أحدث الإضافات

وزير الاستخبارات الإسرائيلي: علاقات التعاون مع السعودية والإمارات غير مرتبطة بالتوصل لسلام مع الفلسطينيين
"ستاندرد آند بورز": توقعات بصدمة كبرى لاقتصاد دبي متأثراً بتداعيات كورونا
مفتي ليبيا : الإمارات وفرنسا عدوة لبلادنا
اشتباكات بين قوات مدعومة سعوديا وأخرى إماراتيا بمحافظة لحج في اليمن
محافظ سقطرى: حلفاء الإمارات ينشرون المليشيات والسلاح في الأرخبيل... ومدرعات عسكرية سعودية تصل الجزيرة
"ميدل إيست آي": تقارب أبوظبي مع إسرائيل مصيره الفشل
العقوبات البريطانية ضد السعودية وماينمار إجراء لحفظ ماء الوجه
تحطيم التماثيل وتنقيح التاريخ
فوكس نيوز: الإمارات عرقلت اتفاقا بوساطة أميركية لإنهاء الأزمة الخليجية الأسبوع الماضي
"طيران الإمارات" تستغني عن مزيد من الطيارين والموظفين لمواجهة أزمة السيولة
"هيومن رايتس وونش": الإمارات تحكم على عماني بالسجن مدى الحياة في محاكمة جائرة
"الأخبار" اللبنانية تزعم : تعز وشبوه سجلتا أول احتكاك تركي إماراتي باليمن
مندوب ليبيا في الأمم المتحدة: لا نقبل وجود الإمارات في حواراتنا السياسية
تعزيز أنظمة التجسس والمراقبة على الأفراد في الإمارات بدعوى مواجهة كورونا
الإخوان المسلمون وقضية الاجتثاث

سياسة "البقلاوة".. لماذا تواجه الإمارات اتهامات في واشنطن بالتأثير في انتخابات 2016؟!

ايماسك- خاص:

تاريخ النشر :2019-12-06

تتداول وسائل الإعلام الأمريكية اتهامات للإمارات بمحاولة التأثير في انتخابات 2016 منذ عام 2018م لكن الآن أصبح الأمر رسمياً مع إدراج وزارة العدل الأمريكية تُهم تمّ الكشف عنها تشير إلى عناصر جديدة لجهد الإمارات، حليف الولايات المتحدة، من أجل الحصول على نفوذ في واشنطن، بدعم المرشحين.

 

وهي لائحة جاءت عقب تحقيقات استمرت منذ أكثر من عام قام بها محققون فيدراليون. وفي منتصف العام الجاري بدأوا التدقيق في اتصالات لتوم براك مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع الإمارات والسعودية خلال الحملة الدعائية للانتخابات الرئاسية2016م.

 

وتحظر القوانين في الولايات المتحدة منذ عام 1974 على الحملات السياسية الأمريكية تلقي أي أموال من دول خارجية أو أجانب، أو حتى التنسيق معها في أي حملة انتخابية.

ونشرت نيويورك تايمز يوم الخميس (5 ديسمبر/كانون الأول2019) تفاصيل لائحة الاتهام المتعلقة بالطريقة التي تمكنت بها الإمارات من التأثير في حملة الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016.

 

 

دعم هيلاري كلينتون

 

تبدو التفاصيل الجديدة مثيرة للغاية حول تلك الوسائل ومحاولة التهرب الإماراتية من الاستهداف المباشر، حيث كان المتبرعون يشيرون إلى تبرعاتهم للحملة الانتخابية بعبارة "البضائع المشوية"، وفي العادة "البقلاوة"، ويطلقون على هيلاري كلينتون لقب "أختنا" أو "السيدة الكبيرة".

 

 وكانوا يشيرون إلى ولي أمرهم بالحرفين الأولين من عبارة "صاحب السمو"، ويقصدون به الشيخ محمد بن زايد، ولي عهد أبوظبي الذي يعتبر أحد أقرب شركاء البنتاغون في الشرق الأوسط وأحد أكبر المنفقين الأجانب على شراء النفوذ داخل واشنطن.

 

كتب جورج نادر، المبعوث المؤتمن لدى ولي العهد، رسالة نصية في أواخر شهر حزيران/ يونيو من عام 2016 قائلا: "سأرسل لك ملاحظة حول الموضوع تتضمن تكليفا من ولي العهد". يصف في رسالته تلك دفعة بمليون دولار من "البقلاوة"، وذلك بحسب ما ورد في لائحة اتهام وجهتها له وزارة الدفاع هذا الأسبوع.

 

وبعد شهور قليلة، وفي رسالة أخرى وجهها لأحمد الخواجة، رجل الأعمال المقيم في كاليفورنيا الذي اتهم بأداء دور القناة لتوصيل تبرعات السيد نادر غير القانونية، كتب السيد نادر قائلا: "سوف أغادر في الصباح الباكر عائدا لأنضم إلى ولي العهد. وقد أخبرته عن المناسبة الرائعة مع أختنا وقد أثلج ذلك صدره، ويود معرفة كل شيء عن ذلك شخصيا."

 

تقول نيويورك تايمز إن القراءة المتأنية للائحة الاتهام المكونة من أربع وستين صفحة عن أن الحكومة غير المسماة هي دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث يملك السيد نادر مصالح تجارية ويعمل مستشارا لدى ولي العهد.

 

وأضافت: في وقت تشهد فيه واشنطن جدلا محتدما حول التدخل الأجنبي في السياسة الأمريكية، يقول النقاد إن الخطة المذكورة في لائحة الاتهام هي واحدة من أجرأ المحاولات في التاريخ من قبل سلطة أجنبية لشراء النفوذ في أثناء عملية انتخابات.

 

وقالت: على الرغم من أن الناشطين في اللوبي لصالح عملاء أجانب يساهمون بشكل روتيني في دعم الحملات الانتخابية، إلا أنه من النادر أن يرتبط رئيس دولة بنفسه وبشكل شخصي بمزاعم تتعلق بتجاوز قوانين تمويل الحملات الانتخابية.

 

يقول بن فريمان، مدير قسم مبادرة الشفافية للتأثير الأجنبي التابع لمركز السياسة الدولية: "تشتهر الإمارات العربية المتحدة بوجودها المكثف في قطاع التأثير الأجنبي بشكل عام، ولكنهم أيضا يجيدون ذلك. وهذا يثبت إلى أي مدى يمكن أن يذهبوا لإنجاز ما يريدون: زعيم دولة يزعم أنها حليف للولايات المتحدة يتورط شخصيا في انتهاك قوانين تمويل الحملات الانتخابية الأمريكية ليصب الأموال في جيوب سياسيينا – هذا ضرب من الجنون في رأيي".

 

 

دونالد ترامب

 

ليست هيلاري كلينتون وحدها التي قامت الإمارات بتمويل حملتها الانتخابية بل كان هناك تواصل جيد بين "أبوظبي" والمقربين من حملة دونالد ترامب الذي فاز بالانتخابات.

 

زلفت السيد نادر انتباه السلطات الأمنية الأمريكية للمرة الأولى بسبب مساعيه لتوثيق الصلة بحملة ترامب وإدارته نيابة عن الشيخ محمد بن زايد. وبعد الانتخابات، عمل نادر على مساعدة رجل أعمال روسي مقرب من الرئيس فلاديمير بوتين في تأمين اتصالات مع فريق ترامب. وقبل وقت قصير من حفل التنصيب، ساعد السيد نادر الشيخ محمد بن زايد في ترتيب لقاء في منتجعه الكائن في سيشلز جمع رجل الأعمال الروسي بإريك برينس، المقاول الأمني والمتبرع للحزب الجمهوري الذي تربطه صلات وثيقة بفريق السيد ترامب.

 

وفي عام 2018 كشفت الصحافة الأمريكية أن ترامب الابن التقى مبعوثا نيابة عن ولي عهد أبوظبي قبل انتخابات 2016 الرئاسية بثلاثة أشهر. ورد خلال الاجتماع مع مبعوث الإمارات بـ "قبول" عرض بالمساعدة في حملة على مواقع التواصل الاجتماعي بمليارات الدولارات لدعم والده.

 

 

المقابل

 

ولم يكن الوسطاء دون مقابل من قِبل الإمارات، والتي تشمل الاستثمار في الدولة وبناء مشاريع تجارية ما يؤثر على الاستثمار وقوانيها في الإمارات.

 

وحسب نيويورك تايم فقد وجه الخواجة، الذي يتحدث العربية بطلاقة، رسالة إلى ولي العهد محمد بن زايد يطلب فيها لقاء معه قال فيها: "لكي أعرض على صاحب السمو خطط شركتنا لنقل ما تجمع لديها من خبرات ومعارف في مجال التكنولوجيا والتعليم والخدمات المالية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة."

 

 رغم أنه من غير الواضح ما إذا كان مثل هذا الاجتماع قد حصل، إلا أن الخواجة بدأ بإجراء محادثات مع السيد نادر حول بعض من المشاريع التجارية. في ذلك الوقت نفسه، بدأ ا الخواجة بالتبرع بمئات الآلاف من الدولارات لحملات الحزب الديمقراطي، وضمن بذلك حضور بعض المناسبات جنبا إلى جنب مع السيدة كلينتون وكبار مستشاريها – بما في ذلك عشاء لجمع التبرعات في منزل السيد الخواجة بحضور بيل كلينتون في يونيو/حزيران من عام 2016 – وكثيرا ما كان يصطحب معه السيد نادر.

 

في عدد من الرسائل النصية التي تقتبس منها لائحة الاتهام، يظهر السيد نادر وهو يطمئن السيد الخواجة بشأن توصيل كميات كبيرة من المال لدفع التبرعات.

 

كتب السيد نادر قريبا من الثامن عشر من حزيران/يونيو 2016 يقول: "بقلاوة طازجة في طريقها إليك، صممت خصيصا للمناسبة الخاصة التي تنظم في منزلك في وقت لاحق من هذا الشهر! الصينية الأولى في طريقها إليك. بمجرد أن تتذوقها وتعجبك أنواعها، سيكون المزيد منها في طريقه إليك في القريب العاجل."

 

 بعد أن تلقت شركته تحويلا بمبلغ مليونين ونصف المليون يورو من السيد نادر، رد السيد الخواجة قائلا: "وصلت البقلاوة الصغيرة. 2.7 قطعة وصلت هذا الصباح."

وهذه الأموال يفترض أن تكون تحت حساب من الإماراتيين، لأنها من أموالهم وليست من أموال شخصية يجري انفاقها.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

صحيفة فرنسية: تحركات لأبوظبي لشراء صحافيين في فرنسا للترويج لرؤيتها لشرق أوسط سلطوي

"ميدل إيست آي": الإمارات حاولت بناء نفوذ لها بأمريكا عبر تقديم الملايين لديمقراطيين وجمهوريين

لوب لوغ: الإمارات تمول جماعات يمينية متطرفة معادية للإسلام والعرب