أحدث الإضافات

مواجهة الأخطاء 
"العدل الدولية" ترفض دعوى من الإمارات ضد قطر
منصور بن زايد يستقبل رئيس وزراء اليمن
إيران تتهم السعودية والإمارات باعتماد "دبلوماسية التخريب" وتأجيج التوتر بالمنطقة
مركز دراسات مغربي: الإعلام اليميني الإسباني بوابة أبوظبي في الحرب ضد الرباط
صحيفة"التايمز" تحذر من مخاطر بيع شركة عقارات بدبي جنسية "مولدوفا" الأوروبية
إيكونوميست: تفجير الناقلات في الخليج لعبة غامضة وعنيفة قد تقود للحرب
المركب العربي التائه في بحر الظلمات
قرقاش رداً على وزير الخارجية الإيراني: مصداقيته تتضاءل يوما بعد يوم
العسكر تاريخ واحد
هجوم يستهدف ناقلتي نفط بخليج عمان انطلقتا من الإمارات والسعودية
وقفة احتجاجية في المكلا باليمن تطالب بافتتاح مطار حولته الإمارات لقاعدة عسكرية
محمد بن زايد يستقبل ملك ماليزيا ويبحث معه العلاقات بين البلدين
رسالة من أعضاء بالكونجرس الأمريكي للسفير الإماراتي تدعو لإطلاق سراح أحمد منصور
وزير الطاقة الإماراتي: أوبك بصدد الاتفاق على تمديد خفض الإنتاج

الثورات المضادة ستفشل هذه المرة

محمد عايش

تاريخ النشر :2019-04-15

أغلبُ الظن أنَّ الثورة المضادة لن تنجح هذه المرة في إفساد موجة التغيير المقبلة التي ستشهدها المنطقة العربية، حيث تؤكد كافة المؤشرات وجود حالة حذر كبيرة من المحتجين، ودرجة وعي عالية لم تكن متوفرة في موجة عام 2011 من «الربيع العربي»، وهو ما دفع جملة من الخبراء الذين استطلعت آراءهم وكالة الصحافة الفرنسية، إلى القول بأن العواصم الداعمة للثورات المضادة تعيشُ قلقا بالغا هذه الأيام.


أحداث الأيام الماضية في الجزائر والسودان تدل على أن شعوبنا العربية بالغة الذكاء، وعلى مستوى عال من الوعي، فما حدث يؤكد أن محاولات الالتفاف على مطالب الناس والاكتفاء بالتغيير الشكلي، لم تنجح ولن تنجح على الأغلب، كما أن الجديد في موجة عام 2019 هو أن «فوبيا سوريا» قد انقشعت عن الشارع العربي، إذ طوال السنوات الثماني الماضية كانت بعض الدول العربية تمول الحرب في سوريا، وفور وقوع المجازر تنقل على الهواء مباشرة الصور والأحداث، ومن ثم تقول لشعوبها، إما بشكل مباشر أو ضمني، بأن «هذا جزاء التغيير، وأن القبول بالأمر الواقع أفضل من الموت على الطريقة السورية».


كانت الأنظمة العربية طوال السنوات الثماني الماضية تتهافت على أخبار المجازر والدم في سوريا، إذ كانت دماء أطفال سوريا تهبط بردا وسلاما على حكام العرب؛ لأن تلك الدماء هي الطريقة الوحيدة لتخويف الشعوب من التغيير. 


خلال الأيام والأسابيع الماضية، أثبتت الأحداث في الجزائر والسودان، من جديد، أن التغيير السلمي ممكن، وأن الاحتجاج السلمي يؤدي إلى نتائج ولو بعد حين، وأن النموذج السوري ليس نتيجة حتمية لأي محاولة تغيير، كما أن الخوف من النموذج السوري قد تلاشى وتبدد، ولم يعد يهيمن على الشارع العربي. 


في احتجاجات الجزائر والسودان، ظهرت أيضا حالة متقدمة من الوعي والذكاء السياسي؛ إذ ثمة العديد من المؤشرات -التي لا يتسع المقام هنا إلى ذكرها- والتي تؤكد على أن الثورة المضادة ستفشل على الأغلب، وأن لا مناص من التغيير الحقيقي، حيث إن تبديل الوجوه لا يؤدي إلى تلبية المطالب وتهدئة الاحتجاجات، وإنما يريدون تغييرا كاملا.. هذا فضلا عن أن محتجي الــ2019 أصبحوا يعرفون الدول العربية التي تتآمر من أجل إفشال الثورات، وبالتالي فإنهم لن يقبلوا بأي وجه جديد محسوب على «عواصم الثورة المضادة». 


ما يحدث في العالم العربي حاليا يؤكد التوقعات السابقة، التي تفيد بأن فشل بعض ثورات «الربيع العربي» أو فشل موجة التغيير التي بدأت في عام 2011 لا يعني الفشل النهائي والمطلق، وإنما سيكون العالم العربي على موعد مع موجة جديدة من التغيير؛ لأن الناس في ضميرهم الجمعي لا يمكن أن يقبلوا بالذلة والمهانة، ولو كان العرب كذلك لبقي الاستعمار في بلادهم، ولاستمرت حقبة الاحتلال الأجنبي إلى اليوم، لكنهم بكل تأكيد ليسوا كذلك.


العرب على موعد جديد مع التغيير، والأنظمة العربية على موعد مع موجة جديدة من الثورات، وأغلب الظن أن الثورات المضادة لن تنجح هذه المرة، كما أن محاولات التخويف لن تنجح هي الأخرى، ومن أراد النجاة بنفسه فعليه أن يركب سفينة الشعوب الحرة، فهي الوحيدة الناجية التي لا تغرق


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

الإمارات في أسبوع.. أبوظبي انتهاكات مستمرة ومنصة إدارة الفوضى في الخارج

اليمن والسودان والإرادة الإقليمية

الوضع العربي والحراك في السودان والجزائر

لنا كلمة

مواجهة الأخطاء 

تفقد المجتمعات قدرتها على مواجهة الأخطار في ظِل سلطة تحترف الدعاية الرسمية وتغطي على الأحداث والجرائم بغربال من الأكاذيب وأساليب تحسين السمعة.  ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..