أحدث الإضافات

محمد بن زايد يستقبل بوتين ويبحث معه العلاقات بين البلدين والتطورات في المنطقة
اتهامات للإمارات بتسليم طهران صحفياً إيرانياً معارضاً
الإمارات وروسيا توقعان 10 صفقات بأكثر من 1.3 مليار دولار
مركز دراسات في واشنطن: شبكة واسعة للوبي الإماراتي للتأثير على السياسة الأمريكية
مأزق طرح أرامكو السعودية
محمد علي: مبنى "الجيش الإلكتروني" للسيسي موّلته الإمارات
ربيع العرب الثاني.. مراجعة موضوعية
تسارع التحركات الإماراتية للتقارب مع إيران بمعزل عن السعودية
روحاني : مسؤولون من إيران والإمارات تبادلوا زيارات والعلاقات تتجه نحو التحسن
السعودية تنشر قواتها في عدد من المواقع الاستراتيجية بعدن بعد تسملها من الإمارات
وزير يمني: مستعدون لمواجهة الإمارات وأدواتها في بلادنا والمتواطئين معها
الإماراتي خلف الحبتور يدعو إلى تشكيل قوة عربية ضد عملية "نبع السلام" التركية
الإمارات: تعاون لشراء وقود نووي سلمي من روسيا
حلقة نقاش في بريطانيا حول حقوق الإنسان في الإمارات
لماذا غضبت الإمارات من عملية "نبع السلام" التركية؟!

تبعات انتفاضة العراق على دول الخليج

 ظافر محمد العجمي

تاريخ النشر :2019-10-08

صوت تفجّر في قرارة نفسي الثكلى: عِراق

كالمد يصعد، كالسحابة، كالدموع إلى العيون

الريح تصرخ بي: عِراق

والموج يعول بي: عِراق

عِراق، ليس سوى عِراق

 

هذه أبيات من قصيدة «غريب على الخليج» لبدر شاكر السياب، قالها في الكويت حيث تُوفي لاحقاً بمستشفى الصباح 1964. وفي مطلع الانتفاضة الشعبية الحالية في العراق، غرّد خليجي بهذه الأبيات في «تويتر»؛ فرد عليه مغرّد عراقي:

«عُراق» وليست عِراق

فالعراق لا تُكسر عَينُه

 

ولا نعلم إن كان التقاط مثل هذه «القرصات» يشكّل صورة المشاعر بين الخليجيين والعراق بصورة عامة! كلا بالطبع، ليست هذه هي المشاعر بين الإخوة، لكنها ملاحظة ليست فارغة من المضامين؛ فهي على الأقل تُظهر قدر العشم العراقي في الخليجيين، مع اعتزاز عراقي لا يمكن تجاوزه..

 

لكن لماذا يلومنا إخواننا في العراق وكأننا من قاد الأمور إلى هذا المنحى البائس؟! فلسنا من احتل بعسكره وتابعيه وزواره وحجاجه وتومانه شوارع البصرة وبغداد فأفسدها بدرجة جعلت الفساد مثيراً للغيرة لا النقمة.

 

وحين تجاوز الجرحى 6000 جريح، وتجاوز من قتله الأمن 120 شهيداً، وتجاوز عدد المعتقلين الألف، وشاهدنا جيش العراق لا يدافع عن شباب العراق، أدركنا خطورة ما يجري، فالأمور ليست في نصابها، وقد تفلت من عقالها؛ فيصل الخليج شرر نيرانها!

 

واجهت الحكومة المتظاهرين بقنابل صوتية ودخانية وخراطيم مياه وطلقات حية تكفي لتحرير الموصل، وتمت عسكرة الشارع العراقي وقمع المنتفضين. وبطش الحكومة هذا يُظهر أنها ليست في وارد الحل، بل القمع والاحتفاظ بالسلطة حتى لو بثمن غالٍ.

 

ولا نستبعد تصدير الأزمة للخروج منها، وهو نهج مستمد من إرث الحكومات السابقة، باتهام الجوار بإشعالها، ثم اختلاق أزمة معهم لتشكّل اصطفافات غير واعية تُذيب زخم الانتفاضة. وقد بدأت هذه الخطوة جهات حزبية تتهم دولاً خليجية بتأجيج الشارع.

 

تذكرنا الأحداث الراهنة بالانتفاضة الشعبانية 1991م، ومظاهر الاضطراب في مناطق الجنوب منذ 3 مارس لمدة شهر، قبل أن قمعها بعد سماح الأميركان له باستخدام طائرات الهليكوبتر، وهي السلاح الذي مهر في استخدامه طوال حربه مع إيران لمدة 8 سنوات، وكان من تبعاتها نزوح 83 ألف لاجئ عراقي إلى حدود الكويت وتشكّل أكبر تجمّع للبؤس البشري؛ فبدون الماء والطعام كان يموت 13 طفلاً يومياً.

 

هذا المشهد قد يتكرر على حدود الكويت والسعودية، فالقمع واحد والهروب منه في اتجاه واحد. ترى حكومة المنطقة الخضراء أن المظاهرات يجب أن ترخّص بإذن وتحدّد فيه بدايتها ومدتها والمطالب التي لمنظميها والشعارات التي ستُرفع.

 

ولأن وسائل التواصل الاجتماعي قبل قطعها قد هزمت قنوات الحكومة وأبواق الأحزاب، وأظهرت هشاشتها، فلا بدّ أن تبحث المنطقة الخضراء عن ذريعة حرب؛ فأخذت في تسويق أن المظاهرات تُقاد من الخارج عبر «تويتر»، ولم ترسل من إيران بل من الجوار الخليجي. ولعلّ في تصريح فالح الفياض - رئيس ومستشار الأمن الوطني العراقي ورئيس هيئة الحشد الشعبي سابقاً- ما يشير إلى هذا الإدراك.

 

الصمت الخليجي الرسمي في بداية انتفاضة العراق غير مبرَّر؛ فقد أقرّت حكوماتنا بالقلق حين طلبت من رعاياها مغادرة العراق؛ بل إن الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والمنظمات الحقوقية استنكرت ما يجري.

 

فيما لم تواكب الأمانة العامة لمجلس التعاون تعاطف شعوب الخليج مع انتفاضة شعب العراق، رغم أننا الأقرب، ويجب أن يكون لنا رأي في كل حدث إقليمي يناسب الدور الخليجي القيادي الجديد.

 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

التداعيات الإقليمية لاتفاق سعودي إيراني

البناء الذاتي والحوار سلاح المرحلة

إيران تصنع الشرق أوسط الجديد

لنا كلمة

مهمة "المجلس الوطني" العاجلة

تعيّد الدولة النظر في سياستها الخارجية وسياستها الاقتصادية على وقع الفشل المتعاظم وصناعة الخصوم، وانهيار سوق العقارات ويبدو أن سوق المصارف يلحق به، فيما الاقتصاد غير النفطي يتراجع مع تدهور أسعار النفط. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..