أحدث الإضافات

محلل روسي: عودة سفارة الإمارات إلى دمشق اعتراف سعودي بنظام "الأسد"
إضراب العمال يوقف حركة ميناء تديره الإمارات في الجزائر
في الذكرى 47 لتأسيسه.. المجلس الوطني غائب أم مغيب؟!
فيلم في لندن عن محنة المعتقلات السياسيات في الإمارات
تحقيقات أردنية تكشف علاقة رئيس مؤمنون بلا حدود الاستخبارية بالإمارات
خلال مشاركته في "وارسو" بحضور نتنياهو...عبدالله بن زايد يعترف بحق (إسرائيل) بالدفاع عن نفسها من "خطر إيران"
"طيران الإمارات" تقلص طلبياتها وتشتري 70 طائرة "إيرباص"بقيمة 21.4 مليار دولار
بعد صدور حكم بسجنه...أمين عام"نداء تونس"يلجأ للإمارات ويدعو السبسي للترشح للرئاسة
صندوق إماراتي لتنمية الصناعات الدفاعية العسكرية والأمنية في السوق المحلي
مقايضة وارسو: مواجهة ايران مقابل دعم «صفقة القرن»؟
أولويات التسامح عند العرب : الكنيسة أم المسجد؟
إحراق مفهوم "التسامح"
إعمار تنهي صفقة بيع بعض أصولها الفندقية بـ2.2 مليار درهم
إيران تتهم دول بالمنطقة بالتورط في هجوم سقط فيه عشرات القتلى والجرحى من الحرس الثوري
مقتل ثلاثة عناصر من قوات"الحزام الأمني" الموالية للإمارات جنوب اليمن

صحيفة سويسرية: شعار "التسامح" في الإمارات للدعاية الخارجية والاستهلاك الإعلامي

إيماسك - وكالات

تاريخ النشر :2019-02-09

"الإمارات :التسامح على المقاس"، تحت هذا العنوان، نشرت صحيفة "لوتون" مقالا يوم بمناسبة اختتام البابا فرانسوا لزيارته التاريخية إلى الإمارات العربية المتحدة، هذا البلد الخليجي الذي أراد بإستقباله للزعيم الديني المسيحي إبراز تمسّكه بإسلام معتدل. لكن هذه الزيارة كانت أيضا مناسبة للصحافة العالمية لتسلّط الضوء عن الأوجه المظلمة لهذه الإمارات الغنية.

 

وتقول الصحيفة إن "دعوة البابا لزيارة الإمارات تأتي في سياق اختيار المسؤولين في هذا البلد للتسامح، كشعار لعام 2019".

و"يجد شعار الإعتدال اهتماما كبيرا في هذا البلد"، كما تضيف الصحيفة السويسرية، إذ تخصص الإمارات وزارة خاصة للتسامح، وميثاقا وطنيا يعبّر عنه، ومهرجانا سنويا خاصا، بل إن أحد الجسور الهامة في الإمارات يطلق عليه "التسامح". ثم نجد في الإمارات العشرات من الكنائس المسيحية، ومعابد يهودية تشتغل بصمت وبعيدا عن الأضواء.

 

لكن كل هذه المبادرات، تقول الصحيفة هي "للإستهلاك الإعلامي وللدعاية الخارجية، وموجهة للنخب الغربية صانعة القرار. أما في الداخل، فالواقع مختلف".

 

على المستوى السياسي، "يُعتبر قادة الإمارات ألدّ الأعداء للتعددية السياسية، ذلك أن كل معارضي النظام يقبعون في السجون والمعتقلات، سواء كانوا أعضاء في حزب الإصلاح الإسلامي أو من الليبراليين المدافعين عن نظام ملكي دستوري.

 

وآخر ضحية لهذه القبضة الاستبدادية الحديدية المدافعون عن حقوق الإنسان وفي مقدمتهم المواطن أحمد منصور، المدافع الشرس عن حقوق الإنسان في الإمارات، والذي حكم عليه في شهر مايو 2018 بعشر سنوات سجنا".

 

وكل المحاكمات التي اتهم فيها مواطنون إماراتيون ب "التآمر" و"التخريب"، و"تهديد الوحدة الوطنية" او "إشاعة اخبار كاذبة"  وصفتها منظمة العفو الدولية ومنظمة هيومن رايتس ووتش" ب"المحاكمات الصورية التي لم تتوفّر فيها أدنى ضمانات العدالة".

 

أما في السجون العلنية والسرية، "فالتعذيب وإساءة المعاملة مسألة شائعة على نطاق واسع"، تنقل الصحيفة عن منظمات حقوق الإنسان الدولية، التي تذكر أيضا حالات الإختفاء القسري الكثيرة المسجلة في هذا البلد الخليجي.

 

المؤسف بحسب الصحيفة السويسرية، أنه و"منذ اندلاع ثورات الربيع العربي في عام 2011، بدأت بعض بلدان الخليج ترى الخطر يتهددها من كل مكان، فضاعفت من عمليات الإضطهاد، وقد شمل ذلك حتى الرعايا الأجانب، وكمثال على ذلك، تذكر الصحيفة حالة الشاب البريطاني ماثيو هيدج، الباحث في مجال السياسات الأمنية، والذي حكم عليه بالسجن المؤبّد بتهمة التخابر، قبل أن يتم العفو عنه، وكذلك تطوير الإمارات العربية لأنظمة رقمية متطوّرة في مجال الجوسسة والقرصنة المعلوماتية، على حدّ التقارير الموثّقة التي نشرتها رويترز مؤخرا.

 

وتحاول السلطات استخدام هذه الزيارة لرأس الكنيسة الكاثوليكية من أجل تحسين صورتها أمام العالم -الغرب بشكل خاص- بكونها "تتسامح مع الأديان" وتحاول البناء على هذا التسامح كوجهة دولية للاقتصاد وريادة الأعمال، واستخدامه كغطاء لممارسة الكثير من القمع؛ فجهاز أمن الدولة لا يتسامح مع أي أفكار أخرى "اعتقادية" أو "فكرية" غير التي يقوم بنشرها وتمويلها وتحفيزها في الإمارات.

 

يوجد في الإمارات عشرات المعتقلين السياسيين الذين تم اعتقالهم وسجنهم وتعريضهم للتعذيب بسبب ممارستهم الحق في التعبير وانتقدوا الفساد والأخطاء التي يقوم بها جهاز أمن الدولة والسلطات في الدولة، وهو حق تفرضه الديانات جميعها وتجاهل وضعهم الإنساني والحقوقي من أكبر مؤسسة في الدين الثاني المنتشر في العالم بعد الإسلام يعني أن السلطات نجحت في استغلال زيارة البابا من أجل تحسين سمعتها، دون أن يقدم البابا أي انتقاد.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

تحالف ظلامي أخطر وأعمق من الثورات المضادة!

تصاعد الانتهاكات بحق المعتقلين ينسف مزاعم التسامح في الإمارات

إجراءات القمع الجديدة

لنا كلمة

إحراق مفهوم "التسامح"

أعلنت الدولة عن عام 2019 بكونه "عام التسامح"، والتسامح قيمة عالية في الأديان والإنسانية ويبدو أن جهاز أمن الدولة أحرق المفهوم، أو أن هذا كان هدفه في الأساس لتنعدم آمال الإماراتيين بإمكانية التصالح مع ما… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..