أحدث الإضافات

ميدل إيست آي: أهداف أبوظبي من حربها ضد "الإسلام السياسي" وكيف توظف الصوفية ضمن أدواتها
الحكومة اليمنية: حلفاء الإمارات يعرقلون تنفيذ اتفاق الرياض
عبدالله بن زايد يبحث مع وزير الخارجية البريطاني تعزيز التعاون بين البلدين
وسيم يوسف يقيم 19 قضية سب وقذف بمحاكم الإمارات
عن إيران وتناقضات أدوارها مع مصالح العرب
السراج: دور الإمارات في ليبيا مقلق وحفتر ليس شريكا للسلام
عُمان.. البعدُ الآخر
حركة حماس: بدء إنشاء جناح إسرائيلي في أكسبو دبي تطبيع مرفوض وطنياً وقومياً
المرزوقي: الثورة المضادة بقيادة الإمارات والسعودية ومصر تستهدف المغرب
الإمارات ومضيق هرمز بعد قابوس
الإمارات تدين هجوم ميليشيات الحوثي على مسجد في مأرب
الحلّ في ليبيا.. هل أصبح في يد روسيا وتركيا؟
"الحملة الدولية لمقاطعة إسرائيل" تدعو لمقاطعة "إكسبو 2020" في دبي
الملك محمد السادس يزور محمد بن زايد في مقر إقامته بالمغرب
مقرها الإمارات.. بعثة أوروبية لمراقبة الملاحة في مضيق هرمز

هل أصبحت الإمارات "بؤرة المشاكل" في العالم العربي؟!

ايماسك- خاص:

تاريخ النشر :2019-08-06

يرى راينر هيرمان، محرر الشؤون السياسية في صحيفة "فرانكفورتر ألغماينه تسايتونغ" الألمانية، إن ما من صراع في المنطقة العربية إلا وانخرطت فيه الإمارات، لكن هذا سيرتد عليها حتماً بنتائج قد تكون وخيمة.

 

في اليمن قلّصت الدولة من وجودها العسكري، أو كما يرى كثيرون تحاول الانسحاب من المشهد مع تعاظم سوء السمعة في العالم الغربي، وفي ليبيا تعاني قوات "خليفة حفتر" من انتكاسات متتالية، وفي السودان والجزائر لا تملك الدولة كل خيوط التحرك، والمتظاهرون يرفضون مجرد تدخلها، في الصومال جرى إخراج نفوذها بعد أن قامت ببناء قاعدة عسكرية في إقليم "انفصالي" غير معترف به دون معرفة الحكومة المركزية.

 

في جوار الإمارات الجغرافي تحيط به ألسنة اللهب، فمياه الخليج العربي معرضة للخطر في ظل التصعيد الأمريكي الإيراني، كما أن القطيعة مع "قطر" مستمرة وتتفاقم، وعلاقة الدولة بالرياض تتوتر مع الانسحاب من اليمن، ومع سلطنة عُمان أكثر توتراً بعد اتهامات بخلية تجسس في مسقط من قِبل الإمارات.

 

 

إطالة الأزمات

 

يقول هيرمان في تعليقه إن أزمات اليمن وليبيا وقطر "طالت أكثر مما كان يتوقع أصحاب القرار في أبو ظبي عندما قرروا التدخل فيها. والآن ازدادت التكاليف المرتبطة بهذه التدخلات، كما تدفع الإمارات ثمناً سياسياً أيضاً: حيث يرتفع على الصعيد الداخلي ما يعرف بـ "القمع المالي" المرتبط بسعر الفائدة وسط تراجع شعبية الإمارات على الصعيد الدولي".

 

ظلت الإمارات لعقود منذ تأسيسها (1971) المكان الحُلم باعتباره البلد الذي وجد كل شخص في عهد مؤسسه الشيخ زايد فرصته، التي لم تُتاح له في بلده الأصلي. كما يقول "هيرمان. مضيفاً: كان المجتمع هو الأكثر ليبرالية، وكان الحفاظ على التوازن السمة المهيمنة، داخلياً وخارجياً. وعلى عكس ذلك اليوم تريد الإمارات تحت القيادة الجديدة وعلى رأسها الشيخ محمد بن زايد أن تصبح أشبه بشرطي في المنطقة العربية. وفي الداخل صار القمع هو الصبغة التي حلت محل الانفتاح السابق.

 

خلال السنوات الماضية قَدمت الإمارات نفسها باعتبارها "أسبرطة الصغيرة"، ويحقّ للدولة الطموح والوصول إلى أفضل الدول، لكن ليس عن طريق "السياسة الخشنة" والتدخل في الدول، فإمكانيات الدولة ووضعها الجيوسياسي يحتاج إلى تمكين أكبر وأوسع، وكان بإمكان "السياسة الناعمة" أن تحقق نفوذاً أكثر قوة ومِنعة أمام التغيرات وأقل تكلفة ويخدم مصالح الدولة.

 

 

الطموحات والإمكانيات

 

ويشير محللون إلى أن "طموحات الإمارات أكبر من قدراتها ومواردها بكثير، ففي اليمن كان الهدف الرئيسي من التدخل هو طرد ميليشيا الحوثي التابعة لإيران وتقطيع أوصال جماعة الإخوان المسلمين. لكن الإمارات اضطرت في نهاية المطاف إلى التراجع عن هذا النهج. خاصة مع ازدياد نظرة الازدراء إليها كقوة احتلال. فاضطرت هذه الأخيرة إلى تبني استراتيجية جديدة ربما يسهل معها السيطرة على الموقف فصارت تسوق لانفصال الجنوب، مستغلة بذلك ميليشيات يمنية مناصرة لهم".

 

وتعتبر الإمارات ذات الدور الأكبر في القطيعة مع قطر، لكنه أيضا فشل وانقلب على قطر قوة داخلية وخارجية ولم ينل من الحدث المرتقب في عام 2022 والمتمثل في تنظيم بطولة العالم لكرة القدم.

 

أما مليارات الدولارات التي ضختها الإمارات إلى مصر بهدف تثبيت دعائم الحكم لنظام السيسي هناك، ما زالت لم تأت أكلها بعد. فالنظام لم يتمكن من إيجاد فرص عمل مستدامة للمصريين الذين يزداد عددهم بمليونين ونصف المليون نسمة كل عام. علاوة على القمع والاضطهاد المتزايدين في مصر.

 

وقال هرمان: لم تعد الإمارات ذلك البلد الذي كان يُضرب فيه المثل. فقد أصبح الشغل الشاغل لقادة البلد الوقوف في وجه تغيير فات أوانه في الدول العربية. وهو الأمر الذي سترتد نتائجه في وقت ما على منفذه.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

السراج: دور الإمارات في ليبيا مقلق وحفتر ليس شريكا للسلام

وسيم يوسف يقيم 19 قضية سب وقذف بمحاكم الإمارات

عبدالله بن زايد يبحث مع وزير الخارجية البريطاني تعزيز التعاون بين البلدين