أحدث الإضافات

اتهامات للإمارات ببيع النفط الليبي المُهرب من مناطق "حفتر"
مجلس الوزراء اليمني: الإمارات تتحمل كامل المسؤولية عن انقلاب عدن
هآرتس: صفقة طائرات تجسس بين الإمارات وإسرائيل بقيمة 3 مليار دولار
قوات "المجلس الانتقالي" المدعوم إماراتياً تسيطر على معسكرات للقوات الحكومية في أبين
قرقاش: الأولوية في اليمن للتصدي للانقلاب الحوثي 
الحكومة اليمنية: المجلس الانتقالي يتحدى السعودية ويحاصر قواتنا في أبين
البشير يقر خلال محاكمته بتلقي 91 مليون دولار من السعودية والإمارات
وسط تصاعد أزمة كشمير.. الإمارات تقلد رئيس وزراء الهند أرفع وسام مدني
منظمة بريطانية تدين استمرار الإمارات احتجاز 9 نشطاء رغم انتهاء محكوميتهم
الإمارات تدين الهجوم الإرهابي في العاصمة الأفغانية كابول
صناعة التجهيل العربي
زيارة القدس: الانجرار إلى المربع العبثي
رسائل من مراكز المناصحة
اليمن في خيال الغزاة والمقاولين
حكومة الوفاق الليبية تعلن إسقاط طائرة إماراتية مسيرة بمصراتة

المطلوب لمواجهة صفقة القرن

محمد عايش

تاريخ النشر :2019-04-30

إذا صحَّت التسريبات عن «صفقة القرن»، وطرح الأمريكيون خلال الأسابيع القليلة المقبلة حلا يتوافق مع تلك التسريبات فهذا يعني أن واشنطن وتل أبيب تريدان حلا يستبعد أي تسوية عادلة، أو منطقية لقضيتي القدس واللاجئين، كما يقوم على أن «لا دولة فلسطينية في الحال ولا في المستقبل»، خاصة أن ثمة إجماعا فلسطينيا تاما على أنه لا قيمة لأي دولة لا تكون القدس جزءا منها، ولا تكون القدس عاصمة لها.


مواجهة «صفقة القرن» يتطلب تحركا استثنائيا على المستوى الفلسطيني، خاصة مع تواطؤ دول عربية مهمة مع هذا الطرح الأمريكي الصهيوني، الذي هو في الحقيقة حل من طرف واحد، وتسوية إسرائيلية بحتة مدعومة من البيت الأبيض ليس أكثر. وهذه التسوية أو هذه «الصفقة» لن تنجح غالبا على المدى الطويل، وإن طأطأ العرب رؤوسهم في الوقت الراهن وسكتوا على هذه المهانة إلى حين.


باتَ واضحا، ومؤكدا أن أكبر الخاسرين من «صفقة القرن» هم الفلسطينيون والأردن، وما عدا ذلك فأغلب الدول العربية، إما مشغول بهمومه وأزماته الداخلية، أو متورط في المؤامرة الأمريكية الإسرائيلية، ويريد تمريرها وشرعنتها، وهذا ما يُفسر الحصار العربي المفروض على الأردن والسلطة الفلسطينية، وهو حصار يعيد التذكير بحصار الشهيد ياسر عرفات في المقاطعة في رام الله عندما أمضى ثلاث سنوات وحيدا هناك، يواجه دبابات الاحتلال من دون أن يتلقى ولو اتصالا هاتفيا واحدا من أي زعيم عربي أو مسؤول دولي. «صفقة القرن» بتسريباتها الحالية تشكل تهديدا لمصالح الفلسطينيين الاستراتيجية، ونتائج نضالاتهم طوال العقود السبعة الماضية،

 

كما أنها تشكل تهديدا للهوية الوطنية الأردنية وللسيادة الأردنية على الأماكن الدينية في القدس المحتلة، وهي سيادة تم تكريسها وتثبيتها في اتفاقية وادي عربة بين الأردن وإسرائيل، واعتبر الأردن حينها عام 1994، أن هذا مكسب مهم تم تحصيله من تلك المعاهدة، إن لم يكن هو المكسب الوحيد منها. نحن إذن أمام تهديد وجودي للفلسطينيين والأردنيين معا، وهذا يتطلب تنسيقا بين الجانبين، من أجل مواجهة الصفقة التي تضغط دول عربية من أجل تمريرها، كما أن مواجهة هذه الصفقة يتطلب جملة إجراءات على المستوى الداخلي بالنسبة لكل من الفلسطينيين والأردنيين على حد سواء.


على المستوى الفلسطيني، لا يمكن مواجهة صفقة القرن من دون التوصل إلى اتفاق وحدة وطنية يُنهي الانقسام الداخلي، خاصة أن كل الأطراف الداخلية في فلسطين ترفض هذه الصفقة، وتتمسك بجملة ثوابت على رأسها القدس واللاجئون، هذا فضلا عن أن أخطر ما في الانقسام اليوم هو أنه يفتح ثغرة لطرف فلسطيني ثالث محسوب على دول عربية مؤيدة لصفقة القرن، وهذا يشكل تهديدا مشتركا لحركتي فتح وحماس في آن واحد. فلسطينيا أيضا يتوجب التلويح بحل السلطة الفلسطينية وإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل عام 1994، إذ لا معنى لهذه السلطة إذا لم تكن خطوة باتجاه تحقيق المشروع الوطني الفلسطيني،

 

كما أن حل السلطة سوف يعيد الأعباء المدنية والخدماتية في الضفة الغربية إلى الاحتلال مجددا، وهو ما لا يريده الإسرائيليون.. وعلينا أن نتذكر دائما أن منظمة التحرير هي أهم وأسبق من السلطة، وهي السلطة العليا للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، والعودة إلى مربع المنظمة لا يمكن أن يكون تراجعا، بل هو عودة إلى المربع الأصيل بعد السنوات العجاف الماضية.
 

أما على المستوى الأردني، فمواجهة «صفقة القرن» يتطلب إعادة النظر كليا بالعلاقات الدولية، إذ لا معنى لعلاقات مع دول تعمل ضد مصالح الأردن وتحاصره اقتصاديا، وتريد منه الموافقة على صفقة تلغي هويته وتلغي سيادته على الأماكن المقدسة، هذا يعني بالضرورة أن مواجهة «صفقة القرن» يتطلب إعادة إنتاج العلاقات مع جملة من دول المنطقة الرافضة للصفقة وفي مقدمتها تركيا وقطر وإيران، إضافة إلى إعادة العلاقات مع حركة حماس وإعادة فتح مكاتبها، كونها أحد القوى الرافضة لهذه الصفقة والمتناقضة معها.


والخلاصة هنا، أن المنطقة برمتها ستتغير إذا واصلت الولايات المتحدة المضي قدما باتجاه تمرير «صفقة القرن»، وبينما تجري محاولات تغيير المنطقة، ويتم فرض حل جديد للقضية الفلسطينية، فليس أمام الفلسطينيين والأردنيين سوى التغير أيضا بما تمليه عليهم ضرورات المرحلة الجديدة.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

معركة الوعي في العالم العربي حول إسرائيل

الصهيونية المراد التطبيع معها

بين التطبيع السياسي والتطبيع الشعبي

لنا كلمة

رسائل من مراكز المناصحة

أفرجت الدولة عن ثلاثة من أحرار الإمارات الذين قضوا سنوات في مراكز المناصحة بعد إتمام فترة اعتقالهم! هم الأحرار: أسامة النجار وبدر البحري وعثمان الشحي. بقي 9 أخرين في هذه المراكز سيئة السمعة. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..