أحدث الإضافات

وزير الاستخبارات الإسرائيلي: علاقات التعاون مع السعودية والإمارات غير مرتبطة بالتوصل لسلام مع الفلسطينيين
"ستاندرد آند بورز": توقعات بصدمة كبرى لاقتصاد دبي متأثراً بتداعيات كورونا
مفتي ليبيا : الإمارات وفرنسا عدوة لبلادنا
اشتباكات بين قوات مدعومة سعوديا وأخرى إماراتيا بمحافظة لحج في اليمن
محافظ سقطرى: حلفاء الإمارات ينشرون المليشيات والسلاح في الأرخبيل... ومدرعات عسكرية سعودية تصل الجزيرة
"ميدل إيست آي": تقارب أبوظبي مع إسرائيل مصيره الفشل
العقوبات البريطانية ضد السعودية وماينمار إجراء لحفظ ماء الوجه
تحطيم التماثيل وتنقيح التاريخ
فوكس نيوز: الإمارات عرقلت اتفاقا بوساطة أميركية لإنهاء الأزمة الخليجية الأسبوع الماضي
"طيران الإمارات" تستغني عن مزيد من الطيارين والموظفين لمواجهة أزمة السيولة
"هيومن رايتس وونش": الإمارات تحكم على عماني بالسجن مدى الحياة في محاكمة جائرة
"الأخبار" اللبنانية تزعم : تعز وشبوه سجلتا أول احتكاك تركي إماراتي باليمن
مندوب ليبيا في الأمم المتحدة: لا نقبل وجود الإمارات في حواراتنا السياسية
تعزيز أنظمة التجسس والمراقبة على الأفراد في الإمارات بدعوى مواجهة كورونا
الإخوان المسلمون وقضية الاجتثاث

إصلاح التعليم الإماراتي.. مستقبل الدولة لصلاح التنمية (تحليل خاص)

إيماسك - تحليل خاص

تاريخ النشر :2020-01-12


تعاني الدولة من زيادة البطالة بين الشباب الإماراتي، والبطالة في الإمارات ليست كالبطالة في باقي الدول، حيث يوجد مواطن كفؤ ومدَرب ومتمرس دون عمل بسبب انعدام الأعمال، ففي الإمارات توجد الأعمال أكثر بكثير من عدد المواطنين العاطلين في الدولة، فالسبب الأساس وجود وظائف لكن لا توجد كفاءات كافية في الدولة من أجل القيام بالوظيفة ما تندفع المؤسسات إلى إحضار أجانب مدربين ومؤهلين لتسيير أعمالها. 


يشير ذلك إلى وجود فجوة رئيسية بين التعليم ومتطلبات سوق العمل، وتطوير المهارات بعد الدراسة الثانوية والجامعية لتكون مؤهلة لسوق العمل، ويشمل ذلك المهارات المهنية والتقنية. ونحن هنا لا نتحدث عن الوظائف الصغيرة ك"العمال، والتنظيف... الخ" ذات الرواتب المتدنية التي يرفض الشباب الإماراتي الالتحاق بها. 

 

المشكلة


لذلك كان من الضروري "إصلاح التعليم" ضمن منظومة كامل وكافية وهي ما تجنبته رؤى الدولة الخاصة ب(2025 و2030). إصلاح قادر على خلق مواطنة فاعلة وقوية وتنموية، وعندها لن يكون هناك حاجة لمعارض التوظيف ولا لملاحقة أصحاب الشركات من أجل توطين الوظائف، الذي يفترض أن يبدأ من القطاع العام. 


لقد كان هناك نجاحاً باهراً وعظيماً في الإمارات في (بناء الحجر) لكنه خلق معضلة رئيسية تؤرق النخبة الوطنية، وتبتعد عنها السلطة متعلقة في (مواصفات بناء البشر)، حيث تعتمد السلطة على "بناء البشر" على الولاء الأعمى الذي لا يحق حقاً ولا ينقذ مستقبل الدولة ويمنع تقديم تفكير نقدي قادر على مواجهة المشكلات. 


إن انفصال المخرج التعليمي عن سوق العمل، يشير إلى أن التعليم (من الابتدائية وحتى الجامعة) يمحي "الأمية الأبجدية" للمواطنين وللناس، بسبب قصور كبير في تلقي المعرفة بمعناها العام والشامل، ومنها انفصال الجامعات عن تقديم حلول ذات جدوى لمشكلات المجتمع، فأصبحت جامعاتنا في الغالب (مدارس ثانوية من غير جرس). فالتميز في التعليم هو مستوى من الأداء المقبول في عصر التنافس وسيادة تقنيات الاتصال والتدريب المهني.

 

كما أن مجتمع الإمارات لا يستطيع اليوم تجاوز آثار العولمة التي أشاعت التنافسية، وجلبت عمالة من دول العالم وجعلت الدولة منفتحة على أكثر من 200 جنسية، مقلصة نسبة المواطنين إلى أقل من 10% من إجمالي عدد السكان. ففرضت الجودة القادمة من ثقافة التميز وتطوير الأداء، واشاعت شعور بالإيجابية والثقة في مجتمعاتهم. فالجودة تعني اصطلاحًا: تطابق مواصفات السلعة أو الخدمة مع توقعات المستفيدين، وإشباع حاجتهم حاضرًا ومستقبلاً.

 

حلول 


يظهر واضحاً ترابط علما الاجتماع والسياسة، فنهوض التعليم بحاجة في المقاوم الأول إلى قرار سياسي من السلطة، وتخطيط دقيق وآليات حماية تكون تحت إشراف المجلس الوطني الاتحادي (البرلمان) الذي يجب أن يمتلك الحق في التشريع، حتى إذا احتاج النهوض بالتعليم وحل الإشكاليات العالقة في النظام التعليمي يصدر تشريعاً سياسياً حتى لو كان غير ملائماً لبعض السياسيين. 

 


إن أهم ما ينبي البشر (الإنسان: كان رجلاً أو امرأة) هو العقل فالعقل السليم يأتي من خلال نظام تعليمي يؤسس في قواعده ومرتكزاته على العلوم بجميع اختصاصها مع علم المنطق واللغات المتعددة، وتوظيف العقل في الفهم، وأحقية السؤال وتقصي الأسباب بحثاً عن الحقائق. وهذا يؤدي بدوره إلى الاختراع والإبداع. هذا النظام التعليمي في الدولة يفترض أن يكون قائماً على الحق في الرأي والتعبير، وسؤال المسؤولين واستجوابهم من قبل لمجلس الوطني، وحق الطلبة (حتى من المستوى الابتدائي) في السؤال والفِهم والمعرفة وأحقية الاختيار. ومع هذا النظام التعليمي الذي يبدأ منذ الطفولة لبناء العقل مع منهج علمي مدروس يكون فيه المدرس مؤهل تأهيلاً علمياً وسلوكياً لإخراج أجيال من المفكرين والمبدعين. 

 


إن الطالب والمواطن الذي يقوم علمه وتعليمه على منهج علمي هو القادر على الإنتاج، فالتنمية (تقوم بالإنسان وللإنسان) فهو العنصر الأهم في معادلة الإنتاج والاستفادة. ولا ريب في الاستفادة من التقنيات الأجنبية المتقدمة وإعلاء شأن الخبراء والمهتمين الإماراتيين بغض النظر عن توجههم الفكري أو السياسي، وتقديمهم لقيادات المؤسسات التعليمية والإنتاجية.

 

فعندما يلاحظ المواطن أن السلطة تتعامل مع الخبراء والأساتذة والمثقفين المواطنين بموجب الإبداع لا "القدرة على التطبيل" يزيد من إنتاجيته وفعاليته وبناء مستقبل الدولة، أما إقصاءهم والاعتماد على درجة القرابة والمحسوبية و"الموافقة الأمنية" فإن ذلك يصيب الشباب الطامح بالإحباط.


والوضع الحالي في الدولة لا يسر المواطن والوطن فالتنمية الاقتصادية التي تحاول الإمارات بمختلف سلطاتها المحلية النهوض بها تتجاهل المشكلة الرئيسية المتعلقة بالتعليم، ومن الواضح أن وراء ذلك أسباباً سياسية في الغالب، تخشى النهوض بالتعليم بالطريقة الصحيحة خوفاً من الاعتبارات السياسية والحقوق والحريات -التي تعاني من مأساة مستمرة منذ سنوات بسبب القمع المتفشي- ما زاد من العاطلين عن العمل لتصبح الإمارات الأعلى بين دول الخليج حسب إحصائيات رسمية من الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي. 


إن القضاء على البطالة في الإمارات المرتبطة بالتأهيل والتدريب ونظام تعليمي صارم بأسس "بناء البشر" لا يساهم فقط في إنهاء البطالة بل أيضاً يوفر الكثير من موازنة الدولة التي تصرف كإعاشات للعاطلين عن العمل وتزيد فرص شباب الإمارات في مشاريعهم الصغيرة ما يزيد من رفعة الاقتصاد عبر أيادي إماراتية وطنية. 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

الفساد أساس الخراب

محكمة نرويجية تقضي بالسجن لمدير منظمة ممولة إماراتياً بتهمتي السرقة والتزوير

عبدالله بن زايد يوقع مع وزير الخارجية الفرنسي خطاب نوايا للشراكة في التنمية المستدامة