أحدث الإضافات

رئيس الأركان الإماراتي يبحث مع البرهان تعزيز التعاون العسكري بين البلدين
واشنطن بوست: الإمارات تتحدث بكلام معسول عن حقوق الإنسان وعلى الغرب أن يحكم على أفعالها
عقوبات أمريكية على شركات طيران إيرانية ووكلائها في الإمارات
كيف تبيع الإمارات الكلام للغرب بشأن حقوق الإنسان وتملك أسوأ السجلات في العالم؟!
في اليوم العالمي.. الإمارات تسرد أكاذيب عن وضع حقوق الإنسان في الدولة
العرب: بين التغيير والأفق الجديد
محافظ شبوة يقدم شكوى للرئيس اليمني حول ممارسات القوات الإماراتية
السعودية تحبط تهريب ملايين الحبوب المخدرة من الإمارات
الفساد أساس الخراب
قرقاش : الأزمة الخليجية ستستمر
غربال "عام التسامح"
مسؤول إسرائيلي يزور الإمارات للتوقيع على اتفاق المشاركة في "إكسبو دبي"
محمد بن راشد ترأس وفد الإمارات...اختتام قمة الرياض وإجماع على ضرورة تماسك مجلس التعاون
رويترز: برامج التجسس الإماراتية ... صناعة أمريكية ومهام داخلية وخارجية
"النويس" الإماراتية تبني محطتين لتوليد الكهرباء في مصر

يوم الديمقراطية العالمي.. معضلة "المجلس الوطني الإماراتي" وثنائية القمع ومصادرة حق المشاركة

ايماسك- تحليل خاص:

تاريخ النشر :2019-09-15

يوفر يوم 15 سبتمبر/أيلول من كل عام فرصة للعالم لمراجعة حالة الديمقراطية في كل البلدان، باعتباره يوماً عالمياً، في الإمارات لا تنفك التقارير في اعتبار الدولة "استبدادية" بعيدة كل البُعد عن الديمقراطية.

 

تدعو الأمم المتحدة في كل عام الدول مثل "الإمارات" إلى الالتزام بمبادئ الديمقراطية مثل المواطنة المتساوية والمشاركة في انتخابات نزيهة وسيادة الشعب وحقه في المشاركة السياسية في بلاده؛ وعلى الرغم من أن الديمقراطية تتجاوز مسألة الانتخاب إلى نظام حكم والتزام بالصكوك والإعلانات العالمية لحقوق الإنسان إلا أن وجود "برلمان" –مجلس وطني- كامل الصلاحيات منتخب من كل الشعب ينظر إليه كبادرة لهذه الديمقراطية في الإمارات لا يوجد أبسط الأمور المتعلق بالديمقراطية.

 

في مؤشر الديمقراطية الدولي2018، جاءت الإمارات في الترتيب 147 من أصل 167 دولة، ضمن قوائم الدول الاستبدادية، ما يعني أن الديمقراطية تكاد تكون معدومة تماماً. وضمن المؤشر حصلت الإمارات ضمن معيار "العملية الانتخابية والتعددية" على (صفر) من (10) وفي أداء الحكومة على (3.57) من (10)، وفي المشاركة السياسية (2.2) من (10)، والثقافة السياسية (5) من (10) وهذه النتيجة تُظهر الفجوة بين الوعي السياسي للإماراتيين وبين مشاركتهم في الانتخابات والمشاركة السّياسية. وفي الحريات المدينة حصلت الدولة على نتيجة (2.65) من (10).

 

 

معضلة المجلس الوطني الاتحادي

 

في الدول "الاستبدادية" التي تمضي بدون ديمقراطية في العادة تتجاهل هذا اليوم، إلا دولة الإمارات حيث تحتفي ب"الديمقراطية"! في محاولة لتقديم الدولة وسياستها الداخلية بأنها ضمن إرادة الشعب، مع أن السلطات تسرق هذا التمثيل بالتحدث عنه ونسبه لنفسها مع أن الطريق واضح "انتخابات شفافة وصلاحيات كاملة للمجلس الوطني من كل مواطني الدولة دون استثناءات وقوائم أمنية".

 

وقالت أمل عبدالله القبيسي، رئيسة المجلس الوطني الاتحادي إن المجلس يعتزم الاحتفال باليوم العالمي للديمقراطية هذا العام، الذي يأتي تحت عنوان "المشاركة"، وقالت إنه "يمثل فرصة للتذكير بأن الديمقراطية مرتبطة بالناس".  موضحة أن الديمقراطية تُبنى على الشمول والمعاملة والمشاركة على قدم المساواة.

 

مع أن القبيسي لم توضح ما الذي تعنيه للإماراتيين؛ إلا أن عنوان "المشاركة" تعني المشاركة في صنع القرار السياسي والإداري والخدماتي وقدرة المجتمع على محاسبة الأخطاء والعثرات وفساد المسؤولين، وليس تحسين السمعة.

 

تضيف القبيسي أن "الإمارات تشكل مجالس الحكام المفتوحة للجميع، والتي تعد مظهرا مهما من مظاهر الديمقراطية". المجالس طريقة قديمة في الدولة وجيّدة لكن المشكلة في المدعوين ومن يسمح لهم بالحضور: هل يمثلون مطالب الإماراتيين وجميع ألوانهم ومناطقهم أم يتم انتقائهم بعناية لينضموا لجوقة المؤيدين والمطبلين؟!

 

 

مسيرة سيئة

 

وفي نفس الوقت فإن القبيسي تُقدم هذه المجالس كبديل لمجلس وطني منتخب بصلاحيات كاملة يمثل كل الإماراتيين، في مصادرة لحقوق المواطنة الإماراتية في المشاركة عبر الآليات المعروفة بالتمثيل السياسي ومناقشة أوضاع المواطنين وأحوالهم وطموحاتهم ومواقفهم من قرارات الدولة وسياستها.

 

على سبيل المثال لا الحصر، ارتقى 6 من جنود الدولة البواسل شهداء لدافعهم عن الدولة، الإعلان الرسمي لم يتحدث عن مكان استشهادهم، وهو حقٌ لكل إماراتي وقبل ذلك لعائلاتهم. المجلس الوطني يفترض أن يطالب أعضاءه ويضغطوا على ضرورة إعلان السلطات لمكان استشهادهم فأي مكان كان هو فخرّ لكل إماراتي وجندي يستجيب للأوامر العسكرية. ومناقشة القرارات السياسية للحروب الخارجية وحجم تكلفتها على جنود الدولة واقتصاد البلاد.

 

ذهبت القبيسي للحديث عن "مسيرة الحياة البرلمانية التي شهدت في عهد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات محطات مهمة ساهمت في تمكين المجلس الوطني الاتحادي من ممارسة اختصاصاته الدستورية، وتعزيز نهج الشورى، ومشاركة المواطنين في صنع القرار، للمساهمة في مسيرة التنمية المتوازنة الشاملة".

 

تعرف القبيسي أن المجلس الوطني الاتحادي لا يملك صلاحيات دستورية بل له دور استشاري، أما مشاركة الوطنين في صنع القرار، فلا يمكن للإماراتي ابداء رأيه في الشأن العام مهما كان بسيطاً، وتمتلئ سجون الدولة بعشرات المعتقلين الذين عبروا عن آرائهم بحرية، واعتبرته السلطات "تهديداً للأمن القومي" وليس مساهمة في مسيرة التنمية المتوازنة الشاملة.

 

ولاتوجد ديمقراطية في الإمارات، فالديمقراطية حرية رأي وتعبير في أبسط وسائلها وفي أعلاها حكم الشعب نفسه بنفسه، أما السياسة الداخلية فالدولة تعتقل عشرات من أعضاء جمعية «دعوة الإصلاح»، ومن الناشطين الحقوقيين والسياسيين الذين تمت إدانتهم بالسجن لمدد بين 7 سنوات و15 سنة في محاكمات جماعية وفردية.

 

يأتي هذا اليوم العالمي، فيما أحمد منصور الناشط الحقوقي البارز مضرب عن الطعام منذ أسابيع نتيجة الانتهاكات التي يتعرض لها ومحاولته الضغط من أجل الحصول على أبسط حقوقه الإنسانية والقانونية في سجن الرزين سيء السمعة. بعد أن حكمت على السلطة الأمنية في محاكمة سياسية هزيلة بالسجن عشر سنوات بسبب تعبيره عن رأيه في تويتر ودعمه للمعتقلين السياسيين الأخرين.

 

بهذه الطريقة تتعامل السلطات الأمنية مع المواطنين فعن أي "احتفال" يتحدث عنه "المجلس الوطني الاتحادي" هل عن يتحدث عن خيباتنا؟! والقمع الممنهج ضد المواطنين.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

في اليوم العالمي.. الإمارات تسرد أكاذيب عن وضع حقوق الإنسان في الدولة

كيف تبيع الإمارات الكلام للغرب بشأن حقوق الإنسان وتملك أسوأ السجلات في العالم؟!

"الإمارات لحقوق الإنسان": مراكز المناصحة... تكريس لنهج الانتهاكات والقمع

لنا كلمة

غربال "عام التسامح"

ينتهي عام التسامح في الدولة، ومنذ البداية كان عنوان العام غطاء لمزيد من الانتهاكات والاستهداف للمواطنين، فالتسامح لم يكن للإماراتيين ولا للمقيمين بل ضمن حملة علاقات عامة ترأستها وزارة الخارجية وبَنت على أساسها الخطط لمحو… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..