أحدث الإضافات

محلل روسي: عودة سفارة الإمارات إلى دمشق اعتراف سعودي بنظام "الأسد"
إضراب العمال يوقف حركة ميناء تديره الإمارات في الجزائر
في الذكرى 47 لتأسيسه.. المجلس الوطني غائب أم مغيب؟!
فيلم في لندن عن محنة المعتقلات السياسيات في الإمارات
تحقيقات أردنية تكشف علاقة رئيس مؤمنون بلا حدود الاستخبارية بالإمارات
خلال مشاركته في "وارسو" بحضور نتنياهو...عبدالله بن زايد يعترف بحق (إسرائيل) بالدفاع عن نفسها من "خطر إيران"
"طيران الإمارات" تقلص طلبياتها وتشتري 70 طائرة "إيرباص"بقيمة 21.4 مليار دولار
بعد صدور حكم بسجنه...أمين عام"نداء تونس"يلجأ للإمارات ويدعو السبسي للترشح للرئاسة
صندوق إماراتي لتنمية الصناعات الدفاعية العسكرية والأمنية في السوق المحلي
مقايضة وارسو: مواجهة ايران مقابل دعم «صفقة القرن»؟
أولويات التسامح عند العرب : الكنيسة أم المسجد؟
إحراق مفهوم "التسامح"
إعمار تنهي صفقة بيع بعض أصولها الفندقية بـ2.2 مليار درهم
إيران تتهم دول بالمنطقة بالتورط في هجوم سقط فيه عشرات القتلى والجرحى من الحرس الثوري
مقتل ثلاثة عناصر من قوات"الحزام الأمني" الموالية للإمارات جنوب اليمن

الجنوب الليبي: تنافس خارجي ومواجهة محلية

السنوسي بسيكري

تاريخ النشر :2019-02-09

الأحداث تصنع المواقف، لا أشك في صحة هذه المقولة، والكثير من التطورات في حياتنا كانت نتاج استدراك على وقائع هددت الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي، غير أن التسليم بهذه الفرضية بالمطلق يوقعنا في مشاكل قد يصعب الاستدراك عليها، والتحدي عادة ما يتمحور حول دوافع المواقف وتوقيتها.

أحاول أن أقرأ الوضع اليوم في الجنوب الليبي في ظل الأحداث واستدعائها للفعل، وكيف أن الفعل يمكن أن يكون هداما كونه لم يمثل الاستجابة الصحيحة، ولأنه يخضع لموازين المكاسب السياسية لأطراف الأزمة الليبية.


دوافع تحرك حفتر في الجنوب
 

أطلق خليفة حفتر حملته العسكرية بهدف تطهير الجنوب من العصابات الأجنبية والمجموعات المتطرفة، وهناك الكثير يمكن أن يقال حول دوافع العملية وكيف تسير، وليس أقل الأدلة إقرار العديد من أنصاره بأنه استعان بمجموعات متورطة في ترويع سكان الجنوب خلال العامين الماضيين ضمن العملية العسكرية.


وليس خافيا أن فرنسا حاضرة في حرب الجنوب وهي داعم كبير للعملية، وأن قرار التحرك العسكري من النوع المزدوج الذي تتحقق من خلاله غاية حفتر بمساعدة باريس، بالمقابل تحقق الأخيرة من خلال قوة حفتر على الأرض تموقع جديد ومهم في إدارة الأزمة الليبية.


عَيْن حفتر على طرابلس، وتطلعه الكبير يحوم حول قصور الرئاسة هناك، وقد راهن بكل ما أوتي على حشد قوة بالمناطق القريبة من العاصمة للسيطرة عليها، وذلك منذ 2015م، غير أن كل مساعيه وجهوده باءت بالفشل، فقرر الاتجاه جنوبا علَّه بدعم فرنسا يراكم التأييد الشعبي والعسكري، ليكون نقطة انطلاق للعاصمة.


بناء على ما سبق، أقول ليس تعسفا ولا تحاملا تخطئة من يعتقدون أن الوضع المتردي في الجنوب حرك النوازع الوطنية لدى حفتر فاندفع لنجدة أهله، وتطهير التراب الذي دنسه الغزاة الأجانب من تشاد والنيجر والسودان، والحقيقة أن حفتر يوظف الوضع المأساوي لصالحه ولغاية تحقيق طموحه السياسي.
 

الرئاسي يستدرك


قرارات المجلس الرئاسي الأخيرة ومنها تشكيل القوة المشتركة لتأمين الجنوب، وتعيين "علي كنه" حاكما عسكريا هناك تأتي كرد فعل على تحركات حفتر، ومن المتوقع أن ضغوطا محلية وخارجية، تحركها إيطاليا الغاضبة من النشاط الفرنسي، لعبت دورا في ذلك، فالجنوب يعاني منذ أزل والرئاسي ظل بعيدا عن الفعل الحقيقي فيه.
 

تعيين علي كنه له دلالاته الواضحة، فالرجل سجل موقفا مبكرا ضد حفتر وتحركاته في الجنوب، وهو من الضباط الكبار في النظام السابق وله مؤيدوه خاصة من مكونه الثقافي الطوارق، أيضا توجيه قوة مشتركة من مكونات عسكرية معلوم موقفها من حفتر، كل ذلك شكل صدمة لأنصار حفتر من ساسة وعسكريين، ودفعهم لاتهام الرئاسي بإحداث فتنة، ولولا الولاء الأعمى لقالوا عن حفتر ما قالوه عن المجلس الرئاسي.


الجنوب أكبر من حفتر والسراج


هناك سؤال يفرض نفسه: إذا كانت نوايا حفتر تجاه الجنوب صادقة ولا تشوبها شائبة، فلماذا لم ينسق مع جبهة طرابلس ليكون الموقف من الخطر الذي يواجهه الجنوب موحدا ويسهل القضاء عليه؟!
 

الجنوب ساحة شاسعة وطبيعته خاصة تتسم بحساسية عالية، بسبب التركيبة الديمغرافية المعقدة التي تتداخل فيها مكونات يوحدها العرق وتقطِّعها الجغرافيا، ومواجهة أخطاره تتطلب توحيد الجهود والتنسيق بدرجة عالية، فلا الرئاسي قادر على تأمينه، ولا حفتر يمكن أن يلعب دور شرطي المنطقة.
 

السراج مد اليد لحفتر منذ الأيام الأولى لتوليه منصبه وسعى للتوافق معه على حساب قطاع واسع من جبهة طرابلس، لكن حفتر تجاهله بل وضعه في معسكر الخصوم، وجل نشاط حفتر العسكري في حقيقته تحدي للسراج كونه رئيس السلطة التنفيذية المعترف بها دوليا.

هذه هي الصورة فيما يتعلق بمواقف القوات التي تواجهت اليومين الماضيين في الجنوب الليبي، وهي صورة محزنة، كونها تعمق الشرخ وتكرس الانقسام في البلاد.



والخطر أن يتحول الجنوب إلى ساحة صراع ليبي مدفوع بطموح حفتر اللامحدود، لإخضاع الجميع لهيمنته، ومحاولة السراج إثبات الوجود كسلطة شرعية نافذة، وخلف كل منهما يقف طرف دولي، وذلك بدل مواجهة العصابات الأجنبية وبقايا تنظيم الدولة.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

أولويات التسامح عند العرب : الكنيسة أم المسجد؟

صندوق إماراتي لتنمية الصناعات الدفاعية العسكرية والأمنية في السوق المحلي

بعد صدور حكم بسجنه...أمين عام"نداء تونس"يلجأ للإمارات ويدعو السبسي للترشح للرئاسة

لنا كلمة

إحراق مفهوم "التسامح"

أعلنت الدولة عن عام 2019 بكونه "عام التسامح"، والتسامح قيمة عالية في الأديان والإنسانية ويبدو أن جهاز أمن الدولة أحرق المفهوم، أو أن هذا كان هدفه في الأساس لتنعدم آمال الإماراتيين بإمكانية التصالح مع ما… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..