أحدث الإضافات

وزير الدولة للشؤون المالية يقود وفد الإمارات في مؤتمر البحرين
حركة حماس تستنكر زيارة رئيس مؤسسة إسلامية فرنسية مدعومة إماراتياً إلى (إسرائيل)
محمد بن زايد يبحث مع وزير الخارجية الأمريكي سبل مواجهة التهديدات الإيرانية
ظريف عن محمد بن زايد وبن سلمان وبولتون: يحتقرون الدبلوماسية ويتعطشون للحرب
 انتشار علم الإمارات في سقطرى يثير سخط اليمنيين
«صفقة القرن»: الجميع يكسب إلا الفلسطينيين
مؤتمر البحرين ...فرصة أمريكية لتعزيز التقارب بين (إسرائيل) ودول خليجية
الإمارات تدين هجوم الحوثيين على مطار أبها السعودي
شركة فرنسية تطلق الشهر المقبل قمراً استخباراتياً للجيش الإماراتي
وزير الخارجية الأمريكي يزور الإمارات والسعودية لمناقشة التوتر مع طهران
الموقف السعودي الملتبس حيال مخطط الامارات الخطير جنوب اليمن
المركزي الإماراتي يركز على العقارات لمكافحة غسيل الأموال
الإمارات تدعو لخفض التصعيد مع إيران
استمرار وسائل الإعلام الإماراتية في صناعة الأوهام.. قضية "ابن صبيح" إنموذجاً
مؤتمر البحرين المريب.. فشلٌ قبل الانطلاق!

صراع المؤسسات الأمريكية وتأثيره على صفقة القرن

أسامة نور الدين

تاريخ النشر :2019-02-04

منذ أول يوم له في البيت الأبيض والرئيس الأمريكي ترامب يلعب على وتر المواطن الأمريكي البسيط، وهو يعتقد أن الضغط على الكونجرس الأمريكي من خلال عملية الإغلاق الحكومي، التي لم يسبق لها مثيل بهذا الشكل في التاريخ الأمريكي، سوف تنجح في تحقيق مخططاته؛ خصوصا تلك المتعلقة ببناء الجدار على الحدود مع المكسيك واستكمال ما يعرف بـ”صفقة القرن”، وإن كانت خارج الأجندة الرسمية في الوقت الحالي، ولكن يبدو أن عامل الوقت ليس في صالح الرئيس الأمريكي الذي يحتاج إلى كل ثانية من أجل تحقيق إنجاز حقيقي يشعر به المواطن الأمريكي ويدفعه لإعادة انتخابه مرة ثانية، أما الاستمرار في خلق الأزمات بهذا الشكل خصوصا داخل الكونجرس الأمريكي، فإن ذلك لن يصب على المدى البعيد في صالحه.


إذ يبدو من خلال المداولات الجارية داخل الكونجرس الأمريكي أن الديموقراطيين ليسوا على استعداد للرضوخ لإرادة ترامب، التي يرون فيها خطرا ليس على الكونجرس وحسب بل وعلى الولايات المتحدة، ولذلك نلحظ تشددهم وإصرارهم على عدم التنازل إلا وفقا لشروط لا يرغبها ترامب، فهم يحاولون أن يأخذوا مقابل كل بند تتم الموافقة عليه لترامب، بندا آخر يصب في صالحهم وفي صالح الشعب الأمريكي، وهذه الطريقة في التعامل التي يغلب عليها فقدان الثقة الكبير بين مؤسستي الرئاسة والبرلمان، لن يصب في النهاية في صالح المستقبل الأمريكي الذي بات محفوفا بالمخاطر.


فكما هو واضح وصل الصراع بين الطرفين إلى طريق مسدود، وهو ما يجعل من إمكانية التوافق أمرا في غاية الصعوبة، وإن حدث فسيكون في أضيق الحدود، وبما يسمح بالحفاظ على الحد الأدنى من مصالح الشعب الأمريكي، إذ أصبح ترامب يمثل خطرا على المؤسسات الأمريكية، ولا يمكن التساهل مع طريقة إدارته للأمور في الولايات المتحدة ولا حتى خارجها.


فعلى الرغم من رفض العديد من القادة الأمريكان قرار ترامب الانسحاب من سوريا بهذا الشكل المفاجئ وغير المتوقع، أصر ترامب عليه دون أن يبالي بمطالب أمريكية ـ إسرائيلية بالبقاء، ولما قد يسببه ذلك من صراع بين مختلف الأطراف التي تحاول أن تحل محل الأمريكي، وهو ما قد يتسبب في إعادة إشعال الصراع هناك من جديد.


لذلك، قد يصبح أمام ترامب عدة بدائل خلال الفترة المتبقية له في البيت الأبيض، الأول يتمثل في تصعيد الخلاف مع الديموقراطيين بالشكل الذي يعقد الأمور ويشل الحياة في داخل الولايات المتحدة، متحملا النتائج الكارثية التي قد تترتب على ذلك، وباعتبار أنها معركة تكسير عظام يكسب فيها الأقوى والأكثر قدرة على تحمل التبعات، أما البديل الثاني فيتمثل في محاولته التوافق مع الديموقراطيين بحيث يتم تنفيذ جزء ولو بسيط من خططه، وبالشكل الذي يحافظ على شكله أمام الرأي العام الأمريكي، وفي الوقت نفسه يساعده في إتمام ما يعرف بـ”صفقة القرن” التي يراهن عليها هو وإدارته اليمينية الحالية، أما البديل الثالث فيتمثل في إعلانه الخروج من المشهد بالكامل، بعد أن عجز عن تنفيذ برنامجه الانتخابي بسبب مواقف المؤسسات والكونجرس، الرافض لسياساته الداخلية والخارجية على حد سواء.


ولكن، نظرا لشخصية ترامب وسياساته المتعصبة وعدم مبالاته بالانتقادات الموجهة لطريقة إدارته حتى من قبل المقربين إليه، يتوقع أن يلجأ ترامب إلى البديل الأول مهما كانت التبعات المترتبة على ذلك، وهو ما قد يوقع الولايات المتحدة في أزمة كبيرة لا يعرف على وجه الدقة كيف سيمكنهم التعامل معها، ولكن في كل الأحوال، لا يتوقع أن تصبح الولايات المتحدة في ظل الإدارة الحالية في وضع جيد، خصوصا بعد أن فقدت جزءا كبيرا من رصيدها الخارجي، قد تجد صعوبة في استعادته بعد خروج الإدارة الحالية من المشهد، وفي ظل هذا الوضع الكارثي، لا يتوقع أن ترى “صفقة القرن” المزعومة النور على الأقل خلال الفترة المتبقية من إدارة ترامب


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

مؤتمر البحرين المريب.. فشلٌ قبل الانطلاق!

صفقة القرن.. لا تُعلن بل تُطبق!

كاتب إماراتي يعتبر القضية الفلسطينية "هراء" و"هامشية"!

لنا كلمة

مواجهة الأخطاء 

تفقد المجتمعات قدرتها على مواجهة الأخطار في ظِل سلطة تحترف الدعاية الرسمية وتغطي على الأحداث والجرائم بغربال من الأكاذيب وأساليب تحسين السمعة.  ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..