أحدث الإضافات

حكومة الوفاق الليبية: طائرات مُسيّرة إماراتية تقصف مدينة غريان
حميدتي: خلافات سياسية وراء عدم تسلم منحة بـ2.5 مليار دولار تعهدت بها أبوظبي والرياض للسودان
من اليمن إلى ليبيا.. معركة واحدة
رصاصة السعودية الأخيرة على الشرعية اليمنية
"CNN": دبي تبني مدينة للتجارة الإلكترونية بـ870 مليون دولار
القوات الأمريكية تنهي مناورات عسكرية بالذخيرة الحية في مياه الخليج العربي
ارتفاع إجمالي الإصابات بفيروس كورونا في الإمارات إلى 29485 إصابة و 245 وفاة
الولايات المتحدة توافق على بيع آلاف المدرعات للإمارات بقيمة 500 مليون دولار
"لوس أنجلوس تايمز": أبوظبي تمنح "لاس فيجاس" 200 ألف جهاز فحص كورونا بقيمة 20 مليون دولار
النظام العالمي ما بعد جائحة كورونا
الإمارات تسجل 3 وفيات و812 حالة إصابة جديدة بفيروس «كورونا»
محكمة هندية تجمد ممتلكات الملياردير "شيتي" المتهم بأكبر عملية احتيال في الإمارات
"إيماسك" يهنئ بحلول عيد الفطر المبارك
ما مصلحة إيران في دعم حفتر ليبيا؟
15 حزباً سياسياً في اليمن يدعون لمواجهة "قوى الشر الانقلابية"

فرنسا ودعم الاستبداد في بلادنا

خليل العناني

تاريخ النشر :2019-04-13

حين فاز إيمانويل ماكرون بالرئاسة في فرنسا قبل عامين، تفاءل بعضهم بأن يكون هذا الفوز البداية لظهور فرنسا جديدة، تدعم مبادئ الديمقراطية والحرية والمساواة، خاصة وأن خصم ماكرون في تلك الانتخابات زعيمة اليمين المتطرّف في فرنسا، مارين لوبان، تبنت أجندة عنصرية متشددة تجاه قضايا الهجرة واللاجئين.

 

كما أنه كان أصغر من تولوا الرئاسة في تاريخ فرنسا (كان عمره 41 عاماً)، وجاء من خارج الأحزاب التقليدية الكبرى. ولكن بعد شهور قليلة اكتشفنا أن ماكرون ليس فقط لا يختلف كثيراً عمن سبقوه من رؤساء، من حيث السياسات والتوجهات.

 

لكنه ربما يكون أكثرهم سوءاً، تحديداً في ما يخص مسائل دعم الديمقراطية والحرية في بلدان شمال أفريقيا جنوب المتوسط، فالموقف الفرنسي مما يحدث في مصر وليبيا والجزائر لا يمكن وصفه بكلمة أقل من الانحطاط والانتهازية.

 

في ما يخص مصر، لم تتوقف باريس عن دعم واحد من أكثر الأنظمة ديكتاتوريةً في تاريخ البلاد العربية، وذلك في مقابل الحصول على صفقات وعقود اقتصادية وعسكرية بمليارات الدولارات، تعهد بها وكلاء الثورة المضادة وحلفاؤها (السعودية والإمارات).

 

ولم تجرؤ فرنسا على ممارسة أي نوع من الضغط على النظام الحالي، من أجل تحسين ملف حقوق الإنسان وعدم التضييق على الحريات الأساسية. في وقت توصف فرنسا بأنها مهد الحرية والإخاء والمساواة في أوروبا، وتدّعي أنها تحمل شعلتها وتبشّر بها حول العالم!

 

وفي ليبيا، بدا التورّط الفرنسي في دعم أمير حرب ومرتزق هو خليفة حفتر واضحاً. كما أنها عرقلت التوصل إلى تسوية سياسية حقيقية، إلى الدرجة التي وصل فيها الأمر إلى حد الخلاف العلني والتلاسن مع إيطاليا بشأن طرق معالجة الأزمة الليبية.

 

كما تتوارد أخبار كثيرة بشأن دعم فرنسا الحملة العسكرية التي أطلقها حفتر قبل أيام للاستيلاء على العاصمة الليبية طرابلس. بل وصل الأمر إلى حد استدعاء رئيس حكومة الوفاق الوطني، فايز السراج، السفيرة الفرنسية في ليبيا، بياتريس لوفرابير دوهيلين، من أجل سؤالها عن حقيقة الموقف الفرنسي.

 

فهي تنفي أي تورط فرنسي في دعم حفتر، وتؤكد أن بلادها ليست لها علاقة بهجومه على طرابلس. بل وتدّعي "أنها مارست عليه ضغوطًا لثنيه عن مهاجمة طرابلس، وأنها ستواصل تمرير رسائل إليه". في حين لا يرْقى الموقف الفرنسي في مجلس الأمن إلى المستوى المطلوب من أجل وقف العملية العسكرية الجارية حالياً.

 

وفي الملف الجزائري، الوضع أكثر سوءاً، حيث حاولت فرنسا، في البداية، التدخل في مسار الأحداث، حين دعمت خريطة الطريق التي كان قد أعلنها الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، قبل استقالته. وهو ما دفع الجزائريين إلى استنكار هذا التدخل في شؤون بلادهم.

 

ويبدو أن باريس قد فوجئت بالانتفاضة الجزائرية، ولم تتخيّل أنها قد تؤدي إلى إطاحة واحدٍ من أهم حلفائهم وانقلابهم في منطقة شمال أفريقيا، وهي التي دعمت نظامه على مدار عشرين عاماً الماضية!

 

وبصراحة، لا يمكن الفصل بين تحرّكات حفتر في ليبيا وتزامنها مع ما يحدث في الجزائر، والمشترك بينهما هو باريس التي تخشى أن تؤدي الانتفاضة الجزائرية إلى تقليل نفوذها في منطقة شمال أفريقيا. وهو ما قد يفسّر صمتها المريب وموقفها المتردّد تجاه حملة حفتر على طرابلس.

 

لذلك، ثمّة تساؤل مهم حول مدى قبول فرنسا بوجود دول ديمقراطية في جنوب المتوسط الذي تعتبره حديقتها الخلفية التي لا يمكن التفريط بها، فمن شأن أي تغيير ديمقراطي في هذه المنطقة أن يؤثر حتماً على مصالح باريس ونفوذها في أفريقيا جنوب الصحراء.

 

كما سيكون على باريس أن تتعاطى مع حكوماتٍ ديمقراطيةٍ منتخبة ليست بالضرورة متوافقةً مع رؤاها ومصالحها في هذه المنطقة الحيوية، ولنا في تورّط فرنسا في إجهاض التجربة الديمقراطية في الجزائر أوائل التسعينيات عظة وعبرة.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

من اليمن إلى ليبيا.. معركة واحدة

ما مصلحة إيران في دعم حفتر ليبيا؟

هل انتهى الانقلاب في ليبيا؟

لنا كلمة

وفاة علياء وغياب العدالة

في اليوم الرابع من مايو/أيار حلت الذكرى الأولى لوفاة علياء عبدالنور التي توفت في سجون جهاز أمن الدولة، بعد سنوات من الاعتقال التعسفي، ومع مرور العام الأول لوفاتها تغيب العدالة في الإمارات وغياب أي لجنة… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..