أحدث الإضافات

"أمن الدولة والخليج".. الأداة السهلة لردع مطالب الإصلاحات (تحليل خاص)
سوء السمعة وصناعة الخصوم.. قراءة في سلوك السلطات الإماراتية داخلياً وخارجياً
محمد بن زايد يبحث مع المستشارة الألمانية التطورات في ليبيا
نيويورك تايمز: الإمارات حثت حفتر على عدم قبول وقف النار
أمريكا وإيران.. انعدام الحرب والسلام
وزير الخارجية الإيراني: مستعدون للحوار مع السعودية ودول الخليج
ستراتفور: خيارات دول الخليج تجاه احتمال تجدد التصعيد بين إيران وأمريكا
استطلاع رأي يظهر إتجاهات الإماراتيين تجاه إيران والتدخلات الخارجية و(الإخوان) و(إسرائيل) خلافاً لسياسات الدولة
فوربس: سياسة أبوظبي دكتاتورية وتذكي مشاكل الشرق الأوسط
قرقاش: “ندعم بلا تحفظ جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا”
السماح للناشط الإماراتي محمد المنصوري بالاتصال بعائلته بعد أكثر من عام من الحبس الانفرادي
ترامب والأزمة الليبية
كلف الحرب على الإرهاب
إتهامات لأبوظبي برعاية مشروع لتقسيم العراق وإنشاء أقليم سني
تطبيع الإمارات مع الكيان الصهيوني.. هل يتجه نحو فتح السفارات؟!

ماذا ينتظر ترامب

محمد المنشاوي

تاريخ النشر :2019-12-10

 

جاءت خطوة مصادقة لجنة الاستخبارات فى مجلس النواب الأمريكى على التقرير الخاص بالتحقيق فى سلوك الرئيس دونالد ترامب تجاه أوكرانيا لتقرب الكونغرس من التصويت على عزل الرئيس.

 

وسترسل لجنة الاستخبارات التقرير إلى اللجنة القضائية التى ستنظر فى المضى قدما فى إعداد مواد العزل الرسمية، أو ما يمكن الإشارة إليه كلائحة الاتهام.

 

وخلص التقرير حول التحقيق الذى أجراه مجلس النواب بحق ترامب واستغرق أكثر من شهرين إلى أن الأدلة التى يمكن أن تؤدى إلى عزل ترامب لاستغلاله منصبه لغايات شخصية وعرقلته عمل الكونغرس وسير العدالة كبيرة ومقنعة، فيما سارع البيت الأبيض إلى مهاجمة ما انتهى إليه المحققون، وذكر أن خلاصة التقرير نتاج عملية صورية متحيزة.

 

لم يتعرض الدستور الأمريكى إلى تفاصيل القيام بإجراءات عزل الرئيس، وتم ترك ذلك لقادة مجلسى الكونغرس ورؤساء اللجان المعنية بقضية العزل. ولم توفر الخبرات التاريخية القليلة التى اضطر الكونغرس فيها لبدء إجراءات عزل الرئيس سوابق يمكن الاعتماد عليها.

 

إذ ترتبط السوابق التاريخية الثلاث بخصوصية وظروف لا يمكن تطبيقها فى حالة دونالد ترامب. من ناحية أخرى يعيق الاستقطاب الكبير بين الديمقراطيين والجمهوريين حول قضية عزل الرئيس ترامب وجود أى أرضية مشتركة بين الطرفين حول الخطوات التالية.

 

واتهم التقرير الذى جاء فى 300 صفحة ترامب بتعريض الأمن القومى للخطر وبممارسة جهود لعرقلة التحقيق فى اتهامات له بالضغط على أوكرانيا لتشويه سمعة جو بايدن. والتقرير الذى ستستند إليه اللجنة القضائية فى مجلس النواب، لإعداد قرار اتهام رسمى أو إطلاق إجراءات العزل فى الأسابيع المقبلة، يحدّد مخالفتين أساسيتين ارتكبهما ترامب.

 

فهو يتهم الرئيس ترامب بأنه اشترط لتقديم مساعدة عسكرية إلى أوكرانيا وعقد لقاء ثنائى مع رئيسها فولوديمير زيلنسكى، أن تفتح كييف تحقيقات ذات دوافع سياسية بحق أشخاص بينهم جو بايدن.

 

كما يتهم ترامب بأنه سعى إلى عرقلة التحقيق فى الكونجرس برفضه تزويد المحققين بوثائق ومنع شهود من المثول وتهديد بعض من شهدوا فى التحقيق.

 

وكانت جلسات الاستماع العلنية قد شهدت مثول اثنى عشر شاهدا ممن أشرفوا على ملف علاقات الولايات المتحدة وأوكرانيا. وكشفت الشهادات أن الرئيس ترامب طلب بالفعل أن تفتح أوكرانيا تحقيقات حول تورط هانتر بيدن فى قضايا فساد مقابل منحها مساعدات عسكرية قيمتها 391 مليون دولار.

 

وكشفت الشهادات كذلك أن رودي جوليانى، محامى الرئيس الشخصى، قد اضطلع بمهمة إدارة علاقات واشنطن مع أوكرانيا بعيدا عن الدوائر الرسمية، وأنه كان يضغط على الرئيس الأوكرانى المنتخب فيلادومير زيلينسكى لفتح التحقيقات مقابل المساعدات ومقابل توجيه دعوة له لزيارة البيت الأبيض.

 

فى الوقت ذاته تركت شهادات المسئولين الأمريكيين أسئلة كثيرة بدون إجابات، ومن أهم هذه الأسئلة يتعلق بما كان يعنيه ترامب خلال حديثه الهاتفى مع الرئيس الأوكرانى يوم 25 يوليو الماضى.

 

ومصدر الخلاف فى هذه النقطة أن المساعدات العسكرية قد تم تقديمها بالفعل لأوكرانيا وذلك دون أن تفتح أى تحقيق حول جو بيدن وابنه هانتر.

 

ترامب من جانبه، جدد اتهامه للديمقراطيين بأنهم يلعبون لعبة سياسية. وقال من لندن حيث كان يشارك فى قمة حلف شمال الأطلسى، إن «العزل خدعة. تبين أنه خدعة تستخدم لتحقيق مكاسب سياسية بحتة».

 

 

وجاء رفع لجنة الاستخبارات تقرير اللجنة النهائى للجنة القضائية التى ذهب إليها ملف عزل ترامب داخل مجلس النواب كخطوة هامة تؤسس لاحتمال واسع بمحاكمة الرئيس برلمانيا أمام مجلس الشيوخ.

 

وتعد اللجنة القضائية عريضة اتهام لعزل الرئيس، ومن ثم يُطلب من أعضاء المجلس البالغين 435 عضوا التصويت على قرار عزل الرئيس والذى يحتاج إلى أغلبية بسيطة (النصف إضافة لصوت واحد) كى يمر.

 

ويتوقع على نطاق كبير أن يمرر مجلس النواب القرار إذ يتمتع الديمقراطيون بأغلبية 235 عضوا مقابل 200 عضو للجمهوريين، ومن ثم يرفع المجلس هذا القانون إلى ميتش ماكونيل، زعيم الأغلبية الجمهورية بمجلس الشيوخ.

 

وتعهد ماكونيل بالتعامل سريعا مع قرار مجلس النواب، وتبدأ محاكمة مجلس الشيوخ للرئيس ترامب، والتى يُنتظر أن تستغرق عدة أسابيع. ويترأس المحاكمة رئيس المحكمة الدستورية القاضى جون روبرتس.

 

ويجب أن يشارك فى المحاكمة كل أعضاء مجلس الشيوخ المائة الذين يقومون بدور هيئة المحلفين، ويصوتون لصالح أو ضد قرار عزل الرئيس ترامب، وهو القرار الذى يحتاج أغلبية ثلثى الأعضاء ولا يمكن الطعن عليه، وهو السيناريو الذى من الصعب تصور حدوثه مع تمتع الجمهوريين بالأغلبية داخل مجلس الشيوخ.

 

وتظهر استطلاعات الرأى المتعاقبة انقسام الشعب الأمريكى تجاه فكرة عزل الرئيس المنتخب. وتمثل شعبية ترامب الواسعة بين أوساط الناخبين الجمهوريين سيفا مسلطا على رقاب أعضاء الكونغرس الجمهوريين، يدخل فى حساباتهم عند اتخاذ مواقف معادية للرئيس.

 

ويشهد نوفمبر 2020 انتخابات لكل أعضاء مجلس النواب، إضافة لـ35 مقعدا داخل مجلس الشيوخ من بينهم 23 مقعدا يسيطر عليها حاليا أعضاء جمهوريون.

 

ومع سيطرة الجمهوريين بأغلبية 53 عضوا مقابل 47 على مجلس الشيوخ، يحتاج الديمقراطيون لأصوات عشرين عضوا جمهوريا لعزل الرئيس، وهو ما لن يحدث


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

أمريكا وإيران.. انعدام الحرب والسلام

إيران والولايات المتحدة: وقود الصراع

وما يزال الصراع مستمرا

لنا كلمة

تهميش وإقصاء المواطنين

أثارت جامعة الإمارات في الأسابيع الأخيرة، أفكاراً عن سعي السلطات إلى "إقصاء" و"تهميش" الإماراتيين من حقهم في "التعليم الحكومي" المجاني، وحق "الأكاديميين المواطنين" من حقهم في إدارة الجامعة. وهو أمرٌ ليس بغريب فخلال السنوات الماضية… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..