أحدث الإضافات

محمد بن زايد يستقبل بوتين ويبحث معه العلاقات بين البلدين والتطورات في المنطقة
اتهامات للإمارات بتسليم طهران صحفياً إيرانياً معارضاً
الإمارات وروسيا توقعان 10 صفقات بأكثر من 1.3 مليار دولار
مركز دراسات في واشنطن: شبكة واسعة للوبي الإماراتي للتأثير على السياسة الأمريكية
مأزق طرح أرامكو السعودية
محمد علي: مبنى "الجيش الإلكتروني" للسيسي موّلته الإمارات
ربيع العرب الثاني.. مراجعة موضوعية
تسارع التحركات الإماراتية للتقارب مع إيران بمعزل عن السعودية
روحاني : مسؤولون من إيران والإمارات تبادلوا زيارات والعلاقات تتجه نحو التحسن
السعودية تنشر قواتها في عدد من المواقع الاستراتيجية بعدن بعد تسملها من الإمارات
وزير يمني: مستعدون لمواجهة الإمارات وأدواتها في بلادنا والمتواطئين معها
الإماراتي خلف الحبتور يدعو إلى تشكيل قوة عربية ضد عملية "نبع السلام" التركية
الإمارات: تعاون لشراء وقود نووي سلمي من روسيا
حلقة نقاش في بريطانيا حول حقوق الإنسان في الإمارات
لماذا غضبت الإمارات من عملية "نبع السلام" التركية؟!

هكذا تفكر أميركا وإيران

حسن البراري

تاريخ النشر :2019-06-24

أشعل اسقاط إيران لطائرة تجسس أميركية من طراز غلوبال هوك جدلاً بين المراقبين حيال هذه الخطوة التي من شأنها أن تغير الحسابات لكل أطراف الأزمة.

 

مجرد استهداف إيران لطائرة أميركية يعني أن الحشود العسكرية الأميركية فشلت في تحقيق قوة الردع، فإيران المحاصرة لم تتسامح مع فكرة اقتراب طائرة تجسس أميركية بالقرب من حدودها مع علمها بوجود قوة أميركية كبيرة في المنطقة ومع علمها بأن في حوزة أميركا القدرة العسكرية على الرد المؤلم.

 

وهنا يبرز السؤال حول لماذا قامت إيران بهذه الخطوة مع أن موازين القوة ليست في صالحها.

تحدث الكاتب الأبرز بصحيفة "واشنطن بوست" ديفيد اغناشيوس عما اسماه بالمتغير الأهم في معادلة الصراع في منطقة الخليج ألا وهو عامل الوقت.

 

فالولايات المتحدة وفقا لهذا الفهم تريد أن تلعب لعبة طويلة الأمد تتمكن من خلالها من خنق إيران اقتصاديا لوضع النظام الإيراني أمام خيارين لا ثالث لهما:

- إما الجلوس على طاولة المفاوضات وفقا للشروط الأميركية

 

- أو المخاطرة بالانفجار من الداخل بسبب مفاعيل الحصار الاقتصادي واستياء الشارع الإيراني من تراجع مستويات المعيشة وعدم قدرة إيران على الخروج من عزلتها الاقتصادية.

 

وعندما قامت واشنطن بحشد أساطيلها البحرية والجوية إنما أرادت أن تردع إيران من مغبة التصرف بشكل لا يخدم مصالح أميركا في لعبتها طويلة الأمد. فواشنطن تريد ضمان أمن الوضع القائم مرحليا.

 

بالمقابل، تلعب إيران أيضا على الوقت، فهي لا يمكن لها الانتظار حتى يتغير ترامب نتيجة الانتخابات القادمة أو التي تليها. لذلك فكل يوم يمضي يضعف من إيران وهي لهذا السبب تريد حسم الأمر قبل أن ترتفع كلفته عليها في قادم الأيام.

 

تدرك القيادة الإيرانية جيدا أن الولايات المتحدة بقيادة ترامب لا تسعى لحرب لأنها تحقق الكثير من دون حرب. لكن يبدو أن القيادة الإيرانية توصلت إلى نتيجة بأن الطريقة الوحيدة للخروج من مأزق الحصار والعقوبات يأتي من خلال افتعال أزمة عسكرية لعل المجتمع الدولي يدخل على خط المواجهة.

 

الشيء الوحيد المشترك بين الدولتين أن كل واحدة منهما تتصرف بشكل عقلاني يخدم توجهاتها ومصالحها، غير أن المشكلة أن هناك دوما فرصة لسوء التقدير ما يعني أن حربا قادمة لا يرغبها الطرفان قد تكون حتمية في نهاية المطاف.

وربما هناك حاجة لخط ساخن بين واشنطن وطهران لتجنب المزيد من سوء الحسابات من أجل نزع فتيل التوتر في الوقت المناسب.

 

لكن لا يبدو أن استراتيجية الصبر الاستراتيجي التي تبنتها إيران واستندت إلى انتظار ذهاب ترامب من السلطة صالحة بعد أن قامت واشنطن بخطوتين:

- إلغاء الاستثناءات وتخفيض صادرات النفط الإيرانية إلى أقل من نصف مليون برميل يوميا،

- وضع الحرس الثوري الإيراني على قائمة التنظيمات الإرهابية.

 

فعامل الوقت هنا حاسم، فالمدة المتبقية لفترة ترامب قد تكون أطول بكثير مما قد يتحمله الجانب الإيراني. لهذا السبب قامت طهران بتغيير استراتيجيتها بهدف خلط الأوراق من جديد على أمل أن تتغير قواعد اللعبة.

صحيح أن عدم الرد الأميركي يعني أن الولايات المتحدة تخسر تكتيكيا معركة الردع، لكن ترامب يرى بأن ما يجري مع إيران يأتي في سياق الاستراتيجية التي وضعها للتعامل معها بهدف خنق النظام ودفعه لطاولة المفاوضات.

 

هذا هو سيناريو المرحلة القادمة إلا في حال أن قامت إيران باستهداف القوات الأميركية لأن ذلك سيجبر إدارة ترامب لخيار عسكري يستهدف مصالح إيران قد يتدحرج باتجاه حرب شاملة لا يريدها أي طرف من طرفي الصراع.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

روسيا.. واستثمار علاقتها الخليجية

التداعيات الإقليمية لاتفاق سعودي إيراني

هل يسقط ترامب؟

لنا كلمة

مهمة "المجلس الوطني" العاجلة

تعيّد الدولة النظر في سياستها الخارجية وسياستها الاقتصادية على وقع الفشل المتعاظم وصناعة الخصوم، وانهيار سوق العقارات ويبدو أن سوق المصارف يلحق به، فيما الاقتصاد غير النفطي يتراجع مع تدهور أسعار النفط. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..