أحدث الإضافات

وزير الاستخبارات الإسرائيلي: علاقات التعاون مع السعودية والإمارات غير مرتبطة بالتوصل لسلام مع الفلسطينيين
"ستاندرد آند بورز": توقعات بصدمة كبرى لاقتصاد دبي متأثراً بتداعيات كورونا
مفتي ليبيا : الإمارات وفرنسا عدوة لبلادنا
اشتباكات بين قوات مدعومة سعوديا وأخرى إماراتيا بمحافظة لحج في اليمن
محافظ سقطرى: حلفاء الإمارات ينشرون المليشيات والسلاح في الأرخبيل... ومدرعات عسكرية سعودية تصل الجزيرة
"ميدل إيست آي": تقارب أبوظبي مع إسرائيل مصيره الفشل
العقوبات البريطانية ضد السعودية وماينمار إجراء لحفظ ماء الوجه
تحطيم التماثيل وتنقيح التاريخ
فوكس نيوز: الإمارات عرقلت اتفاقا بوساطة أميركية لإنهاء الأزمة الخليجية الأسبوع الماضي
"طيران الإمارات" تستغني عن مزيد من الطيارين والموظفين لمواجهة أزمة السيولة
"هيومن رايتس وونش": الإمارات تحكم على عماني بالسجن مدى الحياة في محاكمة جائرة
"الأخبار" اللبنانية تزعم : تعز وشبوه سجلتا أول احتكاك تركي إماراتي باليمن
مندوب ليبيا في الأمم المتحدة: لا نقبل وجود الإمارات في حواراتنا السياسية
تعزيز أنظمة التجسس والمراقبة على الأفراد في الإمارات بدعوى مواجهة كورونا
الإخوان المسلمون وقضية الاجتثاث

أزمة تداول السلطة عربيا

محمد هنيد

تاريخ النشر :2019-02-23

 

قليلة جداً بل نادرة هي النماذج العربية التي يتنازل فيها الحاكم عن السلطة بمحض إرادته بل إن القاعدة تقول إنه لا يترك السلطة إلا إلى القبر كما هو الحال في أغلب النماذج التي نعرفها.

 

هذا هو جوهر الأزمة في البلاد العربية إنها مشكلة التداول على السلطة. اليوم في الجزائر وفي مصر وفي سوريا وفي ليبيا.

 

لا تدور المعركة إلا على السلطة ومن سيفوز بها في نهاية المطاف ولو كلف ذلك دمار الوطن كما هو الحال في كل هذه البلدان. أي أن السلطة أهم من الوطن ومن الدولة ومن مستقبل أجيال بكاملها وإلا فكيف نفهم أن يرضى الحاكم بتدمير الوطن مقابل البقاء في الحكم أو الوصول إليه؟

 

الثابت هو أن طبيعة الأنظمة العربية خاصة الجمهوريات  العسكرية إنما تأسست على الانقلابات العسكرية المغلّفة بغلاف الثورة مثلما هو الحال في مصر منذ 1952 أو في ليبيا أو في سوريا أو غيرها من الدول العربية.

 

لكنها رغم العقود الطويلة التي أمضتها في السلطة فإنها لم تنجح في تحقيق أي نهضة اقتصادية أو اجتماعية بل كرست أبشع الأشكال الدكتاتورية التي لم تتردد في استعمال كل أنواع القمع في التعامل مع شعوبها.

 

رغم هذا الفشل الذريع ترفض الأنظمة العربية التنازل عن السلطة بل تتمسك بها مع كل الفوضى والخراب الذي تسبب فيه ذلك.

 

في مصر يتحرك النظام العسكري من أجل تعديل الدستور لتمكين الجنرال الانقلابي من الحكم أطول فترة ممكنة.

 

وفي سوريا التي تحولت إلى أطلال لايزال الرئيس هناك متشبثا بالسلطة.

أما في الجزائر فإن الرئيس المترشح للعهدة الخامسة لا يقوى على الحراك.

 

هذا المشهد الحزين الذي يغلب على المنطقة يتأسس على أزمة تداول السلطة الذي تحول إلى سبب من أسباب الخراب الرئيسية التي تهدد وجود المنطقة ككل.

 

تملك المنطقة من الموارد البشرية والطبيعية ما يجعلها تطمح إلى أن تكون في مصاف الدول المتقدمة لكنها تعاني أعقد أنواع العجز والتخلف والتراجع الحضاري بسبب غياب آليات التداول السلمي على السلطة بشكل أضعفها وكشفها على كل الأطماع الممكنة.

 

لقد كانت ثورات الربيع العربي في مجملها تطالب بمزيد من الحرية ومن ضرورة القطع مع المنظومات الاستبدادية لكنها لم تنجح على ما يبدو في إقناع السلطة السياسية بهذه المطالب.

 

وهو ما يفتح المنطقة على احتمال قوي لاندلاع موجة ثورية ثانية ستكون مختلفة تماما عن سابقتها.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

هل تفلت الموجة الثورية الثانية من مطبات الأولى؟

"الاستقرار السلطوي" رواية الإمارات لمحاربة التغيير في المنطقة

عبدالخالق عبدالله: الأنظمة الملكية أفضل من الجمهوريات العربية البائسة