أحدث الإضافات

بيع عشر مروحيات أمريكية للإمارات ب830 مليون دولار
غرق "دبي مول" وشوارع رئيسية في المدينة بالأمطار يثير غضب إماراتيين
الرئيس الإماراتي يصدر مرســوماً بتشكيل أعضـاء "الوطنـي الاتحـادي"
شركات إسرائيلية تطرح عروضاً لتشجيع السياحة إلى دبي بدلاً من سيناء
مصر تسدد 105 ملايين دولار من مستحقات دانة غاز الإماراتية
رئيس مجلس النواب الليبي في طبرق يجري زيارة عمل رسمية للإمارات
انسحاب أمريكا يربك أقاليم عديدة
87 من علماء المسلمين يدعون لمقاطعة الإمارات سياسياً واقتصادياً
أي نظام يدرك سقوطه بخروج الشعب من استكانته
الإمارات في أسبوع.. "أكذوبة التسامح" وأزمات الاقتصاد والسياسة الخارجية تتوسع
الإمارات تدعو إيران إلى التفاوض مع القوى العالمية ودول الخليج
أي سلام ينشده ولي العهد السعودي في اليمن؟
محمد بن زايد يبحث مع رئيس إقليم كردستان التطورات في العراق
تحقيق يكشف وجود طائرات مسيرة إماراتية بقاعدة جوية لحفتر
إيران تصف العلاقة مع الإمارات بالـ"جيدة جداً" وتطالب الأسطول الأمريكي بمغادرة الخليج

لماذا يجب مقاطعة "قمة التسامح العالمي" الإماراتية؟!

ايماسك-تقرير خاص:

تاريخ النشر :2019-10-30

من المتوقع أن تستضيف دولة الإمارات مؤتمر قمة التسامح العالمي منتصف شهر نوفمبر/تشرين الثاني القادم، في محاولة لتحسين صورتها السيئة عن حقوق الإنسان في البلاد، وتقديم نفسها كدولة تَقدميه، لكن ما تمارسه هو "إرهاب وقمع" العصور الوسطى.

 

منذ أشهر تقوم وسائل الإعلام بالترويج لهذا الحدث الذي تصفه بالكبير والقوي الذي يدفع الإمارات نحو المستقبل لكن وعلى عكس ما تروج له وسائل الإعلام الإماراتية وأدواتها الدعائية فإن هناك أسباب عِدة تدعو المدعوين إلى الانسحاب من هذا المؤتمر الذي سيعتبر وصمة عار في جبين الحاضرين والجهات التي تمثلهم ومن هذه الأسباب:

 

1)لا تسامح مع حرية الرأي والتعبير:

 

طوال السنوات الماضية لا يتسامح جهاز أمن الدولة مع أبسط الانتقادات الموجهة للسلطة، كان "أحمد منصور" آخر المدافعين عن حقوق الإنسان الموجود داخل البلاد تم اعتقاله وتعريضه للتعذيب والانتهاكات، وجاء عيد ميلاده الخمسين وهو في السجن يوم 22 أكتوبر/تشرين الأول2019 بعد عامين من اعتقاله. جرى محاكمته محاكمة سياسية وجرى الحكم عليه بالسجن 10 سنوات.

 

وبعد الحكم عليه أضرب عن الطعام أكثر من مرة بسبب مطالبته بحقوقه كسجين، وتعرض للضرب والحرمان من الزيارة، تقوم السلطات باستهدافه فقط لأنه كان ينتقد تعامل السلطات مع المعتقلين الأخرين الذين سبقوه في حملة شعواء بدأت2011 استهدفت معظم من وقعوا على عريضة تطالب السلطات بمجلس وطني (برلمان) كامل الصلاحيات منتخب من كل أفراد الشعب لجميع المقاعد.

 

أحمد منصور هو مِثال فقط لعشرات المعتقلين السياسيين معظمهم من نخبة المجتمع (أكاديميون، ومحامون، وحقوقيون، وصحفيون، ومعلمون، وشيوخ، وناشطون شباب، وطلبة..)، من بين هؤلاء الدكتور محمد المنصوري والدكتور محمد الركن وهما خبيران دستوريان، والشيخ الدكتور سلطان بن كايد القاسمي رئيس جمعية دعوة الإصلاح وهي جمعية مرخصة تعمل منذ السبعينات، لكن السلطات حظرتها بسبب مطالبة عدد من أبرز الناشطين فيها بإصلاحات سياسية.

 

بملاحظة عرائض الاتهام لكل المعتقلين فإن معظم الاتهامات تتعلق بتصريحات أو بمقالات أو تغريدات تتحدث عن الوضع الداخلي الإماراتي وتطالب بالإصلاحات أو تتضامن مع معتقلين أخرين.

 

 

2) لا تسامح مع تضامن الأبناء مع آبائهم

 

لا تتسامح السلطات مع عائلات المعتقلين، حيث تم اعتقال الناشط أسامة النجار بمجرد تعاطفه مع والده المعتقل في صفحته على تويتر، وحكم عليه بالسجن ثلاث سنوات وبعد إكمال مدة السجن رفضت السلطات الإفراج عنه! وأحالته إلى مركز مناصحة وهو سجن أخر تقول السلطات إنه مركز يسعى لإعادة السجناء الذين يحملون خطورة إرهابية إلى الوطن. في إشارة إلى أن تعاطف شخص مع والده يعتبر "إرهاباً"!

 

كما أن ذلك يذهب إلى حملة انتقامية يقوم بها جهاز الأمن من عائلات المعتقلين السياسيين، فلا تسامح معهم. وفي عدة حوادث قامت السلطات بسحب الوثائق ومنعت علاج أبناء معتقلين السياسيين في المستشفيات الحكومية. كما جردت حق أبناء معتقلين أخرين من حقهم في التعلم في مؤسسات الدولة التعليمية إما مدارس أو جامعات بسبب أن أحد أقاربهم في سجن بتهم سياسية.

 

في واحدة من الحوادث تم سحب الجنسيات عن بنات وأبناء الدكتور محمد الصديق وهو أيضاً ضمن المحكوم عليهم في قضية (الإمارات94)، وكانت السلطة قد سحبت الجنسية عن والدهم وستة أخرين من المفكرين والخبراء عام 2011.

 

المزيد..

هيومن رايتس ووتش: الإمارات في2018 الظلم وعدم التسامح والقمع

(تقرير حصري) القمع والمحاكمات السياسية تدفع مئات الإماراتيين لطلب اللجوء  

حصاد الإمارات الحقوقي 2018.. انتهاكات وأحكام سياسية وإمعان في جرائم التعذيب 

 

 

3) لا تسامح مع "المتبرعين" للاجئين

 

لا تتسامح السلطات مع أي تبرع فردي "للاجئين" أو "المحتاجين" في مناطق الصراع وخصوصاً سوريا. فعلى سبيل المثال تم سجن الإماراتية "علياء عبدالنور" عدة سنوات حتى توفت في مستشفى مقيدة اليدين والرجلين بتهم متعلقة بالإرهاب لأنها بعثت مالاً للاجئين سوريين؛ ورغم مناشدات العائلة وحتى الأمم المتحدة للدولة للإفراج عنها لبقاء أيامها الأخيرة مع أولادها وعائلتها إلا أن جهاز الأمن رفض في كل مرة.

 

"عبدالنور" قبل وفاتها في السجن كانت قد نشرت تسجيلات صوتيه تتهم جهاز الأمن بتعذيبها وإرهابها وتهديدها بالاغتصاب. وأصيبت بـ"السرطان" وتطور في السجن حتى وافتها دون أن تتلقى عناية الأطباء حتى اقترب موعد وفاتها ونقلت إلى المشفى وتم تقييدها حتى توفت.

 

علياء عبدالنور هي مثال لعدد من المعتقلين والمعتقلات من المواطنين الذي يقضون سنوات السجن بسبب جمع تبرعات أو إرسالها للاجئين سوريين.

 

في عام 2016 قضت دائرة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا، في القضية المعروفة بـ«مجموعة شباب مسجد المنارة»، بالسجن المؤبد على تسعة متهمين حضورياً، واثنين غيابياً، والسجن 15 سنة على متهمين اثنين، و10 سنوات على 13 متهماً، وثلاث سنوات على ستة متهمين، وخمس سنوات على اثنين من المتهمين، وحبس أربعة لمدة ستة أشهر لحيازة أسلحة غير نارية،

 

فيما قضت ببراءة سبعة أشخاص وإبعاد أربعة بعد انقضاء العقوبة. وتشير "أبسط المعلومات" أنهم "عائلة الشيخ خالد كلنتر" وهو إمام مسجد، وداعية سلفي، اختطف وعدد من أبنائه وطلابه في نوفمبر/ تشرين الثاني 2013م، يقول المقربون منهم "أنهم كانوا يبحثون عن تبرعات للاجئين السوريين المتواجدين في تركيا والأردن"، قامت السلطات باعتقالهم بعد أسبوع من بداية بحثهم عن التبرعات.

 

المزيد..

"قِبلة التسامح".. الشعارات لا تطمس الحقائق 

الحقوق في الإمارات.. مغالطات الإعلام المفضوحة

واقع حقوق الإنسان في الإمارات "مظلم" يتغذى على الاضطهاد والقمع والتعذيب

"الديمقراطية" في الإمارات.. الأرقام تُكذب الدعاية الرسمية

 

 

4) لا تسامح في المساجد

 

قد يبدو ذلك مستغرباً للمتابع الغربي، إذ أن الكنائس والمعابد في الإمارات عديدة، لكن خلف هذه الصورة التي تحاول السلطات تقديمها واقع أكثر سوءاً للمساجد والمسلمين الإماراتيين. حيث تمارس السلطات إرهاباً على مواطنيها، وتمنعهم من ممارسة حقهم في حرية العبادة في المساجد، ففيما يحق لليهودي المتشدد المبيت في الكنيس اليهودي يوم السبت، يمنع المسلم الإماراتي من البقاء في المسجد بعد الصلاة، ويحظر عليه تقديم أي نوع من المواعظ في المسجد.

 

 تفرض السلطات كاميرات مراقبة على الداخلين والخارجين في المسجد، ومن يبقى في المسجد؛ يمنع لأي تيار فكري إسلامي الحديث أو أن يكون لهم مساجد خاصة فقط يُسمح لدراويش الصوفية في السيطرة والتمدد على حساب باقي المذاهب الإسلامية. لا يسمح بجمع التبرعات، أو توزيع كتيبات إسلامية إلا ما تحدده السلطات مُسبقاً.

 

المزيد..

 "وزارة التسامح" في مهمة صناعة "مبررات" تدمير الجسور مع الإماراتيين

 

 

5) التجسس وعدم التسامح مع الأكاديميين

 

تملك الإمارات فروعاً جامعات دولية مثل جامعة "نيويورك" وجامعة "السوربون" وجامعة "دورهان" وجامعات وكليات أخرى، لكن الدولة لا تتسامح مع العمل الأكاديمي في الإمارات وسبق أن حظرت دخول أكاديميين يعملون في هذه الجامعات الدولة بسبب انتقادهم للسلطات.

 

غالباً ما يتم منع الأكاديميين من دخول البلاد نظرًا لتصنيفهم على أنهم تهديدات أمنية. يجد الأكاديميون أنفسهم مسجونين بشكل تعسفي بسبب نشاط حقوق الإنسان.  يتم تطبيق الرقابة بانتظام على الأكاديميين والأحداث العلمية. وترفض عليهم قيود ورقابة صارمة. هذه القيود على الحرية الأكاديمية مدفوعة بهوس السلطات في قمع أي نشاط يعتبر تهديداً للأمن والسلطة. الدولة متوترة بسبب الفوضى التي أطلقتها احتجاجات ومظاهرات الربيع العربي، وستفعل أي شيء لوقف انتقالها إلى شواطئها

 

وأثارت قضية الطالب البريطاني ماثيو هدجيز (31 عاماً) الذي يدرس الدكتوراه في جامعة "دورهام" البريطانية، اهتمام المسؤولين والجامعات والمنظمات الإنسانية المعنية بالإمارات، عندما تم اعتقاله عدة أشهر بسبب بحث في الإمارات اعتبرته أبوظبي يهدد الأمن القومي؛ وحكم عليه بالسجن مدى الحياة قبل أن يعفو عنه قرار من رئيس الدولة.  

 

وفي نوفمبر/تشرين الثاني عام 2018، صوّت أعضاء هيئة التدريس في معهد آرثر أل. كارتر للصحافة بجامعة نيويورك على تعليق علاقة كلية الصحافة مع فرع الجامعة في أبوظبي، وذلك بعدما نقضت التعهدات التي تضمنت الحريات الأكاديمية. وقد جاء هذا التصويت على خلفية منع الإمارات اثنين من الأساتذة المعينين اللذين كان من المقرر أن يدرّسا في الجامعة، من دخول الدولة بسبب آرائهم السياسية وهذه ليست الواقعة الأولى التي تخالف فيها الجامعة أعراف الجامعة الأم.

 

وسبق أن منعت السلطات دخول أندرو روس، أستاذ في التحليل الاجتماعي والثقافي ومهتم بقضايا العمل، كان روس متجهًا إلى فرع جامعة نيوورك في أبوظبي الواقع في جزيرة السعديات لاستكمال بحثه الميداني، وإجراء مقابلات مع عمال مهاجرين هناك، قبل أن يجد نفسه ممنوعًا من الصعود إلى طائرة متجهة للإمارات من مطار جون كنيدي، وذلك على خلفية مقالات سابقة له تنتقد أوضاع فرع الجامعة في أبوظبي والحريات الأكاديمية فيها، فضلًا عن الحقوق المادية الضئيلة للعمال الذين شاركوا في بنائها.

 

وبسبب فرض السلطات قيوداً على العمل البحثي والفكري أدى ذلك إلى إلغاء كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية (LSE)، في فبراير شباط 2013، مؤتمرًا مشتركًا كانت تعتزم إقامته في مدينة دبي ردًّا على "القيود المفروضة على المحتوى الفكري للحدث والذي يعد تهديدًا للحرية الأكاديمية".

 

امتدت وقائع الانتهاكات كذلك لتشمل صدور حكم ضد عالم الاقتصاد الإماراتي الدكتور ناصر بن غيث، المُحاضر في جامعة السوربون فرع أبوظبي، والباحث الاقتصادي، بالسجن 10 سنوات. على خلفية تهمة تتعلق بنشره منشورات على الإنترنت، بما في ذلك بعض الانتقادات لمصر، الدولة الحليفة للإمارات، تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان.

 

المزيد..

حدود الحرية الأكاديمية في الإمارات.. لماذا تخشى السلطات النخبة؟!

إيكونوميست: الإمارات دولة “السعادة والتنوع” تضيق بالأكاديميين

كيف تقدم فعاليات الإمارات ومبادراتها الدولية نتائج مختلفة عن الأهداف؟!

كيف تساهم جامعة بريطانية في "تبييض سجل الإمارات المروع في حقوق الإنسان"؟!

هيومن رايتس ووتش: تصوير الإمارات بأنها دولةَ تسامحٍ يثير الضحك

في أول مقابلة.. (هيدجز) يتهم الإمارات بمحاولة تجنيده جاسوساً لسرقة وثائق دبلوماسية

العيد الوطني.. ثلاث ملفات عاجلة في الإمارات تحتاج لحل


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

تحارب حرية الرأي.. تحذيرات من وجود شركات "شبكات التواصل الاجتماعي" في الإمارات

الكتلة الصمّاء وتبرير الاستبداد

مواجهة الأخطاء