أحدث الإضافات

محلل روسي: عودة سفارة الإمارات إلى دمشق اعتراف سعودي بنظام "الأسد"
إضراب العمال يوقف حركة ميناء تديره الإمارات في الجزائر
في الذكرى 47 لتأسيسه.. المجلس الوطني غائب أم مغيب؟!
فيلم في لندن عن محنة المعتقلات السياسيات في الإمارات
تحقيقات أردنية تكشف علاقة رئيس مؤمنون بلا حدود الاستخبارية بالإمارات
خلال مشاركته في "وارسو" بحضور نتنياهو...عبدالله بن زايد يعترف بحق (إسرائيل) بالدفاع عن نفسها من "خطر إيران"
"طيران الإمارات" تقلص طلبياتها وتشتري 70 طائرة "إيرباص"بقيمة 21.4 مليار دولار
بعد صدور حكم بسجنه...أمين عام"نداء تونس"يلجأ للإمارات ويدعو السبسي للترشح للرئاسة
صندوق إماراتي لتنمية الصناعات الدفاعية العسكرية والأمنية في السوق المحلي
مقايضة وارسو: مواجهة ايران مقابل دعم «صفقة القرن»؟
أولويات التسامح عند العرب : الكنيسة أم المسجد؟
إحراق مفهوم "التسامح"
إعمار تنهي صفقة بيع بعض أصولها الفندقية بـ2.2 مليار درهم
إيران تتهم دول بالمنطقة بالتورط في هجوم سقط فيه عشرات القتلى والجرحى من الحرس الثوري
مقتل ثلاثة عناصر من قوات"الحزام الأمني" الموالية للإمارات جنوب اليمن

هل تستخدم الإمارات زيارة "البابا" لتجريف حرية التعبير وحقوق الإنسان؟!

ايماسك- خاص:

تاريخ النشر :2019-02-02

"حرية التعبير وحقوق الإنسان، هي أعلى حقوق المواطنة والإنسانية"، والمسلمون والمسيحيون يعرفون ذلك لأنها من صلب الدينيين؛ فهل أصبحت في الإمارات تستخدم الصبغة الدينية في تجريف الحقوق والحريات؟!

 

بعكس المسيحية التي تتخذ من "البابا" رمزاً، باعتباره رأس الكنيسة الكاثوليكية، فالإسلام لا يملك رمز يتحدث باسمه ومعصوم عندما يعلن شرح العقيدة "انطلاقًا من كرسي القديس بطرس"؛ فيبدو أن الدولة تسعى إلى إيجاد هذا الرمز "الشيخ أحمد الطيب" والهيئة "مجلس حكماء المسلمين" التي تمثل ما تصفه السلطات بـ"الإسلام الوسطي" وهي خطيئة ستدفع المسلمين لمراجعة نظرتهم إلى شبه الجزيرة العربية مهبط الوحي بشكل عام وبدرجة إلتزام الإمارات بدين الدولة بشكل خاص.

 

تجمع أرض الإمارات شيخ الأزهر "أحمد الطيب" والبابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية، خلال اليومين القادمين، وهذه هي المرة الأولى التي يزور فيها البابا شبه الجزيرة العربية؛ التي تأتي في ظل وضع سيء للغاية بسجل الإمارات لحقوق الإنسان وحملات اعتقالات وترهيب لم تتوقف يقوم بها جهاز الأمن. وقبل أيام من وصول "البابا" تحدثت تحقيقات صحافية أن الإمارات تقوم بالتجسس على الحلفاء والخصوم والناشطين. 

 

 

الابتعاد عن الخطيئة

 

وتحاول السلطات استخدام هذه الزيارة لرأس الكنيسة الكاثوليكية من أجل تحسين صورتها أمام العالم -الغرب بشكل خاص- بكونها "تتسامح مع الأديان" وتحاول البناء على هذا التسامح كوجهة دولية للاقتصاد وريادة الأعمال، واستخدامه كغطاء لممارسة الكثير من القمع؛ فجهاز أمن الدولة لا يتسامح مع أي أفكار أخرى "اعتقادية" أو "فكرية" غير التي يقوم بنشرها وتمويلها وتحفيزها في الإمارات.

 

يتحدث البابا في صلواته وقداسه عن أوضاع الجائعين وبني الإنسان وحالات الاضطهاد التي يتعرضون لها ويعلن تضامنه معهم دون النظر إلى دياناتهم. فهل تبقى فقط شعارات أم يتم تحويلها إلى عمل ويخاطب الإمارات وينتقد سجلها في حقوق الإنسان؟! أو على الأقل يحثها في القداس الذي سيحضره 120 ألفاً بأبوظبي؟

 

يوجد في الإمارات عشرات المعتقلين السياسيين الذين تم اعتقالهم وسجنهم وتعريضهم للتعذيب بسبب ممارستهم الحق في التعبير وانتقدوا الفساد والأخطاء التي يقوم بها جهاز أمن الدولة والسلطات في الدولة، وهو حق تفرضه الديانات جميعها وتجاهل وضعهم الإنساني والحقوقي من أكبر مؤسسة في الدين الثاني المنتشر في العالم بعد الإسلام يعني أن السلطات نجحت في استغلال زيارة البابا من أجل تحسين سمعتها، دون أن يقدم البابا أي انتقاد.

 

دعوات

 

منظمة العفو الدولية "أمنستي" من جهتها طالبت في بيان بابا الفاتيكان بالتطرق إلى قضية المدافعين عن حقوق الإنسان المعتقلين في الإمارات، والدعوة إلى إطلاق سراحهم من دون قيد أو شرط.

 

وقالت المنظمة إن: السلطات الإماراتية تحاول وصف عام 2019 بأنه عام التسامح، واستغلال زيارة بابا الفاتيكان على أنها دليل على احترام التنوع.

تساءلت المنظمة عما إذا كان ذلك يعني أن السلطات مستعدة للتخلي عن سياستها المتعلقة بالقمع الممنهج للمعارضين والمنتقدين.

 

وأوضحت أن الأمر يتطلب أكثر من مجرد لقاءات رمزية لتلميع سجل حقوق الإنسان المروع في الإمارات، حيث تشن السلطات هجمة منذ عام 2011 على كل من ينتقدها، ومنهم ناشطون وقضاة ومحامون وأكاديميون وصحفيون، من خلال الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب وسوء المعاملة.

 

ليس فقط الوضع الحقوقي في الإمارات السيء للغاية، فقبل وصول "البابا" إلى أبوظبي بأيام تظاهر عشرات من الناشطين والمدافعين عن حقوق الإنسان أمام حاضرة الفاتيكان في روما؛ للاحتجاج على دور الإمارات في اليمن؛ مستنكرين الزيارة في ظل تقارير عن تعذيب معتقلين يمنيين في سجون سرية، وحملة القصف التي لا هوادة فيها وقتلت مدنيين.

 

إن زيارة البابا تحتاج من "الفاتيكان" إلى إعادة تقييم، لانعكاس نظرة سكان الشرق الأوسط إلى المؤسسة الدينية المسيحية، وكيف ستؤثر عليها فالإمارات خلال السنوات صنعت خصوم في معظم الدول؟! وقبل ذلك كيف ستنعكس نظرة الإماراتيين لهذه المؤسسة!


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

لماذا يواجه النظام القانوني في الإمارات الكثير من الانتقاد؟!

بين السمعة واليقظة

العيد الوطني.. ثلاث ملفات عاجلة في الإمارات تحتاج لحل

لنا كلمة

إحراق مفهوم "التسامح"

أعلنت الدولة عن عام 2019 بكونه "عام التسامح"، والتسامح قيمة عالية في الأديان والإنسانية ويبدو أن جهاز أمن الدولة أحرق المفهوم، أو أن هذا كان هدفه في الأساس لتنعدم آمال الإماراتيين بإمكانية التصالح مع ما… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..