أحدث الإضافات

ميدل إيست آي: أهداف أبوظبي من حربها ضد "الإسلام السياسي" وكيف توظف الصوفية ضمن أدواتها
الحكومة اليمنية: حلفاء الإمارات يعرقلون تنفيذ اتفاق الرياض
عبدالله بن زايد يبحث مع وزير الخارجية البريطاني تعزيز التعاون بين البلدين
وسيم يوسف يقيم 19 قضية سب وقذف بمحاكم الإمارات
عن إيران وتناقضات أدوارها مع مصالح العرب
السراج: دور الإمارات في ليبيا مقلق وحفتر ليس شريكا للسلام
عُمان.. البعدُ الآخر
حركة حماس: بدء إنشاء جناح إسرائيلي في أكسبو دبي تطبيع مرفوض وطنياً وقومياً
المرزوقي: الثورة المضادة بقيادة الإمارات والسعودية ومصر تستهدف المغرب
الإمارات ومضيق هرمز بعد قابوس
الإمارات تدين هجوم ميليشيات الحوثي على مسجد في مأرب
الحلّ في ليبيا.. هل أصبح في يد روسيا وتركيا؟
"الحملة الدولية لمقاطعة إسرائيل" تدعو لمقاطعة "إكسبو 2020" في دبي
الملك محمد السادس يزور محمد بن زايد في مقر إقامته بالمغرب
مقرها الإمارات.. بعثة أوروبية لمراقبة الملاحة في مضيق هرمز

الإفراج عن معتقلين.. قراءة في بيان النائب العام

ايماسك-خاص:

تاريخ النشر :2019-08-08

مهما كانت وسيلة الإفراج عن بعض المعتقلين الإماراتيين إلا أن ذلك يعتبر فرحة للإمارات ولعائلاتهم، لكن ذلك لا يعني التخلي عن المطالبة برد الاعتبار لهم والاعتذار عن سنوات ظلوا خلف القضبان بلا ذنب اقترفوه سوى التعبير عن آرائهم.

 

حتى الآن تم الإفراج عن ثلاثة من معتقلي جمعية دعوة الإصلاح في الإمارات، هم أسامة حسين النجار وبدر حسين البحري وعثمان إبراهيموه الشحي. ضمن مكرمة لرئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد بمناسبة عيد الأضحى المبارك.

 

وجاء الإفراج عن النجار والبحري، رغم أن محكوميتهما انتهت في العام 2017، فيما انتهت محكومية الشحي منتصف العام الماضي.

 

في بيان نشرته الصحافة الرسمية للنائب العام حمد سيف الشامسي يوم الخامس من أغسطس/آب 2019 تحدث أن هناك عدد من "المدانين بـ"الإرهاب والتطرف" سيتم الإفراج عنهم". مضيفاً عدد من النقاط المتعلقة بكونهم تعرضوا ل"برنامج مناصحة" وتحدث المختصين عن زوال "خطورتهم الإرهابية والإجرامية" و"اعتدال فكرهم وسلامة نفوسهم ونبذهم للتطرف والأفكار والمعتقدات المضللة".

 

وهؤلاء الثلاثة هم ضمن 12 شخصاً وضعوا تحت هذا البرنامج الذي يمدد الاعتقال خارج القانون بحجة "المناصحة"، ومن العجيب الحديث عن خطورتهم الإرهابية مع أن كل ما قالوه يتعلق بتعبيرهم عن الرأي في شبكات التواصل الاجتماعي.

 

حديث النائب العام هو عريضة اتهام وتشويه سمعة كاملة، تعني أن الدولة كانت تحت ضغط المنظَّمات لدولية وتشويه السمعة باعتقال هؤلاء خارج القانون الإماراتي والقوانين الدولية، وتصدر النائب العام لحملة التشويه ضد هؤلاء المعتقلين يؤكد بما لا يدع مجال للشك أن الأجهزة التي يفترض بها حماية المواطنين وسمعتهم أصبحت أداة من أدوات القمع والترهيب والتشويه.

 

لم ينسَ النائب العام من التذكير بالرسالة التي تريد السلطات إرسالها للمعتقلين السياسيين في سجون جهاز أمن الدولة وهم أكثر من 70 معتقلاً، بأن ما وصفه بـ"العفو الكريم" يمثل "بريق للأخرين متى عادوا إلى جادة الصواب، (..) ليعودوا أفرادا صالحين يندمجون في نسيج المجتمع الإماراتي الذى يفخر أبناؤه بولائهم لوطن كريم يتسع لجميع بنيه".

 

وهذا الكلام مردود عليه فالإفراج عن المعتقلين من سجن خارج القانون حتى لو تغيّر اسمه إلى "مناصحة" لا يعني أن السلطات تمضي في طريق صحيح عبر "العفو الكريم" بل يجب أن يتم إلغاء هذا البرنامج ومنع استخدامه ضد معتقلي الرأي. أما الحديث عن كونهم أفراداً صالحين فهم كذلك وإلا ما كانوا ليدخلوا السجن بسبب تغريدات تدعو إلى الإصلاح ووقف الانتهاكات والقمع بحق المواطنين الإماراتيين.

 

إن حديث النائب العام فيه تعريفين للولاء الوطني وكون المواطن الإماراتي "فرداً صالحاً" إذ أن ذلك يعني من وجهة نظره الانصياع الكامل لجهاز أمن الدولة وعدم التعبير عن الرأي، وتحويل المواطنين إلى مصنع منتجات مُعلبة تحمل نفس الأفكار.

 

الإفراج عن كل المعتقلين هو حقٌ وليس مكرمة، والاعتذار ورد الاعتبار لهم ولعائلتهم حقٌ واجب يجب أن ينتزع كما كل الحقوق، وليس مكرمة يجب الثناء والشكر عليها.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

بعد تحذير النائب العام.. هل تسجن الإمارات من يرتدي قميص برشلونة؟

النائب العام بالإمارات : عقوبة السجن وغرامة كبيرة لمن يتعاطف مع قطر

النائب العام  في أبوظبي يشكل فريق لمطاردة المغردين في قضية "المحفظة الوهمية"