أحدث الإضافات

الحوثيون: هجوم أرامكو مقدمة لاستهداف 300 هدف حيوي وعسكري بالسعودية والإمارات
قطر تشحن الغاز المسال للإمارات بعد تعطل بخط دولفين
السعودية والإمارات: لا ضرورة لزيادة إنتاج النفط حاليا
عبدالله بن زايد يبحث مع وزير الخارجية الأردني العلاقات الثنائية والتطورات بالمنطقة
عن سوء الأهداف النوعية لحرب السعودية في اليمن
دراسة إسرائيلية : السيسي يسعى للتخلص من وصاية أبوظبي والرياض
هل يتكرر السيناريو في السودان؟
الإفراج عن "بن صبيح"
السعودية والإمارات تطالبان مصر بإرسال قوات عسكرية للخليج
وقفة تضامنية بلندن مع المعتقلة الإماراتية الراحلة علياء الإثنين المقبل
السفارة الأمريكية في الإمارات تحذر من "مخاطر" عبور طائرات مدنية فوق الخليج
العفو الدولية: إسرائيل تصدر السلاح وأجهزة تجسس وتعقب لــ130 دولة من بينها الإمارات
بعد أيام من وفاة علياء عبدالنور.. معتقلات الإمارات يواجهن "الموت البطيء" والتهديد بالقتل
مثقفو الاستبداد يعجلون بنهايته
حرب في الخليج.. أم ابتزاز إضافي؟

من أجل «ربيع» أفضل

عبد الوهاب بدرخان

تاريخ النشر :2019-03-11

السؤال المطروح حالياً بقوّة: هل يتجدّد الربيع العربي؟ وقد شكّل الحراكان الشعبيان في الجزائر والسودان دافعاً لهذا التساؤل الذي يشي بأن هناك مَن لا يزالون يتعاملون مع ما شهده العرب في 2011 على أنه واحد من احتمالَين: إمّا أنه عدوى لحدث طرأ في تونس، أو أنه نتيجة «مؤامرة» خارجية.

 

وفي ذلك إنكارٌ مطلق لوجود أسباب موضوعية مبرِّرة للثورات والانتفاضات التي حصلت، وقد قيل وقتها إن تلك الهبّات كانت متوقّعة، بل إن الشعوب تأخرت في التحرّك.

أما تفسير تزامن الحراكات بأنه مجرد «عدوى» فقد لا يكون خاطئاً لكنه ينطوي على تسخيف لمعاناة مزمنة عاشتها شعوب تونس ومصر واليمن وليبيا وسوريا.

 

وأمّا الحديث عن تحريك خارجي فيتجاهل كل الاحتجاجات الداخلية السابقة التي عمدت الأنظمة إلى قمعها، وكل التحذيرات التي تلقتها من الخارج في شأن تقصيرها وهروبها من الإصلاحات الواجبة.

 

لا شك أن الإخفاقات والخيبات في مرحلة «ما بعد الثورات» عزّزت حجة الأنظمة الأخرى التي ناوأتها لأسباب شتّى، أهمها أنها جاءت بالإسلاميين إلى الحكم!

بل أعطتها ذريعة لدعم «الثورات المضادة» وتعويم «الدولة العميقة» باعتبار أن هذه كانت تؤمن على الأقل استقراراً سياسياً وأمنياً واقتصادياً واجتماعياً أخطأت الشعوب بإسقاطه حين خرجت مطالبة بـ«إسقاط النظام».

 

لكن الجميع كان يعلم أن هذا الاستقرار كان مزيّفاً وشكلياً أو مجرّد صورة تحميها القبضة الأمنية. وبمعزل عن الحالات التي انزلقت إلى حروب أو شبه حروب أهلية كما في سوريا وليبيا واليمن، يتبيّن الآن أن حتى ذلك الاستقرار المفترض الذي يعتدّ به لدحض أي دافع للاعتراض سقط من تلقائه في بلاد النيلين، حيث عزّ الخبز على الناس، ثم في الجزائر حيث أخطأ النظام نفسه في إدارة الانتخابات الرئاسية.

 

لكن الجديد في هذين الحراكَين أن النظام والشعب تعلّما من الدروس القاسية التي وفّرتها التجارب السابقة لـ«الربيع العربي». فالأسهل عند أي نظام أن يفعّل قدرته على العنف ليسحق بسرعة أي تحدٍّ يتصاعد ضدّه في الشارع، غير أن النظام فوجئ بأن الحراك الشعبي المصرُّ على سلميّته يجرّد استخدام القوّة من مبرّراته.

 

فرغم أن شعار «إسقاط النظام» لم يغب إلا أنه في هاتين الحالَين كان مرفقاً باقتراحات سياسية تؤكّد وعي الحراك بأهمية الحفاظ على الدولة والدفاع عنها، وتطرح بديهية أن النظامَين قويّان لكنهما ترهّلا، ولذا أصبح الإصلاح استحقاقاً لا يمكن تأخيره.

 

وإذا اتضحت الحاجة إلى ضرورة تعاون النظام والمعارضة، خصوصاً المعارضة الجادّة، في مهمات إنقاذية، فإن النظام لا يستطيع البقاء بمجرّد التخويف من أن بديله سيكون الفوضى بل عليه أن يضمن أن استمراره على نهجه لن يقود إلى الفوضى.

 

في كلا البلدين، هناك فسحة واضحة مهما كانت ضيقة لتغليب مصلحة البلاد على مصلحة النظام وشخوصه، وهناك فرصة لم تفت لإظهار أن «ربيعهما» يمكن أن يكون مختلفاً.

 

في الأولى كما في الثانية صبر الشعب وانتظر طويلاً، لكن اتضح منذ زمن أن الأنظمة منشغلة بمقوّمات سلطتها أكثر مما هي مهتمّة بوضع البلاد على طريق تنمية واعدة، والأخطر أن ليس لديها رهان على مستقبل أفضل أو رؤية تضع حدّاً لتبديد قدرات البلاد وثرواتها.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

موجة الربيع الجديدة: توقعات واحتمالات

عن "إرهاب" الدولة العربية

الانكشاف الكبير وخسائر الثورات المضادة

لنا كلمة

الإفراج عن "بن صبيح"

أُعلن الإفراج عن الشيخ عبدالرحمن بن صبيح السويدي "سميط الإمارات" بعد سنوات من الاعتقال التعسفي عقب اختطافه من إندونيسيا، "حمداً لله على سلامته" وإن شاء الله تكون خطوة جيدة للإفراج عن باقي المعتقلين السياسيين.  ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..