أحدث الإضافات

عبدالله بن زايد يلتقي السيسي في القاهرة ويبحث معه التطورات في المنطقة
ناقلتا خليج عمان اليابانية والنرويجية المستهدفتين تصلان الإمارات بعد مغادرة إيران
رئيس أركان الجيش الإماراتي يبحث مع نظيره الياباني تعزيز التعاون العسكري
جيروزاليم بوست: محمد بن زايد حليف وثيق لـ (إسرائيل)
أسواق الأسهم في الإمارات والسعودية تواصل انحدارها بفعل هجمات خليج عُمان
"وول ستريت جورنال": محكمة إماراتية تقضي بسجن مسؤولين تنفيذيين حكوميين 15عاماً بتهم فساد
الإمارات والطيران والاستثمارات السياسية
القوات السعودية في المهرة وخيار المواجهة الشاملة
قناة العربية تحذف تغريدة عن تصريحات لعبدالله بن زايد تتهم إيران بهجمات الفجيرة
عضو مجلس النواب الأمريكي إلهان عمر: للسعودية والإمارات يد في قمع الشعوب الساعية للحرية
وزير خارجية الإمارات يوقع مع نظيره القبرصي اتفاقية للتعاون الشامل بين البلدين
الإمارات ترحل 5 مطلوبين في هجمات “عيد الفصح” بسريلانكا
هل يمكن أن تستفيد إيران من استهداف الناقلات؟
موقع "ذا إنترسبت" يتهم الإمارات بمحاولة قرصنته بعد الكشف عن مشروع "ريفن" للتجسس
قائد عسكري يمني يتهم الإمارات بالتخطيط لانقلاب في عدن عبر "المجلس الانتقالي الجنوبي"

الخطر على الهوية داخلي!

حسن مـدن

تاريخ النشر :2019-06-10

كم من الندوات والمؤتمرات أقمنا، نحن معشر العرب، للتحذير مما حسبناه مخاطر على هويتنا الثقافية والدينية، الآتية من الخارج، أكانت في صورة سيرورات جارية كالعولمة، أو في صورة الآخر، الخصم أو الغريم.

 

وكم من الكتب أصدرنا محرضين على إقامة المتاريس والمصدات بوجه رياح «الغزو الثقافي»؟

 

نحن في بلدان الخليج العربية لم نشذ عن القاعدة، بل لعلنا بالغنا أكثر من سوانا في الحديث عن فزاعة الآخر المقيم بين ظهرانينا، على شكل عمالة أجنبية مهولة العدد، تهدد لغتنا وثقافتنا.

 

مع أن البداهة الواضحة تقول: ما كان لبلداننا أن تبلغ ما بلغته من نهضة عمرانية ومن تطور في بناها التحتية بدون جهود هذه العمالة ذاتها، لنكتشف بعد حين أننا لم ننس الحديث والكتابة بلغتنا العربية، لننطق أو نكتب بالأوردية أو الفلبينية أو الصينية وما إليها من لغات من يعيشون ويعملون في بلداننا من عمال أجانب.

 

وإذا حدث أن أجيالنا الجديدة، أو قطاعات ليست قليلة العدد منها، أصبحت تتلقى معارفها باللغة العالمية الأقوى والأوسع انتشاراً، أي الإنجليزية، على حساب لغتنا الأم، فعلينا الإقرار بأن ذلك يجري برضانا وباختيارنا الحر.

 

ذلك أننا أهملنا منظومتنا التعليمية الوطنية ولم نطورها، وفضلنا عليها التعليم الخاص بدءاً من رياض الأطفال وانتهاء بالجامعات، وهو في المجمل تعليم باللغة الإنجليزية، ومكان اللغة العربية فيه هامشي، هذا إن وجد لها مكان.

 

وما أكثر ما نجد أن الأب الذي يبح صوته في الندوات مطالباً بحماية اللغة العربية هو نفسه أكثر الناس حرصاً على تنسيب أبنائه وبناته للمدارس الخاصة التي لا تولي هذه اللغة ما هي قمينة به من اهتمام.

 

لكننا نريد أن نسلط الضوء على جانب مسكوت عنه أو مغفل من جوانب الهوية، التي لا تنحصر في اللغة والثقافة فحسب، وإنما لها بعد في غاية الأهمية، دعونا نطلق عليه البعد السياسي، وهذا الأخير بالذات هو الأكثر تضرراً وعرضة للمخاطر، والخطر عليه لا يأتي من الخارج، وإنما من الداخل الذي يوفر للخارج الاستفادة منه.

 

ما حققناه في مجال تشييد الهويات الوطنية هو اليوم عرضة للتآكل، حيث نرتد، فرادى وجماعات، إلى ما قبل الثقافة الوطنية الخاصة بكل بلد!

 

فنعلي من الثقافات ما قبل الوطنية: ثقافة القبيلة والعشيرة والطائفة والمذهب والملة، فلم يعد الجهد منصباً على تنمية وتطوير ما هو وطني جامع، وإنما إحياء ما هو فرعي وباعث على الفرقة، ويتم كل ذلك بمقادير منفرة من الفخر والتباهي.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع
لنا كلمة

مواجهة الأخطاء 

تفقد المجتمعات قدرتها على مواجهة الأخطار في ظِل سلطة تحترف الدعاية الرسمية وتغطي على الأحداث والجرائم بغربال من الأكاذيب وأساليب تحسين السمعة.  ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..