أحدث الإضافات

أكبر مجموعة مستشفيات خاصة في الإمارات تتعثر في دفع الرواتب بعد هروب مالكها إلى الهند
الجيش الليبي يدمر مدرعة إماراتية ويسيطر على آليات عسكرية لحفتر
مبادرة تشريعية لإلغاء اتفاقية استثمارية بين تونس والإمارات بسبب شبهات فساد
الإمارات تسجل 5 وفيات و779 إصابة جديدة بفيروس كورونا
ليبراسيون: رغم تأثرها الشديد بتداعيات كورونا ...الإمارات تواصل حربها على الإسلاميين والديمقراطية
التباعد الاجتماعي بعد «كورونا»
تكلفة "الحظر الشامل" باهظة
بيان لـ68 شخصية من دول مجلس التعاون يطالب بإنهاء الأزمة الخليجية
نيويورك تايمز: فشل عملية سرّية جهّزت لها الإمارات بـ 8 دول لاعتراض أسلحة تركية إلى ليبيا
محافظ شبوة: كافة المليشيات التي تعبث في اليمن مدعومة من طهران و أبوظبي
أمين عام مجلس التعاون: الخلاف الخليجي يشكل تحدياً لمسيرة المجلس وهماً مشتركاً لأعضاءه
الإمارات تسجل 822 إصابة جديدة بكورونا و3 وفيات
محمد بن زايد يبحث مع رئيس وزراء الهند هاتفياً تطوير العلاقات بين البلدين
السلطويات و"تفخيخ" المجتمعات
أسئلة وتحديات «ما بعد» الوباء.. إجابات ناقصة

هل بددت الميليشيات فرصة تاريخية في السودان؟

عبد الوهاب بدرخان

تاريخ النشر :2019-06-09

ليس واضحا لأي تدخل سيكون التأثير الحاسم في خيارات العسكريين، أهو لـ"وساطة" علنية لرئيس الوزراء الإثيوبي، الذي حمل رسالة المجتمع الدولي ومطالبتها عبر الاتحاد الأفريقي بالإسراع في تسليم السلطة إلى المدنيين؟

 

أم لإلحاح غير علني من "الأصدقاء" الإماراتيين والسعوديين والمصريين على المجلس العسكري لتقنين الحضور المدني في الحكم، وفرض وصاية عسكرية دائمة عليه؟

 

عشية عيد الفطر أمر العسكريون بفض الاعتصام الشعبي وسط الخرطوم وعهدوا إلى ميليشيات دموية ومنفلتة بهذه المهمة، تفاديا لحمل مسؤولية جريمة جديدة يمكن أن تضيفها المحكمة الجنائية الدولية إلى ملفات عمر البشير ورجالاته.

 

تحول العيد إلى مآتم مفتوحة، وانتهى بعضٌ من حلم سوداني كان أكثر جمالا من أن يُصدَق، كان بالأحرى سرابا. لا شيء يمنع أن يستمر الحراك الشعبي طالما أن الإرادة متوافرة، لكن الميليشيات أُدخلت إلى المشهد لتستخدم البطش في كسر سلمية الثورة.

 

كانت الوقائع بالغة البشاعة، فجر الاثنين، الثالث من يونيو، حين هاجم الجنجويد المعتصمين. سُجل قتل فوري مستهدف للنشطاء وقادة الاعتصام، وسجل ذبح وحرق واغتصابات وإخفاء ثم رمي للجثث في النيل.

 

كان العنف الوحشي المفرط متَعمَدا لإشاعة الرعب ولئلا يعود المتظاهرون إلى المكان، ومن بين الوقائع خلال حملة التنكيل أن المهاجمين كانوا ينهالون بالضرب على مواطنين ومواطنات على وقع سؤال تأنيبي لافت "مدنية أم عسكرية؟"..

 

ما يذكر بـ "شبيحة" النظام السوري الذين كانوا يرفقون ضرباتهم بالصراخ "خذوا حرية وديمقراطية". في الحالين لم تكن السخرية من شعارات الثائرين متماثلة فحسب، بل إن العقل السياسي للنظامين بدا واحدا.

كان الفارق في التفاوض الذي انخرط فيه عسكر السودان مع "قوى إعلان الحرية والتغيير"، وكان محوره "نقل السلطة"، ثم تبين أنه مخادع ومجرد وسيلة استخدمها العسكريون لكسب الوقت.

 

قبل التفاوض وخلاله كانت ورقة الجنجويد على الطاولة أو تحتها. لا يتحدث عنها الجانبان ولا يقصونها من حساباتهم. هذه الميليشيات هي النظام السابق نفسه، وإذا كان تخلص من رأسه لأنه لم يعد صالحا لإكمال المسار فلكي يحمي رؤوسه الكثيرة وأذرعه وأذنابه.

 

صحيح أن الجيش والشرطة لم يشاركا في ضرب الاعتصام، إلا أنهما سُحبا ليشكل غيابهما أفضل تغطية للميليشيات.

 

لا يستطيع المجلس العسكري نفي مسؤوليته، ولا التذرع بأن ميليشيات غير منضبطة ارتكبت ما ارتكبته من دون علمه، أو رغما عنه، والأهم أنه لا يستطيع تبرير اختفائه في اللحظة التي مست الحاجة إليه ليقوم بمهمة حاجج بأنها من اختصاصه وحده، وهي الحفاظ على الأمن.

 

لم يتعب العسكريون من تكرار أنهم "لا يريدون الحكم"، لكن ما حصل قوض تماما مقومات الحل السلمي، وأهمها سلمية الثورة ومشروعية مطالبها في مقابل عسكريين حموا الثورة، واستعدوا لتغيير منظم بالتعاون مع المدنيين.

 

هذه المعادلة تحطمت بالإقدام على سفك الدماء، فتداعيات القمع لم تبقِ أمام العسكريين سوى الخيار الذي دأبوا على التبرؤ منه: أن يحكموا وأن يعيدوا إنتاج نظام البشير الذي كانوا صنيعته. وإذ يحتاجون إلى حكومة "مدنية" لزوم الديكور فإنهم سيعودون إلى قواعد ذلك النظام وأحزابه، لأن "قوى الحرية والتغيير" فقدت الثقة بهم، ولن تتعاون معهم.

 

المؤسف أنه كانت هناك فرصة لمصالحة تاريخية ولحكم يتأسس على شراكة يكون فيها للجيش موقع مميز. هل ضاعت هذه الفرصة؟ أي صيغة حكم هجين لن تشكل حلا حقيقيا ودائما.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

قصر دخول مواطني الإمارات والكويت والبحرين إلى السعودية على 3 مطارات.. والمعابر للشاحنات فقط

الكارثة السعودية من اليمن إلى إدلب

أسطورة التحالف السعودي الأمريكي

لنا كلمة

وفاة علياء وغياب العدالة

في اليوم الرابع من مايو/أيار حلت الذكرى الأولى لوفاة علياء عبدالنور التي توفت في سجون جهاز أمن الدولة، بعد سنوات من الاعتقال التعسفي، ومع مرور العام الأول لوفاتها تغيب العدالة في الإمارات وغياب أي لجنة… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..