أحدث الإضافات

"أمن الدولة والخليج".. الأداة السهلة لردع مطالب الإصلاحات (تحليل خاص)
سوء السمعة وصناعة الخصوم.. قراءة في سلوك السلطات الإماراتية داخلياً وخارجياً
محمد بن زايد يبحث مع المستشارة الألمانية التطورات في ليبيا
نيويورك تايمز: الإمارات حثت حفتر على عدم قبول وقف النار
أمريكا وإيران.. انعدام الحرب والسلام
وزير الخارجية الإيراني: مستعدون للحوار مع السعودية ودول الخليج
"فوربس" الأمريكية: شكوك حول التزام الإمارات بمعايير السلامة في مفاعلاتها النووية وتحذير من كارثة
أبدا هو المشهد الجنائزي نفسه
صحيفة يمنية: صفقة سعودية إماراتية لتقاسم الهيمنة والنفوذ في الجنوب
ستراتفور: خيارات دول الخليج تجاه احتمال تجدد التصعيد بين إيران وأمريكا
استطلاع رأي يظهر إتجاهات الإماراتيين تجاه إيران والتدخلات الخارجية و(الإخوان) و(إسرائيل) خلافاً لسياسات الدولة
فوربس: سياسة أبوظبي دكتاتورية وتذكي مشاكل الشرق الأوسط
قرقاش: “ندعم بلا تحفظ جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا”
السماح للناشط الإماراتي محمد المنصوري بالاتصال بعائلته بعد أكثر من عام من الحبس الانفرادي
ترامب والأزمة الليبية

إرهاصات حلّ الأزمة اليمنية

 عبد الوهاب بدرخان

تاريخ النشر :2019-12-02

مؤشرات متكاثرة واتصالات عالية المستوى ومساعٍ متسارعة تحت عنوان: حلّ الأزمة اليمنية. وحملت الإحاطة الأخيرة للمبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث إشارات مدروسة إلى أن ثمة متغيّرات حصلت ويحسن البناء عليها في اتجاه إنهاء الحرب والعودة إلى مفاوضات الحل السياسي.

 

استند غريفيث إلى «انخفاض واضح» في الضربات الجوية والأعمال الحربية واعتبره «مشجّعاً»، كما ثمّن الجهود التي تبذلها السعودية لتثبيت أجواء التهدئة من جهة، والوساطة التي أدارتها وصولاً إلى «اتفاق الرياض» من جهة أخرى.

 

معلوم أن هذا الاتفاق أزال التوتّر في جنوب اليمن وأقام صيغة سياسية تمكّن الحكومة الشرعية من مباشرة عملها في العاصمة الموقتة عدن، جنباً إلى جنب مع «المجلس الانتقالي الجنوبي» والأطراف الجنوبية الأخرى وبالتوافق معها.

 

في المقابل كان ملف اليمن محور حركة اتصالات ناشطة. وكان قرار «تحالف دعم الشرعية في اليمن» لإطلاق عشرات الأسرى من الانقلابيين وتسهيل الرحلات الجوية من مطار صنعاء للمرضى والمصابين ثمرة تلك الاتصالات وبمثابة مبادرة حسن نية.

 

علّ ذلك يمهّد إلى اتفاق بين الحكومة الشرعية وجماعة «الحوثيين» لتبادل الأسرى وفقاً لما نص عليه اتفاق استوكهولم الموقّع منتصف ديسمبر 2018.

 

ومن المؤشّرات أيضاً إبداء الكويت استعدادها لاستضافة مفاوضات جديدة بين الأطراف اليمنية تحت رعاية الأمم المتحدة، ودلّت هذه المبادرة إلى استشعار تقدّم في «زخم المؤشرات الإيجابية البنّاءة في مسار الأزمة اليمنية» كما وصفها مندوب الكويت لدى مجلس الأمن السفير منصور العتيبي، وبالتالي فهي تواكب المساعي الجارية لدعمها وتسهيلها.

 

وكان لافتاً في هذا السياق تنويه العتيبي بـ «اتفاق الرياض» متمنياً أن يكون «أساساً لبناء الثقة بما يفتح الآفاق أمام التسوية السياسية الشاملة للأزمة». كانت الكويت استضافت مفاوضات الـ 100 يوم عام 2016 حين نوقشت جوانب الحل السياسي كافة، غير أن «الحوثيين» وحلفائهم في حزب «المؤتمر الشعبي العام» تصلّبوا في شروطهم ولم يكونوا جاهزين لأي تسوية.

 

ويشكّل الأميركيون مع البريطانيين طليعة القوى الدولية التي تريد نهايةً قريبة للحرب كخطوة أولى واجبة للشروع في تحسين الوضع الإنساني في اليمن، كما تتطلّع إلى انطلاق مفاوضات هادفة من أجل حلٍّ سياسي.

 

لكن مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية «أورسولا مولر» بيّنت أخيراً لمجلس الأمن، وبوضوح غير مسبوق، أن 260 منظمة عاملة في الإغاثة تعاني من العرقلة التي يتعمّدها «الحوثيون» لمنع الوصول الإنساني من دون عوائق. ولذلك اعتبرت أن الحل السياسي من المتطلّبات الأساسية لوقف التدهور المستمر للوضع الإنساني.

 

هذا الحل السياسي هو محور الاتصالات الحالية، وكان وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش دعا إلى اعتماد الدبلوماسية . لكن «الحوثيين» لا يريدون أن يكتفوا بدور في اليمن، بل يريدون كلّ الدور، حتى أنهم لم يحرصوا على علاقتهم مع الحليف (المؤتمر الشعبي العام) الذي ساعدهم في انقلابهم.

 

وهذا ما فهموه من الأميركيين، فواشنطن لها أيضاً «قناة اتصال» مع «الحوثيين»، ويدرك هؤلاء أنهم باتوا الآن أمام فرصة يجب ألّا يفوّتوها، لكن عليهم أن يختاروا.

 

ذاك أن إصرار «الحوثيين» على الاستحواذ بالقوة على مناطق في اليمن لن يأتيهم بأي اعتراف دولي أو شرعية داخلية وسيطيل الحرب رغم أنها باتت منهكةً لهم، ثم إن انقلابهم على الحكومة الشرعية واستخدامهم «اتفاق السلم والشراكة» غطاءً للانقلاب واستغلالهم مسالمة مواطنيهم لتحقيق السيطرة هي التي جاءت بالحرب، والعكس ليس صحيحاً.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

الحوثيون وإشكالية الاصطفاف في معركة إيران القادمة

الحوثيون يتوعدون الإمارات والسعودية بالصواريخ والطائرات المسيرة

الحوثيون يعلنون إسقاط طائرة مروحية سعودية في اليمن ومقتل طاقمها

لنا كلمة

تهميش وإقصاء المواطنين

أثارت جامعة الإمارات في الأسابيع الأخيرة، أفكاراً عن سعي السلطات إلى "إقصاء" و"تهميش" الإماراتيين من حقهم في "التعليم الحكومي" المجاني، وحق "الأكاديميين المواطنين" من حقهم في إدارة الجامعة. وهو أمرٌ ليس بغريب فخلال السنوات الماضية… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..