أحدث الإضافات

تركيا تعلن اعتقال عنصري مخابرات إماراتيين بتهمة التجسس
"الاستقرار السلطوي" رواية الإمارات لمحاربة التغيير في المنطقة
رئيس مجلس الدولة الليبي: الإمارات تدعم قوات حفتر لمنع قيام الديمقراطية في بلادنا
دراسة إسرائيلية: فشل الإمارات والسعودية في منع انفجار موجة جديدة من الربيع العربي
عندما تقولُ الشعوب: لا!
عن الموجة الثانية من ثورات "الربيع العربي"
"إنسايد أرابيا": صراع النفوذ بين الإمارات وقطر يهدد بتفاقم النزاع في الصومال
تهدف لمخاطبة الدول المغاربية...مساع إماراتية لإطلاق قناة "سكاي نيوز مغرب"
دبلوماسي إسرائيلي يكشف عن خلافات عربية أمريكية تمنع تشكيل الناتو العربي
الجيش اليمني مسنوداً بالتحالف العربي يتقدم في جبهات حجة وصعدة والضالع
الجيش الأمريكي يعلن وصول مقاتلات F-35 الأمريكية إلى قاعدة الظفرة في أبوظبي
الإندبندنت: الأمم المتحدة تحقق في وصول أسلحة إماراتية لحفتر
السعودية والإمارات ترسلان طائرة مساعدات لمتضرري الفيضانات في إيران
هل حل بنا الربيع العربي الثاني؟ مصر هي اختبار الثورة بالشرق الأوسط
السعودية والإمارات ضمن الدول الأكثر إنفاقاً لشراء النفوذ بواشنطن

العالم إذ ينتظر تقرير مولر

محمد المنشاوي

تاريخ النشر :2019-03-18

يتطلع الأمريكيون وبقية العالم إلى انتهاء التحقيقات التى يجريها روبرت مولر فى التدخل الروسى بالانتخابات الرئاسية الأخيرة عام 2016، ويُنتظر أن يقدم مولر تقريره لوزير العدل الجديد وليام بار خلال أيام. وانقسم الأمريكيون بين فريقين:

 

الأول من أنصار الرئيس دونالد ترامب رحبوا بقرب انتهاء التحقيقات وانتهاء مطاردة الرئيس من خلال تحقيقات يُشبهها ترامب بمطاردة الساحرات (البحث عن اللا شىء).

 

والفريق الثانى يمثل أعداء ترامب ممن يأملون أن يتضمن التقرير ما يؤكد تواطأه مع روسيا، وهو ما يؤدى للقضاء عليه سياسيا وإقصائه على يد الكونغرس.

 

إلا أن الموضوع ليس بهذه البساطة، فعزل الرئيس الأمريكى ليس بالأمر الهين. ولن يقوم الكونغرس ببدء إجراءات إقصاء الرئيس إلا فى حالتين اثنين فقط:

 

- الأولى أن يكون هناك دليل على سوء استغلال السلطة بما يسمح بتحقيق مكاسب غير دستورية للرئيس على حساب السلطات التشريعية أو القانونية، وهو ما يعد تعديا وهجوما على ثوابت المعادلة السياسية الأمريكية وتمثل إعاقة العدالة إحدى صوره.

 

- الثانية أن يكون الرئيس وصل البيت الأبيض ونجح فى الانتخابات عن طريق تواطئه مع قوى خارجية بصورة تضر بنزاهة العملية الانتخابية. من هنا لم أستغرب ما خلصت إليه نانسى بيلوسى رئيسة مجلس النواب الديمقراطية عندما قالت لصحيفة واشنطن بوست قبل أيام من أن «العزل سيثير انقساما كبيرا فى البلاد لدرجة أنه إذا لم يكن هناك شىء مقنع وقاطع ويحظى بتأييد الحزبين، فلا أعتقد أنه يجب أن نسلك هذا الطريق لأنه يقسم البلاد. وهو (ترامب) لا يستحق عناء ذلك».

 

*     *     *

لم يسرب المحقق مولر ولا أي من كبار مساعديه ــ الذين يشكلون فريقًا قانونيًا قويًا يتضمن أكثر من أربعين محاميًا ومحققًا، أي إشارات عما يحتويه تقريرهم النهائى. لكن هناك عدة سيناريوهات للتقرير استنادا لآراء خبراء قانونيين ومسئولين سابقين بوزارة العدل يمكن تلخيصها فى ثلاثة سيناريوهات:

 

الأول، أن يتم توجيه اتهامات للرئيس ترامب، حيث يقوم فريق مولر بإرسال التقرير لوزير العدل متضمنا اتهامات لترامب، وينتهى عمل مولر وفريقه عند هذه النقطة.

 

سيكون التقرير وفقا لهذا السيناريو سريا لا يتم نشره بوسائل الإعلام، ويجب أن تتضمن نهايته إيضاحات حول خلاصة التحقيقات، وإذا ما كانت هناك توصيات من فريق التحقيق سواء بما يمكن لوزارة العدل القيام به، أو ما يوصى به من ضرورة تدخل الكونغرس لعزل الرئيس حال توافر دلائل على شاكلة التواطؤ مع دولة أجنبية.

 

وإذا تأكد الجمهوريون من وجود دلائل تؤكد طلب ترامب مساعدة روسية تضر بمنافسته فى الانتخابات هيلارى كلينتون، وهو ما سيدعم وجود تواطؤ من جانب ترامب، فسيصعب الدفاع عنه من جانب أعضاء الكونغرس الجمهوريين.

 

السيناريو الثاني، أن يتضمن التقرير قائمة اتهامات واسعة لا تشمل الرئيس لكنها لا تستدعى بدء إجراءات عزله. ويقدم المحقق لوزارة العدل فى تقريره قرائن تستدعى توجيه تهم فيدرالية بمخالفات قانونية واضحة، إلا أن الاتهامات فى هذه الحالة ستكون من العيار الثقيل كغسيل أموال أو تهرب ضريبى أو عمليات نصب أو استغلال نفوذ.

 

إلا أن خبراء قانونيين يؤكدون عدم دستورية توجيه اتهامات جنائية لرئيس أثناء فترة حكمه. ورغم إدانة 37 شخصا الآن بجرائم متنوعة على خلفية التحقيقات الجارية، فإنه لم تتم إدانة أي من مساعدي ترامب حتى الآن بالتواطؤ مع روسيا.

 

السيناريو الثالث، تقرير يمهد لنهاية هادئة للتحقيقات، ويروج أنصار الرئيس ترامب بشدة لهذا السيناريو الذى ينتهى إلى أن التحقيقات لم تتوصل لقرائن على وجود تواطؤ بين حملة ترامب الانتخابية وروسيا.

 

*     *     *

طبقا لقواعد تكليف المحقق الخاص بإجراء التحقيقات، ينبغى على مولر تقديم تقريره النهائى والسرى لوزير العدل وليس الكونغرس. ولا يوجد ما يلزم الوزير قانونيا أن يسلم التقرير أو أن يطلع عليه الكونغرس أو الرأى العام الأمريكى.

 

وخلال مداولات تثبيت وزير العدل بمجلس الشيوخ قبل شهر، لم يقدم بار أى تعهد بإطلاع الكونغرس على التقرير وأصر على أنه سيقرر ذلك الأمر بعد انتهاء التحقيقات واستلام التقرير النهائى، وطبقا لطبيعة ما يحتويه التقرير.

 

ويعنى ذلك أن الوزير سيكون له الحق فى استخدام التقرير بالطريقة التى يراها وفى التوقيت الذى يختاره. ويتوقع خبراء قانونيون أن يقدم بار خلاصة التقرير للكونغرس، لكن بعض أنصار ترامب يعتقدون أنه قد لا يكون هناك مبرر لفعل ذلك. ومن الصعوبة تخيل ألا يقدم الوزير التقرير للكونغرس وأن يبقى التقرير سريا بواشنطن.

 

*     *     *

وبعيدا عن تحقيقات مولر، تتصاعد وتيرة التطورات المتعلقة بالتحقيقات التى تستهدف ترامب والدائرة القريبة منه. وفى وقت تنتظر واشنطن بشغف انتهاء التحقيقات، يبادر مجلس النواب بفتح عدد من التحقيقات التى تستهدف أعمال الرئيس ترامب قبل وصوله للحكم وشبكة أعمال عائلته ومعارفه، إضافة لانتهاكات محتملة لقوانين تمويل الحملات الانتخابية.

 

وتدرك دوائر واشنطن السياسية أن تقرير مولر ستكون له تبعات سياسية ضخمة على انتخابات 2020 الرئاسية وحملاتها الانتخابية التى بدأت بالفعل بين الديمقراطيين. وإذا تم تأكيد تواطؤ ترامب مع الروس، فسيخضع الحزب الجمهوري لمراجعات داخلية قد تعصف به، أو على أقل تقدير بأكثر التيارات اليمينية داخله، والتى تغلغل نفوذها منذ سيطرة مجموعة «حزب الشاى» على الحزب قبل عقد من الزمان.

 

ستمثل أي إدانة للرئيس ترامب دفعة قوية لحظوظ الديمقراطيين بالسيطرة على البيت الأبيض فى الانتخابات القادمة، إلا أنه في حالة تبرئة ساحة ترامب وخوضه الانتخابات القادمة، فمن المؤكد قيام قواعد الحزب الجمهورى باستغلال هذا الموقف والظهور بصورة الضحية، وهو ما سيعضد من حظوظ ترامب للبقاء فى البيت الأبيض حتى 2024.

 

لا أحد يعرف ما بحوزة مولر حتى الآن، ويزيد ذلك من التكهنات حول ما وصلت إليه التحقيقات الجارية منذ أكثر من عام ونصف، إلا أنه من المتوقع أن يحمل مولر الكثير من الدلائل على انتهاكات قانونية لفريق ترامب الانتخابى وربما مخالفات لترامب نفسه، لكن قد لا يعنى ذلك بالضرورة عزل الرئيس كما يتمنى الكثيرون.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

تركيا تعلن اعتقال عنصري مخابرات إماراتيين بتهمة التجسس

تهدف لمخاطبة الدول المغاربية...مساع إماراتية لإطلاق قناة "سكاي نيوز مغرب"

"إنسايد أرابيا": صراع النفوذ بين الإمارات وقطر يهدد بتفاقم النزاع في الصومال

لنا كلمة

استشراف المستقبل

يقرأ الإماراتيون بشكل دائم، في وسائل الإعلام الحكومية عن جلسات الخلوة والعصف الذهني لاستشراف المستقبل، يحضرها حكام وشيوخ ومسؤولون في الدولة، وتناقش مواضيع استراتيجية مهمة ، لكن يظل مستوى التطبيق  هو التحدي الرئيسي. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..