أحدث الإضافات

محمد بن زايد يستقبل بوتين ويبحث معه العلاقات بين البلدين والتطورات في المنطقة
اتهامات للإمارات بتسليم طهران صحفياً إيرانياً معارضاً
الإمارات وروسيا توقعان 10 صفقات بأكثر من 1.3 مليار دولار
مركز دراسات في واشنطن: شبكة واسعة للوبي الإماراتي للتأثير على السياسة الأمريكية
مأزق طرح أرامكو السعودية
محمد علي: مبنى "الجيش الإلكتروني" للسيسي موّلته الإمارات
ربيع العرب الثاني.. مراجعة موضوعية
تسارع التحركات الإماراتية للتقارب مع إيران بمعزل عن السعودية
روحاني : مسؤولون من إيران والإمارات تبادلوا زيارات والعلاقات تتجه نحو التحسن
السعودية تنشر قواتها في عدد من المواقع الاستراتيجية بعدن بعد تسملها من الإمارات
وزير يمني: مستعدون لمواجهة الإمارات وأدواتها في بلادنا والمتواطئين معها
الإماراتي خلف الحبتور يدعو إلى تشكيل قوة عربية ضد عملية "نبع السلام" التركية
الإمارات: تعاون لشراء وقود نووي سلمي من روسيا
حلقة نقاش في بريطانيا حول حقوق الإنسان في الإمارات
لماذا غضبت الإمارات من عملية "نبع السلام" التركية؟!

الإمارات.. إثارة "دخان السعادة" لإخفاء الحملة الشريرة على الإنسان

ايماسك -ترجمة خاصة:

تاريخ النشر :2019-03-14

نشرت الكاتبة " بيلين فرنانديز" مقالاً في صحيفة "ميدل ايست آي البريطانية، عن اعتماد الإمارات على مصطلحات مفخخة مثل "السعادة" و"التسامح" لإخفاء الحملة الشريرة على الإماراتيين والمقيمين وحتى سكان الدول الأخرى مثل اليمن.

 

وفي فبراير، أفادت تايم أوت دبي بنشوة أن الإمارات العربية المتحدة كانت "واحدة من أسعد الدول في العالم"، وفقاً لدراسة جديدة أجرتها مجموعة بوسطن الاستشارية.

 

سارع كاتب المقال، سكوت كامبل، إلى القول إن ذلك ثمرة "التحول إلى السعادة" مسترشداً "برؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم"، الذي ليس فقط حاكم إمارة دبي ولكن أيضًا نائب الرئيس و رئيس وزراء الإمارات.

 

 

إمارات السعادة

 

ليست هذه هي المرة الأولى التي تظهر فيها الإمارات في الخطوط الأمامية "للسعادة". في عام 2018، صنف تقرير السعادة العالمية، الذي نشرته شبكة الأمم المتحدة لحلول التنمية المستدامة، البلد العشرين من بين 156 دولة والأكثر سعادة في العالم العربي.

 

علاوة على ذلك، احتل المواطنون الإماراتيون المرتبة الحادية عشرة في جميع أنحاء العالم من حيث الدخل. لكن ذلك يخالف القول القديم "أن المال لا يستطيع شراء السعادة".

 

في عام 2016 ، عينت الإمارات وزير دولة للسعادة - وهو منصب تم ترقيته لاحقًا إلى وزير دولة للسعادة والرفاهية . تفتخر البوابة الإلكترونية الرسمية لحكومة الإمارات العربية المتحدة بقسم مطول عن " السعادة "، والذي يحدد هدف "جعل البلاد من بين أفضل خمس دول أسعد في العالم بحلول عام 2021".

 

وفي هذا الطريق يوجد البرنامج الوطني للسعادة والإيجابية، والميثاق الوطني للسعادة، ومركز الإمارات لأبحاث السعادة.

 

على الرغم من ذلك فتلك البرامج والوزارة المتعلقة بـ"السعادة" وصف مثير للسخرية إلى حد ما لكيان ما يكون في كثير من الأحيان مرادفا لطمس الحقوق . نظرة سريعة على أحدث نظرة لـ هيومن رايتس ووتش للأحداث في الإمارات العربية المتحدة كافية لتأكيد أن الوضع بعيد عن السعادة- كما تقول صحيفة "ميدل ايست آي" البريطانية.

 

 

الاعتداء على حرية التعبير

 

على سبيل المثال، "يتعرض مواطنو الإمارات العربية المتحدة الذين تحدثوا عن قضايا حقوق الإنسان لخطر كبير من الاحتجاز التعسفي والسجن والتعذيب" - وهو جزء من "الاعتداء المتواصل من جانب السلطات الإماراتية على حرية التعبير وتكوين الجمعيات".

 

مما لا شك فيه، أن دولة الإمارات العربية المتحدة تشكل أرض الفرص الاقتصادية للعديد من "الوافدين" الغربيين بالإضافة إلى القطاعات الأخرى المميزة في العالم.

 

لكن كما تلاحظ هيومن رايتس ووتش، "لا يزال العديد من العمال المهاجرين ذوي الأجور المنخفضة معرضين بشدة للعمل القسري"، ولا يشمل قانون العمل في البلاد عاملات المنازل، "اللائي يواجهن مجموعة من الانتهاكات، من بينها عدم تسلم الأجور، والحبس في المنز المنزل، ووقت العمل ما يصل إلى 21 ساعة مع عدم وجود فواصل، والاعتداء الجسدي أو الجنسي من قبل أرباب العمل ".

 

على مر السنين، ظهرت جميع أنواع قصص الرعب التي تنطوي على إساءة معاملة العمال المهاجرين - بما في ذلك، كما يحدث ذلك في بناء جامعة نيويورك أبوظبي الحرم الجامعي و متحف اللوفر أبو ظبي.

 

 

مشهد المراقبة القمعية

 

ويضيف الكاتب: بالإضافة إلى العمال المُستغلين، قد يتم  طرد رعايا أجانب آخرين ما يجعلهم يجدون الإمارات لتكون مكانًا أقل من السعادة. منذ خمس سنوات مُنح والد صديق اللبناني - الذي كان يقيم في الإمارات لعقود طويلة مع زوجته والتي ولدت أولادها فيها- فجأة 48 ساعة لمغادرة البلاد دون أي تفسير. ويبدو أن السبب سياسياً فقد كان الأب شيعياً لى الرغم من أن وهو ما يبدو سببًا كافيًا لتفتيت العائلات اللبنانية في الإمارات.

 

وفي الوقت نفسه، فإن جميع سكان الإمارات ضمن مشهد قمعي واسع حيث يخضعون لمراقبة كاملة كما لاحظت ميدل ايست آي العام الماضي، فإن قانون الجرائم الإلكترونية الإماراتي "يوفر أساسًا قانونيًا لاحتجاز أي شخص ينتقد النظام عبر الإنترنت".

 

في أبو ظبي، يقال إن " نظام المراقبة المدنية الشامل الذي أقامته إسرائيل" والمعروف باسم عين الصقر "يمكّن مسؤولي الأمن الإماراتيين من مراقبة كل شخص" من اللحظة التي يتركون فيها عتبات منازلهم حتى اللحظة التي يعودون إليها.

 

ولفتت الكاتبة إلى الدور الذي تلعبه الإمارات في اليمن حيث لم تجلب له السعادة، فالبلد المدمر بعد سنوات من الحرب الأهلية والذي أصبح تحت الأنقاض بفعل أخطاء وتجاوزات التحالف الذي تشارك فيه أبوظبي، -إضافة إلى ما ترتكبه ميليشيا الحوثي - والتي تراوحت بين ذبح الأطفال اليمنيين في حافلة مدرسية إلى دفع اليمنيين إلى مجاعة جماعية.

 

في تحقيق حديث لصحيفة الجارديان حول "كيف تستفيد دولة الإمارات من فوضى الحرب الأهلية" في اليمن، يكتب غيث عبدالأحد أنه في حين أن جميع أطراف النزاع مسؤولة عن الفظائع، لكن "لا يمكن لأحد يمكنه منافسة الاعتقالات والتعذيب والاختفاء القسري على أيدي القوات التي ترعاها الإمارات ". وتابع: "حملة إرهابية غير مسبوقة تلت تشكيل هذه القوات في عام 2016".

 

وبينما كان الهدف الظاهري للحملة هو محاربة القاعدة، "تم توسيع الأهداف لتشمل كل من تجرأ على معارضة الوجود الإماراتي في اليمن".

 

 

دخان مفيد

 

إذن، من المناسب أن تكون الإمارات شريكًا أساسيًا في "مكافحة الإرهاب" للولايات المتحدة - دولة أخرى تشارك بانتظام في الإرهاب تحت ستار محاربتها. فبالطبع، دعمت الولايات المتحدة بحزم الأهوال السعودية الإماراتية في اليمن بالأسلحة وغيرها من أشكال الدعم.

 

في عام 2017 ، قامت وكالة أسوشيتيد برس بتوثيق ما لا يقل عن 18 مركزًا للسجون السرية في اليمن تديرها الإمارات أو القوات المدربة في الإمارات العربية المتحدة ، حيث كان من المعروف أيضًا أن الولايات المتحدة تستجوب المحتجزين. في العام التالي، نشرت وكالة الأسوشييتد برس تقريراً حدد "خمسة سجون [إماراتية] على الأقل حيث تستخدم قوات الأمن التعذيب الجنسي لكسر السجناء وإهانتهم".

 

في النهاية، فإن الدعاية الحالية التي تروج لدولة الإمارات العربية المتحدة باعتبارها واحدة من أسعد الأماكن على وجه الأرض هي شاشة دخان مفيدة للنشاط الشرير في الداخل والخارج.

 

من الواضح أن مفهوم "السعادة" - الفارغ في نهاية المطاف - يُعتبر بديلاً مناسبًا للحرية وحقوق الإنسان وكل هذه الأشياء الجيدة، في حين أن تصوير البلاد كواحة حديثة جدًا للثروة والتقدم يساعد على إخفاء معاناة المواطنين والمقيمين والأخرين.

 

المصدر

...

حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

وزير يمني: مستعدون لمواجهة الإمارات وأدواتها في بلادنا والمتواطئين معها

السعودية تحول اليمن إلى ساحة اشتباك مع تركيا

مناورة بوتين.. كيف تستغل روسيا الانقسام السعودي الإماراتي؟

لنا كلمة

مهمة "المجلس الوطني" العاجلة

تعيّد الدولة النظر في سياستها الخارجية وسياستها الاقتصادية على وقع الفشل المتعاظم وصناعة الخصوم، وانهيار سوق العقارات ويبدو أن سوق المصارف يلحق به، فيما الاقتصاد غير النفطي يتراجع مع تدهور أسعار النفط. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..