أحدث الإضافات

حكومة الوفاق الليبية: طائرات مُسيّرة إماراتية تقصف مدينة غريان
حميدتي: خلافات سياسية وراء عدم تسلم منحة بـ2.5 مليار دولار تعهدت بها أبوظبي والرياض للسودان
من اليمن إلى ليبيا.. معركة واحدة
رصاصة السعودية الأخيرة على الشرعية اليمنية
"CNN": دبي تبني مدينة للتجارة الإلكترونية بـ870 مليون دولار
القوات الأمريكية تنهي مناورات عسكرية بالذخيرة الحية في مياه الخليج العربي
ارتفاع إجمالي الإصابات بفيروس كورونا في الإمارات إلى 29485 إصابة و 245 وفاة
الولايات المتحدة توافق على بيع آلاف المدرعات للإمارات بقيمة 500 مليون دولار
"لوس أنجلوس تايمز": أبوظبي تمنح "لاس فيجاس" 200 ألف جهاز فحص كورونا بقيمة 20 مليون دولار
النظام العالمي ما بعد جائحة كورونا
الإمارات تسجل 3 وفيات و812 حالة إصابة جديدة بفيروس «كورونا»
محكمة هندية تجمد ممتلكات الملياردير "شيتي" المتهم بأكبر عملية احتيال في الإمارات
"إيماسك" يهنئ بحلول عيد الفطر المبارك
ما مصلحة إيران في دعم حفتر ليبيا؟
15 حزباً سياسياً في اليمن يدعون لمواجهة "قوى الشر الانقلابية"

جدلية «المدني» و«العسكري» و«الديني» عربياً

عبد الوهاب بدرخان

تاريخ النشر :2019-06-11

أثار الحدثان السوداني والجزائري جدلاً مفتوحاً حول «المدني» و«العسكري»، لكنه لا يقتصر عليهما، إذ أن كل الدول والمجتمعات التي تشهد تحوّلات منذ مطلع هذا العقد دخلت في ما هو أكثر من الجدل، إذ انزلقت إلى صراعات دامية.

 

وفي أحيان كثيرة كان «الديني» أيضاً وسط هذا الخضم، ما أوحى لوهلة، وتحت إلحاح الشارع، بأن هناك سعياً دؤوباً إلى تعريف دقيق لكل من تلك المفاهيم الثلاثة.

 

وأن التوصّل إلى تصالح ومن ثمَّ تعايش في ما بينها هو الهدف، نظرياً على الأقل، غير أن الناتج حتى الآن بقي في إطار تثبيت كل طرف في موقعه الذي يعتقد أنه هو وحده من يحتكر الصواب والصالح العام.

 

عندما يكون العسكريون في السلطة يعجبون من مسألة «الدولة المدنية»، خصوصاً أنهم اعتمدوا دائماً على «مدنيين» في إدارة شؤون الدولة. لكن ظهور «العسكري» بالزيّ المدني لا يشكّل ضماناً كافياً لتطبيق الدساتير والقوانين، بروحها ونصوصها.

 

ليس المطالبون بـ«مدنية الدولة» متفقين على مؤداها النهائي، وإنما هم متفقون على أن عسكرة الدولة راكم الكثير من التجاوزات، وأن المدنيين هم الذين يتحمّلون تبعاتها.

 

الأكيد أنهم لا ينكرون الدور المركزي المهم للعسكريين لكنهم يريدونه في إطار الدولة وتحت سقفها. والدولة - بعيداً عن أي تفلسف متكلّف - تبقى مجالاً عمومياً يتشاركه الجميع ويتحصّنون بشرعيته.

 

كلٌّ يعرف موقعه ويحاول تطويره، و«المدني» لا موقع له، لكن له كل المواقع في آنٍ. وعندما تصدّى «العسكري» في مصر والجزائر لـ«الديني» أو المتنكّر بالدين للاستحواذ على السلطة كان موقف «المدني» واضحاً بانحيازه إلى «العسكري» في هذه المهمة تحديداً، سواء لأنها حصراً من اختصاصه أو لأن لدى «المدني» اقتناعاً عميقاً بأن «الديني» المسيّس بات عبئاً على المجتمع وليس مؤهلاً لإدارة الدولة.

 

لعل ما يظهره الجدل العربي حول هذه المفاهيم أن الشأن «المدني» الذي تعبّر عنه الدساتير والقوانين ليس واضحاً على أرض الواقع، ولم يكن هناك حرصٌ على تأسيسه واحترامه وتكريسه في الحياة السياسية.

 

«العسكري» يتمسك بأولوية بعده الأمني، لكن محاولة «الديني» احتكار البعد الأخلاقي أدّيا إلى احتقار «المدني» وإنكاره إلى حد أنه يبدو كما لو أنه شأن غريب عن العقل العربي أو دخيل على ثقافته.

 

على العكس، لا يحتقر «المدني» الشأنين «العسكري» و«الديني» ولا ينكرهما، كونهما منبثقين منه، وكونه الفضاء الذي يتنافسان عليه، لكنه يريد لكلٍّ منهما أن يتعلّم كيف يلزم حدوده. فلا فائدة من حكم يسوده التسلّط إذا لم يكن هاجساً بإرادة الشعب «المدني».

 

في الجزائر يخوض «المدني» مواجهة استطاع «العسكري» حتى الآن التعايش مع قواعد سلميّتها، بل استطاع الاثنان تحييد «الديني» الذي يعرف أنهما يحمّلانه مسؤولية «عشرية العنف» في تسعينيات القرن الماضي لكنه (الديني) يتربص بهما ويراهن على فشلهما متمنّياً ألّا ينجحا في التوافق سلميّاً، وإذا سنحت له الفرصة فلن يدخّر جهداً للعب على تناقضات موجودة طبيعياً في صفوف «المدني».

 

أما في السودان فيبدو المخاض أكثر تعقيداً، إذ أن النظام السابق حرص على تأمين بقائه بنسج تداخلات سياسية ووظيفية بين تديّن «العسكري» وتعسكر «الديني»، ما أدى إلى إقصاء «المدني» الذي أعادته الأزمة الاقتصادية إلى الواجهة مطالباً بالخبز ومن ثمَّ بالحرية والتغيير.

 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

دار الإفتاء بليبيا تحذر من تورط مسؤولين سودانيين في عملية إماراتية لإمداد حفتر بـ”المرتزقة”

السودان ينفي الأنباء عن وصول طائرة إماراتية إلى الخرطوم لنقل جنود سودانيين إلى ليبيا

محمد بن زايد يبحث هاتفياً مع البرهان العلاقات بين البلدين وقضايا المنطقة

لنا كلمة

وفاة علياء وغياب العدالة

في اليوم الرابع من مايو/أيار حلت الذكرى الأولى لوفاة علياء عبدالنور التي توفت في سجون جهاز أمن الدولة، بعد سنوات من الاعتقال التعسفي، ومع مرور العام الأول لوفاتها تغيب العدالة في الإمارات وغياب أي لجنة… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..