أحدث الإضافات

الإمارات تنضم لمبادرة أمريكية تدعو لمراجعة قوانين متعلقة بـ"الردة" وازدراء الأديان
التايمز: الإمارات تحاول رشوة نجمي كرة إنجليزيين لمهاجمة مونديال قطر
فاينانشال تايمز: تطوير برنامج تجسس إسرائيلي استخدمته الإمارات‎ للسيطرة على مواقع التواصل الاجتماعي
المجلس الأعلى الليبي: هجوم وشيك لقوات حفتر على طرابلس بدعم من مصر والإمارات وفرنسا
نيويورك تايمز: السعودية تستغيث بترامب بعد انسحاب الإمارات من اليمن
الخليج كله لا بعضه
الأنظمة العربية بين الخضوع لترامب وظُلم مسلمي الأويغور!
أمريكا وروسيا تنتقدان الوضع الإنساني باليمن وتطالبان بوقف الحرب
خلف الحبتور يدعو لدعم المعارضة الإيرانية ويناشدها بتحرير الجزر الإماراتية الثلاث
الأمم المتحدة تنتقد السعودية والإمارات لعدم وفائهما بالمساعدات لليمن
بداية الأفول الإماراتي
 تسريب تحقيقات تكشف تورط ضباط إماراتيين بعمليات اغتيال في عدن
رغم الانسحاب.. الإمارات حاضرة بقوة في اليمن عبر القوات الموالية لها
الواشنطن تايمز: أكبر عملية فساد بطلها وزير سعودي تضرب اقتصاد دبي
الأزمة الإيرانية الأمريكية: استمرار التوتر

"المعتقلة علياء" من أهوال الظلم والمرض إلى القبر.. قراءة في "تسامح" الإمارات مع مواطنيها

ايماسك- تقرير خاص:

تاريخ النشر :2019-05-05

 

توفيت علياء عبدالنور، بعد معاناة مع المرض داخل زنازين جهاز الأمن. رفضت السلطات مناشدات دولية ومحلية السماح لها بالبقاء باقي حياتها مع أفراد العائلة، كانت المدة المتبقية لحياتها أسابيع قليلة، يظهر ذلك "التسامح" السيئ الذي تقدمه السلطات للعالم.

 

ظلت عبدالنور تعاني من أورام سرطانية وتضخم بالغدد الليمفاوية وهشاشة عظام وتليف بالكبد، ووصلت حالتها لمراحل متأخرة تهدد حياتها بالخطر، لكن السلطات ظلت مستمرة في رفض الإفراج الصحي عنها في المخالفة للقوانين الدولية والقانون الإماراتي الاتحادي.

 

 

التعذيب والإخفاء

 

تعرضت علياء للاعتقال بتاريخ 29 يوليو/تموز 2015، ثم الإخفاء القسري في مكان مجهول لمدة أربعة أشهر دون السماح لها بالتواصل مع أسرتها، ودون الإفصاح عن أي معلومة تخص مصيرها لأي جهة، ثم عرضت فيما بعد على الجهات القضائية، وحوكمت بتهمة تمويل الإرهاب والتعامل مع إرهابيين خارج البلاد، قبل أن يحكم عليها بالسجن عشر سنوات. والتهمة التي حكم على أساسها بموجب قانون سيء السمعة قالت علياء إنها لجمع المال من أجل النازحين السوريين.

 

وطوال الأشهر الأربعة الأولى من الاعتقال، عاشت علياء رهينة إخفاء قسري في زنزانة انفرادية دون فراش أو غطاء سوى الضوء القوي للمصباح المركز على جسدها، ضمن مسار تعذيب كانت تلك أبسط أشكاله، يضاف إليه المنع من زيارة الأسرة لها أو معرفة مكان اعتقالها أصلا، ضمن حالة من "التسامح" على الطريقة الإماراتية.

 

واستمر التعذيب والإخفاء دون محاكمة ثمانية أشهر أخرى، تعرضت فيها علياء -وفق أسرتها- لصنوف من التعذيب، شمل تقييد الأطراف إضافة إلى إجبارها على الوقوف ساعات طويلة.

 

بعد الحُكم على علياء والانتهاكات التي حدثت لها في السجون الرسمية، ظلت المرأة الإماراتية تعاني من تفشي المرض دون علمها، فقد تمكنت من إجراء عملية ناجحة عام2008 لاستئصال الأورام السرطانية، لكن المرض عاد من جديد، لم تقم السلطات بعلاجها سريعاً وظلت تحت العقاب والسجن حتى تفشى المرض ولم يعد بالإمكان وقفه.

 

تقدمت أسرة "علياء عبدالنور" بطلب استرحام للإفراج عنها عام 2017م وكان يجب أن يصدر العفو من ولي عهد أبوظبي. لكن بتاريخ 30 أكتوبر/تشرين الأول 2017 أبلغ ديوان ولي العهد الأسرة برفضه طلب الاسترحام المقدم منهم للإفراج الصحي عن علياء.

 

قبل ذلك بأيام كانت عليا قد أبلغت عائلتها في مكاملة هاتفية من داخل مقر احتجازها في مستشفى المفرق في أبو ظبي "أشعر بضيق شديد في صدري، إنهم يتعمدون استفزازي، ودون أي سبب، يريدون مني أن افتعل المشكلات، لا يريدون إلا المشاكل، لابد أن أتدنى بمستواي لكي أحصل على أبسط حقوقي، وأنا لا أريد شيء، فقط أريد أن اتصل بكم.

 

وبعد تقديم آخر طلب أخر في ديسمبر/كانون الأول، تم نقل علياء من مستشفى المفرق إلى مستشفى توام في العين في 10 يناير / كانون الثاني 2019، حيث ورد أنها حُرمت من الدواء المناسب لتخفيف ألمها. وتم نقلها دون إخطار العائلة ودون أي تبرير. ولم تهتدي العائلة إلى مكان تواجد علياء إلاّ بعد إلحاحها في الطلب على السلطات واتصالات عديدة علمت بعدها أنها محتجزة في مستشفى توام. ولم يرخص للعائلة بزيارتها إلاّ يوم 21 يناير/كانون الثاني 2019.

 

 

الوفاة

 

تقول عائلة علياء ومنظمات إنها ماتت تحت التعذيب البطيء، بعد أن منعت السلطات الإماراتية عنها العلاج، أو حتى ملازمة أهلها الذين يفتشون ويمنعون حتى من جلب ماء زمزم لها.

 

ظلت طوال الوقت مقيدة اليدين على سرير المستشفى، وحتى عند قضاء حاجتها تكون تحت رقابة الضابطة المسؤولة.

ظهر اسمها في حساب جنائز الإمارات " عجمان بعد صلاة العصر، السبت   4/5/2019 جنازة[ علياء عبدالنور محمد ] يرحمها الله، بمسجد مقبرة الجرف".

 

سبق أن قالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "الدولة المتسامحة حقا لا تدع إحدى مواطناتها تكابد صعوبات مستعصية مثل تلك التي تخضع لها عبد النور. بينما تشبه حالة عبد النور حالات كثيرة، على قادة الإمارات تحويل جهودهم من حملات العلاقات العامة إلى القضاء فعليا على الانتهاكات، وإرساء سيادة القانون".

 

 

المزيد..

نسف خطاب التسامح في الإمارات.. قضية "علياء عبدالنور" أنموذجاً

الأمم المتحدة تنتقد الانتهاكات المرتكبة بحق المعتقلة الإماراتية علياء عبدالنور وتطالب بإطلاق سراحها

تضامن دولي مع المعتقلة الإماراتية علياء عبد النور التي أنهكها السرطان بسجون أبوظبي

فيلم في لندن عن محنة المعتقلات السياسيات في الإمارات

معتقلات الإمارات... ما الذي يحدث داخل سجون الدولة؟!

 

 

حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

عبدالخالق عبدالله يكرر الرواية الأمنية حول وفاة المعتقلة علياء عبد النور

رداً على بيان النيابة العامة بشأن وفاة "المعتقلة علياء" مستشار قانوني: عيب أنتم جهة قانونية

منظمة حقوقية تحمل الإمارات مسؤولية وفاة المعتقلة علياء عبد النور نتيجة الإهمال الطبي

لنا كلمة

سلطة المحاكمات السياسية

في 2يوليو/تموز2013 تم الحكم في أكبر محاكمة سياسية عرفها تاريخ الإمارات الحديث، على 68 مواطناً من أحرار الدولة، في قضية عُرفت ب"الإمارات94"، وهؤلاء هم الذين وقفوا ضد الظلم مطالبين بالحرية والعدالة والمواطنة المتساوية، فحكم على… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..