أحدث الإضافات

رئيس مجلس الشيوخ الباكستاني يلغي زيارة للإمارات بعد منحها وساماً لرئيس وزراء الهند
وزير النقل اليمني: الإمارات تعمل على تفكيك بلادنا وتصفية الدولة
نهاية الدور الإماراتي في اليمن
الركود يهدد الإمارات بعد 10 أشهر متواصلة من التضخم السلبي
محافظ شبوة يتهم القوات المدعومة إماراتياً بتخريب أنابيب النفط
تغريم "بنك أبوظبي الأول" 55 مليون دولار في قضية التلاعب بالريال القطري
الإمارات تسحب قواتها من اليمن... وقد تبقى فيها!
(خلافات اليمن) هل تؤثر على رؤية تحالف السعودية والإمارات لباقي ملفات المنطقة؟!
بمشاركة الإمارات وقطر.. انطلاق تمرين "الأسد المتأهب" العسكري في الأردن
محمد بن زايد يستقبل رئيس وزراء الهند ويقلده أعلى وسام بالإمارات
قرقاش: السعودية ستقرر استمرار مشاركة الإمارات في التحالف العربي من عدمها
الجيش اليمني: عمليات تحشيد لميليشيات المجلس الانتقالي بدعم من الإمارات للهجوم على شبوة
حكومة الوفاق الليبية تتهم الإمارات بقتل 3 مدنيين في قصف جوي جنوبي طرابلس
اعتقال ربان جزائري لـ"تنديده بسيطرة الإمارات على موانئ الجزائر"
الخلاف الإماراتي- السعودي المستجد

أنظمة عربية تنتج الإرهاب وتدعمه

محمد عايش

تاريخ النشر :2019-07-17

تقول أهم نظريات نشوء الدولة إنها -أي الدول- تقوم بناء على «عقد اجتماعي» بين الحاكم والمحكوم، وبموجب هذا العقد الضمني بين الطرفين، فإن الناس في مجموعهم يتنازلون عن جملة من حقوقهم وحرياتهم، مقابل أن توفر لهم الدولة جملة مكتسبات أهمها، الحماية لهم ولأموالهم وممتلكاتهم وعائلاتهم.. وهكذا تنشأ الدول.


بعض الدول العربية التي لا تنطبق عليها أي من نظريات السياسة ثمة عصابات إجرامية تحكم وليست أنظمة، وهذه العصابات تشكل تهديدا لمواطنيها بدلا من تقديم الحماية لهم، وهو ما يعني أن «العقد الاجتماعي» قد انفرط وأن الدولة أصبحت عبئا على مواطنيها لا حاميا لهم ومصدرا للرفاه.

 


النظام السياسي الذي يلاحق معارضيه بالقتل والاغتيال، ويعاقب الناس على آرائهم بالاعتقال والتنكيل لا يمكن أن يكون جزءا من دولة، لأن «الدولة» لا تقوم إلا بالقانون والحفاظ على النظام العام، ومهمتها الأساس هي حماية مواطنيها لا تهديدهم، وعندما تكون النخبة الحاكمة خارجة عن القانون، تتحول إلى عصابة إجرام أو تنظيم إرهابي، أما عندما لا تقوم الدولة بحماية مواطنيها فهذا يعني أنها فشلت وأن الحاجة لها انتفت.
 

عندما نسمع أن دولة عربية تتعاون مع تنظيم «القاعدة» ضد مواطنيها، وأن زعيما في التنظيم نفسه على علاقة مع ثلاثة أمراء عرب، وأن دولة عربية أخرى تُمد المتطرفين بالمال والسلاح، من أجل مواجهة خصومها في أماكن مختلفة.. فهذا كله يعيد التأكيد على أن الأنظمة العربية المستبدة هي المصدر الأساس للإرهاب في العالم، فضلا عن أنها تستفيد من الإرهاب وتستثمر فيه، من أجل التغلب على خصومها السياسيين، أو من أجل تثبيت نفسها في الحكم. بعض الأنظمة العربية التي تتميز بالاستبداد والتوحش أصبحت جزءا لا يتجزأ من منظومة الإرهاب في العالم، فهي تنتج الإرهاب وتدعمه على ثلاثة مستويات:


أول هذه المستويات أنها تمارس استبدادا وتسلطا ضد شعوبها، يُنتج جيوشا من اليائسين والمحبطين والمهمشين، الذين لا يرون أي أمل في التغيير السلمي فيجنحون نحو العنف والتطرف.

 


أما المستوى الثاني في عملية إنتاج الإرهاب عربيا فهو أن بعض الأنظمة تستعين بالتطرف الديني من أجل محاربة خصومها السياسيين، سواء كانوا من المعارضين الشيعة أو من الإيرانيين، على اعتبار أن المتطرفين والطائفيين هم الأكثر قبولا لفكرة تكفير غير المنتمين للطائفة السنية.


المستوى الثالث هو تعاون بعض الأنظمة العربية مع منظمات إرهابية بشكل مباشر، إما لخوض حروب بالوكالة، أو لتصفية معارضين، أو لاستخدامهم كشماعة من أجل الخلط بين الإرهاب والعنف، والمعارضة السياسية، وصولا إلى تبرير القمع السياسي من قبل السلطة أو النظام الحاكم.


مسرحية الإرهاب التي ينشغل بها العالم منذ سنوات، بل منذ عقود، بدأت تنكشف وتنفضح شيئا فشيئا، وبات واضحا أن بعض الأنظمة العربية متورطة في إنتاج الإرهاب وتدويره والاستفادة منه والاستثمار فيه، وهذا يعني بالضرورة أن الدين الإسلامي والحركات الإسلامية المعتدلة، لا علاقة لها من قريب أو من بعيد بهذه الظاهرة، وإنما هي أداة سياسية تستخدمها بعض الأنظمة المأزومة في منطقتنا.

 

وبينما تستفيد بعض الأنظمة العربية من شماعة الإرهاب التي تحولت إلى «سبوبة» لهذه الأنظمة، فإن العالم المتحضر إذا كان جادا في محاربة الإرهاب وتجفيف منابعه وشرايينه فيتوجب أن يتوقف عن دعم أنظمة الاستبداد العربية، وأن يحول دعمه لقوى الديمقراطية والحرية، وأن يعمل على بناء أنظمة ديمقراطية تحقق طموح شعوبها وتلبي آمالهم.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

الثورات العربية لم تبدأ بعدُ

حين يُشكل التضليل والكذب الرأي العام؟

السردية الإسرائيلية واختراق المنطقة

لنا كلمة

رسائل من مراكز المناصحة

أفرجت الدولة عن ثلاثة من أحرار الإمارات الذين قضوا سنوات في مراكز المناصحة بعد إتمام فترة اعتقالهم! هم الأحرار: أسامة النجار وبدر البحري وعثمان الشحي. بقي 9 أخرين في هذه المراكز سيئة السمعة. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..