضاء مدة محكوميتهم

لنا كلمة

استشراف المستقبل

يقرأ الإماراتيون بشكل دائم، في وسائل الإعلام الحكومية عن جلسات الخلوة والعصف الذهني لاستشراف المستقبل، يحضرها حكام وشيوخ ومسؤولون في الدولة، وتناقش مواضيع استراتيجية مهمة ، لكن يظل مستوى التطبيق  هو التحدي الرئيسي. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..