أحدث الإضافات

وزير الاستخبارات الإسرائيلي: علاقات التعاون مع السعودية والإمارات غير مرتبطة بالتوصل لسلام مع الفلسطينيين
"ستاندرد آند بورز": توقعات بصدمة كبرى لاقتصاد دبي متأثراً بتداعيات كورونا
مفتي ليبيا : الإمارات وفرنسا عدوة لبلادنا
اشتباكات بين قوات مدعومة سعوديا وأخرى إماراتيا بمحافظة لحج في اليمن
محافظ سقطرى: حلفاء الإمارات ينشرون المليشيات والسلاح في الأرخبيل... ومدرعات عسكرية سعودية تصل الجزيرة
"ميدل إيست آي": تقارب أبوظبي مع إسرائيل مصيره الفشل
العقوبات البريطانية ضد السعودية وماينمار إجراء لحفظ ماء الوجه
تحطيم التماثيل وتنقيح التاريخ
فوكس نيوز: الإمارات عرقلت اتفاقا بوساطة أميركية لإنهاء الأزمة الخليجية الأسبوع الماضي
"طيران الإمارات" تستغني عن مزيد من الطيارين والموظفين لمواجهة أزمة السيولة
"هيومن رايتس وونش": الإمارات تحكم على عماني بالسجن مدى الحياة في محاكمة جائرة
"الأخبار" اللبنانية تزعم : تعز وشبوه سجلتا أول احتكاك تركي إماراتي باليمن
مندوب ليبيا في الأمم المتحدة: لا نقبل وجود الإمارات في حواراتنا السياسية
تعزيز أنظمة التجسس والمراقبة على الأفراد في الإمارات بدعوى مواجهة كورونا
الإخوان المسلمون وقضية الاجتثاث

هل الإمارات في حالة حرب مع الحكومة الليبية؟!

ايماسك -تقرير خاص:

تاريخ النشر :2020-01-06

يذهب التوتر في ليبيا إلى منطلقات جديدة بسبب قيام الإمارات بالمشاركة في دعم الجنرال خليفة حفتر، بعد أن اُتهمت أبوظبي بقصف الكلية العسكرية في طرابلس وأدت إلى مقتل أكثر من 30 طالباً في الكلية.

 

إذ تسعى الحكومة الإماراتية لإسقاط حكومة الوفاق الشرعية المعترف بها دولياً في طرابلس، بدعم "خليفة حفتر" المتهم بالانقلاب. لذلك تسعى الحكومة الليبية إلى قطع العلاقات بشكل كامل مع الإمارات باعتبار الدولة الليبية في حالة حرب معها.

 

وليست المرة الأولى التي تُتهم فيها الإمارات بقصف طرابلس بل إنها اتهامات ممتدة منذ سنوات، حين قصفت طائرات إماراتية طرابلس في أغسطس/آب2014 وسببت سخطاً دولياً ومحلياً. وتبعته عمليات مستمرة داخل الأراضي الليبية منذ ذلك الحين مع امتلاك قواعد عسكرية متقدمة دعماً لحليفها "خليفة حفتر". وزادت حدة القصف خلال العامين الأخيرين من قِبل الطائرات الإماراتية، وتنديد مستمر من حكومة الوفاق.

 

لكن ما يسبب جدل بشأن القصف الأخير في ليبيا والدول المجاورة أنه يأتي في ظل تدخل تركي بطلب من حكومة الوفاق. كما أنه جرى التأكد من نوعية الصاروخ والطائرة التي أطلقته أنه تابع للإمارات، إذ تبين أن الصاروخ من نوع Blue Arrow 7 Ba-7، أطلقته طائرة مسيّرة صينية الصنع، كان تقرير خبراء الأمم المتحدة قد أكد أن هذا الطراز من الطائرات قدمته الإمارات كدعم لقوات حفتر في حربها على طرابلس.

يضع ذلك الإمارات في جبهة حرب جديدة عدا تلك تخوضها في اليمن. وحالة حرب مستمرة في ليبيا لصالح حلفائها الجدد.

 

 

مطالبات بقطع العلاقات

 

ويوم الاثنين (6يناير/كانون الثاني) طالب أعضاء بالمجلس الأعلى للدولة الليبي بالتصويت على قطع العلاقات مع دولة الإمارات، ورفع دعوى قضائية ضدها في المؤسسات الدولية والحقوقية.

وأبدى الأعضاء استياءهم من تعاطي حكومة الوفاق الوطني (الحكومة الشرعية المعترف بها) في هذا الشأن، بحسب بيان نشره المكتب الإعلامي للمجلس.

 

وكان رئيس حكومة الوفاق فايز السراج، أعرب عن استغرابه من "استمرار الإمارات في الرهان على شخص مثل خليفة حفتر"، مؤكداً أنه "لا يمكن أن يتحقق الاستقرار من خلال دعم حفتر، ولا يمكن بهذا الشكل تحقيق مصالح هذه الدول".

 

يذكر أن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، وقع مذكرتي تفاهم مع فائز السراج، رئيس المجلس الرئاسي للحكومة الليبية، في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2019، تتعلقان بالتعاون الأمني والعسكري، وتحديد مناطق الصلاحية البحرية، بهدف حماية حقوق البلدين المنبثقة عن القانون الدولي. ووافق البرلمان التركي مطلع هذا العام على إرسال قوات إلى طرابلس للمساعدة في الدفاع عنها.

 

ويوم الاثنين انضمت الجزائر، إلى قائمة الدول التي تعارض هجوم حفتر، وقالت الرئاسة الجزائرية في بيان "العاصمة الليبية خطا أحمر" داعية المجموعة الدولية وخاصة مجلس الأمن الدولي، إلى “تحمل مسؤولياتهم في فرض احترام السلم والأمن في ليبيا”.

 

ويشير تقرير أمريكي جديد بأن ليبيا في طريقها للتحول إلى “مخزن سلاح ثقيل” كبير بسبب كميات هائلة من الذخائر والأسلحة أرسلت لحكومة الوفاق الشرعية من مستودعات الجيش التركي، ويقابلها كميات كبيرة ونوعية من الأسلحة أرسلت لقوات حفتر من مصر تحديدا وبتمويل إماراتي.

 

العنصر الأخطر في المواجهة الجديدة يتمثل في وجود عدد كبير صعب الإحصاء للطائرات المسلحة الصغيرة بدون طيار والتي تستطيع حمل صاروخ أو اثنين فقط. وتشير معلومات ليبية إلى أن عشرات من هذه الطائرات اشترتها الإمارات عبر السوق السوداء لصالح خليفة حفتر.

 

 

دعم حفتر

 

ومنذ 4 أبريل/نيسان 2019، تشهد طرابلس، مقر حكومة الوفاق، وكذلك محيطها، معارك مسلحة بعد أن شنت قوات حفتر هجوماً للسيطرة عليها بدعم إماراتي ومصري وروسي، وسط استنفار لقوات "الوفاق"، مع تنديد دولي واسع، وفشل متكرر لحفتر، ومخاوف من تبدد آمال التوصل إلى أي حلّ سياسي للأزمة. وأجهض هجوم حفتر على طرابلس جهودًا كانت تبذلها الأمم المتحدة لعقد مؤتمر حوار بين الليبيين، ضمن خريطة طريق أممية لمعالجة النزاع الليبي القائم منذ عام 2011.

 

وفي نوفمبر/تشرين الثاني2019، اتهم مجلس الأمن، دولة الإمارات بتهريب المعدات العسكرية لحفتر، وقالت الأمم المتحدة إن الإمارات بذلك تخرق حظر التسليح المفروض من المنظمة، بجانب الأردن وتركيا، وإنها «تهرب الأسلحة بانتظامٍ وبشكلٍ فج، وتبذل أحياناً جهداً ضئيلاً لإخفاء مصدرها».

 

وخُصت أبوظبي بالذكر بوصفها مشتبهاً به رئيسياً في التحقيقات التي أُجريت في التفجير المُميت الذي وقع في مقر للمهاجرين في ليبيا، الذي قالت المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة عنه إنه قد يكون جريمة حربٍ، وتوفي في ذلك التفجير 53 شخصاً وأُصيب 130 آخرون.

 

وبعثت الحكومة الليبية عدة رسائل إلى مجلس الأمن تعتبر أن تصرف الإمارات دعمٌ للمعتدين على العاصمة الليبية، وإعانة لهم على قتل الليبيين، ودعم ارتكابهم المزيد من الانتهاكات وجرائم الحرب "دعما للانقلاب على الحكومة الشرعية وخرقا صارخا لقرارات مجلس الأمن"، داعية المجلس للقيام بواجباته وحفظ السلم والأمن الدوليين، ووضع المسؤولين والداعمين لهذا العدوان تحت طائلة القانون الدولي.

 

لا تعلق الإمارات في العادة على الاتهامات الموجهة إليها بشأن خرق قرارات الأمم المتحدة بشأن ليبيا، لكنها تستمر في دعم "خليف حفتر" ويتم استقباله في أبوظبي بشكل رسمي، وتموّل قنوات تابعة له بملايين الدولارات شهرياً.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

ليبيا في لجة "نظام دولي" متضعضع تماما

اتهامات لرئيس مجلس السيادة بالسودان بتزويد حفتر بالأسلحة ضمن صفقة تمولها الإمارات

الجيش الليبي يضبط سفينة إماراتية تزود طيران حفتر بالوقود