أحدث الإضافات

تقرير الخارجية الأمريكية 2018..في الإمارات تعذيب واعتقالات ومحاكمات سياسية وقمع وقضاء غير مستقل (1-2)

ايماسك- ترجمة خاصة:

تاريخ النشر :2019-03-15

نشرت الخارجية الأمريكية تقريرها عن انتهاكات حقوق الإنسان في العالم خلال 2018، وأشارت إلى ما يرتكبه جهاز أمن الدولة من انتهاكات فجّة بحق المواطنين والمقيمين تشمل جرائم التعذيب والاعتقالات والمحاكمات السياسية.

 

وشملت قضايا حقوق الإنسان مزاعم التعذيب أثناء الاحتجاز؛ والاعتقال والاحتجاز التعسفي، بما في ذلك الاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي، من قبل عملاء الحكومة. وتوجد في الدولة سجناء سياسيين حيث تدّخل الحكومة في حقوق الخصوصية وتمارس قيوداً غير مبررة على حرية التعبير والصحافة، بما في ذلك تجريم التشهير والرقابة وحجب مواقع الإنترنت؛ تقوم بتدخل كبير في حقوق التجمع السلمي وحرية تكوين الجمعيات.

 

ولفت التقرير إلى عدم قدرة المواطنين على اختيار حكومتهم في انتخابات حرة ونزيهة؛ ولم تسمح الحكومة للعمال بالانضمام إلى النقابات المستقلة ولم تمنع بشكل فعال الاعتداء البدني والجنسي على خدم المنازل الأجانب والعمال المهاجرين الآخرين.

 

ولفت التقرير إلى أن ما تأكيدات الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان بأن العمليات العسكرية للإمارات العربية المتحدة كجزء من التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن أسفرت عن مقتل مدنيين وتدمير البنية التحتية المدنية وعرقلة إيصال المساعدات الإنسانية. علاوة على ذلك، زعمت جماعات حقوق الإنسان أن قوات الأمن التي تدعمها الإمارات في اليمن أنها ارتكبت التعذيب والاعتداء الجنسي وسوء المعاملة ضد المحتجزين.

 

ورفضت الحكومة الإماراتية الادعاءات بأن أفراد قوات الأمن التابعة لها الذين يخدمون في اليمن قد ارتكبوا انتهاكات لحقوق الإنسان، ولم تكن هناك معلومات متاحة للجمهور حول ما إذا كانت الحكومة قد أجرت أي تحقيقات في هذه الحوادث المبلغ عنها.

 

 

التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة

 

يحظر الدستور الإماراتي مثل هذه الممارسات، لكن كانت هناك بعض التقارير بحدوث حوادث خلال العام. بناءً على تقارير السجناء المفرج عنهم وأفراد عائلاتهم والمراقبين الدبلوماسيين ومنظمات حقوق الإنسان، يؤكد خبراء حقوق الإنسان التابعون للأمم المتحدة أن بعض الأفراد الذين سجنوا بسبب اتهامات متعلقة بأمن الدولة وحرية التعبير تعرضوا للتعذيب أو سوء المعاملة.

 

وتشير جماعات حقوق الإنسان تعرضهم لسوء المعاملة أثناء الاستجواب لإجبارهم على التوقيع على اعترافات مكتوبة. ولفت خبراء حقوق الإنسان التابعون للأمم المتحدة والذين أُفرج عنهم من الاحتجاز في السنوات الأخيرة أن السلطات استخدمت أساليب تشمل الضرب والاخفاء القسري والتهديد بالاغتصاب أو القتل، بما في ذلك الصعق بالكهرباء. في بعض الحالات، أمر القضاة بإجراء تحقيقات، بما في ذلك الفحوص الطبية من قبل أطباء معينين من قبل الدولة لكن بدون نتائج.

 

 

أوضاع السجون ومراكز الاحتجاز

 

تباينت ظروف السجون على نطاق واسع في الإمارات بين السجون النظامية، منها تلك التي تؤوي المتهمين بارتكاب جرائم غير سياسية مثل تهريب المخدرات وغسل الأموال والقتل، ومرافق احتجاز أمن الدولة، التي تحتجز الناشطين السياسيين أو أولئك الذين تعرفهم الحكومة على أنهم إرهابيون حيث أن السجون الأخيرة تشهد حالات اكتظاظ، والانتظار الطويل للحصول على الرعاية الصحية، وسوء الظروف الصحية.

وأفاد المراقبون الدبلوماسيون أن بعض السجناء في أبو ظبي اشتكوا من الاكتظاظ وسوء التحكم في درجة الحرارة والانتقام من رفع الشكاوى إلى سفاراتهم وعدم كفاية الظروف الصحية والرعاية الطبية.

 

كانت هناك تقارير تفيد بأن الأفراد داخل مرافق الاحتجاز التابعة لأمن الدولة تعرضوا لسوء المعاملة والإيذاء والتعذيب. اشتكى السجناء للبعثات الدبلوماسية الغربية من أنهم شاهدوا إساءة معاملة روتينية لزملائهم السجناء، قائلين إن حراس السجن تمكنوا من مسح لقطات من الكاميرات الأمنية.

 

كانت هناك تقارير عن أعمال عنف من سجين إلى سجين أدت إلى إصابة أو وفاة. كانت هناك أيضا تقارير عن محاولات انتحار للسجناء.

 

كان الاكتظاظ مشكلة كبيرة في أبوظبي، خاصة في الوحدات الصحية. في أحد الأمثلة، اشتكى السجناء من أن معظم المعتقلين اضطروا إلى مشاركة الأسرة أو النوم على الأرضية الخرسانية بسبب عدم وجود مراتب. كانت هناك تقارير تفيد بأن القوالب الخلوية المصممة لاحتواء 148 سجينًا تحتوي على 220 سجينًا ولم يكن لديها سوى مرحاضين عاملين.

 

وفقا للبعثات الدبلوماسية الغربية، كان الاكتظاظ مشكلة في بعض الأحيان في السجون في دبي والإمارات الشمالية. على وجه الخصوص، كان السجناء الذين ينتظرون نقلهم إلى أبو ظبي لمقاضاتهم يقيمون لفترات أطول في زنزانات احتجاز الشرطة مجهزة فقط للسجن لمدة قصيرة.

 

لم يُسمح لبعض السجناء بممارسة التمارين أو القراءة. كانت هناك تقارير تفيد بأن بعض السجناء لم يتمكنوا من الوصول للخارج والتعرض لأشعة الشمس. في أبو ظبي، كانت هناك أيضًا تقارير عن ظروف شديدة الخطورة عندما تحطمت أجهزة تكييف الهواء خلال فترات درجات الحرارة القصوى.

 

في الشأن الصحي، كانت هناك تقارير عن وجود حشرات في الغذاء وسوء تداول الأغذية وعدم كفاية النظافة العامة.

 

كانت الرعاية الطبية كافية بشكل عام في السجون العادية، رغم أن بعض السجناء أبلغوا عن تأخير يصل إلى ستة أسابيع في تلقي العلاج الطبي وصعوبة الحصول على الأدوية اللازمة، بما في ذلك الأنسولين لمرضى السكر. ذكرت تقارير إعلامية ومنظمات غير حكومية أن بعض المحتجزين في حجز وزارة الأمن لم يتلقوا الرعاية الطبية الكافية.

 

حاولت السجون استيعاب الأشخاص ذوي الإعاقة بناءً على احتياجاتهم الخاصة، مثل وضع مستخدمي الكراسي المتحركة في الطابق السفلي. زعمت بعض التقارير وجود تضارب في تقديم الدعم للسجناء ذوي الإعاقات العقلية. في دبي وإلى حد ما في أبو ظبي، عمل مسؤولو السجون مع أخصائيي الصحة العقلية لتقديم الدعم وإدارة الصحة اللازمة.

 

زُعم أن التدريب والقدرات اللازمة لاستيعاب السجناء المصابين بإعاقات الصحة العقلية أقل تطوراً في الإمارات الأخرى. وبحسب ما ورد كان من المعتاد أن تمنح السلطات عفواً إنسانياً في الحالات التي أدين فيها شخص ذو إعاقة بجريمة بسيطة.

 

داخل السجون، طلبت السلطات من المسلمين حضور خدمات إسلامية أسبوعية، وأبلغ غير المسلمين عن بعض الضغط لحضور محاضرات ودروس حول الإسلام. في بعض الإمارات، لم يتمكن رجال الدين المسيحيون من زيارة السجناء المسيحيين.

 

 

المعتقلون في سجون أمن الدولة

 

بعض المعتقلين في أمن الدولة لم يتمكنوا من الوصول إلى الزوار أو كان الوصول أكثر محدودية من السجناء الآخرين على الرغم من أن السجناء لهم الحق في تقديم الشكاوى إلى السلطات القضائية، إلا أن التفاصيل حول التحقيقات في الشكاوى لم تكن متاحة، ولم تكن هناك سلطات مستقلة للتحقيق في مزاعم سوء الظروف.

 

وأَبلغ المعتقلون عن انتقام من السلطات بعد إثارة قضايا تتعلق بظروف السجن خلال بعثات دبلوماسية. كما لم تعلن الإمارات حول ما إذا كانت السلطات حققت في الشكاوى المتعلقة بظروف السجن. تحتفظ دبي بموقع إلكتروني حيث يمكن للأفراد الحصول على معلومات أساسية حول القضايا القانونية المعلقة، بما في ذلك الاتهامات الرسمية ومواعيد المحاكم القادمة.

 

أبلغت السفارات الغربية عن موقع إلكتروني مماثل في أبو ظبي ولكنها قالت، في كثير من الحالات، لا يمكن تحديد موقع الحالات في النظام أو أن الموقع لن يعمل. كانت هناك ساعات زيارة أسبوعية عادية في السجون العادية، لكن الزوار غير المتزوجين وغير المرتبطين يجب أن يحصلوا على إذن من المدعي العام.

 

المراقبة المستقلة: سمحت الحكومة للمنظمات غير الحكومية الخيرية بزيارة السجون وتقديم الدعم المادي على أساس محدود. -هي منظمة واحدة تديرها أجهزة من الدولة (ايماسك)- حيث التقى أعضاء من جمعية الإمارات لحقوق الإنسان التي أقرتها الحكومة بالسجناء خلال زيارات منتظمة لمرافق الاحتجاز وأبلغوا مسؤولي وزارة الداخلية الاتحادية بالنتائج التي توصلوا إليها. تقارير الجمعية لم تعلن ولم يتم الكشف عنها. ترفض السلطات الإماراتية منح السفارات زيارات منتظمة للسجون الرسمية.

 

الاعتقال التعسفي

 

يحظر الدستور الإماراتي الاعتقال والاحتجاز التعسفيين. بيد أن الحكومة كثيراً ما أبقت أشخاصاً رهن الاحتجاز لفترات طويلة دون تهمة أو جلسة قضائية أولية. يسمح القانون بالاحتجاز إلى أجل غير مسمى، بما في ذلك الاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي، دون استئناف. في بعض الحالات، لم تسمح السلطات للمحتجزين بالاتصال بالمحامين أو أفراد الأسرة أو غيرهم لفترات غير محددة.

 

في حالات الرعايا الأجانب المحتجزين من قبل الشرطة، والتي نظرًا للخلل السكاني في البلاد كانت الغالبية العظمى من الحالات، لم تخطر الحكومة في كثير من الأحيان البعثات الدبلوماسية المناسبة. بالنسبة إلى محتجزي أمن الدولة، كان الإخطار نادرًا بشكل استثنائي، وكانت المعلومات حول وضع هؤلاء المعتقلين محدودة للغاية.

 

عاملت السلطات السجناء المعتقلين لأسباب سياسية أو أمنية بشكل مختلف عن السجناء الآخرين، بما في ذلك وضعهم في أقسام منفصلة من السجن. وتولت هيئة حكومية محددة  هي جهاز أمن الدولة، معالجة هذه الحالات، وفي بعض الحالات احتجزت سجناء في أماكن منفصلة لم يكشف عنها لفترات طويلة قبل نقلهم إلى سجن عادي.

 

 

دور الشرطة وأجهزة الأمن

 

احتفظت كل إمارة بقوة شرطة محلية، والتي رسمياً فرعًا من وزارة الداخلية الفيدرالية. قامت جميع الإدارات العامة على مستوى الإمارة بتطبيق قوانين الإمارة بشكل مستقل. كما قاموا بتطبيق القوانين الفيدرالية داخل الإمارة بالتنسيق مع بعضهم البعض في إطار الوزارة الاتحادية. احتفظت الحكومة الفيدرالية بالقوات المسلحة الفيدرالية للأمن الخارجي.

 

لم تكن هناك معلومات متاحة للجمهور حول ما إذا كانت السلطات حققت في شكاوى من انتهاكات الشرطة بما في ذلك ظروف السجن وسوء المعاملة.

 

 

إجراءات الاعتقال ومعاملة المحتجزين

 

يحظر القانون اعتقال أو تفتيش المواطنين دون سبب محتمل. في غضون 48 ساعة، يجب على الشرطة إبلاغ النائب العام بالقبض، وعادة لا تلتزم الشرطة بالموعد النهائي. يجب على النائب العام استجواب المتهم في غضون 24 ساعة من الاعتقال الأولي. لم تقدم السلطات إخطارًا قنصليًا بالاعتقالات التي تُجرى.

 

يمكن أن تستغرق التحقيقات التي تجريها الشرطة بانتظام ما يصل إلى ثلاثة أشهر، وغالبًا ما يكون المعتقلون في عداد المفقودين. يشترط القانون على النيابة العامة تقديم تهم إلى المحكمة في غضون 14 يومًا من تاريخ القبض وإبلاغ المحتجزين بالتهم الموجهة إليهم. يجوز للقضاة منح تمديدات للمدعين العامين، مما يؤدي في بعض الأحيان إلى فترات احتجاز طويلة دون توجيه تهم رسمية.

 

اشتكى العديد من المحتجزين من أن السلطات لم تبلغهم بالتهم أو تفاصيل أخرى عن قضيتهم لشهور. وذكر المحتجزون من غير المواطنين أنه عندما قَدم المدعي العام التهم، فقد كتبوا باللغة العربية دون ترجمة، ولم يتم توفير مترجم. كما وردت أنباء عن قيام السلطات بالضغط على المحتجزين أو إجبارهم على توقيع مستندات قبل السماح لهم بمقابلة محامين.

 

يجوز للمدعين العامين أن يحتجزوا الأشخاص لمدة تصل إلى 21 يومًا دون تهمة، ويمكن تمديد ذلك بأمر من المحكمة. لا يجوز للقضاة تمديد فترة الاحتجاز لأكثر من 30 يومًا دون تهمة؛ ومع ذلك، مع المسؤول، قد يجددون تمديد 30 يوما إلى أجل غير مسمى. ونتيجة لذلك ، تجاوز الحبس الاحتياطي في بعض الأحيان الحد الأقصى للعقوبة بالنسبة لجريمة المتهم. يجوز للمدعين العامين احتجاز المشتبه بهم في القضايا المتعلقة بالإرهاب دون تهمة لمدة ستة أشهر. بمجرد أن تتهم السلطات المشتبه بالإرهاب، يجوز للمحكمة الاتحادية العليا تمديد الاحتجاز إلى أجل غير مسمى.

 

تلقت وزارة الخارجية الأمريكيَّة  بلاغات من مصادر دبلوماسية عن عمليات احتجاز أمنية غير حكومية لأكثر من عامين دون توجيه تهم إليهم.

 

يجوز للسلطات الإفراج مؤقتًا عن المحتجزين الذين يودعون أموالًا أو جواز سفر أو تصريحًا شخصيًا غير مضمون موقّعًا من قِبل طرف ثالث. في إبريل / نيسان 2018، أعلنت النيابة العامة في دبي أنها لن تحتفظ بعد الآن بجوازات سفر المقيمين أو السياح المتهمين بجنح معينة مقابل الإفراج بكفالة، بدلاً من ذلك، تم إصدار حظر سفر إلكتروني.

 

غالبًا ما كان الموظفون المكلفون بإنفاذ القانون يحتفظون بجوازات سفر المحتجزين. يجوز للسلطات أن تحرم المدعى عليهم من إطلاق سراحهم في القضايا التي تنطوي على خسائر في الأرواح، بما في ذلك القتل غير العمد. أفرجت السلطات عن بعض السجناء المحتجزين بتهم تتعلق بوفاة شخص بعد أن أنجز السجناء مدفوعات مالية.

 

يحق للمدعى عليه الحصول على محام بعد أن تستكمل السلطات تحقيقها. استجوبت السلطات أحياناً المتهم لمدة أسابيع دون السماح له بالاتصال بمحام. يجوز للحكومة أن تقدم مشورة وفقًا لتقديرها للمتهمين المعوزين المتهمين بارتكاب جنايات يعاقب عليها بالسجن المؤقت.

يشترط القانون على الحكومة توفير محام في الحالات التي يواجه فيها المتهمون المعوزون عقوبة السجن مدى الحياة أو عقوبة الإعدام.

احتجزت السلطات بعض الأشخاص بمعزل عن العالم الخارجي، لا سيما في القضايا المتعلقة بأمن الدولة.

 

 

 

الاعتقال التعسفي الاحتجاز السابق للمحاكمة

 

كانت هناك تقارير تفيد بأن الحكومة ارتكبت اعتقالات دون إبلاغ الفرد بالتهمة، ولا سيما في حالات الانتهاكات المزعومة لقوانين أمن الدولة. في هذه الحالات، لم تخطر السلطات الفرد أو أفراد الأسرة بشأن موضوع التحقيق أو الاعتقال.

 

تحدث في الإمارات فترات طويلة من الاحتجاز حتى موعد المحاكمة خاصة في القضايا التي تنطوي على أمن الدولة. زادت السرعة التي رفعت بها هذه القضايا إلى المحاكمة، كما حدث في العام السابق، مع ارتفاع عدد أحكام البراءة والإدانات الصادرة عن محكمة أمن الدولة مقارنة بالسنوات الأخيرة.

 

 لم يكن هناك تقدير متاح للنسبة المئوية لسجناء السجون في حالة ما قبل المحاكمة. في 31 ديسمبر / كانون الأول، أيدت محكمة أمن الدولة في المحكمة العليا الاتحادية عقوبة السجن لمدة 10 سنوات وغرامة قدرها مليون درهم (272،000 دولار) حكماً صدر في مايو / أيار ضد المواطن وناشط حقوق الإنسان أحمد منصور.

 

قضى منصور أكثر من عام رهن الاحتجاز قبل المحاكمة ثمَّ أدى إلى صدور الحكم الأولي. تمت إدانة منصور بموجب قانون الجرائم الإلكترونية بتهمة إهانة "مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة ورموزها" والسعي لإلحاق الضرر بعلاقة الدولة بجيرانها من خلال نشر معلومات خاطئة على وسائل التواصل الاجتماعي. وفقًا لمنظمات حقوق الإنسان، احتُجز منصور في الحبس الانفرادي دون السماح له بالاتصال بالمحامين ولم يمنح سوى عدد محدود من الزيارات العائلية قبل المحاكمة.

 

أما فيما يخص قدرة المحتجز على الطعن في قانونية الاحتجاز أمام المحكمة: تفيد التقارير كانت أن السلطات أخرت أو حدّت من وصول الفرد إلى محامٍ ولم تعطِ مثولاً سريعًا أمام المحكمة أو تقديم إشعار للقنصليات، سواء بالنسبة للسجناء العاديين أو في قضايا أمن الدولة.

 

ولم ترد تقارير عن محاكم خلصت إلى أن أشخاصًا احتُجزوا بصورة غير قانونية وحصلوا على تعويض. أفاد المراقبون الدبلوماسيون أن هذه كانت مشكلة خاصة بالنسبة للمقيمين الأجانب الذين كانوا عرضة لفقدان الوظيفة والمنزل وتراكم الديون بسبب الاحتجاز غير القانوني.

 

أسامة النجار، الذي أدين في عام 2014 بارتكاب منشورات غير قانونية على وسائل التواصل الاجتماعي وله صلات بجمعية الإصلاح، وهي جمعية خيرية سلمية التي حددتها الحكومة كمنظمة إرهابية، كان من المقرر إطلاق سراحه في مارس 2017 بعد إكمال عقوبة السجن لمدة ثلاث سنوات ودفع غرامة قدرها 500،000 درهم (136،000 دولار).ومع ذلك ، أصدرت المحكمة الاتحادية العليا أمراً في عام 2017 لإبقائه رهن الاحتجاز على أساس أنه لا يزال يمثل خطراً على المجتمع ويحتاج إلى إرشادات إضافية؛ وظل مسجونا طوال العام.

 

 

الحرمان من المحاكمة العلنية العادلة

 

ينص الدستور على سلطة قضائية مستقلة؛ ومع ذلك، ظلت قرارات المحاكم خاضعة للمراجعة من قبل القيادة السياسية. غالبًا ما تعامل السلطات غير المواطنين بطريقة مختلفة عن المواطنين. يتألف القضاء إلى حد كبير من رعايا أجانب متعاقدين يخضعون لترحيل محتمل، مما يزيد من عدم استقلاله عن الحكومة.

 

أفاد مراقب دبلوماسي أنه تم توجيه تهم إلى طبيب في أبو ظبي، دون تلقي إخطار بالمحاكمة، وأُدين في غيابه لسوء الممارسة الطبية قبل محاولة الشرطة القبض عليه. حُكم على الطبيب بالسجن لمدة عام، وأمر بدفع 200000 درهم (54،447 دولارًا) كتعويضات لعائلة الضحية، و 300،000 درهم (81،670 دولار) غرامات.

 

 

إجراءات المحاكمة

 

ينص الدستور على الحق في محاكمة عادلة وعلنية، ولم يطبق القضاء هذا الحق عمومًا. يفترض القانون أن جميع المتهمين أبرياء حتى تثبت إدانتهم. بموجب القانون، يتمتع المدعى عليه بالحق في إبلاغه على الفور وبالتفاصيل عن التهم الموجهة إليه. يشترط القانون إجراء جميع إجراءات المحكمة باللغة العربية. على الرغم من حق المدعى عليه الإجرائي في الحصول على مترجم شفوي، كانت هناك تقارير تفيد بأن السلطات لم تقدم دائمًا مترجمًا أو أن الجودة كانت سيئة في بعض الأحيان. في يونيو / حزيران2018، بدأت دائرة القضاء في أبوظبي في إصدار أوامر استدعاء باللغات العربية والإنجليزية والأردية.

 

تم تقييد حقوق المتهمين في قضايا الأمن القومي أو القضايا التي اعتبرها القاضي ضارة بالأخلاق العامة. للمتهمين الحق في حضور محاكماتهم ولهم الحق في الاستعانة بمحامٍ في المحكمة في القضايا التي تنطوي على عقوبة بخلاف الغرامة. أثناء انتظار قرار بشأن تهم رسمية في مركز للشرطة أو مكتب المدعي العام، لا يحق للمدعى عليه الحصول على مشورة قانونية. في الحالات التي تنطوي على عقوبة الإعدام أو السجن المؤبد المحتمل، يحق للمدعى عليه الاستعانة بمحام مقدم من الحكومة بعد تقديم التهم.

 

قال بعض المتهمين إنهم لم يتح لهم الوقت الكافي لإعداد دفاع، وأحيانًا بسبب محدودية الوصول إلى الهاتف، طلبوا وقتًا إضافيًا. لاحظ المراقبون الدبلوماسيون الحالات التي تجاوز فيها الوقت الذي يقضيه المتهمون في انتظار موعد المحكمة الحد الأقصى لعقوبة الجريمة. تم الإعلان عن الأحكام في محكمة علنية، حتى إذا تم النظر في القضية في جلسة مغلقة.

 

لدى كل من المحاكم المحلية والاتحادية عملية استئناف؛ يتم الطعن في القضايا الخاضعة للولاية القضائية المحلية أمام محكمة النقض والقضايا الفيدرالية أمام المحكمة العليا الاتحادية أما دبي لديها محكمة النقض الخاصة بها. باستثناء قضاء رأس الخيمة، تُستأنف الطعون في جميع الإمارات الأخرى أمام المحكمة الاتحادية العليا في أبو ظبي.

 

يتم النظر في قضايا أمن الدولة في محكمة الاستئناف الفيدرالية ويمكن استئنافها أمام المحكمة العليا الاتحادية العليا.

 

في 25 نوفمبر201 ، أصدر الرئيس خليفة بن زايد آل نهيان عفواً عن الأكاديمي البريطاني ماثيو هيدجز، الذي أُطلق سراحه في اليوم التالي وعاد إلى المملكة المتحدة. اعتقلت السلطات شركة هيدجز في 5 مايو في مطار دبي للاشتباه في قيامه بالتجسس لصالح الحكومة البريطانية، وحكمت عليه محكمة بالسجن المؤبد في 21 نوفمبر. وقال هيدجز إنه كان في البلاد يقوم بأبحاث أكاديمية حول قطاع الأمن في الإمارات العربية المتحدة. قال المدافعون عن هيدجز إنه لم يُسمح له بمقابلة محام وتعرض لإساءة المعاملة أثناء الاحتجاز. أنكرت الحكومة هذه المزاعم وذكرت أنه عومل وفقًا للقانون.

 

عندما تشتبه السلطات في ارتكاب أجنبي جرائم "عنف أخلاقي"، تقوم السلطات أحيانًا بترحيل الفرد دون اللجوء إلى نظام العدالة الجنائية. وفقًا لتقدير القاضي، قد يُسمح للأجانب المتهمين بجرائم بالدفاع عن أنفسهم أثناء الإفراج بكفالة.

 

 

السجناء والمعتقلون السياسيون

 

خلال العام، كانت هناك تقارير عن أشخاص محتجزين بمعزل عن العالم الخارجي دون تهمة بسبب آرائهم السياسية أو انتماءاتهم، والتي غالباً ما تنطوي على صلات مزعومة بالمنظمات الإسلامية. منذ عام 2011، فرضت الحكومة قيودًا على أنشطة المنظمات والأفراد الذين يُزعم أنهم مرتبطون بجمعية الإصلاح ، وغيرها من المنظمات التي تنتقد الحكومة. تم فرض قيود مماثلة على أسامة النجار.

 

كجزء من جهود الأمن ومكافحة الإرهاب، أصدرت الحكومة أو حدّثت القوانين التقييدية - مثل قانون مكافحة الإرهاب لعام 2014 وقانون جرائم الإنترنت لعام 2012 - ورصدت الأنشطة وحظرتها، بما في ذلك استخدام الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي. انتقد العديد من المراقبين هذه القوانين باعتبارها تتجاوز المخاوف الأمنية من خلال حظر الأنشطة والخطاب ذي الطابع السياسي.

 

في مارس / آذار، ورد أن ضباط الأمن اعتقلوا لوجين الهذلول، الناشطة السعودية في مجال حقوق المرأة، بينما كانت تقود سيارتها في أبو ظبي. تم تسليمها بعد ذلك إلى المملكة العربية السعودية.

 

 

الإجراءات القضائية المدنية وسبل الانتصاف

 

لم يتمكن المواطنون وغير المواطنين من الوصول إلى المحاكم لطلب تعويضات عن انتهاكات حقوق الإنسان أو وقفها. المحاكم المدنية، مثلها مثل جميع المحاكم، كانت تفتقر إلى الاستقلال الكامل. في بعض الحالات، أخرت المحاكم الإجراءات.

 

التدخل التعسفي أو غير القانوني في الخصوصية أو الأسرة أو المنزل أو المراسلات

 

يحظر الدستور الدخول إلى المنزل دون إذن المالك، إلا عندما تقدم الشرطة مذكرة قانونية. يفترض أن تكون تصرفات الضباط في أماكن التفتيش خاضعة للمراجعة من قبل وزارة الداخلية، ويفترض أن يخضع الضباط لإجراءات تأديبية إذا حكمت السلطات على أفعالهم غير المسؤولة.

 

ينص الدستور على حق الحصول على المراسلات المجانية والسرية عن طريق البريد والبرق وجميع وسائل الاتصال الأخرى. ومع ذلك، كانت هناك تقارير تفيد بأن الحكومة راقبت بشدة البريد وتقوم بالتجسس على الهواتف والمكالمات الهاتفية ورصدت أشكال الاتصالات الصادرة والبريد الإلكتروني دون اتباع الإجراءات القانونية المناسبة. أفادت دراسة أجراها معهد سيتيزن لاب بجامعة تورنتو عام 2016 أنه منذ عام 2012، استُهدف الصحفيون والناشطون والمعارضون المحليون بهجمات تجسسية معقدة ، وجد الباحثون أنها قد تكون مرتبطة بالحكومة.

 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

الإمارات في أسبوع.. التسامح والسعادة علامتان للاستبداد وملف السياسة الخارجية يزداد عنفاً

"الدولي للعدالة وحقوق الإنسان" يندد باستمرار الاعتقال التعسفي لأحمد منصور للعام الثاني

السلطويات العربية حين تفرض الانتقام فولكلورا شعبيا

لنا كلمة

الإفراج عن "بن صبيح"

أُعلن الإفراج عن الشيخ عبدالرحمن بن صبيح السويدي "سميط الإمارات" بعد سنوات من الاعتقال التعسفي عقب اختطافه من إندونيسيا، "حمداً لله على سلامته" وإن شاء الله تكون خطوة جيدة للإفراج عن باقي المعتقلين السياسيين.  ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..